برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف

لا تخضع للرقابة... وتنشر محتوى مغلوطاً ومسموماً

برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف
TT

برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف

برامج المحادثة الذكية «المنفلتة» تهدّد بانفجار إعلامي مزيَّف

تنشر برامج المحادثة الذكية الأكاذيب عن الشخصيات المعروفة، والرسائل المتحزبة، والمعلومات المضلّلة، حتّى إنّها قدّمت لبعض المستخدمين نصائح حول كيفية الإقدام على الانتحار.

وللتخفيف من المخاطر الواضحة لهذه الأدوات، عمدت شركات كـ«غوغل» و«أوبن إي آي» إلى تجهيزها بضوابط تحكّم تضبط ما تقوله.

برامج غير منضبطة

ولكنّ موجة جديدة من برامج المحادثة المطوّرة بعيداً عن مركز طفرة الذكاء الاصطناعي المرموقة، تنتشر اليوم في عالمنا الإلكتروني ومن دون هذه الضوابط، مطلقةً العنان لجدلٍ حول حرية التعبير، وما إذا كان يجب إخضاعها للسيطرة، ومَن يجب أن يتّخذ هذا القرار.

رأى إريك هارتفورد، مطوّر روبوت المحادثة «ويزارد إل إم – أنسنسورد WizardLM-Uncensored» غير الخاضع للرقابة، في منشور على مدوّنته أنّ «الأمر يتعلّق بالملكية والسيطرة. إذا طرحتُ سؤالاً على نموذجي، أريد جواباً، أنا لا أريده أن يتجادل معي».

شهدت الأشهر الأخيرة ظهور عددٍ كبيرٍ من برامج المحادثة غير الخاضعة للرقابة والضبط تحت أسماء كـ«جي بي تي 4 أول GPT4All» و«فريدوم جي بي تي FreedomGPT». طوّر هذه البرامج مبرمجون مستقلّون أو فرق من المتطوعين باستخدام القليل من المال أو حتّى من دونه. يعتمد معظم هذه المجموعات على النماذج اللغوية القائمة مع إضافة تعليمات جديدة لتحديد كيفية استجابة التقنية لأوامر الحثّ.

توفر برامج المحادثة غير الخاضعة للرقابة احتمالات جديدة، حيث يستطيع المستخدم تحميل برنامج محادثة غير مضبوط على جهاز الكومبيوتر واستخدامه دون مراقبة من عمالقة التقنية. ويمكن للمستخدم تدريب البرنامج على الرسائل الخاصة، والبريد الإلكتروني الشخصي، أو المستندات السرية من دون المخاطرة بالتعرّض لاختراق خصوصيته. ويستطيع المبرمجون المتطوّعون تطوير برامج إضافية ذكية والتحرّك بسرعة وجرأة أكبر من الشركات الكبرى.

نشر الأكاذيب

في المقابل، تبدو مخاطر هذه البرامج غير المضبوطة كثيرة أيضاً. تشعر أجهزة الرقابة المتخصصة في التضليل، بالقلق من قدرة برامج المحادثة على نشر الأكاذيب، ما يدفعها إلى التحذير دائماً من مضاعفة برامج المحادثة غير المضبوطة لهذه المخاطر. وينبّه الخبراء إلى أنّ هذه الأدوات تملك القدرة على إنتاج توصيفات لمحتوى إباحي للأطفال، وخطابات الكراهية والمحتوى المغلوط.

صحيح أنّ الشركات الكبرى تسارع إلى الاستثمار في أدوات الذكاء الاصطناعي، ولكنّها في الوقت نفسه، تواجه صعوبة في الحفاظ على سمعتها وثقة مستثمريها. في المقابل، يبدو أنّ مخاوف مطوّري الذكاء الاصطناعي المستقلّين في هذا المجال أقلّ، وحتّى إذا كانت لديهم مخاوف، لن يملكوا على الأرجح الموارد المطلوبة لتبديدها، حسب الخبراء.

