معرض لتصميمات «هرتسوغ ودي ميرون» في لندن

المهندسان المعماريان موضوع المعرض الكبير في الأكاديمية الملكية للفنون

مبنى الكلية الملكية للفنون بلندن (إيوان بان)
مبنى الكلية الملكية للفنون بلندن (إيوان بان)
TT

معرض لتصميمات «هرتسوغ ودي ميرون» في لندن

مبنى الكلية الملكية للفنون بلندن (إيوان بان)
مبنى الكلية الملكية للفنون بلندن (إيوان بان)

اشتهرت شركة الهندسة المعمارية التي أسسها جاك هرتسوغ وبيير دي ميرون في عام 1978 في بازل، سويسرا، في سنواتها الأولى، بتصميم المباني التي تعبّر عن شخصيتها من خلال واجهتها الخارجية، إذ أصبح كل تصميم يبدو كأنه محاولة لإبراز الإمكانات المعمارية لإحدى مواد البناء. مثال لذلك استخدام ألواح الإسمنت الليفي لمنشأة تخزين «ريكولا» عام 1987 في لوفين، سويسرا، وجدران التراب المليئة بالحجارة لمصنع النبيذ «دوميناس» في وادي نابا بكاليفورنيا.

تعاون الثنائي مع الفنان الصيني آي ويوي لتصميم استاد بكين الوطني لدورة الألعاب الأولمبية لعام 2008 (غيتي)

وبحلول الوقت الذي تعاون فيه الثنائي مع الفنان الصيني آي ويوي لتصميم استاد بكين الوطني لدورة الألعاب الأولمبية لعام 2008، والمعروف باسم «عش العصفور»، والذي صُمم بواجهة معقدة من العوارض الفولاذية، أصبحا مثالاً بارزاً على جيل جديد من المهندسين المعماريين المشهورين حول العالم، إلى جانب فرانك جيري وريم كولهاس وزها حديد.

مبنى «لابان» للرقص في لندن (مارغريتا سبيلوتيني)

واليوم، يضم مكتبهما أكثر من 550 موظفاً، وأكمل عدداً من المشاريع الأميركية رفيعة المستوى، بما في ذلك مباني متاحف في سان فرنسيسكو وميامي ومينيابوليس ومجمع «باورهاوس» للفنون في بروكلين.

ووُلِد هرتسوغ ودي ميرون في العام نفسه، 1950، والتقيا في سن السابعة قبل أن يدرسا الهندسة المعمارية معاً في زيوريخ، وبسبب قدرته الفائقة على الحديث مع الآخرين لطالما كان هرتسوغ هو الوجه الرسمي للشركة.

مبنى متحف «تيت مودرن» وملحقه في لندن من تصميم هرتسوغ ودي ميرون (إيوان بان)

وقبل افتتاح معرض كبير لتصميمات هرتسوغ ودي ميرون، الذي سيُفتتح في 14 يوليو (تموز) الجاري في الأكاديمية الملكية للفنون، في لندن، انسحب هرتسوغ من حفل افتتاح النسخة الثامنة عشرة من معرض بينالي فينيسيا للعمارة، في مايو (أيار) الماضي، بإيطاليا، للجلوس مع محرر صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية داخل فندق موناكو، الواقع على القناة الكبرى في البندقية، لإجراء محادثة واسعة النطاق.

وفي أثناء احتساء كوب من الشاي الأسود، تحدث هرتسوغ عن معرض الأكاديمية الملكية القادم، الذي يركز جزئياً على تصميمات الشركة للمستشفيات ومرافق إعادة التأهيل، حتى تصميم عيادة إصابات الدماغ والعمود الفقري في بازل التي افتُتحت عام 2002، بالإضافة إلى مخاطر العمل في البلدان الاستبدادية، ولماذا يفضّل قضاء وقته في المشاريع الأصغر التي يقوم بها مكتبه الهندسي.

تصميم مبنى تأهيلي في بازل (كاتالين دير)

وإلى نَص المقابلة:

* الحكمة التقليدية حول معارض الهندسة المعمارية هي أنها تمثل انعكاساً باهتاً للعمل الحقيقي، فلا يمكنك وضع مبنى داخل معرض المتحف، ولكن أريد أن أبدأ بقلب هذا السؤال، ما الذي يمكنك فعله في هذا المعرض؟

- هرتسوغ: عادةً ما نحدد الأرقام الخاصة بالمشاريع لكل من مشاريع البناء الموجودة لدينا، وهذا هو ما يحدث أيضاً في المعارض، وهذا جزء من الإجابة، حيث يجب أن يكون هذا المعرض مشروعاً وفقاً لشروطه الخاصة، وفي معارضنا الأولى، اختبرنا أشكالاً مختلفة، على سبيل المثال، من خلال مطالبة مصورين مختلفين بالتقاط صور لنفس المبنى الخاص بنا. وفي لندن، وجدنا تنسيقاً مختلفاً مرة أخرى، حيث خصصت لنا الأكاديمية الملكية ثلاث صالات عرض، سيكون لكل منها تصميم وشكل ولون إضاءة مختلف تماماً.

تصميم مبنى «Elbphilharmonie» قاعة الحفلات في هامبورغ بألمانيا (إيوان بان)

* يشير البيان الصحافي للمعرض إلى أنه «جرى تنسيقه بالتعاون الوثيق» مع مكتبك وجرى وصف «هرتسوغ ودي ميرون» بأنها «إحدى أفضل شركات الهندسة المعمارية في العالم»، هل هناك أي خطر في انخراط الشركة بشكل مفرط في تنظيم هذا المعرض، إلى الحد الذي قد يثير شعوراً بأن العرض برمته يبدو كأنه تسويقاً للشركة؟

- هرتسوغ: في الواقع، السبب وراء قيامنا بتنسيق المعارض بأنفسنا ليس لأننا نريد التحكم في طريقة تفكير الناس، ولكن العكس تماماً، إذا كنت سأحاول التحكم في كل شيء، حينها سأكون قد اخترت الوظيفة الخطأ.

