خطة استيطانية جديدة لمنع إقامة دولة فلسطينية

تتضمن إعادة ضم غور الأردن وشمالي البحر الميت وإقامة مطار

حي العيسوية بالقدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم في الوسط والبحر الميت والأردن في الخلفية (إ.ب.أ)
حي العيسوية بالقدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم في الوسط والبحر الميت والأردن في الخلفية (إ.ب.أ)
TT

خطة استيطانية جديدة لمنع إقامة دولة فلسطينية

حي العيسوية بالقدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم في الوسط والبحر الميت والأردن في الخلفية (إ.ب.أ)
حي العيسوية بالقدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم في الوسط والبحر الميت والأردن في الخلفية (إ.ب.أ)

بتأييد من عشرات النواب في الائتلاف الحكومي وبينهم وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، وضع قادة المستوطنين في الضفة الغربية خطة جديدة ترمي بشكل صريح إلى منع إقامة دولة فلسطينية.

وتتضمن الخطة تجديد مخطط الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لضم غور الأردن وشمالي البحر الميت إلى تخوم إسرائيل وفرض السيادة عليها، بعد أن كانت الحكومة جمدتها كشرط لإقامة علاقات مع الإمارات والبحرين. وإقامة مطار جديد جنوبي الضفة الغربية على مقربة من الحدود مع الأردن، وتوسيع الشوارع الرئيسية وإقامة مدينة إسرائيلية جديدة في المنطقة الفلسطينية شمالي البحر الميت، والاعتراف القانوني بالبؤر الاستيطانية وتحويلها إلى مستوطنات.

وضع الخطة اثنتان من القيادات الاستيطانية المعروفة بتطرفها، ناديا مطر ويهوديت كتسوفر. وهي مدعومة من عدة وزراء وعشرات النواب في الائتلاف الحكومي وحتى من بعض أحزاب المعارضة. وقد أشرف على إعدادها رجل القانون المتخصص في موضوع الأراضي، عيران بن آري، الذي شغل منصب مستشار لشؤون الاستيطان لدى أربعة وزراء دفاع في الحكومات الأخيرة.

مزارعون فلسطينيون ومتطوعون يقطفون الزيتون في حقول قريبة من مستوطنات قرب نابلس (وفا)

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي كشفت الخطة، فإن معديها يسعون إلى تنفيذها بالتدريج. وسيبدأون ذلك بأعمال تطوير للبنى التحتية وتمرير قانون لضم غور الأردن وشمالي الضفة الغربية. ولكي يقنعوا بها الدول العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل، يؤكدون أنها ستعود بالفائدة على الفلسطينيين.

وحسب الخطة سيتم منح الفلسطينيين سكان المنطقة «مكانة مواطنين مقيمين» كما هو حال الفلسطينيين سكان القدس الشرقية. وسيتاح لهم استخدام المطار الجديد للسفر إلى الخارج، والعمل في المنطقة السياحية والمدينة الجديدة شمالي البحر الميت.

مستوطنات إسرائيلية في الأغوار (وفا)

وقالت معدتا الخطة، مطر وكتسوفر، إن أهم ما في هذه الخطة أنها تمنع إقامة دولة فلسطينية من جهة وتحدث قفزة في حياة المستوطنين اليهود، حيث سيتم توسيع شارع 60 وشارع 5 وشارع 90، التي تشق الضفة الغربية. وأنها تحدث نهضة اقتصادية لجميع السكان، الإسرائيليين والفلسطينيين، وتخفف من الضغط في المناطق المزدحمة داخل إسرائيل، وفي مطار بن غوريون الدولي، لذلك تحظى بدعم خارج الحركة الاستيطانية أيضا.

قوات إسرائيلية تقتحم بلدة سبسطية في أغسطس 2019

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية صادقت في جلستها الأخيرة، الاثنين، على ميزانية بـ 120 مليون شيقل (33 مليون دولار) على امتداد ثلاث سنوات، ضمن مشروع استيطاني جديد للسيطرة على الآثار الفلسطينية في الضفة الغربية، بما يتلاءم مع أهداف الخطة الاستيطانية المذكورة لإعلاء شأن السياحة. وقد بادر إلى هذه الخطة ثلاثة وزراء، هم: وزراء التراث الحاخام أميحاي إلياهو، والمالية بتسلئيل سموتريتش، والسياحة حاييم كاتس.

وفي شرح هذا القرار، جاء أنه «سيشمل المبلغ استثمار 10 ملايين شيقل في الإنقاذ والوقاية من تدمير المواقع الأثرية، و45 مليونا في إنشاء مواقع سياحة، و17 مليونا في عمليات الإنقاذ للمواقع التي تضررت في الماضي، و23 مليونا لتطوير المواقع الأثرية». وسيتم رصد مشاريع بقيمة 20 مليون شيقل لتطوير مواقع تدعي الحكومة أنها «آثار لقصور (الحشمونئيم) وغيرها من فترة (الهيكل الثاني) التي اكتُشفت في السهل الغربي لوادي أريحا، قرب الطريق الروماني الذي يربط أريحا بالقدس عبر وادي القلط».

وزعم سموتريتش أنّ «ثلث المواقع الأثرية في هذه المناطق، تضرر بدرجات متفاوتة في السنوات الأخيرة، بسبب (النشاط الفلسطيني العدائي)». وقال إن هناك 3064 موقعاً «أثرياً إسرائيلياً» منها 2452 موقعا في مناطق «ج» من الضفة الغربية.

جنود إسرائيليون يحرسون تجمع أنصار المستوطنات في بؤرة «إيفياتار» الاستيطانية في الضفة 10 أبريل (أ.ب)

يذكر أن غور الأردن هو القطاع الشرقي للضفة الغربية الذي يمتد على طول 120 كلم، من منطقة عين جدي قرب البحر الميت جنوبا ولغاية الخط الأخضر جنوبي بيت شان (بيسان) شمالاً. ويبلغ عرض هذا القطاع نحو 15 كلم. يعيش اليوم في هذا القطاع أكثر من 47,000 فلسطيني، في نحو عشرين بلدة ثابتة، بما في ذلك مدينة أريحا، وبضعة آلاف في بلدات مرتجلة.

ومنذ احتلال الضفة الغربية، سنة 1967، عدت جميع حكومات إسرائيل هذا القطاع بمثابة «الحدود الشرقية» لإسرائيل وطمحت في ضمه إلى تخوم الدولة العبرية. ومن أجل تعزيز سيطرتها على المنطقة، أقامت إسرائيل في الأغوار، منذ مطلع سنوات السبعينات، 26 مستوطنة بالإضافة إلى خمسة مواقع للناحل (نقاط عسكرية مسكونة)، التي يعيش بها اليوم نحو 7,500 مواطن.


مقالات ذات صلة

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب تصريحاته بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle 02:05

خاص «رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

ينطلق المستوطنون الإسرائيليون في مهاجمة فلسطينيي الضفة الغربية من ذرائع يروجون أنها «دينية»؛ لكن منطقة «حمامات المالح» بدت جديدة ضمن أهدافهم... فلماذا الآن؟

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي طائرة مقاتلة من طراز إف-15 دي إيجل تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحلق فوق منطقة مرجعيون في جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستهدف مستوطنات وقوة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان

أعلن «حزب الله» اللبناني في خمسة بيانات منفصلة، اليوم الثلاثاء، أن عناصره استهدفوا مستوطنات المطلة، وكفاريوفال، وكريات شمونة الإسرائيلية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.