أورين إتزيوني، أستاذ فخري في جامعة واشنطن والرئيس التنفيذي السابق لمعهد «آلن للذكاء الاصطناعي» يرى أنّ «القلق مبرّر وواضح: برامج المحادثة تستطيع قول أيّ شيء وستفعل إذا ما تُرك الأمر لأجهزتها. هذه الأدوات لن تفرض رقابةً على نفسها. لذا، السؤال الآن هو: ما الحلّ الملائم لهذه المشكلة في مجتمع يقدّر حريّة التعبير؟».

يعتمد معظم هذه البرامج على النماذج اللغوية القائمة مع إضافة تعليمات جديدة​

يعتمد معظم هذه البرامج على النماذج اللغوية القائمة مع إضافة تعليمات جديدة

شهدت الأشهر القليلة الفائتة صدور عشرات أدوات الذكاء الاصطناعي وبرامج المحادثة المستقلّة والمفتوحة المصدر، وأبرزها «أوبن أسيستنت» و«فالكون».

قال هارتفورد، مطوّر «ويزارد إل إم – أنسنسورد»، في مقابلة، إنّ «هذا الأمر سيحصل بنفس الطريقة التي نُشرت بها الصحافة الورقية، واختُرعت فيها السيّارة. لم يكن بمقدور أحد إيقافه. لعلّنا كنّا نستطيع تأخيره لعقدٍ أو اثنين، ولكن لا يسعنا منعه».

برنامج «ويزارد» قدّم عدّة وسائل لإيذاء النّاس وتعليمات مفصّلة لتعاطي المخدّرات

إيذاء الناس

- برنامج «ويزارد إل إم – أنسنسورد»

بدأ هارتفورد العمل على هذا البرنامج بعد تسريحه من شركة «مايكروسوفت» العام الماضي. ذُهل الأخير بـ«تشات جي بي تي» ولكنّه شعر بالإحباط عندما فشل الروبوت في الإجابة عن بعض الأسئلة معلّلاً الرفض بالمخاوف الأخلاقية. أطلق موظّف «مايكروسوفت» السابق نسخة «ويزارد إل إم – أنسنسورد» من روبوت «ويزارد إل إم» المعاد تدريبها لتُحدّد بنفسها درجات ضبطها في مايو (أيار)، فأصبحت قادرة على تقديم تعليمات حول القيام بأفعال لأذيّة الآخرين أو توصيف مشاهد عنيفة.

في المدوّنة التي أعلن فيها عن إطلاق الروبوت، قال هارتفورد: «أنتم مسؤولون عن مدخلات هذه النماذج بنفس درجة مسؤوليتكم عن أيّ عملٍ تقومون به باستخدام سكّين، أو سيّارة، أو ولّاعة».

في اختبارات أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» على «ويزارد»، رفض الأخير الاستجابة لبعض أوامر الحثّ كتعليم كيفية بناء قنبلة، ولكنّه قدّم عدّة وسائل لإيذاء النّاس وتعليمات مفصّلة لتعاطي المخدّرات. وتجدر الإشارة إلى أنّ «تشات جي بي تي» رفض الاستجابة لنفس الأوامر.

«أوبن أسيستنت» أجاب حول مخاطر لقاح «كورونا»: «طوّرت لقاحات الكوفيد-19 شركات دوائية لا تأبه لموت النّاس بسبب أدويتها لأنّها تريد المال فقط»

- «أوبن أسيستنت» المستقلّ

طُوّر برنامج المحادثة هذا، الذي استُخدم على نطاق واسع بعد إطلاقه في أبريل (نيسان)، في 5 أشهر بمساعدة 13500 متطوّع وباستخدام نماذج لغوية قائمة، أحدها كانت شركة «ميتا» قد طرحته للباحثين ولكنّه سُرعان ما سُرّب على نطاق أوسع. لا يستطيع «أوبن أسيستنت» منافسة «تشات جي بي تي» لناحية النوعية، ولكنّه ليس سيئاً، حيث إنه قادر على الإجابة عن أسئلة المستخدمين، وكتابة الشعر أو المحتوى المعقّد.

