بريطانيا: عائل واحد للأسرة لا يكفي لتحمل تكلفة الطعام

الإضرابات تتواصل رغم وعود زيادة الأجور

بريطانيون يتسوقون في إحدى الأسواق الشعبية وسط لندن... بينما صار ربع الأسر ذات العائل الواحد غير قادرة على الحصول على ما يكفي من طعام (رويترز)
بريطانيون يتسوقون في إحدى الأسواق الشعبية وسط لندن... بينما صار ربع الأسر ذات العائل الواحد غير قادرة على الحصول على ما يكفي من طعام (رويترز)
TT

بريطانيا: عائل واحد للأسرة لا يكفي لتحمل تكلفة الطعام

بريطانيون يتسوقون في إحدى الأسواق الشعبية وسط لندن... بينما صار ربع الأسر ذات العائل الواحد غير قادرة على الحصول على ما يكفي من طعام (رويترز)
بريطانيون يتسوقون في إحدى الأسواق الشعبية وسط لندن... بينما صار ربع الأسر ذات العائل الواحد غير قادرة على الحصول على ما يكفي من طعام (رويترز)

أظهر مسح أجراه مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا أن أكثر من رُبع الأسر ذات العائل الواحد في البلاد نفد منها الطعام في الآونة الأخيرة، ولم يعد لديها ما يكفي لشراء المزيد.

وشمل الاستطلاع الذي أُجري بين الثامن من فبراير (شباط) وأول مايو (أيار)، ما يقرب من 15 ألف أسرة. وقال 5 في المائة إن طعامهم نفد في الأسبوعين السابقين ولم يتمكنوا من شراء المزيد. وارتفعت النسبة إلى 28 في المائة للأسر التي يعولها أحد الوالدين ولديها طفل واحد على الأقل.

وبلغ تضخم أسعار المستهلكين أعلى مستوى في 41 عاماً عند 11.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، وفي مارس (آذار) الماضي، وصل تضخم أسعار المواد الغذائية إلى أعلى مستوياته منذ 1977 مرتفعاً لأكثر من 19 في المائة.

وتقول المتاجر البريطانية إن الأسعار بدأت في الانخفاض الآن، إلا أن الأرقام الصادرة عن هيئة تجارة التجزئة البريطانية أظهرت أن الأسعار في يونيو (حزيران) الماضي كانت أعلى بنسبة 15 في المائة تقريباً مقارنة بعام مضى. وسيصدر مكتب الإحصاء الوطني بيانات التضخم لشهر يونيو يوم الأربعاء المقبل.

وزادت مزايا الرعاية الاجتماعية الرئيسية في بريطانيا 10.1 في المائة في أبريل (نيسان)، وقدمت الحكومة دعماً إضافياً لفواتير الطاقة... وعلى الرغم من ذلك، قال مكتب الإحصاء الوطني إن 21 في المائة من المستفيدين بهذه المزايا أفادوا بنفاد أموالهم المخصصة لشراء الطعام.

وتزيد الضغوط على الأسر الكبيرة، إذ اقتصرت مدفوعات الدعم منذ عام 2017 على طفلين بحد أقصى لكل أسرة، مع استثناءات محدودة.

وأظهر مسح مكتب الإحصاء الوطني أيضاً أن الأشخاص الذين يعيشون في منازل بالإيجار يتعرضون بشكل عام لضغوط مالية أكبر من أصحاب المنازل الذين يسددون قروضاً عقارية. وقال 43 في المائة من المستأجرين إن من الصعب للغاية أو إلى حد ما تحمل الإيجار، مقارنة مع 28 في المائة من الأشخاص الذين عليهم قروض عقارية.

ووسط هذه الضغوط، تتزايد الحركات الإضرابية المطالبة بزيادة الأجور. ورغم التحرك الحكومي، مساء الخميس، لحل الأزمة؛ فإنها مرشحة للاستمرار.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، الخميس، نقابات العاملين في القطاع العام إلى إنهاء الإضرابات عن العمل والقبول بالزيادات في الأجور التي وافقت عليها حكومته، في اليوم الأول من إضراب للأطباء مدته غير مسبوقة.

وأكّد سوناك، الذي وافقت حكومته على زيادات في الأجور تتراوح بين 5 و7 في المائة لملايين الموظفين، أن ذلك هو «العرض النهائي». وقال: «لن يكون هناك مزيد من النقاشات حول الأجور. ولن نتفاوض مرة أخرى... لن يُغيّر أي إضراب قرارنا».

وتنص الزيادات المعلنة على 6.5 في المائة للمعلمين، و7 في المائة للشرطة، و6 في المائة لبعض أطباء المستشفيات الذين بدأوا، الخميس، إضراباً لمدة 5 أيام، و5 في المائة للجيش.

وأعلنت نقابات المعلمين، في بيان مشترك، تعليق إضراباتها المقبلة، الأمر الذي رحّب به سوناك.

واستبعد رئيس الوزراء الاقتراض أو زيادة الضرائب لتمويل هذه الزيادات، وتحدث عن «إعادة ترتيب الأولويات» في الإنفاق العام.

