مصر تأمل أن تسهم المساعدات الخليجية في تقليص عجز الموازنة

«هيرمس» تتوقع نمو الاقتصاد بـ3% مدفوعا بزيادة معدلات الاستهلاك

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)
TT

مصر تأمل أن تسهم المساعدات الخليجية في تقليص عجز الموازنة

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)

قالت تقرير اقتصادي حديث صادر عن المجموعة المالية «هيرمس» إن أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة المصرية هو سعيها لتقليص عجز الموازنة إلى 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي.
وتعهدت السعودية والكويت والإمارات بتقديم مساعدات نقدية وشحنات للنفط لمصر تقدر بنحو 12 مليار دولار بعد ثورة 30 يونيو (حزيران)، حصلت مصر منها على سبعة مليارات دولار مساعدات نقدية في شكل منح وودائع، وكان آخر تلك المساعدات مليارا دولار دخلت البنك المركزي أول من أمس قادمة من الكويت، وتقول الحكومة إن المساعدات الخليجية ستسهم بشكل كبير في دعم اقتصاد البلاد خلال المرحلة الانتقالية التي قد تستمر حتى منتصف العام المقبل، وستسهم تلك الأموال في اتخاذ سياسة إنفاق توسعية، من دون زيادة عجز الموازنة.
وتراجع العائد على أدوات الدين الحكومية بعد ثورة 30 يونيو. ووفقا لبيانات وزارة المالية فإن أسعار الفائدة على الأوراق المالية الحكومية التي تم إصدارها خلال الفترة من أول يوليو (تموز) 2013 وحتى منتصف أغسطس (آب) الماضي تراجعت بشكل كبير، حيث بلغ معدل الانخفاض على أذون الخزانة نحو 2.5 في المائة، وعلى السندات 1.8 في المائة مقارنة بالفترة السابقة مباشرة، وهو ما يسهم في خفض عبء الدين العام على الموازنة بصورة ملحوظة، حيث إن كل خفض في سعر فائدة أذون وسندات الخزانة بنسبة 1 في المائة يوفر 10 مليارات جنيه في تكلفة خدمة الدين العام.
وأضاف التقرير الصادر عن «هيرمس» أن الموازنة سوف تستفيد من تراجع تكلفة الإقراض وإمدادات الطاقة الرخيصة القادمة من الخليج. لكنه تتشكك في قدرة الإصلاحات المخطط لها المتمثلة في دعم الطاقة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة على تحقيق وفورات كبيرة في فترة قصيرة من الزمن.
وأشار التقرير الذي صدر عقب مؤتمر عبر الهاتف بين مجموعة من المستثمرين المصريين والأجانب ووزير المالية الدكتور أحمد جلال، نظمته المجموعة المصرية المالية «هيرمس»، إلى أن هذه الإصلاحات تشمل تدابير إدارية تستغرق وقتا طويلا، والتي لن تستفيد منها الميزانية بشكل كامل في العام المالي الحالي، خصوصا أن الربع الأول من العام الحالي قد شارف على الانتهاء. وقال وزير المالية خلال المؤتمر إن الحكومة تسعى لضبط الموازنة من خلال ترشيد دعم المواد البترولية، والتحول لضريبة القيمة المضافة، وتطبيق الضريبة العقارية، وحل مشاكل المستثمرين، وسداد المتأخرات الحكومية للمقاولين. وقد بدأت تظهر بعض الآثار الإيجابية حيث ارتفع الاحتياطي النقدي ليغطي 4 أشهر من الواردات، كما اختفت السوق السوداء للصرف وانحسر الضغط على الجنيه المصري، وفي إطار هذه التغيرات قام البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة بأكثر من 3 نقاط مئوية مما انعكس على خفض تكلفة الاقتراض على الحكومة والقطاع الخاص.
وقال وزير المالية خلال المؤتمر إن المرحلة الأولى لترشيد دعم المواد البترولية تتمثل في الاعتماد على الكروت الذكية لمنع التسرب والتهريب للمواد البترولية، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال شهرين، أما المرحلة الثانية فهي تشمل تحريكا تدريجيا للأسعار وهو ما تقوم الحكومة بدراسته حاليا. وأضاف أنه يعمل جاهدا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة قبل مغادرته الحكومة منتصف عام 2014.
