وزير النفط العراقي: قرارات «أوبك بلس» تستهدف استقرار السوق

الأسواق تواصل التذبذب بين مخاوف الركود ونقص المعروض

ناقلة نفط ليبيرية في مرفأ بهافانا... فيما تذبذبت الأسعار بالأسواق على مدار الأسبوع (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ليبيرية في مرفأ بهافانا... فيما تذبذبت الأسعار بالأسواق على مدار الأسبوع (أ.ف.ب)
TT

وزير النفط العراقي: قرارات «أوبك بلس» تستهدف استقرار السوق

ناقلة نفط ليبيرية في مرفأ بهافانا... فيما تذبذبت الأسعار بالأسواق على مدار الأسبوع (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ليبيرية في مرفأ بهافانا... فيما تذبذبت الأسعار بالأسواق على مدار الأسبوع (أ.ف.ب)

أعلن وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، الجمعة، إن قرارات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومجموعة «أوبك بلس» الأخيرة لا تستهدف فقط أسعار الخام، بل الحفاظ على استقرار سوق النفط العالمية كذلك.

ونقلت عنه «وكالة الأنباء العراقية» القول إن الخفض الطوعي لإنتاج الخام سيسهم في تعزيز استقرار سوق الطاقة العالمية، معتبراً أن انضمام دول جديدة إلى «أوبك» يستهدف تعزيز جهود الحفاظ على استقرار السوق العالمية، وسيعمم الفائدة على دول المنظمة والمستثمرين.

من جهة أخرى، أكد الوزير العراقي أن بلاده تسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال 5 سنوات عبر الجولة السادسة من جولات عقود الترخيص.

ونقلت عنه «وكالة أنباء العالم العربي»، القول إن «العراق طرح الكثير من الفرص الاستثمارية في القطاع النفطي، من خلال طرح جولة التراخيص الخامسة التكميلية، والتي تتضمن أكثر من 10 حقول، قسم منها حقول غازية تقع في الجانب الشرقي للحدود العراقية، وأيضاً تتضمن حقولاً نفطية تقع ضمن 3 محافظات».

وزير النفط العراقي حيان عبد الغني (إ.ب.أ)

وأوضح أن تلك الجولة توفر أكثر من 800 مليون قدم مكعبة من الغاز، قائلاً إن الجولة السادسة التي أطلقت بالفعل «تتضمن رقعاً استكشافية غازية تقع على الحدود الغربية للعراق».

وأضاف: «يقدر حجم الاستثمارات بعشرات المليارات من الدولارات في 13 رقعة استكشافية للغاز، تمكن العراق من إنتاج أكثر من 1500 مليون قدم مكعبة من الغاز؛ بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال السنوات الخمسة المقبلة».

وفي الأسواق، تذبذبت أسعار النفط، الجمعة، لكنها كانت في طريقها لتسجيل ثاني مكاسب أسبوعية على التوالي؛ إذ أدت قوة الطلب لتراجع أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأميركية، مما فاق أثر المخاوف من تبعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وبحلول الساعة 14:31 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 17 سنتا أو 0.22 في المائة إلى 76.35 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 24 سنتاً بما يعادل 0.33 في المائة إلى 71.56 دولاراً للبرميل.

وكان من المتوقع أن يرتفع الخامان نحو واحد في المائة للأسبوع الثاني على التوالي. وقال إدوارد مويا، المحلل لدى «أواندا»: «بدأت توقعات الطلب على الخام في التحسن مع حلول فترة ذروة السفر في الصيف بالولايات المتحدة كما رفع السعوديون أسعار (البيع) لأوروبا وآسيا».

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الخميس، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة تراجعت أكثر من المتوقع، في حين سجلت مخزونات البنزين انخفاضا كبيرا بعد زيادة في معدلات القيادة الأسبوع الماضي.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه السعودية وروسيا عن جولة جديدة من التخفيضات الطوعية للإنتاج لشهر أغسطس (آب).

مع ذلك، أدت توقعات أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 25 و26 يوليو (تموز)، لكبح أسعار النفط.

