بولندا تعزز حدودها مع بيلاروسيا بسبب «فاغنر»

لندن تفرض عقوبات تتعلق بأعمال المجموعة في أفريقيا

صورة وزعتها وزارة الدفاع البيلاروسية لعناصر من جيشها مع عناصر «فاغنر» (أ.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع البيلاروسية لعناصر من جيشها مع عناصر «فاغنر» (أ.ب)
TT

بولندا تعزز حدودها مع بيلاروسيا بسبب «فاغنر»

صورة وزعتها وزارة الدفاع البيلاروسية لعناصر من جيشها مع عناصر «فاغنر» (أ.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع البيلاروسية لعناصر من جيشها مع عناصر «فاغنر» (أ.ب)

عززت بولندا الترتيبات الأمنية على حدودها المتاخمة لبيلاروسيا بعدما ذكرت مينسك أنّ مقاتلي «فاغنر» يدربون مجندين من بيلاروسيا في موقع ريتسكي للتدريب، الذي يبعد أقل من 5 كيلومترات من الحدود مع بولندا. وأكدت وزارة الدفاع البولندية لوكالة «فرانس برس»، الخميس، أنها «عززت تعاون الجيش البولندي مع حرس الحدود، بما يشمل تكثيف العمليات المشتركة على الحدود».

صورة وزعتها وزارة الدفاع البيلاروسية لعمليات التدريب مع عناصر «فاغنر» (أ.ب)

وقالت مينسك، الخميس، إنّ مقاتلي «فاغنر» الذين أُجبروا على مغادرة بلدهم إلى بيلاروسيا، حليفة روسيا، بعد فشل تمرّدهم ضدّ القيادة العسكرية الروسية في نهاية يونيو (تمّوز) يتدرّبون مع القوات الخاصة البيلاروسية. وقالت وزارة الدفاع البيلاروسية، على «تلغرام»، إنّه «خلال أسبوع، ستقوم وحدات في القوات الخاصة البيلاروسية وممثلون لمجموعة (فاغنر) بالتدرب على مهمّات قتالية في موقع ريتسكي للتدريب» قرب الحدود مع بولندا. ثم نشرت «صوراً أولى» لهذه التدريبات. وأوضحت أنه «في الوضع الجيوسياسي الحالي، تعد تجربة القتال الحقيقية (لفاغنر) فرصة لمواصلة تطوير» حداثة الجيش البيلاروسي وإعادة تجهيزه.

رئيس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة يفغيني بريغوجين (أ.ب)



وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إنه يولي «اهتماماً متزايداً» بالتحركات العسكرية البولندية، لأن «عدوانية بولندا تجاه بيلاروسيا وروسيا الاتحادية أمر حقيقي».

وأدى مقاتلو «فاغنر» دوراً رئيسياً في الهجوم الروسي على أوكرانيا، ولا سيما خط الجبهة في المعركة الدامية للسيطرة على باخموت (شرق)، التي أعلنت موسكو سقوطها بيدها في مايو (أيار) بعد أشهر حصار دمر المدينة.

وترددت تقارير أن يفغيني بريغوجين، رئيس المجموعة، تحدث شخصياً للمرة الأولى بعد مرور قرابة شهر على تمرده القصير على القيادة العسكرية في موسكو، وفقاً لفيديو تم توزيعه الأربعاء على قنوات «تلغرام» الخاصة بالمجموعة. وفي الفيديو، خاطب بريغوجين مقاتليه في بيلاروسيا في قرية مولكينو. وقال بريغوجين، فيما يبدو أمام وحدة تابعة لـ«فاغنر»: «سعيد لأحييكم جميعاً». ولم يصدر تأكيد مستقل للفيديو، ولم تتوافر أي معلومات إضافية عن تاريخ تصويره. وأعرب الرجل (62 عاماً) عن امتنانه لأن بيلاروسيا رحبت بأفراد مجموعته «ليس كالأبطال فحسب، ولكن مثل الإخوة أيضاً».

