بلينكن يتعهد بالعمل مع آسيان ضد «الإكراه» وإندونيسيا تريد تجنب التوتر

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال المؤتمر الوزاري لرابطة «آسيان» مع الولايات المتحدة في جاكرتا بإندونيسيا، الجمعة، 14 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال المؤتمر الوزاري لرابطة «آسيان» مع الولايات المتحدة في جاكرتا بإندونيسيا، الجمعة، 14 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
TT

بلينكن يتعهد بالعمل مع آسيان ضد «الإكراه» وإندونيسيا تريد تجنب التوتر

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال المؤتمر الوزاري لرابطة «آسيان» مع الولايات المتحدة في جاكرتا بإندونيسيا، الجمعة، 14 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال المؤتمر الوزاري لرابطة «آسيان» مع الولايات المتحدة في جاكرتا بإندونيسيا، الجمعة، 14 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

تعهد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، بالعمل مع دول جنوب شرقي آسيا ضد «الإكراه»، في إشارة بالكاد تكون مبطنة إلى الصين، بينما حذرت إندونيسيا المضيفة لاجتماع رابطة آسيان من تحويل المنطقة إلى ساحة للخصومات العالمية، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

والتقى بلينكن وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في جاكرتا في اجتماع ضم كبير دبلوماسيي الصين وروسيا، أكبر خصمين للولايات المتحدة.

وغداة محادثاته الأخيرة مع الصين بشأن إدارة الخلافات بين القوتين، أطلق بلينكن إشارة تكاد لا تكون مبطنة إلى المخاوف المشتركة مع كثيرين في المنطقة بشأن بكين.

وقال بلينكن لوزراء خارجية دول الرابطة: «نتشارك رؤية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ تكون حرة ومنفتحة ومزدهرة وآمنة ومتصلة ومرنة».

وأضاف: «هذا يعني منطقة تكون فيها للبلدان الحرية في اختيار مساراتها الخاصة وشركائها، ويتم التعامل فيها مع المشكلات بانفتاح، وليس من خلال الإكراه».

وأكد الوزير الأميركي ضرورة «الحفاظ على حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي والشرقي والحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان».

وتصاعدت الخلافات منذ سنوات بين بكين ودول جنوب شرقي آسيا، ولا سيما فيتنام والفلبين بسبب مطالبة الصين بالجزء الأكبر من بحر الصين الجنوبي.

وتزايدت الحوادث البحرية والتوتر بشأن تايوان الجزيرة الديموقراطية التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضي الصين ولا تستبعد السيطرة عليها بالقوة إذا احتاج الأمر.

لكن إندونيسيا الدولة المضيفة للاجتماع حذرت من أن الرابطة لا يمكن أن تصبح ساحة معارك مع تصاعد التوتر، ليس فقط بين الولايات المتحدة والصين، بل بسبب غزو روسيا لأوكرانيا أيضاً.

وقالت وزيرة الخارجية الإندونيسية، ريتنو مارسودي، لوزراء خارجية الرابطة، التي تضم 18 دولة، ويجتمعون بحضور الولايات المتحدة والصين وروسيا، إلى جانب اليابان والهند وأستراليا: «يجب ألا تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ ساحة معركة أخرى».

وأضافت: «يجب أن تبقى منطقتنا مستقرة ونعتزم الحفاظ عليها على هذا النحو».

إدارة التوتر

وتشهد الاجتماعات عادة مناقشات حادة بين القوى الكبرى. لكن الولايات المتحدة والصين تعملان على منع الخلافات من الخروج عن السيطرة.

والتقى بلينكن مساء الخميس لأكثر من ساعة ونصف الساعة رئيس السياسة الخارجية الصيني وانغ يي، بعد أقل من شهر على زيارة نادرة قام بها وزير الخارجية الأميركي لبكين.

وقال مسؤول أميركي إن بلينكن أبلغ وانغ أن واشنطن ستحاسب القراصنة، بعدما حمّل مسؤولون أميركيون جهات تدعمها بكين باختراق حسابات البريد الإلكتروني لعدد من مؤسسات الحكومة الأميركية.

من جهته، حثّ وانغ واشنطن على «العمل مع الصين في الاتجاه نفسه» لتحسين العلاقات ووقف التدخل في شؤون الصين، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية الجمعة.