وأضافت «هيرمس» أن آلية الكروت الذكية ستقلص من فاتورة دعم الوقود بنسبة 10 في المائة تمثل 12 مليار جنيه (1.7 مليار دولار)، وذلك في أفضل الأحوال خلال العام الأول من تطبيقها، وذلك مقابل توقعات وزير المالية بأن تلك الآلية ستوفر نحو 20 مليار جنيه (2.9 مليار دولار). ولكن الإطار الزمني المقترح لتطبيق ضريبة القيمة المضافة خلال العام المالي الحالي لن يؤدي إلى زيادة الإيرادات من الضريبة بحسب تقرير «هيرمس». وأشارت «هيرمس» إلى أنها تبقي على توقعاتها لعجز الموازنة خلال العام المالي الحالي عند 13.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي الحالي، مشيرة إلى أن تنفيذ الحد الأدنى للأجور الذي أعلنت عنه الحكومة مؤخرا من المرجح أن يشكل مخاطر سلبية على عجز الموازنة.
وقالت الحكومة إنها ستطبق بداية من عام 2014 الحد الأدنى للأجور على الموظفين الحكوميين عند 1200 جنيه، وقالت إنها تمتلك الموارد لتمويل تلك الزيادة. وتجري مشاورات مع القطاع الخاص لتحديد حد أدنى للعاملين به.
وتتوقع «هيرمس» نمو الاقتصاد المصري بنسبة 3 في المائة خلال العام المالي الحالي، وهو الحد الأدنى لتوقعات وزير المالية لمعدلات النمو التي تراوحت بين 3 و3.5 في المائة. وترى أن معدلات النمو لا تزال مدفوعة بشكل أساسي بزيادة معدلات الاستهلاك، حيث إن تحويلات العاملين بالخارج وارتفاعات الأجور ستحفز وتزيد الإنفاق. بينما لا يزال الاستثمار ضعيفا. وأضاف التقرير أن الحزمة المالية للتحفيز ستدعم النمو في حدود صغيرة، لكن الاقتصاد سيظل يعاني من المستويات المنخفضة للسياحة وتدفق رأس المال.
وأقرت الحكومة حزمة تحفيز مالية تقدر بنحو 22 مليار جنيه (3.1 مليار دولار)، ويضخ أغلبها في أعمال البنية الأساسية، وتقول إنها تستهدف بتلك الحزمة تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتضاف تلك الحزمة إلى استثمارات حكومية تقدر بنحو 120 مليار جنيه (17 مليار دولار) تسعى الحكومة لضخها العام المالي الحالي. وأشارت «هيرمس» إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال محدودة ومستوياتها مستقرة، بسبب الركود الاقتصادي، وتتوقع ارتفاعا محتملا للتضخم في بداية 2014، خاصة مع سعي الحكومة لزيادة الحد الأدنى للأجور في يناير (كانون الثاني) المقبل. وتابعت «هناك تحديات تواجه واضعي السياسات على مدى السنوات القليلة المقبلة في تحقيق التوازن بين ارتفاع المطالب الاجتماعية بعد الثورة، مع تحقيق تنمية مستدامة لخطط الاقتصاد الكلي». وأشارت «هيرمس» إلى أن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الخدمات الاجتماعية وتنفيذ نظام التأمين الصحي على الصعيد الوطني وإصلاح نظام المعاشات التقاعدية ليست سوى عدد قليل من البنود في قائمة الطلبات الاجتماعية.
وأكد وزير المالية أن مصر لا تحتاج لقرض صندوق النقد الدولي بشدة خلال المرحلة الحالية، لأن بلاده تحصل على تمويل أقل تكلفة من مصادر أخرى، كما أن الاقتصاد يكتسب مصداقيته من نجاح السياسات التي تتبناها الحكومة، ولكن هذا لا يعني عدم استفادتنا من هذه المؤسسات كعضو فيها، وتابع «نحن نستفيد منها من خلال معونات فنية، أما الاقتراض فقد نستفيد منه في مرحلة أخرى».



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.