تمرّد اللاعبات يهدد حظوظ إسبانيا في المنافسة بـ«مونديال السيدات»

جانب من وصول منتخب إسبانيا لنيوزيلندا تأهباً للمونديال (غيتي)
جانب من وصول منتخب إسبانيا لنيوزيلندا تأهباً للمونديال (غيتي)
TT

تمرّد اللاعبات يهدد حظوظ إسبانيا في المنافسة بـ«مونديال السيدات»

جانب من وصول منتخب إسبانيا لنيوزيلندا تأهباً للمونديال (غيتي)
جانب من وصول منتخب إسبانيا لنيوزيلندا تأهباً للمونديال (غيتي)

تجد إسبانيا نفسها في وضع لا تحسد عليه بعدما ضعفت حظوظها بالمنافسة على لقب مونديال السيدات لكرة القدم الذي تستضيفه أستراليا ونيوزيلندا، اعتباراً من 20 يوليو (تموز)، بسبب خوض النهائيات من دون عدد مهم من لاعباتها «المتمرّدات».

ما زال المنتخب الإسباني واثقاً بقدرته على المنافسة في النسخة التاسعة من النهائيات العالمية، لكنه من دون شك أضعف بسبب غياب النجمات في خطوة احتجاجية ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم والمدرب خورخي فيلدا.

ويشكل غياب باتري غويخارو، التي سجلت هدفين في فوز برشلونة على فولفسبورغ الألماني 3-2 في نهائي دوري أبطال أوروبا، وزميلتيها في الفريق الكاتالوني مابي ليون وساندرا بانوس، ضربة كبيرة للمنتخب الوطني حتى مع عودة أليكسيا بوتياس، الفائزة بالكرة الذهبية مرتين، بعد تعافيها من الإصابة.

أيتانا بونماتي كانت إحدى اللاعبات المتمردات (غيتي)

وكانت هناك ثلاث لاعبات من المجموعة المحتجة المكوّنة من 15 لاعبة، وهن أيتانا بونماتي وماريونا كالدينتي وأونا باتلي، وجميعهن من برشلونة أيضاً، لكنهن عدن إلى المنتخب لأنهن يشعرن بالرضا، أقله ظاهرياً، حيال التحسينات في المجالات التي طالبت بها اللاعبات.

وكان هناك استياء منذ فترة بين العديد من اللاعبات والاتحاد الإسباني للعبة وفيلدا بسبب مسائل عدة، بينها أجواء المعسكر التدريبي، وصرامة المدرب وعدم توفيق الفريق تحت قيادته منذ بدء مشواره عام 2015، والخلافات حول ترتيبات السفر وأعداد الطواقم.

وانفجر الوضع في سبتمبر (أيلول) الماضي حين أرسلت 15 لاعبة رسالة إلكترونية إلى الاتحاد الإسباني، طالبن فيها بعدم استدعائهن إلى المنتخب الوطني بسبب المشكلات التي تؤثر على «الحالة العاطفية» للاعبات.

ورد فيلدا في حينها بالقول: «هذه مهزلة على المسرح العالمي. هذا يضر بالكرة النسائية».

ساند الاتحاد الإسباني المدرب واستبعد اللاعبات المحتجات عن المباراتين الوديتين ضد السويد (1-1) والولايات المتحدة (2-صفر) في أكتوبر (تشرين الأول).

وعزز فيلدا مكانته على رأس المنتخب بعد الفوز على بطلة العالم الولايات المتحدة، لا سيما أن اللاعبات الشابات اللواتي اختارهن أظهرن أنهن قادرات على ملء الفراغ.

هل تستعيد إسبانيا فرحتها في المونديال (رويترز)

وبعد فوزين وديين آخرين، أحدهما على الأرجنتين بسباعية نظيفة، تعزّزت قناعة الاتحاد بأنه اتخذ القرار الصحيح.

وقد خسرت إسبانيا مرة واحدة في آخر 11 مباراة منذ بدء «التمرد»، وسجلت 9 انتصارات.

واستدعى فيلدا تشكيلة مبدئية لكأس العالم في أوائل يونيو (حزيران) مع عودة بونماتي وكالدينتي وباتلي.

أما اللاعبات الـ12 الأخريات، فإما التزمن بموقفهن الاحتجاجي، أو لم يتم اختيارهن على الرغم من عودتهن عن قرارهن السابق.

وأبقى المدرب على ولائه للعديد من اللاعبات اللواتي اعتمد عليهن بعد التمرد.

وهو قال بهذا الصدد: «كنا نتطلع دائماً إلى حل هذا الصراع وتم حله عملياً. نحن نركز على اللاعبات الملتزمات».

وضمت تشكيلته نجمة الوسط بوتياس التي أيدت الاحتجاج، لكنها لم تنضم إلى المقاطعة بسبب إصابة طويلة في الركبة، ثم بقيت في اللائحة النهائية للمونديال التي أعلن عنها فيلدا في 30 يونيو.