وحذّرت الرابطة الطبية البريطانية الحكومة من أن «الأطباء في هذا الأمر على المدى الطويل» في الوقت الذي رفضت فيه إلغاء الإضراب.

والجمعة، حثّت وزيرة التعليم البريطانية جيليان كيغان، الأطباء المبتدئين على التراجع عن إضرابهم، لليوم الثاني على التوالي، على الرغم من عرض زيادة الأجور، منتقدة موقفهم المبدئي لإجراء مفاوضات لرفع الأجور بنسبة 35 في المائة، ووصفت ذلك بأنه «غير معقول».

وقالت لإذاعة «إل بي سي»: «إننا نتفهم جميعاً أن هناك ارتفاعاً كبيراً في التضخم»، مضيفة «هذا يؤثر علينا جميعاً». وتابعت: «هذا هو السبب في أن الهدف الرئيسي هو خفض التضخم إلى النصف».

أيضاً، من المنتظر أن يُضرب نحو ألف عامل في مطار «غاتويك» في لندن، من بينهم عمال الأمتعة وموظفو تسجيل الوصول، بسبب نزاع حول الأجور.

وسيضرب أعضاء نقابة «يونايت» العمالية البريطانية، الذين يعملون لدى 4 متعاقدين من القطاع الخاص، لمدة 4 أيام، اعتباراً من 28 يوليو (تموز)، وأيضاً لمدة 4 أيام اعتباراً من الرابع من أغسطس (آب) المقبل، طبقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» يوم الجمعة.

وأضافت النقابة أن الإضراب سوف يتسبب «لا محالة»، في تعطيل الرحلات، في ذروة موسم العطلة الصيفية.

وهؤلاء المشاركون في النزاع، يعملون لدى شركات «إيه إس سي» و«مينزيس أفييشن» و«جي جي إس» و«دي إتش إل سيرفيسيز»، التي تجري عمليات للاستعانة بمصادر خارجية لشركات الطيران، بما في ذلك المناولة الأرضية ومناولة الأمتعة وتسجيل الوصول. وقالت النقابة إنها تجري مفاوضات مع الشركات الأربع، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنها زعمت أنها فشلت في تقديم عروض تلبي توقعات العمال.



سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)
ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر البنزين العادي إلى 398 روبية (1.30 دولار) للتر الواحد، بعد أن كان 317 روبية، بينما ارتفع سعر الديزل، وهو الوقود المُستخدَم عادةً في وسائل النقل العام، بمقدار 79 روبية ليصل إلى 382 روبية.

وكانت الحكومة قد أمرت، الأسبوع الماضي، بزيادة أسعار الوقود بالتجزئة بنسبة 8 في المائة، وفرضت نظام تقنين للحد من الاستهلاك.

وقال مسؤول في مؤسسة «سيلان» للبترول: «نأمل أن نحقِّق انخفاضاً في استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مع هذه الزيادة الأخيرة».

وأضاف أن الرئيس، أنورا كومارا ديساناياكي، أبلغهم الأسبوع الماضي بضرورة استعداد البلاد لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يؤثر على إمدادات الطاقة في الجزيرة.

وكان الرئيس أصدر قراراً بتطبيق أسبوع عمل من أ4 أيام بدءاً من الأربعاء الماضي، وطلب من أصحاب العمل إعادة العمل بنظام العمل من المنزل حيثما أمكن.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من صادرات النفط العالمية في زمن السلم، رداً على الحرب الأميركية - الإسرائيلية التي تشنها ضدها، والتي دخلت أسبوعها الرابع.

وتستورد سريلانكا كامل احتياجاتها من النفط، كما تشتري الفحم لتوليد الكهرباء. وتستورد المنتجات النفطية المكررة من سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، بينما تستورد النفط الخام لمصفاتها، التي بنتها إيران، من الشرق الأوسط.

وحذَّرت الحكومة من أن القتال في الشرق الأوسط، واستمرار الحرب لفترة طويلة، قد يُقوِّض جهودها للخروج من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها عام 2022. وكانت سريلانكا قد تخلفت عن سداد ديونها الخارجية البالغة 46 مليار دولار في عام 2022 بعد نفاد احتياطاتها من العملات الأجنبية. ومنذ ذلك الحين، حصلت كولومبو على قرض إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار.


أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

وأوضح الوزير، في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية، أن ست سفن قادمة من ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، كان من المتوقع وصولها الشهر المقبل، قد أُلغيت أو أُجِّلت، من بين أكثر من 80 سفينة كان من المتوقع وصولها بين منتصف أبريل (نيسان) ومنتصف مايو (أيار).

وقال: «تباطأ تدفق النفط إلى المصافي الآسيوية، مما يؤثر سلباً علينا»، مقرّاً بوجود «تقلبات في الإمدادات» في أستراليا وسط الصراع في الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن بعض هذه السفن قد تم استبدالها بالفعل من قِبل المستوردين والمصافي بمصادر أخرى، وأن الحكومات ستعمل مع المصافي والمستوردين لإدارة هذه التقلبات والحد من آثارها.

