موسكو تتحدث عن «خسائر أوكرانية فادحة»... وتصد هجمات

غارات مركزة في أوديسا وخاركيف وتلويح بتصعيد لمواجهة «الذخائر العنقودية»

رجال إطفاء يحاولون إطفاء حريق في خزانات وقود في منطقة تسيطر عليها روسيا بإقليم دونيتسك شرق أوكرانيا يوم 5 يوليو الحالي (أ.ب)
رجال إطفاء يحاولون إطفاء حريق في خزانات وقود في منطقة تسيطر عليها روسيا بإقليم دونيتسك شرق أوكرانيا يوم 5 يوليو الحالي (أ.ب)
TT

موسكو تتحدث عن «خسائر أوكرانية فادحة»... وتصد هجمات

رجال إطفاء يحاولون إطفاء حريق في خزانات وقود في منطقة تسيطر عليها روسيا بإقليم دونيتسك شرق أوكرانيا يوم 5 يوليو الحالي (أ.ب)
رجال إطفاء يحاولون إطفاء حريق في خزانات وقود في منطقة تسيطر عليها روسيا بإقليم دونيتسك شرق أوكرانيا يوم 5 يوليو الحالي (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها وجّهت، الأربعاء، ضربات مركزة على مستودعات تخزين الأسلحة والوقود في أوديسا (جنوب غربي أوكرانيا) ومنشآت عسكرية في خاركيف (شرق)، وأكدت أنها نجحت في صد 30 هجوماً أوكرانياً على محاور القتال. وبدا أن معركة مواجهة تزويد الغرب لأوكرانيا بقنابل عنقودية اتخذت منحى تصعيدياً مع تلويح موسكو برد قوي «يتناسب مع التطور».

وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأن القوات الروسية استخدمت في هجماتها صواريخ بعيدة المدى استهدفت منشآت لتخزين الأسلحة والعتاد، ومنشآت تخزين الوقود في بلدتي مالودولينسكوي وتشرنومورسك قرب مدينة أوديسا التي يقع فيها الميناء الأوكراني الأساسي الذي ما زال تحت سيطرة القوات الأوكرانية.

بالإضافة إلى ذلك، هاجمت قوات الطيران والمدفعية والصواريخ الروسية موقع القيادة والمراقبة لكتيبة من اللواء الخامس للحرس الوطني الأوكراني في منطقة يامبول في دونيتسك، وهي الكتيبة التي تدير جانباً مهماً من الهجوم الأوكراني المضاد في جنوب البلاد. ووفقاً للبيان العسكري فقد استهدف القصف الروسي أيضاً مواقع في خاركيف شرق البلاد، حيث تم «تدمير مستودع الذخيرة للواء القوات الخاصة الأول للقوات المسلحة الأوكرانية بالقرب من بلدة فولتشانسك».

من جهتها، قالت القوات الجوية الأوكرانية عبر تطبيق «تلغرام» إن روسيا شنت في الإجمال 15 هجوماً بطائرات مسيّرة من طراز «شاهد» على أوكرانيا الليلة الماضية، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 11 منها. وقال إيهور تابورتس قائد الجيش في منطقة تشيركاسي جنوب شرقي كييف، على «تلغرام» إنه نتيجة القصف بطائرة مسيّرة أصيب شخصان بعد اندلاع حريق في إحدى منشآت البنية التحتية غير السكنية، بحسب «رويترز».

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (إ.ب.أ)

وجاءت الهجمات الروسية المكثفة بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عن خسائر فادحة تكبدتها القوات الأوكرانية خلال الهجوم المضاد الذي شنته على طول جبهات القتال في المناطق الجنوبية. وقال شويغو إنه «منذ بداية الهجوم المضاد، بلغت خسائر أوكرانيا أكثر من 26 ألف فرد عسكري و3 آلاف قطعة من الأسلحة المختلفة». وأوضح: «من بين 1244 مركبة مدرعة تم تدميرها كانت هناك 17 دبابة من طراز ليوبارد، وخمس دبابات فرنسية، و12 عربة قتال مشاة أميركية من طراز «برادلي» .

ووفقاً للوزير الروسي، فقد ركزت الضربات الروسية على استهداف المعدات والذخيرة الغربية، وزاد: «دمرت القوات الروسية أيضاً 43 مدفع هاوتزر أميركي الصنع، و46 بندقية ذاتية الدفع، صنعت في بولندا والولايات المتحدة وفرنسا، كما أسقطت أنظمة الدفاع الجوي الروسية 176 قذيفة هيمارس، و27 صاروخ ستورم شادو للقوات المسلحة الأوكرانية و483 طائرة مسيرة تابعة للقوات الأوكرانية».