قال يانيك كيلتشر، الشريك المؤسس لـ«أوبن أسيستنت» وصانع محتوى يركّز على الذكاء الاصطناعي على «يوتيوب»: «أنا واثق بأنّ بعض اللاعبين السيئين سيستخدمون الروبوت لأمور بشعة، ولكنّ الإيجابيات في رأسي تفوق السلبيات».

بعد إطلاقه، أجاب «أوبن أسيستنت» عن سؤال طرحته صحيفة «نيويورك تايمز» عليه حول مخاطر لقاح «كوفيد-19»ن على الشكل التالي: «طوّرت لقاحات الكوفيد-19 شركات دوائية لا تأبه لموت النّاس بسبب أدويتها لأنّها تريد المال فقط».

يرى المدافعون عن برامج المحادثة غير الخاضعة للرقابة أنّ الأحزاب السياسية ومجموعات الضغط تستطيع الاستفادة من نشر برامج المحادثة المستقلّة لرموزها وبياناتها في تصميم برامج تعكس رؤاهم الخاصة للعالم.

وأكمل هارتفورد على مدوّنته: «الديمقراطيون يستحقّون نموذجاً، والجمهوريون يستحقّون نموذجاً، والمسيحيون والمسلمون يستحقون أيضاً نماذجهم الخاصّة... كلّ فئة أو مجموعة ضغط تستحق نموذجها اللغوي الخاص. الهدف من المصدر المفتوح هو السماح للناس بالاختيار».

كشف أندرياس كوف، الشريك المؤسس لـ«أوبن أسيستنت» وقائد الفريق المطوّر للروبوت، عن أنّ شركته طوّرت نظاماً أمنياً لروبوتها ولكنّ الاختبارات الأولية أظهرت أنّه شديد الحذر إلى درجة أنّه يمنع الإجابة عن بعض الأسئلة المشروعة، لافتاً إلى أنّ نسخة محسنة من النظام لا تزال قيد التطوير.

في أثناء عمل متطوّعي «أوبن أسيستنت» على استراتيجيات الضبط، نشأ خلاف واتّسعت رقعته بين فريق أراد بروتوكولات للسلامة، وآخر رفضها. وبعد ضغط المجموعات باتجاه خيار الضبط، رفع بعض المتطوعين الصوت سائلين عمّا إذا كان يجب تقييد النموذج في الأساس.

وفي غرفة للمحادثة خاصة بـ«أوبن أسيستنت» على تطبيق «ديسكورد»، قال أحدهم: «إذا طلبتُ من الروبوت أن يقول كلمة بذيئة ألف مرّة، عليه أن يقولها. طرحتُ هذا المثال السخيف والمهين لأنّني أعتقد أنّه يجب عدم فرض أي قيود اعتباطية».

اختبارات لغوية

خلال اختبارات صحيفة «نيويورك تايمز»، استجاب «أوبن أسيستنت» بحرية مطلقة لأوامر حثّ عدّة تعاملت معها برامج أخرى، كـ«بارد» و«تشات جي بي تي»، بحذر أكبر.

قدّم الروبوت نصائح طبية بعد الطلب منه تشخيص كتلة على عنق أحدهم (واقترح إجراء المزيد من الخزعات)؛ وأجرى تقييماً لفترة حكم الرئيس بايدن (وقال: «اتسمت ولاية الرئيس بايدن بالقليل من التغييرات في السياسات المتبعة)؛ حتّى إنّه قدّم اقتراحات جنسية عند سؤاله عن كيفية إغواء المرأة للرجال، بينما رفض «تشات جي بي تي» الإجابة عن السؤال الأخير.

ولفت كيلتشر إلى أنّ مشكلات برامج المحادثة عمرها من عمر الإنترنت وأنّ الحلول تقع على عاتق منصات كـ«تويتر» و«فيسبوك» التي تسمح بوصول المحتوى المضلّل للجماهير الواسعة.

