قمة خليجية مع دول آسيا الوسطى لتعزيز التعاون الاستراتيجي

أعلايوف لـ«الشرق الأوسط»: تمثل شكلاً جديداً للتعاون الأقاليمي بين منطقتين مهمتين

ولي العهد السعودي والرئيس الأوزبكي خلال المباحثات الرسمية في جدة أغسطس 2022 (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الأوزبكي خلال المباحثات الرسمية في جدة أغسطس 2022 (واس)
TT

قمة خليجية مع دول آسيا الوسطى لتعزيز التعاون الاستراتيجي

ولي العهد السعودي والرئيس الأوزبكي خلال المباحثات الرسمية في جدة أغسطس 2022 (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الأوزبكي خلال المباحثات الرسمية في جدة أغسطس 2022 (واس)

تنطلق الأربعاء في مدينة جدة (غرب السعودية) القمة الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي، ودول وسط آسيا الخمس (أوزبكستان، تركمانستان، طاجيكستان، قرغيزستان، كازاخستان)، وتبحث تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات.

ووصف نائب وزير الخارجية الأوزبكي بهرامجان أعلايوف القمة الخليجية الأولى مع دول وسط آسيا بـ«التاريخية»، مبيناً أنها شكل جديد للتعاون الأقاليمي بين منطقتين مهمتين للغاية في العالم من حيث الجغرافيا السياسية والاقتصاد الجغرافي.

جانب من انعقاد اللجنة السعودية - الأوزبكية المشتركة بطشقند مارس 2022 (الشرق الأوسط)

وأكد أعلايوف في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» أن التعاون بين دول آسيا الوسطى ودول الخليج العربية، «يحمل أهمية استراتيجية بالنظر للوضع الدولي الصعب»، مشيراً إلى «أن تعزيز العلاقات القائمة بين الجانبين في الظروف الحديثة، يلبي المصالح طويلة الأجل لكلا المنطقتين».

كما شدد المسؤول الأوزبكي، على أن تطوير علاقات بلاده مع السعودية «يأتي في مقدمة أولويات السياسة الخارجية لأوزبكستان»، لافتاً إلى أن لدى «السعودية مصداقية كبيرة وإمكانات مالية واقتصادية ليس فقط في الدول العربية والإسلامية، بل في جميع أنحاء العالم».

وتنعقد القمة في ظل تزايد الاهتمام والتنافس الإقليميين والدوليين بدول آسيا الوسطى الخمس؛ نظراً لموقعها وأهميتها الجيواستراتيجية، والثروات الطبيعية التي تمتلكها هذه الدول بما يؤهلها لقفزات تنموية كبيرة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزراء خارجية دول الخليج وآسيا الوسطى في حي طريف سبتمبر الماضي (واس)

ورغم كونها دولاً حبيسة (لا تطل على بحار مفتوحة أو محيطات)، فإن منطقة آسيا الوسطى «تمثل قلب الأرض» وفقاً للجغرافي البريطاني جون ماكيندر، أحد مؤسسي علم الجيوبوليتك، مبيناً أن «من يسيطر عليها يتحكم في العالم».

وأكد الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس «مركز الخليج للأبحاث»، أن السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي «قطعت خطوات جيدة تجاه تطوير التعاون مع الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى»، مشيراً إلى «أن التعاون مع هذه الدول، يعد ضرورة سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية وحضارية، وتتعدى ذلك كله كونها ضرورة استراتيجية».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزراء خارجية دول الخليج وآسيا الوسطى في حي طريف سبتمبر الماضي (واس)

ولفت بن صقر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن اهتمام دول الخليج بآسيا الوسطى «ليس رد فعل للتنافس الإقليمي والدولي الدائر هناك (...) إنما هناك اعتبارات واقعية واستراتيجية تستوجب علاقات قوية وشراكات استراتيجية بين المملكة خصوصاً ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية عموماً، مع جمهوريات آسيا الوسطى التي نرتبط بها بروابط تاريخية قديمة منذ بداية الفتوحات الإسلامية وبدء الهجرة والهجرة المعاكسة من شبه الجزيرة العربية وإليها منذ القرن الهجري الأول، وما ترتب على ذلك من تقارب ثقافي وانصهار بين قبائل وجماعات، في المنطقتين».

ومن بين أوجه القواسم المشتركة بين الجانبين، يتحدث الدكتور عبد العزيز، عن «المصالح الاقتصادية بين المنطقتين لما تمتلكان من موارد طبيعية وثروات مهمة، بعضها متماثل مثل النفط والغاز كقضية استراتيجية مهمة على رأس قائمة أولويات هذه العلاقات، إلى جانب التعاون من أجل مواجهة الإرهاب الذي يضرب أطنابه في عموم المنطقة والعالم».

