قاض سابق يتهم الشرطة الإسرائيلية بالإهمال المقصود للجريمة في المجتمع العربي

مقتل رجل كان قد فقد ابنته وابن عمه في واقعتين سابقتين

المظاهرة الاحتجاجية في الناصرة الخميس (مواقع)
المظاهرة الاحتجاجية في الناصرة الخميس (مواقع)
TT

قاض سابق يتهم الشرطة الإسرائيلية بالإهمال المقصود للجريمة في المجتمع العربي

المظاهرة الاحتجاجية في الناصرة الخميس (مواقع)
المظاهرة الاحتجاجية في الناصرة الخميس (مواقع)

هاجم القاضي المتقاعد محمد مصاروة الشرطة الإسرائيلية على إخفاقاتها في توفير الأمن والأمان للمواطن العربي.

وفي تعقيب على قتل ثلاثة أشخاص خلال 36 ساعة، قال في حديث إذاعي (الخميس)، «لدي انطباع قوي بأن هناك في القيادة العليا السياسية والأمنية من يتعمد هذا الإهمال، من خلال الرغبة في نشر الجريمة في المجتمع العربي».

وقال مصاروة، الذي يحسب على مؤسسات الحكومة وخدم في وزارة الخارجية الإسرائيلية وعين قنصلا لإسرائيل في لوس أنجليس، إبان الانتفاضة الأولى، إن أداء الشرطة الإسرائيلية ليس فقط يفتقر للمهنية «بل أيضا يشتبه بأنه متعمد».

وقفز عدد ضحايا الجريمة في المجتمع العربي إلى 127 يوم الخميس، بعد أن أضيف له ثلاث ضحايا جدد. ففي الناصرة قتل مهران محمد عوايسي، عندما كان مع زوجته يقتربان من حانوت لشراء احتياجات البيت. وهو ابن القائم بأعمال رئيس بلدية الناصرة. وهذا هو نجله الثاني الذي يقتل بالطريقة نفسها، بعد إطلاق الرصاص على ابنه رويد قبل شهرين. كما قتل ابن شقيقه قبل أسبوع.

صورة نشرتها صحيفة «إسرائيل هيوم» لمحاولة اغتيال في وضح النهار في حيفا

وتقول الشرطة إن القتل حصل في الغالب على خلفية حرب بين منظمتي إجرام تعملان في الناصرة والمجتمع العربي، هما عائلتا بكري وحريري. وقد قررت بلدية الناصرة إغلاق مكاتبها حتى يوم الاثنين المقبل. ونظمت تظاهرة على مدخل المدينة (الخميس). وحمل رئيس البلدية، علي سلام، الشرطة وسياسة الحكومة المسؤولية الكاملة عن تفشي الجريمة.

وفي يوم الخميس قتل مواطن آخر من الناصرة يسكن في حيفا، هو صلاح أبو خيط (64 عاما)، الذي كانت قد قتلت ابنته حنان (24 عاما) أمام بيتها قبل شهرين، كما قتل قريب له من الناصرة في مطعم كان يشتغل فيه خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) في حيفا.

متظاهرون ضد عمليات القتل في المجتمع العربي خلال مسيرة ببلدة يافة الناصرة 9 يونيو (أ.ف.ب)

أما جريمة القتل الثالثة فقد وقعت في مدينة كفر قاسم، وراح ضحيتها الشاب عدي سيف (32 عاماً)، وهو من سكان قرية برقا قضاء نابلس في الضفة الغربية. ولم تعرف الشرطة كيف تحدد هذه الجريمة، هل هي جنائية أو سياسية.

د. هلال خوري المرشح لرئاسة المجلس المحلي في كفرياسيف

في السياق، جرى ليلة الأربعاء الخميس، إطلاق النار على سيارة ومنزل الدكتور هلال خوري، المرشح لرئاسة المجلس المحلي في كفرياسيف. ووصف د. خوري ما جرى معه قائلا: «منذ أن أعلنت ترشحي لرئاسة المجلس المحلي وأنا أتلقى تهديدات بالقتل. والليلة تم تنفيذ التهديدات بهذا الاعتداء الإجرامي الجبان، الذي قام به مشتبهان ركبا دراجة نارية وارتديا لباسا أسود».

وقد نجا الدكتور خوري ولم يصب، لكن أكثر من 40 رصاصة أطلقت على سيارته وبيته في البلدة. وتساءل بقوله: «إن السؤال الأول والأخير حول هذا الاعتداء الجبان - من المستفيد؟ أنا أعلنت ترشحي لرئاسة المجلس المحلي من منطلق إيماني بأن كفرياسيف تحتاج لقيادة جديدة لإنقاذها من الوضع الذي وصلت إليه».

وأكد أنه سيستمر في ترشحه «من أجل بلدي ومستقبلها»، لكنه حذر من خطورة الاعتداء عليه الذي سبقه إطلاق رصاص على مرشح لرئاسة بلدية الناصرة، مصعب دخان. وقال: «يريدونها انتخابات بلدية دامية، حتى يتم انتخاب شخصيات محكومة بعصابات الجريمة ليستشري الفساد».

ساحة الجريمة في حيفا (تصوير طاقم الإسعاف)

وعد الدكتور خوري أنه وعلى الرغم من أن الأمر من مسؤولية الشرطة الأولية «فإننا لا نعول عليها، لأن المشكلة تبدأ من الشرطة التي على مدار سنوات لم تثبت نجاحها في إلقاء القبض على المجرمين في مختلف القضايا».

جدير بالذكر أن وتيرة جرائم القتل تضاعفت في السنة الحالية وتجاوزت حصيلة سنوات كاملة سابقة، إذ بلغ عدد القتلى العام الماضي 109، بينما جرى توثيق أكثر من 111 جريمة قتل عام 2021، فإذا استمرت وتيرة القتل الحالية فإن عدد ضحايا جرائم القتل سيتجاوز 200.



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.