انقسامات حادة حول مبادرة دعم الشرطي المسؤول عن قتل نائل

مطلق المبادرة مصري الأصل ومتطرف في يمينيته

جانب من الاشتباكات بين الشرطة ومحتجين بنانتير في 29 يونيو  (أ.ب)
جانب من الاشتباكات بين الشرطة ومحتجين بنانتير في 29 يونيو (أ.ب)
TT

انقسامات حادة حول مبادرة دعم الشرطي المسؤول عن قتل نائل

جانب من الاشتباكات بين الشرطة ومحتجين بنانتير في 29 يونيو  (أ.ب)
جانب من الاشتباكات بين الشرطة ومحتجين بنانتير في 29 يونيو (أ.ب)

اسمه جان مسيحة، ناشط سياسي من أصل مصري، ينتمي إلى الجناح اليميني المتطرف. وبعد أن كان منتمياً إلى حزب «التجمع الوطني» الذي تتزعمه المرشحة الرئاسية السابقة مارين لوبن، تركه قبل الانتخابات الرئاسية العام الماضي ليلتحق بالكاتب والصحافي أريك زيمور، الذي يعد أكثر تطرفاً في يمينيته. وخلال الحملة الرئاسية، كان مسيحة الناطق باسم المرشح زيمور الذي يروج لنظرية «الاستبدال» المقصود بها إحلال مجموعات مهاجرين محلّ السكان الفرنسيين، ويحذّر في كتاباته من «أسلمة فرنسا». وخلال الأحداث الأخيرة التي شهدت أعمال شغب واشتباكات مع القوى الأمنية، رأى زيمور أن ما يحصل هو «مقدمة لحرب أهلية» بين المهاجرين من غير الأصول الأوروبية والمواطنين «الأصليين».

وجان مسيحة هو صاحب الدعوة لدعم الشرطي الفرنسي (فلوريان إم.) من خلال جمع تبرعات لعائلته. وجاء في دعوة مسيحة: «إنها دعوة لدعم الشرطي في نانتير الذي لم يفعل شيئاً سوى أنه قام بعمله، وهو يدفع الثمن الغالي لذلك».

تبرع على نطاق واسع

والشرطي الدراج المذكور هو من أطلق النار من مسافة قريبة جداً على الشاب القاصر نائل مرزوق، في مدينة نانتير (غرب باريس) صبيحة الثلاثاء 27 يونيو (حزيران) الماضي في تدقيق مروري، فأرداه قتيلاً. وسعى مع رفيقه إلى فبركة تقرير يزيّف ما حدث. بيد أن تسجيل الفيديو الذي أجرته سيّدة تحرص على كتمان هويتها كذّب تقرير الشرطيين، وفجّر أزمة غير مسبوقة لجهة العنف الذي تمدّد سريعاً مثل النار في الهشيم ليطول ما لا يقل عن 500 مدينة من كافة الأحجام وعلى امتداد الخريطة الفرنسية.

قوات مكافحة الشغب بفرنسا خلال مظاهرة ضد الشرطة بمرسيليا في 1 يوليو (أ.ف.ب)

وسريعاً جداً، انهمرت التبرعات لتصل في أسبوع إلى 1.6 مليون يورو. وعمد مسيحة يوم الثلاثاء الماضي إلى إغلاق باب التبرعات التي أسهم بها 100 ألف شخص، وفق تأكيداته. وبينت تحقيقات متنوعة أن المساهمات تراوحت بين 15 و20 يورو إلى ألف وحتى 3 آلاف يورو. وبالتوازي، عمد أفراد من الشرطة العاملين في منطقة «هو دي سين» التي تضم مدنية نانتير إلى إطلاق حملة ثانية بقيت محدودة الغلة، إذ بقيت التبرعات دون المائة ألف يورو.

ولأن بادرة مسيحة أثارت جدلاً انطلق ولم يتوقف بعد، فإنه لم يتردد في التعبير عن سعادته لحصيلتها، بل ذهب كذلك إلى كتابة تغريدة جاء فيها أن «مبادرتي جعلت اليساريين والتقدميين يفقدون أعصابهم، وقد أصيبوا بالصدمة بسبب الانتفاضة الصامتة التي انطلقت لدعم الشرطة بمواجهة المنتفضين بوجه فرنسا». وأرفق مسيحة التغريدة بفيديو قصير يظهره وهو يرقص سعادة بنجاح «الضربة» التي كان بطلها.

