الاستخبارات الأميركية تقدر مقتل وجرح أكثر من 200 ألف جندي روسي ومثلهم من الأوكرانيين

بعد 500 يوم على الحرب الأوكرانية

نشر حاكم منطقة خاركيف مقطع فيديو من موقع الضربة ظهر فيه دخان يتصاعد من سيارات محترقة قرب مبنى سكني يعود إلى الحقبة السوفياتية (إ.ب.أ)
نشر حاكم منطقة خاركيف مقطع فيديو من موقع الضربة ظهر فيه دخان يتصاعد من سيارات محترقة قرب مبنى سكني يعود إلى الحقبة السوفياتية (إ.ب.أ)
TT

الاستخبارات الأميركية تقدر مقتل وجرح أكثر من 200 ألف جندي روسي ومثلهم من الأوكرانيين

نشر حاكم منطقة خاركيف مقطع فيديو من موقع الضربة ظهر فيه دخان يتصاعد من سيارات محترقة قرب مبنى سكني يعود إلى الحقبة السوفياتية (إ.ب.أ)
نشر حاكم منطقة خاركيف مقطع فيديو من موقع الضربة ظهر فيه دخان يتصاعد من سيارات محترقة قرب مبنى سكني يعود إلى الحقبة السوفياتية (إ.ب.أ)

بعد مضي 500 يوم على اندلاع الحرب الأوكرانية، ومع تصاعد التحضيرات لجولات جديدة من القتال، تزايدت التساؤلات عن التكلفة البشرية والمادية التي يتكبدها طرفا الصراع، في ظل انسداد أي أفق لحل سياسي قريب بين روسيا وأوكرانيا. وفي حين تتضارب الأرقام الصادرة عن طرفي الصراع، حول عدد الضحايا البشرية، من المدنيين والعسكريين.

أشار مسؤولون إلى أن الضربة استهدفت موقفاً للسيارات خارج مبنى سكني في بلدة يقيم فيها نحو 28 ألف شخص في منطقة خاركيف (رويترز)

ومع مساعي أوكرانيا لإعادة تسريع هجومها المضاد المتعثر، تضاربت الأرقام التي تعلنها عن حجم الخسائر التي كبدتها للقوات الروسية، مقابل تقديرات «الكرملين» للخسائر الأوكرانية. بيد أن التقديرات الأميركية، التي تعززها مصادرها الاستخبارية، قد تكون أقرب إلى تعيين حجم الخسائر من الطرفين. وقالت واشنطن إن خسائر القوات الروسية قد تكون بلغت أكثر من 200 ألف قتيل وجريح منذ بداية الحرب، في أواخر فبراير (شباط) 2022، ومثلهم من الأوكرانيين.

وفي مايو (أيار) الماضي، أعلن البيت الأبيض أن القوات الروسية تكبدت، منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، أكثر من 100 ألف ضحية، بينهم أكثر من 20 ألف قتيل، نصفهم على الأقل من مجموعة «فاغنر» الروسية المرتزقة. وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، إن التقديرات الأميركية تستند إلى معلومات استخباراتية أميركية رُفعت عنها السرية أخيراً، لكنه لم يذكر كيف استخلصت الاستخبارات الأميركية هذا الرقم.

اشتعلت النيران في عدة سيارات في الضربة الروسية (رويترز)

وامتنع كيربي عن تحديد عدد القوات الأوكرانية التي قُتلت أو أُصيبت في القتال، غير أن الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، كان قد أعلن، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن عدد القتلى الأوكرانيين ربما بلغ نحو 100 ألف. وبينما قال إن روسيا خسرت أكثر من 100 ألف قتيل أو جريح في الأشهر الثمانية الأولى من الحرب، تُشير الأرقام الجديدة إلى أن الخسائر الروسية تسارعت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، لتبلغ 200 ألف. وقال كيربي إن ما يقرب من نصف القتلى منذ ديسمبر (كانون الأول) هم من قوات «فاغنر»، وكثير منهم مدانون تم إطلاق سراحهم من السجون للانضمام إلى القتال.

وقال نويل كالهون، نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، في بيان: «نشهد اليوم مرحلة فظيعة أخرى من الحرب التي تواصل إلحاق خسائر مروعة بالمدنيين الأوكرانيين». وأشار مراقبون إلى أن متوسط عدد القتلى هذا العام أقل مما كان عليه في 2022، لكنه عاد للارتفاع مجدداً في الشهرين الماضيين. وفي 27 يونيو (حزيران) الماضي، قتل 13 مدنياً بينهم 4 أطفال في هجوم صاروخي على كراماتورسك في شرق أوكرانيا.