وأشار بوين إلى أن مخزون الوقود داخل أستراليا أعلى قليلاً مما كان عليه قبل بدء الأزمة، حيث يكفي البنزين لمدة 38 يوماً، والديزل ووقود الطائرات لمدة 30 يوماً، ما يستبعد إمكانية اللجوء إلى قوانين تقنين الوقود على المدى القريب، والتي «لا يُفترض تطبيقها إلا عند الضرورة القصوى».

وحثَّ الأستراليين على ترشيد استهلاكهم للوقود من خلال العمل من المنزل.


انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
TT

انخفاض صافي الأرباح المتوقعة لـ«سينوبك» الصينية 36.8 % لعام 2025

نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)
نموذج رافعة مضخة نفط بجوار شعار شركة التكرير الصينية العملاقة «سينوبك» (رويترز)

أعلنت شركة سينوبك الصينية، الأحد، انخفاض صافي أرباحها المتوقعة لعام 2025 بنسبة 36.8 في المائة.

وسجلت الشركة، والتي تمتلك أكبر مصفاة نفط في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، صافي دخل عائد للمساهمين بلغ 31.8 مليار يوان (4.62 مليار دولار)، وفقاً للمعايير المحاسبية الصينية، وذلك في بيانٍ قدّمته لبورصة شنغهاي، الأحد.

وانخفضت طاقة التكرير بنسبة 0.8 في المائة، العام الماضي، لتصل إلى 250.33 مليون طن متري؛ أي ما يعادل 5 ملايين برميل يومياً. وتوقعت الشركة أن يظل إنتاج المصفاة مستقراً عند نحو 250 مليون طن في عام 2026.

وانخفض إنتاج البنزين والديزل بنسبتيْ 2.4 و9.1 في المائة على التوالي، ليصل إلى 62.61 مليون طن و52.64 مليون طن، بينما ارتفع إنتاج الكيروسين بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 33.71 مليون طن.

وبلغ هامش الربح الإجمالي السنوي للتكرير 330 يواناً (47.93 دولار) للطن، بزيادة قدرها 27 يواناً على أساس سنوي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى التحسن الكبير في هوامش الربح لمنتجات التكرير الثانوية مثل الكبريت وفحم الكوك، مما عوَّض أثر ارتفاع علاوات استيراد النفط الخام وتكاليف الشحن.

مبيعات البنزين

انخفضت مبيعات الشركة من البنزين بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 61.1 مليون طن، مع انخفاض متوسط ​​السعر بنسبة 7.7 في المائة، بينما انخفضت مبيعات الديزل بنسبة 9.1 في المائة لتصل إلى 51.2 مليون طن، وانخفض متوسط ​​السعر بنسبة 8 في المائة في عام 2025.

وبلغت مبيعات الكيروسين 24.2 مليون طن؛ بزيادة قدرها 4 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفض متوسط ​​السعر بنسبة 9.9 في المائة، مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2025، بلغ إنتاج الشركة المحلي من النفط الخام 255.75 مليون برميل، بزيادة قدرها 0.7 في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إنتاجها الخارجي من النفط الخام 26.65 مليون برميل.

وتتوقع «سينوبك» أن يصل إنتاجها المحلي من النفط الخام إلى 255.6 مليون برميل في عام 2026، ليظل مستقراً إلى حد كبير، بينما من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج الخارجي إلى 25.31 مليون برميل.

الغاز الطبيعي

ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 1.456.6 مليار قدم مكعبة في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 1.471.7 مليار قدم مكعبة في عام 2026.

وزاد إنتاج الشركة من الإيثيلين بنسبة 13.5 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 15.28 مليون طن في عام 2025.

وفي عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات مبيعات الشركة الخارجية من المنتجات الكيميائية 378 مليار يوان، بانخفاض قدره 9.6 في المائة على أساس سنوي، ويُعزى ذلك، بشكل رئيسي، إلى انخفاض أسعار المنتجات.

وبلغت نفقات «سينوبك» الرأسمالية 147.2 مليار يوان في عام 2025، منها 70.9 مليار يوان مخصصة للاستكشاف والتطوير.

الإنفاق الرأسمالي

أعلنت «سينوبك» أنها تخطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي، هذا العام، من 131.6 مليار إلى 148.6 مليار يوان، بما في ذلك 72.3 مليار يوان للاستكشاف والتطوير، وتحديداً لتوسيع طاقة إنتاج النفط الخام في «جييانغ» و«تاهي»، ومشاريع طاقة الغاز الطبيعي في غرب وجنوب سيتشوان، ومرافق تخزين ونقل النفط والغاز.

وارتفعت أسهم «سينوبك» المُدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.21 في المائة، منذ بداية العام، متفوقة على مؤشر هانغ سينغ الذي انخفض بنسبة 1.38 في المائة، بينما جاءت متأخرة عن نظيرتيها «بتروتشاينا» و«سينوك»، اللتين حققتا مكاسب بنسبتيْ 17.58 في المائة و42.63 في المائة، على التوالي، منذ بداية العام.