وأظهرت بيانات، الخميس، أن عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة سجل زيادة متوسطة الأسبوع الماضي، في حين قفز عدد الوظائف في القطاع الخاص في يونيو (حزيران)، مما يزيد من احتمال رفع مجلس الاحتياطي سعر الفائدة هذا الشهر.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاقتراض بالنسبة للشركات والمستهلكين، مما قد يبطئ النمو الاقتصادي ويقلل الطلب على النفط.

ورجحت مصادر مقربة من «أوبك» أن تبقي المنظمة على نظرتها المتفائلة إزاء نمو الطلب على النفط في العام المقبل حينما تنشر أول توقعاتها لعام 2024 هذا الشهر، إذ ستتوقع تباطؤا بالمقارنة بالعام الحالي لكن الزيادة ستظل أعلى من المتوسط.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقتٍ تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثات تهدف إلى تجنب اندلاع صراع جديد. وانخفض المؤشر القياسي للسوق السعودية بنسبة 0.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 1 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 7.5 في المائة، بعد إعلان البنك تراجع أرباحه السنوية.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 2.3 في المائة.


صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 في المائة، خلال عام 2025، ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار)، مقارنة مع 661 مليون ريال (176 مليون دولار) في عام 2024. ووفق بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، يعود سبب هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بتحسين قائمة الخدمات المقدَّمة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في أحجام الشحنات التي جرت مناولتها، مقارنة بالمستويات الاستثنائية للعام السابق، إلى جانب استمرار الشركة في تركيز جهودها على تحسين الكفاءة التشغيلية ومرونة نموذج أعمالها التشغيلي مع ضبط التكاليف. وبلغت إيرادات «سال» 1.7 مليار ريال، خلال عام 2025، بارتفاع قدره 4.6 في المائة، مقارنة مع 1.6 مليار ريال، للفترة المماثلة من عام 2024. ويعود هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، إلى التحسن في قائمة الخدمات المقدَّمة، بدءاً من النصف الثاني من العام، وذلك رغم التراجع الطفيف في أحجام الشحنات بنسبة 1.1 في المائة.


أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)

ارتفع النفط، خلال تعاملات جلسة الأربعاء، مدعوماً بزيادة المخاطر، في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، في حين منحت مؤشرات بتراجع الفائض وسط تحسن الطلب ​من الهند دفعة إضافية للأسعار.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، بما يعادل 0.80 في المائة، لتسجل 69.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو 0.89 في المائة، مسجلاً 64.53 دولار.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن في تقرير: «يحتفظ النفط بزخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية ‌الإيرانية الهشة، وهو ‌ما يُحافظ على دعم علاوة مخاطر ​مضيق ‌هرمز، ⁠وسط ضغوط ​العقوبات ⁠المستمرة، والتهديدات برسوم جمركية مرتبطة بالتجارة الإيرانية، وتصاعد الموقف العسكري الأميركي الإقليمي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وعقد دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة محادثات في عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠أسطولاً بالمنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري ‌جديد.

وقال محللون في «إيه إن زد»، إنه بعد تراجع الأسعار عقب ​تصريح وزير خارجية عمان بأن المناقشات ‌المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية مع كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين كانت ‌مثمرة، تبددت الآمال في التوصل إلى حل سلمي في وقت لاحق بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات.

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه يفكر في إرسال حاملة ‌طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تجنب ⁠صراع جديد.

وساهمت ⁠مؤشرات عن تراجع الفائض في دعم أسعار الخام، بعدما استوعبت الأسواق بعض الكميات الفائضة المسجلة في الربع الأخير من عام 2025.

وقال محلل السوق في شركة «فورتيكسا»، خافيير تانغ: «مع عودة النفط الخام المتوفر في المياه إلى مستوياته الطبيعية وارتفاع الطلب عليه في الهند، من المرجح أن تظل أسعار النفط مدعومة على المدى القريب».

ويترقب المتعاملون بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق الأربعاء.