* المثال الأشهر على هذه الديناميكية التي يمكنني تذكرها كان عندما أقام متحف «غوغنهايم» معرضاً للمهندس المعماري فرانك جيري في عام 2001 بالتعاون مع مكتب الأخير، وفي نفس الوقت كان المتحف يعمل للحصول على موافقة المدينة لإقامة فرع جديد عملاق من جيري في مانهاتن.

- هرتسوغ: ليست لديَّ أي أسباب سياسية تجعلني أرغب في إقامة المعرض بهذه الطريقة أو بهذا الشكل، بل أعتقد أنه من المهم أن يحصل الناس على فكرة مختلفة تماماً عمّا نقوم بالعمل عليه، وهذا هو ما يدور حوله هذا المعرض، فهو يركز على الرعاية الصحية، لأن هذا شيء لم يتم تقديمه في عملنا أبداً من قبل، وبعد أن أتممنا بناء عيادة إعادة التأهيل قبل 20 عاماً، وهي من أفضل مشاريعنا على الإطلاق، باتت العيادة تحت الرادار، وقمنا ببناء ثلاثة مستشفيات أخرى بناءً على نجاحها، وذلك بسبب الطريقة التي تحدث بها الأطباء والمرضى عنها.

تصميم مبنى في هونغ كونغ (كيفين ماك)

* من المؤكد أن هناك إجماعاً بين عامة الناس على أن تصميم المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية من بين أسوأ المشاريع.

- هرتسوغ: هي الأسوأ بينها.

* لماذا تعتقد ذلك؟

- هرتسوغ: لأنه عادةً ما يهملها المهندسون المعماريون، فالمستشفيات أسوأ من السجون، وبمجرد أن يهتم بها الناس فإنها يمكن أن تصبح لديها فرصة لتكون أفضل، وأنا متأكد من أن عمارة المستشفيات ستكون شيئاً مهماً في السنوات العشر أو العشرين القادمة.

* بدأ بعض المهندسين المعماريين، وبخاصة الأصغر سناً، في إثبات أن أي بناء جديد تقريباً هو محل شك من وجهة نظر المناخ، وقد قمت بالكثير من العمل لإعادة تخيل المباني الحالية، فهل تعتقد أنه سيكون هناك تركيز متزايد على هذا الأمر في مكتبك؟

- هرتسوغ: كل هذا يتوقف على الشروط القانونية، فهل سيسألون عن هذا؟ ثم يجب على العميل أو المطور اتّباع هذا المبدأ التوجيهي، فأنا، كمهندس معماري، لا أستطيع دفع الأمر، ولكني أجد أن الفكرة مثيرة للاهتمام. أعتقد أنه من المثير للاهتمام التفكير بطريقة أكثر جدية، فما الذي يمكننا إعادة استخدامه بالفعل؟ فقد لا نحب شيئاً موجوداً في مبنى قائم، لأنه قديم، ولكن عندما تنتظر 10 سنوات أخرى، يبدأ الناس في الإعجاب به مرة أخرى.

جاك هرتسوغ وبيير دي ميرون (غيتي)

يُقام معرض «هرتسوغ ودي ميرون» في الفترة من 14 يوليو (تموز) إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول) في الأكاديمية الملكية للفنون بلندن.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

منحوتات عصام درويش تعيد تشكيل جماليات الريف المصري

يوميات الشرق معرض «أصلي مصري» يرصد حياة القرية (الشرق الأوسط)

منحوتات عصام درويش تعيد تشكيل جماليات الريف المصري

يضم معرض «أصلي مصري» للفنان عصام درويش 55 عملاً تستعيد حياة الفلاحين والفلاحات في الريف المصري.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق تُخفي الموجة في زرقتها سيرةَ احتراق (الشرق الأوسط)

جان بوغوصيان يرسم بالنار ما يبقى بعد الاحتراق

الخشب الذي احتاج إلى سنوات طويلة لينمو، يستطيع الفنان تغيير مظهره خلال وقت قصير...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق معرض ويليام موريس ببلدية والتام فورست في لندن (معرض ويليام موريس)

كيت فولكنر... فنانة بريطانية تخرج من ظل ويليام موريس بعد أكثر من قرن

معرض في كامبردج يسلِّط الضوء على إسهاماتها في تصميم ورق الجدران والأقمشة، ويعيد الاعتبار إلى دورها في نجاح شركة «موريس وشركاه».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحات تعكس حكايات باريسية (الفنان)

«ناس من شارعنا»... معرض قاهري يحكي قصصاً باريسية

في معرضه الأحدث الذي يحمل عنوان «ناس من شارعنا»، يقدم الفنان المصري عبد الرازق عكاشة حكايات وقصصاً من فرنسا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق لوحة «أرسطو يتأمل تمثال هوميروس النصفي» (متحف المتروبوليتان)

رؤية جديدة لأعمال رامبرانت قادمة إلى متحف «متروبوليتان» ثم إلى متحف «اللوفر»

نادراً ما يحتاج رامبرانت إلى تعريف. ومع ذلك، هناك أعمال عدة لهذا الفنان الذي ينتمي إلى العصر الذهبي الهولندي لم تُعرض قط أمام الجمهور الأميركي؛ وهو وضع سيتغير…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.