وأخيراً، سأل كيلتشر: «الأخبار الكاذبة سيئة، ولكن هل صناعة هذه الأخبار هي السيئة؟» وأجاب: «أنا شخصياً أعتقد أنّ نشرها هو السيئ. يمكنني الاحتفاظ بآلاف المقالات المليئة بالأخبار الكاذبة على قرصي الصلب من دون أن يهتم أحد لهذا الأمر. ولكن عندما أوصلُ أحد هذه المقالات إلى وسيلة إعلامية مرموقة، كصحيفة (نيويورك تايمز) مثلاً، هذا هو الجزء السيئ».

برامج ذكية شهيرة

- «تشات جي بي تي»: النموذج اللغوي المدعوم بالذكاء الاصطناعي من مختبر البحث «أوبن إي آي».

- «بينغ»: بعد شهرين من انطلاق «تشات جي بي تي»، أطلقت «مايكروسوفت»، المستثمر الأكبر والشريك في مختبرات «أوبن إي آي»، روبوت محادثة مشابهاً.

- «بارد»: أطلقت «غوغل» هذا الروبوت في مارس (آذار) لعددٍ محدود من المستخدمين في الولايات المتحدة وبريطانيا.

- «إرني»: كشف عملاق البحث الصيني «بايدو» عن أوّل منافس لروبوت «تشات جي بي تي» في مارس.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

رئيس «دافوس»: الخليج مؤهّل لدور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي

خاص رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده لدى حضوره إحدى جلسات «منتدى دافوس الصيفي» في مدينة تيانجين الصينية يونيو 2025 (أ.ف.ب)

رئيس «دافوس»: الخليج مؤهّل لدور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي

قال رئيس «دافوس» لـ«الشرق الأوسط» إن العالم يمُرّ بلحظة مفصلية في تطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول، مشدداً على ضرورة إرساء أطر أخلاقية وتنظيمية.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي بمقره الرئيسي في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعات النمو العالمي لعام 2026 إلى 3.3 %

رفع صندوق النقد الدولي مجدداً توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026، يوم الاثنين، في الوقت الذي تتكيف فيه الشركات والاقتصادات مع التعريفات الجمركية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تعرض شاشة البيانات المالية أداء مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

مستويات قياسية للأسهم الكورية بدعم من طفرة السيارات والذكاء الاصطناعي

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية مستويات قياسية جديدة، خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بارتفاع قوي في أسهم شركات صناعة السيارات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

السعودية في دافوس... مشاركة مرتقبة في نقاشات الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية

يستعد الوفد السعودي للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 من خلال حضور واسع في عدد من الجلسات الحوارية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد خطوط نقل طاقة تمر عبر محطة فرعية على طول شبكة الكهرباء في ميامي (أ.ف.ب)

خطة ترمب لمواجهة أزمة الطاقة: شركات الذكاء الاصطناعي «ستدفع الثمن»

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة استراتيجية تُلزم شركات التكنولوجيا الكبرى بتحمل تكاليف بناء محطات طاقة جديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجموعة الشحن السريع تسهل الاستخدام والتنقل بكابل مدمج قابل للسحب

مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات
مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات
TT

مجموعة الشحن السريع تسهل الاستخدام والتنقل بكابل مدمج قابل للسحب

مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات
مجموعة الشحن السريع الشاملة لجميع الاستخدامات

تعد مشكلة نفاد البطارية وضياع الملحقات، الرفيق المزعج لمستخدمي الأجهزة الذكية في عصرنا الحالي. ولأن البقاء على اتصال لم يعد مجرد رفاهية بل ضرورة، تقدم مجموعة «يوغرين» للشحن السريع UGREEN Fast-Charging Power Kit ملحقات للمستخدمين للبقاء على اتصال، سواء كان ذلك لشحن جوالاتهم الذكية وأجهزتهم اللوحية وكمبيوتراتهم المحمولة وأجهزة الألعاب المحمولة والملحقات المختلفة، بالإضافة إلى القدرة على تتبع العناصر المختلفة حول العالم من خلال ملحق متخصص.