وأفاد تقرير مفوضية حقوق الإنسان بشأن الخسائر المدنية في أوكرانيا، بتسجيل أكثر من 9 آلاف قتيل بينهم 500 طفل وجرح نحو 16 ألف مدني. وشمل التقرير الفترة من بداية الحرب حتى 30 يونيو 2023، كما تلقت المفوضية السامية معلومات بشأن 22 ضحية من المدنيين في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا وفي مدينة سيفاستوبول، حيث قتل 5 رجال وامرأة، وأصيب 16 شخصاً آخر، بينهم أطفال.

وقالت «منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو)» إن الهجوم كان الأول الذي يقع في منطقة محمية بموجب اتفاقية التراث العالمي وألحق أضراراً بمبنى تاريخي. وأصبحت مدينتا بوتشا (شمال) القريبة من كييف وماريوبول (جنوب شرق) العام الماضي رمزاً لفظائع الصراع التي اتُهمت روسيا بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في إطارها. في بلدة بوتشا اكتشف صحافيو «الصحافة الفرنسية» في أبريل (نيسان) شارعاً مليئاً بجثث أشخاص يرتدون ملابس مدنية. وكشفت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية في وقت لاحق أن عدداً من الجثث ملقاة هناك، منذ منتصف مارس (آذار)، عندما كانت المدينة تحت السيطرة الروسية.

وقالت السلطات الأوكرانية إن مئات الأشخاص قُتِلوا في بوتشا على أيدي قوات موسكو التي كانت تنسحب.

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يقدم رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي في الجلسة الافتتاحية خلال اليوم الأول من مؤتمر «تعافي أوكرانيا» في لندن (أ.ف.ب)

وحذر حلفاء كييف الغربيون روسيا من أنه سيكون عليها دفع تكاليف إعادة إعمار أوكرانيا، وذلك في مؤتمر دولي انعقد في لندن، نهاية يونيو (حزيران) الماضي. وشارك قادة وممثلو أكثر من 60 بلداً في هذا المؤتمر الذي سعى إلى حشد دول وشركات ومؤسسات مالية كبرى لإعادة بناء البنى التحتية وإزالة الألغام وإعادة إطلاق الاقتصاد وتمويل الخدمات العامة. وستكلف إعادة بناء الاقتصاد 411 مليار دولار وفقاً لدراسة حديثة أجراها «البنك الدولي» و«الأمم المتحدة» والاتحاد الأوروبي والحكومة الأوكرانية. وهو مبلغ يُتوقع أن يواصل الارتفاع مع استمرار الصراع. وأشار المؤتمر إلى أن أكثر من 400 شركة من 38 دولة يبلغ إجمالي إيراداتها السنوية أكثر من 1.6 تريليون دولار تعهدت بدعم تعافي أوكرانيا وإعادة إعمارها. ووقَّعت العديد من الشركات متعددة الجنسيات، بينها «فيرجين» و«سانوفي» و«فيليبس» و«هيونداي» و«سيتي» اتفاقاً لتشجيع التجارة والاستثمار وتبادل الخبرات في أوكرانيا.

صورة مقتبسة من فيديو نشره زيلينسكي عبر حسابه على فيسبوك لزيارته إلى جزيرة الأفعى

وفي هذه المناسبة، زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جزيرة الثعبان الصغيرة في البحر الأسود التي تحدى المدافعون عنها سفينة حربية روسية في بداية الاجتياح الروسي لأوكرانيا، بينما تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بدعم أوكرانيا «مهما طال الأمد». وغردت فون دير لاين عبر موقع «تويتر»: «500 يوم من العدوان الروسي على أوكرانيا... 500 يوم من المقاومة الأوكرانية الباسلة... و500 يوم من الدعم الأوروبي الثابت لأوكرانيا».

وقال زيلينسكي في مقطع فيديو غير مؤرخ نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، كما نقلت عنه «رويترز»: «اليوم، نحن في جزيرة الثعبان التي لن يغزوها المحتلون أبداً، مثل كل أوكرانيا، لأننا بلد الشجعان». وأضاف الرئيس الأوكراني في المقطع الذي ظهر فيه وهو يصل إلى الجزيرة على متن قارب ويضع أزهاراً على نصب تذكاري: «أريد أن أشكر من هنا... من مكان النصر هذا... كل جندي من جنودنا على هذه الأيام الـ500».

وسيطرت موسكو على الجزيرة بعد وقت قصير من شن اجتياحها، في 24 فبراير 2022. تُعتبر جزيرة الثعبان الصغيرة منطقة استراتيجية في البحر الأسود تسمح بتشكيل تهديدات خطيرة ومكشوفة في الوقت نفسه. وأصبحت هذه الجزيرة رمزاً للمقاومة الأوكرانية؛ فمنذ اليوم الأول للحرب هاجمها الروس للاستيلاء عليها. وفي تواصل عبر أجهزة اللاسلكي انتشر تسجيل على نطاق واسع يُسمع فيه قول حرس الحدود الأوكرانيين في الجزيرة: «اذهبي إلى الجحيم»، رداً على سفينة موسكفا الروسية التي كانت تحضهم على الاستسلام.