عناصر من «فاغنر» بجانب دباباتهم في روستوف أون دون خلال التمرد ضد موسكو (أ.ب)

وقال بريغوجين: «سوف نظل في بيلاروسيا لبعض الوقت»، مضيفاً: «متأكد أنه خلال هذا الوقت سوف نجعل الجيش البيلاروسي الجيش الثاني في العالم». ومرة أخرى، أشاد بريغوجين بدور مجموعته من المرتزقة في القتال ضد أوكرانيا. ووصف الموقف الحالي على الجبهة بأنه «عار» بالنسبة لروسيا. وفي ملف صوتي آخر يتم تداوله، اعترف بريغوجين للمرة الأولى بأنه باع جزءاً من أصوله في أفريقيا لتسوية «التزامات»، لكن لم يقدم المزيد من التفاصيل. وذكر أن قوات «فاغنر» سوف تظل نشطة في أفريقيا. وأوضح بريغوجين أن قوات «فاغنر» سوف تقاتل في أي مكان إذا كان هذا ضرورياً. ومن المحتمل أن تكون هناك أيضاً عودة لمنطقة الحرب في أوكرانيا، إذا أمكن إقناع مقاتليه بعدم الشعور بالخجل من كونهم هناك، وأعقب ذلك تصفيق حاد في الفيديو، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية. وفي 24 يونيو (حزيران) حين بلغ النزاع ذروته مع هيئة الأركان العامة الروسية، احتلّ مقاتلو «فاغنر» مقراً للجيش في روستوف أون دون، جنوب روسيا، لساعات وقطعوا مسافة مئات الكيلومترات باتجاه موسكو، في تمرّد هزّ أركان السلطة الروسية. وانتهى تمردهم مساء 24 يونيو باتفاق ينص على مغادرة رئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين إلى بيلاروسيا. وعُرض على مقاتلي «فاغنر» الانضمام إلى القوات النظامية أو العودة إلى الحياة المدنية أو المغادرة مع قائدهم إلى بيلاروسيا.

ومساء الأربعاء، أظهر مقطع فيديو - نشرته حسابات على «تلغرام» تقول إنها قريبة من «فاغنر»، لكنّ وكالة «فرانس برس» لم تتمكن من التحقّق منها - يفغيني بريغوجين وهو يستقبل رجاله «على أراضي بيلاروسيا»، ويشرح لهم أنّهم لن يقاتلوا بعد الآن في أوكرانيا لأنّ «ما يحصل على الجبهة عار، ولن نشارك فيه». وفي الفيديو، يطلب بريغوجين من قواته تدريب الجيش البيلاروسي والاستعداد «للتوجه مجدّداً إلى أفريقيا» حيث لـ«فاغنر» وجود في دول عدّة.

قوات «فاغنر» تنسحب من منطقة تابعة للجيش الروسي في روستوف (رويترز)

وفرضت بريطانيا، الخميس، عقوبات على 13 فرداً وشركة بتهمة التورّط في أعمال المجموعة في كل من مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والسودان. وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، إنّ الانتهاكات تشمل «إعدامات وأعمال تعذيب في مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى، بالإضافة إلى تهديدات للسلام والأمن في السودان». ومن بين الأفراد المستهدفين بهذه الإجراءات التي تنصّ على تجميد الأصول في المملكة المتحدة وفرض حظر على الإقامة على الأراضي البريطانية، شخصيّات روسية تمّ تقديمها على أنّها مسؤولة عن «فاغنر»، ومن هؤلاء إيفان مسلوف، المسؤول عن «فاغنر» في مالي، ومسؤولا «فاغنر» في أفريقيا الوسطى؛ فيتالي بيرفيليف، وقسطنطين بيكالوف. وقُدّم بيكالوف على أنّه اليد اليمنى لبريغوجين، الذي فرضت عليه لندن عقوبات. ونقل البيان عن وزير الدولة لشؤون أفريقيا، أندرو ميتشل، قوله إنّ «مجموعة (فاغنر) ترتكب فظائع في أوكرانيا، وتفلت من العقاب في دول مثل مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والسودان». وأضاف: «أينما تكون (فاغنر)، يكون لها تأثير كارثي على المجتمعات، وتؤدي إلى تفاقم النزاعات القائمة، وتُلحق الضرر بسمعة البلدان التي تستضيفها».

كذلك، فرضت لندن عقوبات على شركات تعدين وأمن متهمة بتمويل «فاغنر» أو المشاركة في عملياتها. وأكدت موسكو أنّ مستقبلها في أفريقيا يعتمد على «الدول المعنية».

وفي مالي، أشارت وزارة الخارجية إلى «مذبحة بحق ما لا يقل عن 500 شخص في مورا في مارس (آذار) 2022، مع إعدامات تعسفية، بالإضافة إلى اغتصاب وتعذيب». وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، اتُهمت «فاغنر» «باستهداف المدنيين عمداً». وفي السودان، «قدّمت أسلحة ومعدّات عسكرية».

 


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.