لم يحل قرار مصارف لبنان بالعودة إلى الإجراءات الاحترازية والتنظيمية المتشددة دون اقتحام جديد قام به مودع لفرع مصرف في جبل لبنان، شاهراً مسدساً حربياً على الموظفين، قبل أن يصرف البنك وديعته.
وأقدم المودع هاني العنداري، الجمعة، على اقتحام فرع «بنك بيروت والبلاد العربية» في حمانا بجبل لبنان، للمطالبة بوديعته، واصطحب معه زوجته إحسان عجمي، وكان يحمل مسدساً حربياً، وذلك للمطالبة بوديعته التي تبلغ حوالي 40 ألف دولار أميركي.
وحضرت القوى الأمنية إلى محيط المصرف في وجود حشد من المواطنين الداعمين للمودع اللبناني.
وقال «تحالف متحدون»، الداعم لتحركات المودعين، إن المودعين العنداري وعجمي استوفيا وديعتهما بموجب حق الدفاع المشروع سنداً للمادة 184 عقوبات، رغم إجراءات جمعية المصارف.
يأتي ذلك بالتزامن مع إجراءات مشددة بدأت المصارف تنفيذها، الجمعة، على خلفية تزايد الاقتحامات هذا الأسبوع. واستنكرت جمعية المصارف بشدة ما تتعرض له المصارف من اعتداءات ممنهجة منذ أيام، واستهجنت «تقاعس الدولة ومؤسساتها في تعاملها مع هذه الاعتداءات».
وقالت في بيان: «إن الجمعية التي تتفهم قلق موظفيها، تجد نفسها مضطرة إلى العودة إلى الإجراءات الاحترازية والتنظيمية المتشددة، وذلك بدءاً من صباح الجمعة وحتى إشعار آخر».
ولفتت إلى أن «المصارف ستستمر بتأمين الخدمات بحدها الأدنى داخل الفروع وعبر الصرَّافات الآلية، مع إمكانية إقفال بعض الفروع بصورة مؤقتة في حال الضرورة».
وبدأ عدد من المودعين عمليات اقتحام المصارف للحصول على ودائعهم منذ سبتمبر (أيلول) في العام الماضي. وتوقفت هذه العمليات خلال الأشهر الماضية، لتبدأ من جديد خلال يوليو (تموز) الحالي.
واقتحم مودعان، الخميس، بنك «بيبلوس» فرع سن الفيل في جبل لبنان، للمطالبة بوديعتيهما. وأعلنت جمعية «صرخة المودعين»، أن «المودعين وسيم حاطوم وأشرف صالحة اقتحما البنك»، موضحة أن «المودع وسيم حاطوم تبلغ وديعته 5400 دولار، وأشرف صالحة تبلغ وديعته 23200 دولار».
والثلاثاء، اقتحم المودع حافظ سرحال «بنك الاعتماد اللبناني» فرع شحيم، مطالباً بالحصول على الأموال التي يحتجزها المصرف. وهدّد سرحال بتفجير قنبلة حربية كانت بحوزته، ما لم يتجاوب المصرف بتسليمه وديعته.
والاثنين، اقتحم المودع إدغار عوّاد فرع «بنك الموارد» في انطلياس، مهدِّداً بإحراق البنك بواسطة عبوة بنزين.



