يشارك وزير المالية محمد بن عبد الله الجدعان يومي الاثنين والثلاثاء، في اجتماع وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية لمجموعة العشرين تحت الرئاسة الهندية، الذي يعقد في مدينة غانديناغار. ويناقش الاجتماع مواضيع عدة، منها الاقتصاد العالمي والصحة العالمية، والتمويل المستدام والبنية التحتية، والهيكل المالي الدولي، والضرائب العالمية، والقطاع المالي والشمول المالي.
كما سيشهد الاجتماع عقد عدد من الندوات والفعاليات الجانبية، ومنها حوارات سياسية لطاولة مستديرة حول الأصول المشفرة. والسعودية عضو في مجموعة العشرين، وتم اختيارها نظراً لمكانتها الاقتصادية المهمة في المنطقة والعالم.
وحققت المملكة مؤخراً العديد من الإنجازات التي تضعها ضمن أفضل دول المجموعة في الكثير من المؤشرات الاقتصادية المهمة، ومنها:
- أعلى معدل نمو اقتصادي بين دول المجموعة خلال عام 2022 بمعدل 8.7 في المائة، متجاوزة توقعات العديد من المنظمات الدولية.
- تجاوز الناتج المحلي الإجمالي للمملكة التريليون دولار للمرة الأولى.
- فائض في الموازنة العامة للمرة الأولى خلال 9 سنوات.
- تقدّمت المملكة 7 مراتب في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية 2023، لتحقق المركز الـ17 عالمياً، لتأتي بذلك في المرتبة الثالثة من بين دول مجموعة العشرين.
- استطاعت المملكة احتواء التضخم المحلي في عالم يعاني من ارتفاعه. وتتمتع المملكة بدور فعال في مجموعة العشرين من خلال المشاركة في صنع السياسات الاقتصادية العالمية، ومساهمة الاقتصاد السعودي في نمو الاقتصاد العالمي واستقراره بشكل إيجابي. وكانت القمة التي استضافتها المملكة في عام 2020، أدت إلى إطلاق العديد من المبادرات، كان من أبرزها قيام دول المجموعة باتخاذ سياسات مالية ونقدية توسعية لحماية ودعم الاقتصاد العالمي من آثار جائحة «كورونا». إضافةً إلى إطلاق مبادرة الرياض لمستقبل منظمة التجارة العالمية، والتأهب والاستجابة للأوبئة، بجانب دعم النظام الصحي العالمي، ومعالجة أزمات الطاقة والغذاء وسلال الإمداد، والتحول الرقمي والتجارة الإلكترونية، وتيسير التجارة الدولية وزيادة تنافسية المنشآت الصغيرة والمتوسطة. كذلك، ترتبط رؤية السعودية ارتباطاً كبيراً بأهداف مجموعة العشرين من حيث التركيز على الاستقرار الاقتصادي، والتنمية المستدامة، وتمكين المرأة، وتعزيز رأس المال البشري وزيادة تدفق التجارة والاستثمارات. يُذكر أنّ مجموعة العشرين تأسست عام 1999م، وجاء إنشاؤها ردَّ فعل على الأزمات المالية التي حدثت في نهاية التسعينات، خاصة الأزمة المالية الآسيوية. وتُعد المجموعة المنتدى الرئيسي للتعاون الاقتصادي الدولي، وتضم قادة من جميع القارات ويمثلون دولاً متقدمة ونامية، وتشكل الدول الأعضاء في المجموعة مجتمعةً، حوالي 80 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي، وثلثي سكان العالم، وثلاثة أرباع حجم التجارة العالمية. ويجتمع ممثلو دول المجموعة لمناقشة القضايا المالية والاقتصادية والاجتماعية وتتألف المجموعة من 20 عضواً، هي: المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، والصين، والأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، وإيطاليا، واليابان، والمكسيك، وروسيا، وجنوب أفريقيا، وتركيا، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة، ورئاسة الاتحاد الأوروبي، مع مشاركة المؤسسات المالية والتنموية الدولية. وخلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت المملكة دعمها وتأييدها لانضمام الاتحاد الأفريقي عضواً دائماً في مجموعة العشرين. وقالت وزارة المالية، إنها تتطلع لانضمام الاتحاد الأفريقي لمجموعة العشرين والعمل معه لإيصال صوت القارة الأفريقية والمساهمة في تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية.