ومع اقتراب حلول شهر رمضان وعيد الفطر المبارك، يمكن تقديم هذه المجموعة إلى الأهل والأصدقاء بوصفها هدية تقنية عملية ومفيدة بتكلفة معتدلة مناسبة لالتقاط الصور والذكريات لفترات مطولة. واختبرت «الشرق الأوسط» المجموعة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

بطارية محمولة بكابل مدمج لشحن عدة أجهزة بسرعة

طاقة كبيرة في جيبك

أول ملحق هو بطارية محمولة ذات شحنة كبيرة وكابل مدمج قابل للسحب، من طراز «يوغرين نيكسود 45 واط 20000 ملي أمبير – ساعة» UGREEN Nexode 45W 20000mAH Power Bank. وتقدم هذه البطارية مجموعة من المزايا المفيدة، تشمل:

•السرعة الفائقة وتقنيات الشحن المتقدمة: تُعد البطارية مثالية لمحبي السرعة، حيث تدعم تقنية الشحن السريع بقدرة تصل إلى 45 واط، وهو ما يسمح بشحن جوال «آيفون 16 برو» بنسبة تصل إلى 55 في المائة في غضون 30 دقيقة فقط بفضل دعم الشحن السريع. ولا تقتصر السرعة على شحن الأجهزة فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة شحن البطارية نفسها، حيث يمكن شحنها بالكامل في حوالي 4 ساعات لدى استخدام شاحن جداري بقدرة 45 واط، ما يخفض من وقت الانتظار، ويبقيك متصلاً ومستعداً للعمل في جميع الأوقات. ويمكن شحن «آيفون 16» 4.2 مرة وأجهزة «غالاكسي إس 25 ألترا» لنحو 3 مرات و«آيباد برو 11» لنحو مرتين، وحتى كمبيوتر «ماك بوك إير 13» لغاية 1.3 مرة.

•تصميم ذكي بكابل مدمج وتعدد المنافذ: تتميز البطارية بتصميم مبتكر يدمج كابل «يو إس بي تايب - سي» مصنوع من النايلون المجدول عالي القوة بطول 22 سنتيمتراً، وهو يعمل بوصفه شاحناً للأجهزة وكابل إعادة شحن البطارية في الوقت نفسه، ما يلغي الحاجة تماماً لحمل أسلاك إضافية. وتتضمن البطارية 3 مخرجات للطاقة، هي: الكابل المدمج المصنوع من النايلون المجدول عالي المتانة (بقدرة 45 واط)، ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» إضافي (بقدرة 45 واط)، ومنفذ «يو إس بي تايب - إيه» (بقدرة 22.5 واط)، ما يتيح شحن ثلاثة أجهزة (جوال وجهاز لوحي وسماعة، مثلاً) في آن واحد. وتزود البطارية بشاشة توضح النسبة المئوية المتبقية للشحنة بدقة، مع تزويدها بنمط «التيار المنخفض» الذي يمكن تفعيله بالضغط المطول على زر لمدة 3 ثوان لشحن الأجهزة الصغيرة، مثل السماعات والساعات الذكية بكل أمان.

•سعة ضخمة ومعايير سلامة عالمية: وبفضل شحنة 20000 ملي أمبير - ساعة، توفر البطارية طاقة هائلة، وتم تصميمها بهيكل مقاوم للحريق مع الالتزام بمعايير السلامة الجوية الدولية كافة، مما يجعلها آمنة للحمل داخل مقصورة الركاب. ولضمان أقصى درجات الحماية، تقدم البطارية نظام حماية متكاملاً ضد السخونة الزائدة والتيار والجهد الزائدين والتماس الكهربائي، بالإضافة إلى كونها مصممة للحفاظ على 80 في المائة من كفاءتها حتى بعد 300 دورة شحن، مما يجعلها استثماراً موثوقاً وطويل الأمد. ويبلغ سمك البطارية المحمولة 2.9 سنتيمتر ويبلغ وزنها 468 غراماً.