وأكد شويغو أن «القوات الأوكرانية لم تصل إلى أهدافها في أي من الاتجاهات خلال الهجوم المضاد». كما تواصل القوات الروسية «ضرب احتياطيات القوات الأوكرانية، والمعدات القادمة من الغرب بأسلحة عالية الدقة، مما يقلل من إمكاناتها الهجومية».

في غضون ذلك، أعلنت السلطات الموالية لموسكو في مقاطعة زابوريجيا، عن استهداف مدينة توكماك في المقاطعة باستخدام ذخائر عنقودية، في أول استخدام لهذه الذخائر منذ الإعلان أخيراً عن تزويد كييف بها. وأكدت خدمات العمليات وقوع إصابات في مناطق مزارع الدواجن، وعند مخرج المدينة باتجاه فاسيلييفكا.

دبابات روسية مدمرة في بوتشا بضواحي كييف في أبريل 2020 (أ.ب)

وكان الكرملين استبق هذا الإعلان بتأكيد أن روسيا «سوف تضطر لاتخاذ إجراءات وتدابير مضادة فور استخدام كييف الذخائر العنقودية التي قدمتها واشنطن مؤخراً».

وقال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف إن «احتمال استخدام هذا النوع من الذخيرة من قبل كييف يغير الوضع، وبالطبع سنضطر لاتخاذ إجراءات جوابية مضادة».

وفي وقت سابق، حذر وزير الدفاع الروسي من أن تزويد الولايات المتحدة لأوكرانيا بذخائر عنقودية، سيضطر القوات المسلحة الروسية إلى استخدام أسلحة مماثلة ضد القوات الأوكرانية.

وأكد أن بلاده مسلحة بذخائر عنقودية «لجميع المناسبات»، مشيراً إلى أن الذخائر العنقودية الروسية «أكثر فاعلية من الأميركية، فضلاً عن أن مداها أوسع وأكثر تنوعاً».

وشدد على أن روسيا امتنعت وتمتنع عن استخدام مثل هذه الذخائر في العملية الخاصة، إدراكاً منها للتهديد الذي تشكله على السكان المدنيين.

وكان البيت الأبيض أعلن موافقته على تسليم أوكرانيا ذخائر عنقودية، بعد تأكيد كييف أنها سوف تستخدمها ضد منشآت عسكرية فقط، ولن يتم توجيهها إلى الداخل الروسي.

إحباط هجمات

إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع في إيجاز يومي لمجريات القتال على الجبهات إن قواتها نجحت في إحباط 30 هجوماً شنتها القوات الأوكرانية، خلال اليوم الماضي.

ووفقاً للبيان العسكري، فإن الهجمات الأوكرانية التي تم التصدي لها غطت خطوط التماس على طول محاور دونيتسك ولوغانسك، وامتدت لتشمل مناطق أخرى، وزادت أن القوات الروسية ردت على الهجمات بمساندة قوية من سلاح الطيران والمدفعية.

وقالت الوزارة إن «قوات كييف تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في منطقتي أندريفكا وكليشيفكا في دونيتسك، وتم القضاء في هذا المحور على نحو 335 جنديا أوكرانيا، وتدمير دبابة ومدرعتين، وأربع مركبات». وعلى محور كراسنو ليمان «صدت نيران وحدات الجيش الروسي هجومين للعدو، وتمكنت من القضاء على أكثر من 60 جندياً وتدمير عدد من الآليات العسكرية». وزاد البيان العسكري أن الجيش الأوكراني واصل محاولاته للهجوم في اتجاه دونيتسك. وقال إن مجموعة القوات «فوستوك» تصدت لهجوم وحدات من اللواء البحري 35 للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاه بلدة ستارومايورسكي في دونيتسك. بالإضافة إلى ذلك، أحبط العسكريون الروس محاولة أوكرانية لتنفيذ عملية استطلاع واسعة في منطقة أوجلدار.

وعلى محور زاباروجيا قالت موسكو إن القوات الروسية أفشلت هجومين بالقرب من قرية رابوتينو. وفي مناطق مارفوبول ورابوتينو ولوغوفسكي «تمكنت الضربات الجوية ونيران المدفعية من إصابة القوة البشرية للعدو، وقرب مالايا توكماتشكا دمرت مستودع ذخيرة للواء الآلي 33 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية».

وعلى محور كوبيانسك قالت موسكو إن قواتها واجهت ثلاث هجمات شنها جنود أوكرانيون وألحقت خسائر كبيرة بالمهاجمين.