وعقدت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ اجتماعاً مع وانغ، الخميس. وقالت إنها حثت بكين على «الشفافية» بشأن اتفاق أمني مثير للجدل أبرمته الصين مع جزر سليمان.

وصرّحت وونغ للصحافيين، الجمعة: «سنواصل المشاركة في الحوار وسنواصل العمل للتغلب على خلافاتنا بحكمة. قلت إنه يمكننا تنمية علاقاتنا الثنائية مع الحفاظ على مصلحتنا الوطنية».

والتقى وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي، الجمعة، وانغ، وتبادلت طوكيو وبكين الانتقادات اللاذعة بشأن الخطة اليابانية لتصريف المياه المعالجة من محطة فوكوشيما النووية.

الولايات المتحدة تتجنب روسيا

سعت الولايات المتحدة إلى زيادة التواصل مع الصين، لكن بلينكن تجنب أي اتصال مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حتى بالنظر.

وهي المرة الأولى التي يوجد فيها بلينكن ولافروف في قاعة واحدة منذ اجتماع مجموعة العشرين في نيودلهي، في مارس (آذار) الماضي، عندما تبادلا حديثاً قصيراً على هامش اللقاء.

ويرى مسؤولون أميركيون أن روسيا ليست مهتمة فعلياً بالدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفي المقابل تكثف القوى الغربية دعمها العسكري لكييف.

وأثار النهج الأميركي بعض القلق لدى عدد من الدول النامية التي رفض بعضها مثل الهند وجنوب أفريقيا إدانة روسيا.

ودعا بلينكن خلال الاجتماع إلى «سلام عادل ودائم في الحرب العدوانية الروسية» في أوكرانيا.

في المقابل، في حوار مع وسائل إعلام إندونيسية نشر خلال الأسبوع الحالي، قال لافروف إن الحرب في أوكرانيا لن تنتهي حتى تتخلى الدول الغربية عن مساعيها لإنزال «الهزيمة» بروسيا.

الضغط على بورما

هيمنت الأزمة في بورما على محادثات آسيان، فقد رفضت الكتلة دعوة المجموعة العسكرية الحاكمة في البلاد بعدما استولت على السلطة في فبراير (شباط) 2021. وكان مقعد بورما فارغاً حول الطاولة، بينما دعا بلينكن إلى ممارسة مزيد من الضغوط على العسكريين.

وقال بلينكن: «يجب أن نضغط على النظام العسكري لوقف العنف وتنفيذ اتفاق آسيان المكون من 5 نقاط ودعم العودة إلى الحكم الديموقراطي».

وكانت الرابطة توصلت إلى خطة سلام من 5 نقاط قبل عامين مع العسكريين الحاكمين، لكنها لم تنفذ بعد.

لكن تايلاند جارة بورما تحركت بمعزل عن الكتلة عبر التواصل مع المجموعة العسكرية البورمية، وقال وزير خارجيتها إنه تمكن أيضاً من لقاء الزعيمة المدنية المخلوعة أونغ سان سو تشي، الأحد.

وفي ختام الاجتماعات، الجمعة، قال وزير خارجية سنغافورة، فيفيان بالاكريشنان، للصحافيين، إن الدول الأعضاء في آسيان «تدعو إلى فتح جميع قنوات الاتصال».


مقالات ذات صلة

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

شؤون إقليمية مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فردا و10 كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة بالخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن-طهران )
شمال افريقيا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هو من يقرر ساعة الصفر لانطلاق المبادرة (رويترز)

مشروع قانون أميركي لشراكة زراعية وتعدينية مع السودان

طرح عضو في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون لإقامة شراكة اقتصادية بين الولايات المتحدة والسودان، تقوم على تبادل الموارد المعدنية السودانية بالتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الفيدرالية الإثيوبية في مدينة ميكيلي في 9 أكتوبر (أ.ف.ب)

توترات إثيوبيا وإريتريا... اختبار جديد للدور الأميركي في التهدئة

تحرك أميركي جديد تجاه التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، مع تصاعد التحشيد على حدود كل منهما.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن... مقر مجلسي الشيوخ والنواب بالولايات المتحدة (أ.ب)

أميركا: رسائل فيها مواد مشبوهة موجهة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس

يُجري مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، وخدمة البريد، تحقيقات في رسائل «تحتوي على مواد مشبوهة» مرسلة إلى مكاتب خاصة بالانتخابات والكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).