بالصور... كيسنجر بين مئويتين ونصف قرن من العلاقات «الوثيقة» بالصين

بالصور... كيسنجر بين مئويتين ونصف قرن من العلاقات «الوثيقة» بالصين
TT

بالصور... كيسنجر بين مئويتين ونصف قرن من العلاقات «الوثيقة» بالصين

بالصور... كيسنجر بين مئويتين ونصف قرن من العلاقات «الوثيقة» بالصين

ارتسمت ابتسامة على شفتَي الرئيس الصيني شي جينبينغ وهو يستقبل الدبلوماسي الأميركي الشهير هنري كيسنجر في ترحاب غير عادي نادرا ما قد يلقاه أميركي آخر هذه الأيام.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل كيسنجر في بكين خلال زيارته للصين عام 2023 (أ. ب)

لكن كيسنجر يحظى بمكانة خاصة لدى القادة الصينيين، حافظ عليها طوال خمسين عاما منذ زيارته السرية إلى الصين، التي مهدت الطريق لعودة العلاقات بين البلدين ولزيارة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون في فبراير (شباط) عام 1972.

ماو تسي تونغ يصافح هنري كيسنجر لدى زيارته إلى بكين عام 1973 (غيتي)

خلال 50 عاما منذ عودة العلاقات بين الصين والولايات المتحدة زار كيسنجر الصين 100 مرة، التقى خلالها العديد من الرؤساء والمسؤولين في قمة هرم السلطة، أبرزهم ماو تسي تونغ الرئيس الصيني السابق، وشو إن لاي الزعيم الصيني وأول رئيس للوزراء في الصين.

كيسنجر وشو إن لاي يتناولان الطعام في قاعة الشعب في بكين 1973 (غيتي)

وأصبح كيسنجر أيضا ضيفا دائما ومرغوبا في الفعاليات السياسية وحتى الثقافية التي تخص الصين في الولايات المتحدة، فثعلب السياسة الأميركي حافظ على علاقاته بالمسؤولين الصينيين الذين تعاقبوا على السلطة.

كيسنجر (وسط) يناقش دينغ تشياو بينغ (يمين) خلال عشاء عام 1974 (غيتي)

الابتسامة التي قابل بها الرئيس الصيني شي جينبينغ الدبلوماسي صاحب الـ 100 ربيع لم تكن غريبة أو غير معتادة، فخلال زيارة لكيسنجر إلى بكين عام 2015 التقى خلالها الرئيس الصيني، تظهر الصور الترحاب ذاته ما يؤكد أن الرئيس شي يكن كثيرا من الاحترام لكيسنجر.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح كيسنجر في قاعة الشعب ببكين خلال زيارته للصين عام 2015 (غيتي)

الرئيس شي قال خلال استقباله كيسنجر، قبل أيام، «لن ننسى أصدقاءنا القدامى، ولن ننسى مساهمتك التاريخية في تطوير العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، والصداقة بين الشعبين».

هنري كيسنجر يصافح الرئيس الصيني يانغ زيمين في بكين عام 1989 (غيتي)

ورغم أن متحدث باسم الخارجية الأمريكية قال إن زيارة كيسنجر «زيارة شخصية»، فإن العديد من الخبراء يرون أنه، ورغم سنه المتقدمة، يمكن أن يؤدي دورا شبيها بما قدمه في عام 1971، خاصة أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين أصبحت متوترة بسبب الخلاف على عدد من الملفات منها بحر الصين الجنوبي، وتايوان، وحتى الموقف من الهجوم الروسي على أوكرانيا، ودور شركات التكنولوجيا مثل هواوي وغيرها.

هنري كيسنجر يظهر خلال استقبال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن للرئيس الصيني هو جينتاو في وزارة الخارجية الأميركية 2011 (غيتي)

مئويتان

تضع الصين كامل طاقاتها وإمكاناتها لتحقيق التنمية انطلاقا من «الاشتراكية ذات الخصائص الصينية» بين مئويتين، الأولى هي ذكرى مائة عام على تأسيس الحزب الشيوعي رسميا في عام 1921، والمئوية الثانية هي الذكرى المائة لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949.