دعوى قضائية وغضب اليسار

ولم تتأخر ردود الفعل القضائية والسياسية. فمن الناحية الأولى، عمد ياسين بورزرع، محامي عائلة نائل مرزوق وتحديداً والدته، إلى تقديم دعوى بحق مسيحة والمطالبة بوقف التبرعات وإلغاء العملية من أساسها. ورد الأخير بتأكيد أنه «لن يصمت ولن يركع. الفرنسي لا يخضع أبداً، خصوصاً عندما لا يكون وحيداً»، مؤكداً أن الشكوى المقدّمة ضده «لا أساس قانونياً لها». وأضاف: «أتّهم بأنني محتال. إذن نحن مائة ألف محتال (في إشارة إلى عدد المتبرعين)». وأعلن عن عزمه على تقديم شكوى ضد عائلة ضحية رجل الشرطة.

احتراق إطارات عقب اشتباكات في مدينة بوردو جنوب غربي فرنسا في 29 يونيو (أ.ف.ب)

سياسياً، جاءت أعنف الردود من اليسار؛ إذ وصفها أوليفيه فور، أمين عام الحزب الاشتراكي بـ«تبرعات العار»، متّهماً من أطلقها وروج لها بالتسبب بانقسامات حادة داخل المجتمع الفرنسي. ودعا أوليفيه فور المنصة التي أطلقت عليها إلى وضع حد سريع لها. وقالت ميلاني فوجيل، عضو مجلس الشيوخ المنتمية إلى حزب «الخضر»: «إنها حقاً تبرعات العار، وهي توجه رسالة مفجعة لضحايا عنف الشرطة».

أما النائب توماس بورت، المنتمي إلى حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، فقد غرد قائلاً: «أنت شرطي، وتريد أن تصبح مليونيراً؟ هيا اقتل صبياً أسود اللون أو عربياً ونحن نتكفل بالباقي». لكن المنصة المعنية واسمها «غوفوند مي»، قد أعلنت أنها لن تغلق باب التبرعات، مضيفة أن الأموال التي جمعت ستذهب مباشرة إلى عائلة الشرطي المعني، إلا أن مبلغ الـ1.6 مليون يورو، إذا لم تلغه المحكمة، فإن ثلثيه سيذهبان للدولة كضرائب وما يزيد على اثنين في المائة إلى المنصة.

رد حكومي خجول

اللافت أن رد الفعل الحكومي كان خجولاً إلى حد بعيد. فعندما سئلت إليزابيث بورن، رئيسة الحكومة، عما إذا كانت ستعمد إلى إلغاء حملة التبرعات، جاء ردها ضعيفاً. فقالت إنه «يعود للقضاء وليس للحكومة أمر إلغائها»، مضيفة أنه لكونها صادرة عن «شخص قريب من اليمين المتطرف، فإن ذلك قطعاً لا يسهم في التهدئة». والكلام نفسه صدر عن إريك دوبون موريتي، وزير العدل، الذي تساءل عن «نية استغلال» الأحداث لأغراض سياسية حرّكت مسيحة، مشيراً إلى أن «كل ما يصب الزيت على النار ليس مقبولاً».

تعرضت محال تجارية للاعتداء بروبية شمال فرنسا في 30 يونيو (أ.ف.ب)

أما اليمين التقليدي، فقد بقي شبه صامت، علماً أن موقفه العام هو تأكيد الدعم للشرطة والوقوف إلى جانبها. وقد سئل إريك سيوتي، رئيس حزب «الجمهوريون» اليميني المعتدل، عما إذا كان سيسهم بصندوق التبرعات الذي أطلقه مسيحة، فأجاب أنه قد يسهم في «الصندوق الثاني» لدعم عائلة الشرطي الذي أطلقته «جمعية دراجي الشرطة لمنطقة هو دي سين»، معتبراً أنه «يعكس روح التضامن» بين الملاء وأنه «لا يخالف مبادئه»، وبالتالي قد يعمد هو شخصياً إلى المساهمة فيه.

دوافع متنوعة

مقابل مساندة الشرطة، أطلقت دعوة لمساندة والدة نائل مرزوق التي تعيش وحدها. وقد جمعت الدعوة نحو 400 ألف يورو، وهو مبلغ متواضع إزاء ما جمعته الدعوة المقابلة. ولم يكشف الداعون إليها عن أعداد الأشخاص الذين أسهموا بها. وبما أنه لم يغلق بعد باب المساهمة، فثمة إمكانية أن يرتفع المبلغ.

