كثّف عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي إلى ليبيا، من لقاءاته بالمسؤولين في البلاد، بقصد إنقاذ «مبادرته» بشأن إجراء الانتخابات العامة قبيل نهاية العام الحالي، مبدياً تخوفه من أن تصبح «أي خريطة طريق» حجة لتعطيل مسار الاستحقاق. في غضون ذلك نفى عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب استقالته من منصبه، إثر خلافات بين أعضائه.
كان لي اليوم في طرابلس، اجتماع مثمر مع رئيس المجلس الأعلى للدولة السيد خالد المشري. وقد أثرت معه الضرورة الملحة لمعالجة الثغرات التي تعتري مشاريع القوانين الانتخابية المقترحة لضمان قابليتها للتطبيق. pic.twitter.com/QEvN1mGE2B
— SRSG Abdoulaye Bathily (@Bathily_UNSMIL) July 12, 2023
وعقد باتيلي ما سماه اجتماعاً «مثمراً» بخالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة، في طرابلس، مساء (الأربعاء)، تناول «سبل تعزيز المسار الانتخابي عبر العمل بآلية تشاورية».
وقال باتيلي إنه أثار مع المشري «الضرورة الملحة لمعالجة الثغرات، التي تعتري مشروعات القوانين الانتخابية المقترحة لضمان قابليتها للتطبيق»، مشدداً على ضرورة «أن تكون أي خريطة طريق توافقية، وألاّ تصبح ذريعة إضافية لتأجيل إجراء الانتخابات».
وأضاف باتيلي عبر «تويتر»: «اتفقنا على أن الوقت قد حان للمؤسسات الليبية المعنية جميعها، والأطراف الرئيسية كي تلتقي، وتشارك بشكل بناء في التوصل إلى حل وسط بشأن القضايا السياسية الخلافية جميعها». وشدد على أن «تأمين دعم وقبول الأطراف الفاعلة جميعها أمر ضروري». بينما قال المشري إن اجتماعه مع المبعوث الأممي تناول العملية الانتخابية المنتظرة، «وفق آلية تشاورية؛ بغية الوصول لانتخابات حرة ونزيهة، بالإضافة إلى بعض المشكلات والصعاب، التي قد تواجه القوانين الانتخابية وسبل تذليلها».
وانتهى لقاء باتيلي والمشري بالتطرق إلى «سبل الوصول لخريطة طريق تفضي إلى انتخابات في أقرب الآجال». ونقل مكتب المشري أن باتيلي، «ثمّن الدور الذي يلعبه المجلس الأعلى للدولة في إنجاح المسار الانتخابي لإنهاء المراحل الانتقالية، والوصول بالبلاد لمرحلة الاستقرار الدائم».
وكان باتيلي قد استبق لقاء المشري بالاجتماع مع المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، ومحمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، وتناول مع الأخير الخطوات المُنجزة من قبل مجلسه في المسارات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مشيداً «بأهمية قراره المتعلق بتشكيل لجنة لتنظيم الإنفاق العام وتعزيز الشفافية، والخطوات التي يسعى من خلالها المجلس لتحقيق السلام والاستقرار في أنحاء البلاد كافة، عبر انتخابات حرة ونزيهة».

وكان المجلس الأعلى للدولة قد اقترح «خريطة طريق»، تتضمن حكومة «مصغرة» للإشراف على الانتخابات الرئاسية والنيابية المنتظرة، في وقت أعلن فيه باتيلي أنه أبلغ مجلس الأمن بشأن اعتزامه جمع المؤسسات والفاعلين الليبيين الرئيسيين، أو ممثليهم الموثوق بهم، للتوصل عبر المفاوضات الشاملة والحلول الوسط إلى تسوية نهائية، بشأن «أكثر القضايا إثارة للخلاف بالمسار الانتخابي».
وفي سياق التوتر بين أعضاء مجلس النواب، نفى فتحي المريمي، المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب، الأنباء المتداولة حول استقالة رئيسه المستشار عقيلة صالح من منصبه، واصفاً ما تم تداوله من أنباء في هذا الشأن بأنها «عارية عن الصحة».
في شأن مختلف، بحثت حليمة عبد الرحمن، وزيرة العدل بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، مع السفير الإيطالي لدى ليبيا جيانلوكا البيريني، تبادل الخبرات وتدريب أفراد جهاز الشرطة القضائية، بالإضافة إلى «دعم مشروع اتفاقية تبادل السجناء المحكوم عليهم بعقوبات سالبة، وما يمكن إنجازه للانتهاء منها والتوقيع عليها».

وعدّ السفير الإيطالي، بحسب مكتب الوزيرة، اليوم (الخميس)، أن التعاون بين البلدين «بناء»، وقال إن اللقاء «سيثمر عن تبادل الخبرات والتجارب القانونية بين البلدين، وسنسعى للاستمرار في التعاون عبر برامج مشتركة».