من اليمين: هنري كيسنجر مستشار الأمن القومي الأميركي آنذاك والرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون والرئيس الصيني ماو تسي تونغ وأقصى اليسار شو إن لاي رئيس الوزراء الصيني 1972 (غيتي)

أتت الزيارة الأخيرة لهنري كيسنجر للصين لتتوج مائة زيارة قام بها إلى هذا البلد منذ قرر العمل على إعادة العلاقات بينه وبين الولايات المتحدة في 1971، وجاءت في وقت بلغ فيه كيسنجر عامه المائة، وهو متقد الذهن ويدلي برأيه في التطورات الدولية مثل الحرب الروسية في أوكرانيا وحتى التوتر بين الولايات المتحدة والصين.

هنري كيسنجر وزوجته نانسي خلال افتتاح أوبرا بكين في نيويورك 1980 (غيتي)

 

الرئيس الصيني هو جينتاو (يمين) يصافح هنري كيسنجر (يسار) بحضور الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر في بكين عام 2009 (غيتي)

الزيارة الرقم 100 لمن بلغ من العمر قرناً وعاش في قرنين طابعاً كلاً منهما بالكثير من أفكاره وخططه التي لا تزال الإدارة الأميركية تسير بموجب العديد منها.

 



إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

تستخدم وزارة العدل التابعة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حادث إطلاق النار الذي وقع في عشاء مراسلي البيت الأبيض، أول من أمس السبت، لمحاولة الضغط على دعاة الحفاظ على التراث للتنازل عن دعواهم القضائية بشأن قاعته المخطط لها بتكلفة 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.

وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، أمس، على منصة «إكس»: «حان الوقت لبناء القاعة»، ونشر رسالة لمساعد المدعي العام بريت شوميت منح فيها «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» - الذي رفع دعوى لوقف البناء - مهلة حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الاثنين للتنازل عن دعواه، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب شوميت أنه إذا لم يفعل الصندوق ذلك، فإن الحكومة ستطلب من المحكمة شطب الدعوى «في ضوء الأحداث الاستثنائية» ليلة السبت، واصفاً فندق واشنطن هيلتون - موقع الحفل - بأنه «غير آمن بشكل واضح» للفعاليات التي يحضرها الرئيس «لأن حجمه يفرض تحديات أمنية استثنائية على جهاز الخدمة السرية».

وكتب شوميت أن قاعة البيت الأبيض «ستضمن سلامة وأمن الرئيس لعقود قادمة وتمنع محاولات الاغتيال المستقبلية للرئيس في واشنطن هيلتون».

ورداً على سؤال حول الرسالة، قال إليوت كارتر، المتحدث باسم الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، يوم الأحد إن المجموعة ستراجعها مع المستشار القانوني.

وكانت مجموعة الحفاظ على التراث قد رفعت دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أسبوع من انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال لبناء قاعة احتفالات قال ترمب إنها ستتسع لـ999 شخصاً. ويقول ترمب إن المشروع يتم تمويله من تبرعات خاصة، رغم أن الأموال العامة تدفع تكاليف بناء المخبأ والتحصينات الأمنية.

وحضر حشد من 2300 شخص حدث ليلة السبت في فندق هيلتون في واشنطن، الذي يضم واحدة من القاعات القليلة الكبيرة بما يكفي لهذا الحدث. ويتم حشد الحاضرين على طاولات مستديرة تلتصق كراسيها ببعضها البعض، والمساحة المتاحة للحركة ضيقة. ولا يعد العشاء حدثاً رسمياً للبيت الأبيض، بل تديره رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي منظمة غير ربحية من الصحافيين من وسائل الإعلام التي تغطي أخبار الرئيس.

وفي أعقاب إطلاق النار، استغل ترمب وبلانش وعدد من مؤيدي الإدارة الفرصة للترويج للمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية. وقال النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو جيم جوردان إنه يتفق مع ترمب «بنسبة 100في المائة» بشأن مشروع البناء الضخم في البيت الأبيض، والذي قال جوردان في قناة «فوكس نيوز» إنه «سيكون بوضوح موقعاً أكثر أماناً لهذا النوع من الفعاليات».


مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.