كما امتدت المعارك خلال اليوم الأخير إلى خيرسون، حيث قالت موسكو إن «المجموعات الهجومية الروسية نفذت عمليات استطلاع وتفتيش على الجزر الواقعة في منطقة جسر أنتونوفسكي، ووجهت نيراناً لمصادر الهجمات الأوكرانية، مما أدى إلى إلحاق أضرار بجنود القوات المسلحة الأوكرانية» .

الجنرال سيرغي سوروفيكين لم يظهر على الملأ منذ تمرد مجموعة «فاغنر» الشهر الماضي (أ.ب)

الجنرال سيرغي سوروفيكين

إلى ذلك، ذكرت وكالة «رويترز» أن نائباً عن الحزب الحاكم في روسيا قال، اليوم الأربعاء، إن الجنرال سيرغي سوروفيكين نائب قائد العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، والذي لم يظهر على الملأ منذ تمرد مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة الشهر الماضي، «في راحة». وسُمع أندري كارتابولوف رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب الروسي (مجلس الدوما) يقول في مقطع مصور نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي إن «سوروفيكين في راحة حالياً. (إنه) غير متاح الآن». وكانت آخر مرة ظهر فيها سوروفيكين على الملأ في مقطع مصور يناشد فيه وقف تمرد مجموعة «فاغنر» برئاسة يفغيني بريغوجين يومي 23 و24 يونيو (حزيران). ويُعرف سوروفيكين في الصحافة الروسية باسم «الجنرال هرماغدون» بسبب خططه العنيفة في الحرب السورية. ويُعتقد أن لسوروفيكين علاقات جيدة مع «فاغنر» وبريغوجين الذي أشاد بالجنرال بينما كان ينتقد بانتظام القيادة العسكرية الروسية لا سيما وزير الدفاع سيرغي شويغو ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف، إزاء تعاملهما مع الحرب في أوكرانيا، بحسب ما أضافت «رويترز».


مقالات ذات صلة

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة في بريطانيا، الخميس، أن إيرانيَين يُشتبه بأنهما راقبا أشخاصاً وأماكن مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن لصالح إيران، شملت أهدافهما كنيساً يهودياً ومراكز ثقافية.

ووُجّهت الأربعاء تهمة «انتهاج سلوك من شأنه مساعدة جهاز استخبارات أجنبي في تنفيذ أنشطة بالمملكة المتحدة»، تحديداً إيران، إلى نعمت الله شاهسافاني وهو إيراني - بريطاني يبلغ 40 عاماً، وعلي رضا فاراساتي وهو إيراني يبلغ 22 عاماً.

ومثل المتهمان اللذان أُوقفا في 6 مارس (آذار)، أمام محكمة وستمنستر في لندن الخميس. واقتصر كلامهما على تأكيد هويتيهما، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الجلسة، أعلنت ممثلة النيابة العامة لويز أتريل، أن الرجلين تبادلا وثائق تُحدد عدة أهداف لمراقبتهما «ذات الطابع المعادي».

وشملت هذه الأهداف كنيس بيفيس ماركس، أقدم كنيس في المملكة المتحدة والواقع في وسط لندن، ومركز ستيرنبرغ، وهو مجمع في شمال لندن يضم كنيساً يهودياً ومتحفاً ومدارس يهودية.

وضمن القائمة أيضاً المركز اليهودي الثقافي «جويش كوميونيتي سنتر» في شمال لندن، ومنظمة «كوميونيتي سيكيوريتي تراست» التي تُعنى بحماية الجالية اليهودية البريطانية.

وأضافت أن السفارة الإسرائيلية والقنصلية وعنواناً مرتبطاً بامرأة يُشتبه بانتمائها إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، كانت أيضاً من بين الأهداف.

وأعلنت ممثلة المدعي العام أن الأدلة المتوافرة «تشير بقوة» إلى أن هذه المراقبة «كانت بتوجيه من جهاز استخبارات إيراني».

وقالت أتريل إن التحقيق توصل إلى أن نعمت الله شاهسافاني «كلف» علي رضا فاراساتي، بتنفيذ عمليات المراقبة هذه.

ومن المقرر مثول الرجلين أمام محكمة أولد بايلي الجنائية بلندن في 17 أبريل (نيسان). وما زالا قيد الحبس الاحتياطي.

وأُطلق سراح رجلين آخرين أُلقي القبض عليهما في الوقت نفسه في مطلع مارس، من دون توجيه أي تهمة إليهما.

وحذّرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5) مراراً، من التهديد المتزايد الذي تشكله إيران.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أعلن مدير جهاز «إم آي 5» كين ماكالوم، أن أجهزة الأمن البريطانية أحبطت «أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران قد يُفضي إلى القتل» خلال الأشهر الـ12 الماضية.


روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

اتهمت روسيا الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأنه نفذ هجوماً «محدد الهدف» بعد ضربة أسفرت عن إصابة صحافيين اثنين في قناة «آر تي» بجنوب لبنان حيث تشن إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في بيان، إن «الهجوم على الصحافيين نفذ في شكل متعمد ومحدد الهدف»، مشيرة إلى أن الصفة المهنية للصحافيين كانت ظاهرة «بوضوح» ولم تكن في جوار الموقع الذي كانا فيه أي منشآت عسكرية.

وأضافت: «نعتبر أن مثل هذه الأفعال من جانب إسرائيل وجيشها تعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي»، لافتة النظر إلى أن السفير الإسرائيلي في موسكو سيتم استدعاؤه «قريباً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وكالة الفيديو «رابتلي» التابعة لقناة «آر تي» مقطعاً يُظهر انفجاراً وأعمدة من الدخان تتصاعد في الهواء على بُعد أمتار خلف مراسل للمحطة كان يرتدي سترة واقية من الرصاص تحمل شارة «صحافة» أثناء تقديمه تقريراً مباشراً على الهواء.

وظهر المراسل في مقطع الفيديو وهو يقدم رسالته بينما يقف وسط طريق تدمّر جزء منه، قبل أن يهم بالهروب فور سماعه صوت الصاروخ الذي سقط على بعد بضعة أمتار خلفه.

وأحدث الصاروخ دوياً هائلاً وأدى إلى سقوط الكاميرا على الأرض وتطاير الركام فوقها.

وأفادت عبارة تعريفية أُرفِقَت بمقطع الفيديو أنه يُظهر «اللحظة التي سقط فيها صاروخ إسرائيلي بالقرب من صحافيي (آر تي)»، وأن الاثنين أُصيبا بجروح.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان، أن الغارة التي شنّها «الطيران الحربي الإسرائيلي» استهدفت جسراً فرعياً في محلة القاسمية، غداة استهدافه الأربعاء. وأفادت عن إصابة الصحافي «بجروح طفيفة».

وكانت زاخاروفا قالت، في وقت سابق عبر «تلغرام»، إن «من غير الممكن اغتيال 200 صحافي في غزة، ووصْفُ ما حدث اليوم بأنه عرضي».

وأدانت السفارة الروسية في لبنان الحادث، في بيان، وطالبت بـ«إدانة قاطعة وفتح تحقيق ملائم».

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي «عدم استهداف المدنيين ولا الصحافيين»، وقد طلب بوضوح إخلاء المنطقة التي كان فريق «آر تي» موجوداً فيها، وذلك قبل وقت «طويل بما يكفي» من شن ضرباته.

واعتبرت لجنة حماية الصحافيين، في بيان، أن «استهداف مراسلين معرّف عنهم بوضوح (بِشارة صحافة) يشكل انتهاكاً للقانون الدولي».

وتشير لجنة حماية الصحافيين على موقعها الإلكتروني إلى أن 129 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام قُتلوا في مختلف أنحاء العالم في عام 2025 «وهو رقمٌ قياسي يفوق أي عام آخر» منذ بدأت اللجنة جمع البيانات عام 1992. وتُحمّل اللجنة إسرائيل «مسؤولية ثلثي الإجمالي العالمي»، لكنّ إسرائيل تنفي هذه «المزاعم»، بحسب وصفها.


هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

هولندا تُوقف عمليات الترحيل إلى إيران وسط مخاوف أمنية

أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يسيرون في لاهاي بهولندا 3 نوفمبر 2025 (رويترز)

قال وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك، في رسالة وجّهها إلى البرلمان، الخميس، إن البلاد قررت الوقف الفوري، ولمدة ستة أشهر، لقرارات وعمليات الترحيل المتعلقة بطالبي اللجوء الإيرانيين بسبب حالة عدم اليقين إزاء الوضع الأمني في إيران.

وستُعلّق إدارة الهجرة البتّ في معظم طلبات اللجوء الإيرانية، وسيجري وقف عمليات الإعادة القسرية.

وأضاف فان دن برينك أن التطورات في إيران والمنطقة ككل أظهرت أن «الوضع غير المتوقع» مستمر، ومن غير المرجح أن يستقر قريباً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وستُطبّق استثناءات على المشتبَه في ارتكابهم جرائم حرب أو جرائم خطيرة.

وستواصل إدارة الهجرة أيضاً البت في الحالات التي تقع مسؤوليتها على عاتق دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي بموجب نظام دبلن.