ثمة سؤال يفرض نفسه: ما الرسائل التي تحملها، بشكل خاص، مسارعة مائة ألف شخص «إذا صدقت الأرقام» لتوفير دعم كبير للغاية لعائلة شرطي قتل صبياً عمره 17 عاماً، واتّهمه القضاء بـ«القتل العمد» وأبقاه محبوساً في جلسة لمحكمة الاستئناف منتصف الأسبوع الماضي؟

الإجابة عن هذا التساؤل تفترض إطلاق تحقيق واسع للتعرف على المنطلقات التي دفعت هؤلاء الأشخاص إلى المسارعة بالتبرع بمالهم لعائلة القاتل، وليس لعائلة الضحية.

رجال إطفاء يخمدون نيران سيارة محترقة بنانتير في 1 يوليو (أ.ف.ب)

يقول الباحث الاجتماعي جان ـ إيف كامو، الذي يمارس نشاطه في إطار «معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية»، إن «النواة الصلبة للمساهمين في توفير الهبات تتشكل أساساً من المنتمين إلى جناح اليمين المتطرف، ولكنها تشمل دائرة أوسع من ذلك». ويضيف الباحث: «ثمّة مواطنون يتبنّون مبدأ أن الشرطة وكذلك القوات المسلحة دائماً محقة، وأنه يتعين دعمها لأنها تمثل الذراع المسلحة للدولة». وبالتالي، فإن الميل الطبيعي للمواطن هو الوقوف إلى جانب هذه القوات دون السعي للدخول في التفاصيل والحيثيات.

لذا، فإن هذا التوجه «ليس محصوراً باليمين المتطرف». ويذهب الباحث الفرنسي أبعد من ذلك بتأكيده أن وصول الهبات للشرطي إلى هذا المستوى «يعكس الهوة العميقة القائمة بين معسكرين: الأول يرى أن الشرطة دائماً على حق، والمعسكر الآخر الذي يرى أن الدولة الفرنسية في تكوينها العميق هي أساساً عنصرية».

ومن جانبها، سعت مجلة «الإكسبريس» إلى القيام بتحقيق سريع يتبين منه أن الدوافع مختلفة؛ إذ من بين المتبرعين من ينتمي إلى التيار الفكري اليساري، أو أنه صوّت للرئيس ماكرون في المنافستين الرئاسيتين الأخيرتين وضد مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن. ونقلت المجلة المذكورة عن مواطن اسمه «توماس» أنه تبرع بمبلغ رمزي من أجل «دعم قوى الأمن في عملها اليومي». أما ناديا، فقد عبّرت عن «غضبها» من العنف ومن استهداف رموز الجمهورية الفرنسية «من جانب المشاغبين والسارقين». ورغم توجيه تهمة «القتل العمد» للشرطي المعني، فإن ناديا لم تتردد في التعبير عن رفضها لما حصل، إلا أنها ترى أن الشرطي «كان يقوم بعمله». ويذهب لوران الذي يفاخر بانتمائه إلى اليمين المتطرف إلى حد اعتبار أن المشاركة في تقديم الهبات ترمز إلى «رفض استهداف الشرطة من قبل العابثين ومثيري الشغب والاشتباكات والهجمات غير المسؤولة لليسار المتطرف، الذي يريد غرس فكرة أن العنصرية متجذرة في قطاع الشرطة».

هكذا، تعكس هذه الآراء جانباً مما يعتمل المجتمع الفرنسي الذي يجد نفسه بمواجهة ظاهرة لا يدري كيف يتغلب عليها، عنوانها القطيعة بين جانب من المواطنين والمهاجرين وبين الدولة. السرعة التي انتشرت فيها أعمال العنف تبيّن أنه كلما توافرت شرارة اشتعلت النيران وصعُب إطفاؤها. ومنذ سبعينات القرن الماضي، تتوالى الانتفاضات وبعدها مشاريع وتدابير الدولة. وما دامت لا تعالج جذور الأزمة، فإن الأسباب نفسها ستفضي إلى النتائج نفسها.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن الموريتاني (أ.ف.ب)

موريتانيا: توقيف 40 ناشطاً خلال مسيرة منددة باعتقال حقوقيين

فرقت قوات مكافحة الشغب الموريتاني، اليوم الخميس، مسيرة احتجاجية لحركة انبعاث التيار الانعتاقي «إيرا» الحقوقية المناهضة للعبودية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended


إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.