وكانت دول الخليج لا سيما المملكة العربية السعودية، من أوائل الدول التي حرصت على تطوير علاقاتها بدول آسيا الوسطى، انطلاقاً من العلاقات التاريخية بين الجانبين وكون المنطقة امتداداً طبيعياً لمنطقة الخليج، وكانت والعرب على مدى قرون، جزءاً من إمبراطورية إسلامية كبرى.


مقالات ذات صلة

اجتماع وزاري خليجي في المنامة لبحث التطورات الإقليمية والدولية

الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

اجتماع وزاري خليجي في المنامة لبحث التطورات الإقليمية والدولية

يبحث وزراء خارجية دول الخليج في المنامة، الأحد، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتعزيز التنسيق السياسي والعمل المشترك.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

رحَّبت السعودية ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها الميليشيا الحوثية ضدها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس (رويترز)

الرئيس الفرنسي في جولة خليجية موسعة «لتعزيز الشراكات الاستراتيجية»

يجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولة موسعة في الخليج من أجل «تعزيز الشراكات الاستراتيجية»، خصوصاً في قطاعات الدفاع، والطاقة، والتكنولوجيات المتقدمة.

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج 
ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي في الرياض أمس (واس)

إدانة عراقية للاعتداءات على السعودية

أعرب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن إدانة بلاده واستنكارها، بشدة، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي والهجمات التي طالت الأعيان المدنية والحيوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض - بغداد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)

نقاشات سعودية ـ عراقية في الرياض حول أمن المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان والصفدي يبحثان تطورات المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان والصفدي يبحثان تطورات المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، التطورات الأخيرة في المنطقة، والجهود المبذولة لاحتواء النزاعات فيها، والحد من تداعياتها السلبية على المستويين الإقليمي والدولي.

وتناول الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الصفدي، السبت، أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك حيال التحديات الراهنة.

كما أكدا تضامن السعودية والأردن في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنهما واستقرارهما، وبما يُسهم في تعزيز أمن دول المنطقة ويحفظ مصالح شعوبها.


اجتماع وزاري خليجي في المنامة لبحث التطورات الإقليمية والدولية

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

اجتماع وزاري خليجي في المنامة لبحث التطورات الإقليمية والدولية

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

يبحث وزراء خارجية دول الخليج في المنامة، الأحد، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتعزيز التنسيق السياسي والعمل المشترك، بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من الحوار الاستراتيجي الخليجي - الروسي، ضمن مساعي الجانبين لتوسيع مجالات التعاون، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا المشتركة.

وقال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، إن الاجتماع سيناقش برئاسة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، عدداً من الملفات المرتبطة بمسيرة العمل المشترك، كما يستعرض آخر المستجدات السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية.

وتكتسب اجتماعات المنامة أهمية إضافية مع انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي الخليجي - الروسي، على هامش الدورة الوزارية الـ168، بهدف تعزيز العلاقات بين الجانبين، وتوسيع آفاق الشراكة في مختلف المجالات.

وأوضح البديوي أن الاجتماع الخليجي - الروسي يأتي في إطار توجه دول المجلس نحو توطيد علاقاتها مع الدول والتكتلات الإقليمية والدولية، وبناء شراكات استراتيجية تعزز حضورها ودورها على الساحة الدولية.

وأشار الأمين العام إلى أن المحادثات ستتناول سبل تطوير التعاون الخليجي - الروسي، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الجانبين.ويستند الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون الخليجي وروسيا إلى مذكرة تفاهم وقَّعها الطرفان خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، وشكَّلت إطاراً مؤسسياً لتطوير العلاقات والتشاور السياسي، وتعزيز التعاون في المجالات المشتركة.

وأكد البديوي استمرار الجهود الرامية إلى دفع العلاقات الخليجية - الروسية نحو مزيد من التعاون، بما يحقق المصالح المتبادلة، ويعزز الشراكة بين الطرفين.


«التحالف» يدمّر 4 مسيّرات في مناطق الرياض والشرقية والجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يدمّر 4 مسيّرات في مناطق الرياض والشرقية والجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، السبت، اعتراض وتدمير 4 مسيَّرات خلال الساعات الماضية بمناطق الرياض، والشرقية، والجنوبية، وذلك عقب تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية بمحافظة صعدة فجراً.

كان اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم «التحالف»، قد كشف مساء الجمعة، عن إحباط عمليات تهريب أسلحة للميليشيات الحوثية عبر البحر إلى محافظة الحديدة.

ونشر اللواء المالكي مقطع فيديو لاستهداف عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين عبر حسابه على منصة «إكس»، وقال: «نَضْرِبُهُم على الأرض... نُغْرِقُهُمْ فِي البحر».

وأدان مجلس الأمن الدولي بأشدّ العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن في بيان، الخميس، عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وطالب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية، والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.