سباليتي ولوبيتيغي وسيميوني... مَن الأنسب لتدريب الأهلي؟

3 عمالقة يثيرون حيرة «القلعة»... ومالديني مرشح لمنصب «المدير الرياضي»

هل يكسر الأهلي علاقة تدريبية عمرها 12 عاما بين سيموني وأتلتيكو مدريد؟ "الشرق الأوسط"
هل يكسر الأهلي علاقة تدريبية عمرها 12 عاما بين سيموني وأتلتيكو مدريد؟ "الشرق الأوسط"
TT

سباليتي ولوبيتيغي وسيميوني... مَن الأنسب لتدريب الأهلي؟

هل يكسر الأهلي علاقة تدريبية عمرها 12 عاما بين سيموني وأتلتيكو مدريد؟ "الشرق الأوسط"
هل يكسر الأهلي علاقة تدريبية عمرها 12 عاما بين سيموني وأتلتيكو مدريد؟ "الشرق الأوسط"

يواصل الأهلاويون رحلة البحث عن المدرب الجديد وسط ترقب من جماهير قلعة الكؤوس التي تمنّي النفْس بانطلاقة قوية في الموسم الجديد بقيادة أسماء مميزة على صعيد الجهاز الفني واللاعبين.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن مفاضلة إدارة النادي بين 3 مدربين لقيادة الفريق في الموسم الجديد هم: الإيطالي لوتشيانو سباليتي، والإسباني جوليان لوبيتيغي، والأرجنتيني دييغو سيميوني.

ويستعد الأهلي لبدء فترة الإعداد التحضيرية استعداداً للموسم المقبل، التي ستشمل معسكراً إعدادياً في سلوفينيا تتخلله عدة مباريات ودّية قبل انطلاق منافسات دوري روشن السعودي الشهر المقبل.

وسيقود التدريبات بشكل مؤقت المدرب الوطني يوسف عنبر، وذلك لحين التعاقد مع مدرب جديد.

وترددت أسماء كثيرة بشأن قيادة الأهلي فنياً قبل الاستقرار على الثلاثي سباليتي ولوبيتيغي وسيميوني، حيث يقوم مسؤولو النادي بجولات مكثفة من المفاوضات استعداداً للإعلان عن اسم المدرب الجديد.

سباليتي المنتشي بإنجازه الأخير أحد المرشحين لتدريب القلعة "الشرق الأوسط"

سباليتي... إنجاز تاريخي واستقالة لـ«الراحة»وقاد سباليتي (64 عاماً) نادي نابولي لإنجاز تاريخي في الموسم المنقضي، بالظفر بلقب الدوري الإيطالي «اسكوديتو» للمرة الأولى منذ 33 عاماً، وذلك في موسمه الثاني مع الفريق الجنوبي، بعدما قاده في موسمه الأول لاحتلال المركز الثالث، إلا أنه فضّل الاستقالة عقب الإنجاز مباشرةً، مؤكداً أنه سيحتاج إلى راحة بعد الموسم الشاق الذي خاضه برفقة نابولي، فهل ينجح مسؤولو الأهلي في ثنيه عن قراره بالراحة؟

وسبق لسباليتي أن درّب كثيراً من الأندية الإيطالية، مثل إيمبولي وسامبدوريا وأودينيزي وروما وإنتر ميلان، وحصد 3 ألقاب رفقة روما، بواقع لقبين في «كوبا إيطاليا» ولقب في «كأس السوبر الإيطالية»، بالإضافة إلى فوزه بلقبين في الدوري الروسي رفقة زينيت سان بطرسبرغ عامي 2010 و2012.

لوبيتيغي.. من الملكي إلى «الثيران»وتزخر السيرة الذاتية للمرشح الثاني لتدريب الأهلي، الإسباني جوليان لوبيتيغي، بالكثير من الخبرات، حيث سبق له تدريب فرق ريال مدريد وإشبيلية وبورتو البرتغالي، إضافةً لمنتخب إسبانيا الأول والكثير من المنتخبات السِّنية الإسبانية. وحصد لوبيتيغي لقبين في بطولتي أوروبا تحت 19 وتحت 21 عاماً، بينما يبدو لقبه الأغلى هو ما حققه مع إشبيلية بحصد لقب الدوري الأوروبي موسم 2019-2020 بالفوز على إنتر ميلان في المباراة النهائية.

لوبيتيغي إسم لامع وخبرات لا يستهان بها "الشرق الأوسط"

ويتولى لوبيتيغي (56 عاماً) حالياً تدريب فريق ولفرهامبتون الإنجليزي، الذي استعان به لإنقاذه من دوامة الهبوط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو ما نجح فيه المدرب الإسباني الذي أنهى الموسم في المركز الـ13 في إنجاز حقيقي لفريق الذئاب. وتواجه النادي حالياً أزمة مادية قد تقود لوبيتيغي إلى التخلي عن تدريب الفريق، وهنا قد تصبح فرصة الأهلي قائمة في الحصول على خدماته بدايةً من الموسم المقبل.

سيميوني... الخيار الصعبثالث المرشحين، وربما أصعبهم لتدريب الأهلي، هو المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، الذي يعد أغلى مدرب في العالم وربما الأكثر استقراراً، حيث يتولى تدريب أتلتيكو مدريد منذ ما يقرب من 12 عاماً، ولا تبدو هناك أي نية من إدارة الأتلتي للاستغناء عن خدماته في المستقبل القريب.