وفي وقت لاحق أُسر الجنود الأوكرانيون، لكنهم حُرّروا فيما بعد في عملية تبادل أسرى. وغرقت السفينة الروسية موسكفا في البحر الأسود في أبريل (نيسان). وقالت موسكو إن السبب هو انفجار على متنها، بينما أعلنت أوكرانيا أنها قصفت السفينة الحربية بصواريخ. وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي، أعادت القوات الأوكرانية السيطرة على الجزيرة.

 


مقالات ذات صلة

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين، ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قالت إنها وجدت منه دعما لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو، بحسب وكالة «رويترز»، إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن قد رفعت بشكل ​مؤقت ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة لحرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين «أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها».

وأضافت «كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيدا أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا».

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها بحاجة إلى ضمانات ⁠أمنية ⁠قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو «أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة».

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي-الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول ​مشروع له والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثان، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.


بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير صدر الخميس بأن مسؤولين حكوميين بريطانيين وضعوا خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية في حال تراجعت إمدادات ثاني أكسيد الكربون جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة «التايمز» أن تحليلا حكوميا سريا توقع حدوث نقص في ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر بالغ الأهمية لصناعة الأغذية، ما لم تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لفتح الممر المائي الحيوي.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين درسوا «أسوأ سيناريو معقول» في عملية أُطلق عليها اسم «تمرين تيرنستون».

واستند هذا السيناريو إلى محاكاة لوضع في يونيو (حزيران) تكون فيه حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال محدودة ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وطمأن وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل المواطنين بأن الحكومة «تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن».

ودفع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي بالجمهورية الاسلامية إلى إغلاق المضيق.

وقد يؤثر نقص ثاني أكسيد الكربون على منتجات لحوم الخنزير والدجاج في العديد من البلدان، حيث يستخدم هذا الغاز في عملية الذبح.

كما أنه يستخدم أيضا لزيادة مدة صلاحية اللحوم المعلبة والمخبوزات والسلطات وفي إنتاج الجعة.

لكن كايل أوضح أن إمدادات الغاز «ليست مصدر قلق» لبريطانيا في الوقت الراهن.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» «إذا طرأ أي تغيير على هذه الأمور، فسأُطلع الجمهور عليه مسبقا حتى نتمكن من الاستعداد».

وأضاف «لكن في الوقت الحالي، ينبغي للناس أن يستمروا في حياتهم كالمعتاد».

ولفت كايل إلى أن الحكومة بعد اندلاع الحرب الإيرانية، أعادت تشغيل مصنع لإنتاج الإيثانول الحيوي الذي ينتج ثاني أكسيد الكربون بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من هذا الغاز.

وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم أيضا في التصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية المدنية.


مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)

احتجز مسلحون، الخميس، 25 شخصاً رهائن لمدة ساعتين داخل أحد المصارف في وسط نابولي، جنوب إيطاليا، حسبما أفادت به قوات الدرك الوطني الإيطالية (كارابينييري) «وكالة الصحافة الفرنسية». وقد أُفرج عن الرهائن لاحقاً من دون تسجيل أي إصابات، فيما تمكّن المسلحون من الفرار.

وأوضحت قوات الدرك أن منفّذي السطو، وعددهم 3، أحدهم «كان مسلحاً بالتأكيد»، اقتحموا نحو الساعة 11:30 فرعاً لمصرف «كريدي أغريكول» في ساحة ميداليي دورو في نابولي.

علم إيطاليا (أ.ف.ب)

وأضافت أنهم احتجزوا الزبائن والموظفين الموجودين، وعددهم 25 شخصاً، قبل الإفراج عنهم نحو الساعة 13:30 من دون إصابة أي منهم، وفق المصدر نفسه.

وقال محافظ نابولي، ميكيلي دي باري، في بيان الخميس: «بفضل سرعة التدخل والتنسيق العملاني بين الوحدات المختلفة المنتشرة والإدارة النموذجية للوضع، أُفرج عن جميع الرهائن بعيد الساعة 13:30 من دون إصابات خطيرة».

وحسب قوات الدرك، يُرجّح أن الخاطفين تمكّنوا من الفرار عبر فتحة حفروها في الأرض.

من جهته، أكد مصرف «كريدي أغريكول» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وقوع عملية السطو والإفراج عن جميع الرهائن من جانب قوات الأمن.