وقام اتحاد الكرة بتحسين ترتيبات سفر اللاعبات، وأمن عناصر إضافية في طاقمي التدريبات البدنية والعلاج الفيزيائي، كما خفف من الرقابة الصارمة على اللاعبات خلال وجودهن في المعسكرات.

ومع ذلك، لم يعتقد البعض أن الاتحاد الإسباني قام بما فيه الكفاية.

وفي تبريرها لالتزامها بقرار المقاطعة، قالت مابي ليون في مايو (أيار): «أشعر بالحزن لأني أستحق (الذهاب إلى المونديال) بما أني ساهمت في إيصال الفريق إلى هناك»، مضيفة: «إنه ليس قراراً تتخذه باستخفاف وليس سهلاً. قراري واضح. لدى مابي ليون طريقة للعيش ولديها قيم يجب أن تلتزم بها».

وشددت: «لا يمكنني العودة، يجب أن تكون هناك تغييرات».

وأشارت تقارير إسبانية إلى أن بوتياس التي تدافع عن ألوان برشلونة، لعبت دور الوسيط بين اللاعبات العائدات واتحاد الكرة، لتظهر أنها قائدة بالفطرة رغم أنها لا تحمل شارة القيادة.

ورفضت بوتياس أن تعتبر زميلاتها «متمردات»، مشددة في مارس (آذار) على «أننا لسنا متمردات. من المرهق أن تضطر إلى المطالبة باستمرار بالتحسينات لأداء أفضل».

منتخب السيدات خلال تحضيراته لكأس العالم (تويت)

ومع عودة الفائزة بالكرة الذهبية إلى المنتخب مجدداً، يمكن لإسبانيا أن تؤمن بإمكانية إحراز اللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخها حتى لو كانت تفتقد نجمات أخريات.

وأظهر فيلدا هذا الإيمان بالقول: «نحن في المركز السادس عالمياً. لم يسبق لإسبانيا أن امتلكت فريقاً كاملاً بهذا الشكل مع مثل هذه الفرص الجيدة (لإحراز اللقب). نتطلع لبدء كأس العالم».


مقالات ذات صلة

نقطة الاتحاد تبقي سيدات نيوم في الممتاز

رياضة سعودية من مباراة الاتحاد ونيوم ضمن الدوري السعودي الممتاز للسيدات (نادي نيوم)

نقطة الاتحاد تبقي سيدات نيوم في الممتاز

تعادل فريق الاتحاد للسيدات مع نيوم سلبيا، ضمن منافسات الدوري السعودي الممتاز، لينجح الأخير في النجاة من الهبوط.

سهى العمري (جدة)
رياضة عالمية سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)

إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

حافظ المنتخب الإسباني على صدارته للتصنيف العالمي للسيدات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية فرحة سيدات إنجلترا بالفوز على إسبانيا في ويمبلي (رويترز)

«تصفيات مونديال السيدات»: إنجلترا تهزم إسبانيا وتقترب من النهائيات

اقترب منتخب إنجلترا كثيراً من التأهل لكأس العالم للسيدات لكرة القدم بالفوز على نظيره إسبانيا حامل اللقب بنتيجة 1 / صفر على ملعب ويمبلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ثنائي سيدات ألمانيا ليا شولر وسيلين اتشريتشي تحتفلان بالفوز على النمسا (رويترز)

«تصفيات مونديال السيدات»: ألمانيا تضع قدماً في النهائيات باكتساح النمسا

اقترب منتخب ألمانيا للسيدات من التأهل لكأس العالم 2027 لكرة القدم بفوز عريض على النمسا بنتيجة 5 / 1 الثلاثاء في نورمبرغ.

«الشرق الأوسط» (نورمبرغ)
رياضة عالمية من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«لا ليغا»: برشلونة يضع يداً على اللقب بثنائية في خيتافي

فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: برشلونة يضع يداً على اللقب بثنائية في خيتافي

فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)

اقترب برشلونة من حسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، بفوزه على مضيّفه خيتافي 2 - 0، السبت، في المرحلة 32، مبتعداً بـ11 نقطة عن ملاحقه ريال مدريد.

وبعد سقوط فريق العاصمة في فخ التعادل مع ريال بيتيس 1 - 1، الجمعة، وجد برشلونة نفسه في أفضل وضع للابتعاد أكثر بالصدارة، وهو ما فعله فريق الألماني هانزي فليك بفوز سهل نسبياً أمام منافس لم يتمكن من تهديد مرماه طوال المباراة.

ورفع الفريق الكتالوني رصيده إلى 85 نقطة قبل 5 مباريات من ختام الدوري، من بينها مواجهة قد تكون حاسمة أمام غريمه ريال مدريد على ملعب كامب نو في العاشر من مايو (أيار).

