فشل آرسنال في سوق الانتقالات يشعل غضب جماهيره

فينغر عجز عن إقناع بنزيمة.. ولم يفاوض إبراهيموفيتش وكافاني بجدية

الشكوك أحاطت بجدية تفاوض آرسنال لضم كافاني أو إبراهيموفيتش («الشرق الأوسط»)
الشكوك أحاطت بجدية تفاوض آرسنال لضم كافاني أو إبراهيموفيتش («الشرق الأوسط»)
TT

فشل آرسنال في سوق الانتقالات يشعل غضب جماهيره

الشكوك أحاطت بجدية تفاوض آرسنال لضم كافاني أو إبراهيموفيتش («الشرق الأوسط»)
الشكوك أحاطت بجدية تفاوض آرسنال لضم كافاني أو إبراهيموفيتش («الشرق الأوسط»)

طلبت رابطة مشجعي نادي آرسنال الإنجليزي من إدارة النادي، مراجعة شاملة لسياسة التعاقد مع لاعبين بعد فترة انتقالات هادئة شهدت صفقة بارزة واحدة انتهت بضم الحارس بيتر تشيك لتشكيلة المدرب الفرنسي أرسين فينغر.
وانضم تشيك من تشيلسي بطل الدوري الإنجليزي في صفقة ذكرت تقارير أن قيمتها بلغت 10 ملايين جنيه إسترليني (15 مليون دولار) بينما تعاقد آرسنال مع جيف رين اديليد (17 عاما) من لانس المنتمي للدرجة الثانية في فرنسا ضمن مجموعة من اللاعبين الصاعدين. لكن انتهت فترة الانتقالات في إنجلترا الثلاثاء دون التعاقد مع مهاجم من العيار الثقيل أو لاعب وسط مدافع من الفئة الأولى مثلما كانت تطالب الجماهير منذ مدة طويلة. لكن آرسنال لا يعاني أي نقص في الأموال بعدما قال فيليب هاريس مدير النادي في يوليو (تموز) الماضي إن الفريق يملك الأموال اللازمة للتعاقد مع أي لاعب باستثناء كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، مع وجود ما يزيد على 200 مليون جنيه إسترليني في رصيده بالبنك.
وقالت الرابطة في بيان بعد ساعات من إغلاق فترة الانتقالات: «آرسنال في موقف مالي قوي ومن المحزن بالطبع أن تنتهي فترة الانتقالات بالتعاقد فقط مع بيتر شيك». وأضافت: «نجح آرسنال في بناء تشكيلة قوية وكانت إضافة لاعب أو اثنين ستعزز من فرص الفوز بالدوري للمرة الأولى في 11 عاما». وتحت قيادة فينغر مرّ آرسنال بفترة من التقييد المالي، بسبب انتقاله من استاد هايبري القديم لملعب الإمارات الجديد قبل بداية موسم 2006 - 2007. لكن بعد ضم الألماني مسعود أوزيل في 2013 والتشيلي اليكسيس سانشيز العام الماضي في صفقتين ضخمتين، ساهم هذا في إنهاء غياب آرسنال عن الألقاب مع الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين متتاليتين. وقالت الرابطة: «لا أحد يريد أن يضم آرسنال لاعبين لمجرد التعاقد معهم لكن نريد رؤية استثمار الأموال من أجل تعزيز قوة النادي». وأضافت: «هذا الأمر لا يتعلق بفترة واحدة للانتقالات ويبدو أنه يتضمن قضية هيكلية أوسع». وتابعت: «نطالب مجلس إدارة النادي الآن بمراجعة شاملة بشأن ترتيباته من أجل اكتشاف المواهب والتعاقد مع لاعبين».
من جانبه دافع الدولي الفرنسي تيري هنري عن مواطنه فينغر بعد موجة الانتقادات التي تعرض لها من جماهير ملعب الإمارات، بعد غلق نافذة الانتقالات الصيفية دون التعاقد مع أي مهاجم. وفي تصريحات أدلى بها أسطورة كرة القدم الفرنسية تيري هنري لشبكة (سكاي سبورتس) الأربعاء، قال: «لا أعرف إذا ما كان آرسنال يريد ضم بنزيمة أو غيره، لكن يجب على اللاعب أيضا أن يكون مقتنعا بالانضمام إلى آرسنال». وأضاف: «كان يتوجب تقديم عرض جاد يليق ببنزيمة، الذي يلعب مع أفضل فريق في العالم (ريال مدريد)». وختم هنري حديثه بالقول: «لا أعتقد أن فينغر لم يكن يرغب في ضم لاعبين آخرين، لكن شيئا ما حدث وأنهى سوق انتقالات آرسنال على الحارس التشيكي بيتر تشيك». جدير بالذكر أن فريق مانشستر يونايتد تعاقد بشكل رسمي الثلاثاء مع المهاجم الفرنسي الدولي أنطوني مارتيال الملقب بخليفة تيري هنري من صفوف موناكو لمدة أربعة أعوام مقابل نحو 36 مليون جنيه إسترليني (50 مليون يورو). وسمح ديدييه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي لمارتيال البالغ من العمر 19 عاما بمغادرة معسكر المنتخب الفرنسي من أجل الخضوع للكشف الطبي في مانشستر.