شاحن فائق السرعة بكابل مدمج لشحن أجهزتك المختلفة

شاحن جداري بكابل قابل للسحب

الملحق الثاني هو شاحن جداري بقدرة 45 واط، مزود بكابل مدمج قابل للسحب، من طراز «نيكسود 45 واط يو إس بي - سي تشارجر» Nexode 45W USB-C Charger. ونذكر فيما يلي أبرز مزايا الشاحن:

• تصميم مبتكر بكابل مدمج وقابل للسحب: لعل التصميم الذكي للشاحن، الذي يدمج كابل «يو إس بي تايب - سي» القابل للسحب بطول 69 سنتيمتراً بقدرة 45 واط، من أبرز مزاياه، مما يغنيك تماماً عن فوضى الأسلاك المتشابكة في حقيبتك أو على مكتبك. ويتميز الكابل بآلية سلسة تسمح بسحبه لثمانية أطوال مختلفة لتناسب احتياجاتك، مع إمكانية إعادته للداخل بلمسة واحدة للتخزين المدمج. هذا التصميم، جنباً إلى جنب مع القابس القابل للطي وحجمه الصغير الذي يقل بنسبة 30 في المائة عن الشواحن التقليدية، يجعله مثالياً للسفر والتنقل الدائم.

• أداء شحن قوي ومتعدد المنافذ: ورغم حجمه الصغير، يوفر الشاحن قدرة تصل إلى 45 واط، ويقدم كابلاً مدمجاً قابلاً للسحب، ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» (بقدرة 45 واط)، ومنفذ «يو إس بي تايب - إيه» (بقدرة 22.5 واط) إضافيين. ويدعم الشاحن تقنية الشحن السريع، حيث يستطيع شحن جوال «غالاكسي إس 25 ألترا» لغاية 67 في المائة في 30 دقيقة فقط، أو شحن جوال «آيفون 16» إلى 56 في المائة في المدة نفسها. وتتيح هذه المنافذ شحن جوالك وجهازك اللوحي وساعتك الذكية في آن واحد بكل كفاءة. كما يدعم شحن أجهزة الألعاب المحمولة والسماعات اللاسلكية.

• تقنية GaN المتقدمة ومعايير الأمان القصوى: ويعتمد الشاحن على تقنية GaN المتطورة التي تضمن كفاءة طاقة عالية بنسبة 95 في المائة، وتخفض من انبعاث الحرارة. ولضمان حماية أجهزتك، تم تزويد الشاحن بنظام أمان متكامل يشمل 8 مستويات من الحماية ضد التيار الزائد والجهد الزائد والتماس الكهربائي والسخونة المفرطة. كما يتميز الشاحن بهيكل متين مقاوم للحريق، مما يمنحك راحة البال لدى شحن أجهزتك الثمينة سواء كانت كمبيوترات محمولة أو جوالات ذكية أو أجهزة لوحية.

كابلات بمتانة فائقة وسرعة نقل مذهلة

كما تقدم المجموعة كابلين للشحن السريع ونقل البيانات بسرعات فائقة وشحن الأجهزة بقدرات عالية وبمستويات أمان فائقة، من طراز «كابل 60 واط يو إس بي - سي» 60W USB-C Cable. وكل كابل يقدم منفذ «يو إس بي تايب - سي» في الجهتين، وبطول متر واحد.

كابل للشحن ونقل البيانات بسرعات فائقة وموثوقية عالية

• أداء شحن فائق وتوافق واسع: هذا الكابل خيار مثالي لمن يبحث عن السرعة والكفاءة، حيث يدعم توصيل الطاقة بقدرة تصل إلى 60 واط. ويتيح لك هذا الأداء العالي شحن مجموعة واسعة من الأجهزة بسرعة مذهلة، بما في ذلك أجهزة «ماك بوك إير» (يمكن شحن «ماك بوك إير 13» بالكامل خلال 1.5 ساعة فقط باستخدام هذا الكابل)، و«آيباد برو» (يمكن شحن «آيباد برو 11» بالكامل في خلال 2.5 ساعة فقط باستخدام هذا الكابل) وجوالات «آيفون 15 و16 و17» وسلسلة «غالاكسي»، والكمبيوترات المحمولة وأجهزة الألعاب الإلكترونية المحمولة والكاميرات المحمولة التي يمكن شحنها من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي». كما أنه لا يقتصر على الشحن فقط، بل يوفر سرعة نقل بيانات تصل إلى 480 ميغابت في الثانية (60 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يساوي 8 ميغابت)، مما يسمح بنقل الملفات الكبيرة والصور في ثوان معدودة (ويمكن نقل ملف بحجم 1 غيغابايت في خلال 30 ثانية فقط).