ولم يعد برشلونة بحاجة إلا لخمس نقاط فقط لحسم الأمور، ويمكنه فعل ذلك في المرحلة المقبلة أمام مضيفه أوساسونا في حال فوزه وخسارة ريال مدريد، لكن طعم اللقب سيكون أكثر حلاوة إذا فعلها في المرحلة 35 أمام الفريق الملكي، إذا حقق فوزين متتاليين من دون خسارة فريق ألفارو أربيلوا في المرحلة المقبلة.

وهذه المباراة الأولى التي يخوضها الفريق من دون نجمه الشاب لامين جمال الذي تعرّض لإصابة ستغيّبه حتى نهاية الموسم، كما دخل فليك المباراة من دون المهاجم البرازيلي رافينيا، ومع ذلك نجح في تحقيق انتصاره الـ28 في الدوري، في حين تجمّد رصيد خيتافي عند 44 نقطة في المركز السادس الذي بات مهدداً بفقدانه.

وتحقق الفوز الرابع توالياً لبرشلونة في مختلف المسابقات، بفضل هدفي فيرمين لوبيز في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول بعد تمريرة طويلة من بيدري وضعته في مواجهة المرمى (45).

وعزّز البديل الإنجليزي ماركوس راشفورد النتيجة إثر هجمة مرتدة وتمريرة طويلة من البولندي روبرت ليفاندوفسكي وضعته في انفراد تام مع الحارس دافيد سوريا (74).

وفي مباراة أخرى، تخطى ألافيس ضيفه ريال مايوركا 2 - 1.


«دورة مدريد»: الإصابة تنهي مشوار شفيونتيك

النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: الإصابة تنهي مشوار شفيونتيك

النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)

أنهت الإصابة مشوار النجمة البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الرابعة عالمياً، مبكراً في بطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة «فئة 1000 نقطة» المقامة على الملاعب الرملية.

واضطرت شفيونتيك للانسحاب من مواجهة الأميركية آن لي أثناء تقدم منافستها بنتيجة 3-صفر في المجموعة الثالثة.

وطلبت النجمة البولندية، الفائزة بلقب بطولة مدريد المفتوحة في 2024، ووصلت لقبل النهائي في العام الماضي، المساعدة الطبية وغادرت الملعب وهي محبطة وتقاوم دموعها.

البولندية إيغا شفيونتيك «يسار» تصافح غريمتها الأميركية آن لي (رويترز)

وصمدت إيغا شفيونتيك أمام آلام إصابتها؛ حيث خسرت في المجموعة الأولى بنتيجة 6-7 (4-7) وحسمت المجموعة الثانية لصالحها بنتيجة 6-2 قبل أن تتقدم آن لي بنتيجة 3-صفر في المجموعة الثالثة.

في المقابل، صعدت آن لي لدور الـ16 في منافسات بطولة مدريد لتلاقي الكندية ليلى فرنانديز التي هزمت الأميركية الأخرى إيفا يوفيتتش في وقت سابق السبت.


«البوندسليغا»: أوليسيه وكين يقودان «ريمونتادا» بايرن على ماينز

احتفالية لاعبي بايرن بالفوز المثير على ماينز (أ.ف.ب)
احتفالية لاعبي بايرن بالفوز المثير على ماينز (أ.ف.ب)
TT

«البوندسليغا»: أوليسيه وكين يقودان «ريمونتادا» بايرن على ماينز

احتفالية لاعبي بايرن بالفوز المثير على ماينز (أ.ف.ب)
احتفالية لاعبي بايرن بالفوز المثير على ماينز (أ.ف.ب)

انتفض بايرن ميونيخ بعدما تأخر بثلاثة أهداف، ليحقق فوزاً مثيراً 4-3 على ماينز، في مباراة قاد خلالها البديلان هاري كين ومايكل أوليسيه عودة بطل دوري الدرجة الأولى الألماني في الشوط الثاني، وذلك قبل مواجهته المرتقبة مع باريس سان جيرمان في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وسجل دومينيك كور وبول نيبل وشيرالدو بيكر أهداف ماينز الثلاثة في الشوط الأول، بينما فشل بايرن الذي أجرى 8 تغييرات على التشكيلة الأساسية التي فازت على باير ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا يوم الأربعاء الماضي، في تسديد أي كرة على المرمى حتى نهاية الشوط الأول.

ومع انطلاق الشوط الثاني، أشرك فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ كين وأوليسيه، لتتغير ملامح اللقاء تماماً؛ حيث أثمرت الاستراتيجية الهجومية المتجددة عن تسجيل نيكولاس جاكسون هدف تقليص الفارق في الدقيقة 53، قبل أن يهز أوليسيه الشباك بعد 20 دقيقة. وأحرز جمال موسيالا هدف التعادل في الدقيقة 81، وبعد دقيقتين فقط سجل كين، هداف الدوري، هدفه الـ33 هذا الموسم، ليحسم فوز بايرن التاسع على التوالي في جميع المسابقات.