وتجدر الإشارة أن كريم بنزيمة مهاجم ريال مدريد الإسباني ارتبط اسمه بالانتقال إلى آرسنال خلال الصيف الحالي، إلا أن المهاجم الفرنسي فضل البقاء في ملعب (سانتياغو بيرنابيو)، مقدما دليلا جديدا للجماهير على فشل سياسة «المدفعجية» في إبرام التعاقدات.
وكان بنزيمة رد على الشائعات التي تتحدث عن احتمال انتقاله من ريال مدريد إلى آرسنال بالقول: إن النادي الملكي «منزلي». واستخدم بنزيمة صفحته الشخصية على موقع «تويتر» قائلا مع صورة له بقميص ريال مدريد في غرفة الملابس: «لكل هؤلاء المهرجين الذين يريدون من جمهوري التفكير بأمور خيالية، هنا منزلي!». وسبق لفينغر تجنب التعليق على أخبار وسائل الإعلام التي رشحت احتمال تعاقد النادي اللندني مع بنزيمة قبل إقفال باب الانتقالات الصيفية نهاية الشهر الحالي.
وغاب المهاجم الدولي الفرنسي البالغ من العمر 27 عاما عن المباراة الأولى لريال في الدوري ضد سبورتينغ خيخون (صفر - صفر) بسبب إصابة في فخذه حرمته أيضا من المشاركة في معظم المباريات التحضيرية التي خاضها النادي الملكي قبل انطلاق الموسم. وخاض بنزيمة المباراة الثانية ضد ريال بيتيس التي اختتم فيها بنزيمة خماسية ريال مدريد.
من جانب آخر أكد الدولي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أنه لم يتلق أي عروض رسمية من جانب آرسنال الإنجليزي وذلك خلال الساعات الأخيرة قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية المنصرمة. وقال زلاتان في تصريحات لوسائل الإعلام: «كما قلت سابقًا، لم يكن لي أي نية لمغادرة باريس سان جيرمان، أنا سعيد هنا مع فريق رائع، وعائلتي تعيش في سعادة، في الحقيقة كان هناك اهتمام قوي من جانب ميلان الإيطالي». وأضاف: «ميلان كان يريد التعاقد معي بقوة وأنا أقدر ذلك جيدًا، لكنني أرغب في البقاء في باريس، أما اهتمام آرسنال، فأنا لم أكن جزءًا منه». يذكر أن التقارير الصحافية في الساعات الأخيرة قبل قفل باب الانتقالات، أشارت إلى أن العملاق الباريسي مستعد للتخلي عن إبراهيموفيتش لآرسنال أو ميلان الإيطالي. بل وصل الأمر بالنسبة للفريق اللندني أن عدة تقارير صحافية كشفت أن إبراهيموفيتش قد يكون مفاجأة آرسنال قبل ساعات من انتهاء فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وأكدت صحيفة «إيفينينغ ستاندرد» الإنجليزية، أن مهاجم النادي الباريسي قد ينتقل لآرسنال في الوقت القاتل بعدما أبدى لوران بلان المدير الفني للنادي الفرنسي استعداده لهذه الخطوة بحسب التقرير.
جدير بالذكر أن الصحف البريطانية ركزت أيضا قبل أسبوعين على سعي آرسنال لضم المهاجم الأوروغوياني أدينسون كافاني من باريس سان جيرمان. وذكرت الصحف البريطانية أن فينغر يسعى للتعاقد مع مهاجم في أسرع وقت ممكن لإنقاذ موسمه الذي عانى منه حتى الآن على المستوى الخط الأمامي.
ويحمل كافاني (28 عاما) ألوان سان جيرمان منذ 2013 بعد انتقاله من نابولي الإيطالي، علما بأنه دافع عن ألوان دانوبيو بين 2005 و2007 وباليرمو الإيطالي بين 2007 و2010. وأكدت التقارير الصحافية أن فينغر سافر للعاصمة الفرنسية الثلاثاء، للتعاقد مع المهاجم الأوروغوياني كافاني، إلا أن المهاجم السويدي المخضرم قد يكون مفاجأة الدوري الإنجليزي الجديدة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.