كانت مسيرة سيميوني كلاعب مميزة، حيث مثّل كثيراً من الأندية كإشبيلية وإنتر ميلان ولاتسيو وأتلتيكو مدريد، وحصد ألقاب الدوري والكأس في إسبانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى كأس الاتحاد الأوروبي مع إنتر ميلان. كما خاض سيميوني أكثر من 100 مباراة دولية مع منتخب الأرجنتين، وأحرز لقبين متتاليين في «كوبا أميركا» عامَي 1991 و1993.

وبدأ سيميوني (53 عاماً) مسيرته التدريبية في بلاده الأرجنتين، حيث درب فرق راسينغ كلوب واستوديانتيس وريفر بليت وسان لورينزو، بالإضافة لتجربة في إيطاليا رفقة كاتانيا، قبل أن يتولى تدريب أتلتيكو مدريد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2011، حتى يومنا هذا.

مالديني أحد الأسماء المرجح دخولها في منظومة كرة القدم بالأهلي"الشرق الأوسط"

وفاز سيميوني مع الأتلتي بلقبين في الدوري الإسباني (لا ليغا)، بالإضافة للقب في كأس الملك، ولقب في كأس السوبر الإسبانية. ورغم أنه خسر المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مرتين أمام ريال مدريد، فإنه أحرز لقبين في الدوري الأوروبي، ومثلهما في كأس السوبر الأوروبية عامي 2012 و2018.

وحسب تقرير لصحيفة «سبورت» الكتالونية في مارس (آذار) الماضي، فإن سيميوني هو المدرب الأعلى أجراً في العالم، حيث يتقاضى ما يزيد على 34 مليون يورو سنوياً، وبفارق كبير عمّن يليه، الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي يتقاضى 22.4 مليون يورو سنوياً، والألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول الذي يتقاضى 17.8 مليون يورو سنوياً.

هل يدير مالديني كرة «القلعة»؟ نجم آخر ولكن في عالم الإدارة الرياضية يسعى إليه الأهلي في الفترة المقبلة، وهو الإيطالي باولو مالديني، أسطورة ميلان والمدير الرياضي السابق للنادي اللومباردي، والذي تم ترشيحه ليكون مديراً رياضياً جديداً للأهلي.

وتولى مالديني (55 عاماً) منصب مدير التطوير والاستراتيجية الرياضية في ميلان في أغسطس (آب) 2018، وذلك تحت إدارة المدير الرياضي وقتها، البرازيلي ليوناردو، قبل أن يُرقَّى بعدها بعام إلى منصب المدير التقني للنادي، حيث حصد النادي تحت إدارته لقب الدوري الإيطالي عام 2022 بعد غياب دام 11 عاماً. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي رُقِّي للمرة الثانية لمنصب المدير الرياضي، إلا أنه لم يستمر في المنصب سوى 7 أشهر فقط، حيث تمت إقالته بشكل مفاجئ في أوائل يونيو (حزيران) الماضي.

وفي حال نجاح الأهلي في التعاقد مع مالديني كمدير رياضي، ستكون المهمة الأولى في حياة الأسطورة الإيطالية خارج نادي ميلان، الذي مثّله لاعباً منذ الفئات السنية حتى 25 عاماً بقميص الفريق الأول، ثم تدرج في مناصبه الإدارية حتى إقالته الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

رياضة سعودية مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا مدرب ضمك المقال (نادي ضمك)

ضمك يقيل مدربه البرتغالي أرماندو

أقال نادي ضمك مدرب الفريق البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض) فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.


ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
TT

ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

غاب الحارس المغربي ياسين بونو عن المشاركة في الحصة التدريبية الأخيرة لفريق الهلال، التي أُقيمت في دبي، استعداداً لمواجهة شباب الأهلي الإماراتي مساء الأحد، وذلك بسبب خضوعه لجلسة علاجية في منطقة الكتف.

واختتم لاعبو الهلال تحضيراتهم لمواجهة الفريق الإماراتي ضمن الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، من خلال تدريب احتضنه ملعب راشد في مدينة دبي، الذي يستضيف المباراة، بحضور جميع اللاعبين المستدعين للمواجهة، باستثناء الثنائي سالم الدوسري وخاليدو كوليبالي، حيث فضّل المدرب سيموني إنزاغي إراحتهما وعدم ضمهما إلى بعثة الفريق. كما يغيب ماركوس ليوناردو عن اللقاء بقرار فني.

ويغيب كذلك النجم الفرنسي كريم بنزيمة عن المشاركة مع الهلال في مرحلة الدوري من البطولة الآسيوية، لعدم أحقيته في اللعب، بعد مشاركته مع نادي الاتحاد في المرحلة ذاتها من البطولة هذا الموسم، وهو ما تمنعه لوائح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي تحظر مشاركة اللاعب مع فريقين مختلفين في المرحلة نفسها.

ويسعى الهلال إلى مواصلة تألقه اللافت في دوري أبطال آسيا، والاستمرار في تحقيق الانتصارات، بعدما فاز في مبارياته الست الماضية، متصدراً جدول الترتيب بالعلامة الكاملة، وضامناً التأهل إلى دور الـ16، مع تبقي مباراتين للفريق في مرحلة الدوري، الأولى أمام شباب الأهلي الإماراتي، والثانية أمام الوحدة الإماراتي في الرياض يوم 16 فبراير (شباط) الحالي.