قال المتحدث باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، اليوم (الأربعاء)، إن التونسيين «ينتظرون رحيل الحكومة الحالية بسبب فشلها على جميع المستويات، وعجزها عن حل كل القضايا»، بحسب ما أوردته وكالة أنباء العالم العربي. ونقلت وسائل إعلام محلية عن الطاهري قوله: «هذه الحكومة منذ تشكيلها في 2021 لم تحل أي مشكلة في كل القضايا... الحكومة عاجزة»، مضيفاً أن الحكومة «لم تستطع مجابهة ملف الهجرة الذي استفحل، وملف المديونية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي، وملف الخروج من الأزمة الاقتصادية، وغياب الاستثمارات وانهيار الدينار». وتابع الطاهري أن الحكومة الحالية «لا تتطلب ترقيعاً (تعديل وزاري)، هناك على الأقل 3 وزارات دون وزراء، ووزراء آخرون لا يعملون، وليس لهم مشروع ولا قدرة على حل المشكلات، والحكومة غائبة»، مشيراً إلى أن الوضع العام في البلاد «يزداد سوءاً»، بالإضافة إلى تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين، وندرة السلع الأساسية بسبب ما وصفه بـ«فشل» الحكومة في إدارة الأزمة الاقتصادية.

وأمس (الثلاثاء)، جدّد المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل موقفه الرافض لسياسة رفع الدعم عن المواد الأساسية وعن الطاقة، «عبر إجراءات متحيّلة ومقنّعة» أدّت، حسبه، إلى فقدان هذه المواد والتهاب أسعارها. وأشار إلى أنّ هذه الإجراءات انعكست بالضرر على حياة المواطنين، وأدت إلى مزيد من تدهور مقدرتهم الشرائية وانهيار مستواهم المعيشي. كما أدان المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل ما وصفه بـ«السياسة اللاشعبية» للسلطة التنفيذية، التي «بُنيت على مزيد من تفقير عموم الشعب»، وتحميله مسؤولية فشل سياساتها، وفق نصّ البيان. وطالب بتطبيق البند الخاص بالتقييم السنوي للوضع الاقتصادي والاجتماعي، الذي تضمّنه اتفاق 15 سبتمبر (أيلول) 2022، خصوصاً في ظل ازدياد التضخّم وانهيار الدينار وارتفاع الأسعار. كما طالب بالرفع في الأجر الأدنى المضمون، وتطبيق الاتفاقية التي تخص نحو 27 قطاعاً؛ «ضماناً لمناخ اجتماعي سليم».
أما بخصوص ملف الهجرة، فقد جدّد اتحاد الشغل موقفه الرافض لتحويل تونس إلى شرطة حدود دول أوروبا، أو جعلها مركز توطين، داعياً إلى احترام حقوق الإنسان في التعامل مع المهاجرين الوافدين على تونس، ورفض أي تصرّف يمكن أن يمثّل سلوكاً عنصرياً. وحذر في هذا السياق من حلول بعض الأطراف محلّ أجهزة الدولة، مديناً ما تعرّض له بعض الأفارقة جنوب الصحراء من اعتداءات معزولة وغير مسؤولة، ومطالباً بإنفاذ القانون ضدّ من ثبت قيامه بهذه الاعتداءات.

كما دعا اتحاد الشغل السلطة إلى التفاوض الندّي مع الدول المتداخلة، خصوصاً منها دول الجوار بما يضمن مصالح تونس، وأعلن مكتبه التنفيذي الوطني تبنيه الدعوات، التي تطلقها منظّمات المجتمع المدني تجاه الدولة، وعموم الشعب بتقديم المساعدة إلى المهاجرين غير النظاميين المشرّدين في العراء وإغاثتهم، ووقف «خطاب الكراهية والتجييش»، واستعجال خطّة وطنية يكون فيها المجتمع المدني شريكاً لتجاوز الأزمة.