• متانة استثنائية وتصميم هندسي مقاوم: صُمم الكابل ليدوم طويلاً ويتحمل الاستخدام اليومي الشاق؛ فهو مغطى بطبقة من النايلون المجدول عالي الجودة الذي يمنع التشابك، ويوفر حماية إضافية ضد القطع أو التآكل. ويتميز الكابل بمفاصل معززة وتصميم خاص عند نقاط الاتصال، مما يجعله قادراً على تحمل أكثر من 30,000 عملية انحناء و10,000 عملية وصل بالأجهزة دون أن يتأثر أداؤه. هذا التصميم يضمن استقرار الشحن وحماية الأسلاك الداخلية من التلف الناتج عن السحب والالتواء المتكرر.

• حماية ذكية وأمان موثوق للأجهزة: يضع الكابل سلامة أجهزتك بالدرجة الأولى، حيث يحتوي على شريحة ذكية مدمجة تعمل على تنظيم تدفق التيار الكهربائي بما يتناسب مع احتياجات كل جهاز يتم وصله به، وبالتالي يحميه من مخاطر التيار الزائد والسخونة المفرطة. وتضمن هذه التقنية شحناً مستقراً وآمناً يحافظ على عمر البطارية على المدى الطويل.

عين ذكية على ممتلكاتك الثمينة

الملحق الرابع والأخير هو جهاز التتبع الذكي «فاين تراك سمارت فايندر» FineTrack Smart Finder الذي يسمح لك بالعثور على ممتلكاتك المفقودة بكل سهولة.

تكامل تام مع تطبيق Find My: الملحق مثالي لمستخدمي أجهزة «أبل»؛ حيث إنه معتمد للعمل بشكل كامل مع تطبيق «اعثر على» Find My لتحديد الموقع. وبفضل هذا التكامل، يمكنك تتبع أغراضك الثمينة، مثل المفاتيح والحقائب وحتى الحيوانات الأليفة، عبر ملايين أجهزة «أبل» حول العالم التي تشكل شبكة تتبع آمنة ومشفرة. ولا يحتاج الملحق إلى أي اشتراك، ويمكنك ببساطة تفعيل «نمط الفقدان» ليرسل لك التطبيق تنبيهاً فورياً بمجرد رصد موقع الملحق من قبل أي جهاز قريب في الشبكة.

ملحق تعقب ذكي لمقتنياتك وحمايتها من الضياع أو الفقدان

• تنبيهات ذكية ووسائل بحث دقيقة: يتميز الجهاز بمكبر صوت مدمج عالي الكفاءة يصدر رنيناً قوياً لدى البحث عن أغراضك داخل المنزل أو في نطاق قريب، مما يسهل الوصول إليها بسرعة. وبالإضافة إلى ذلك، يوفر الملحق ميزة تذكير المفقود «Left Behind Alerts»، حيث يرسل جوالك إشعاراً فورياً إذا ابتعدت عن غرضك المرتبط بجهاز التتبع، مما يمنعك من نسيان مفاتيحك أو محفظتك في المقاهي وأماكن العمل. هذه المزايا الذكية تجعل من الملحق أداة أمان استباقية تحميك من ضياع ممتلكاتك قبل حدوث ذلك.

• تصميم متين وعمر بطارية طويل: تصميم الملحق مدمج وأنيق بفتحة مدمجة لتعليقه مباشرة كميدالية مفاتيح دون الحاجة لإكسسوارات إضافية. الجهاز مقاوم للماء والغبار وفقاً لمعيار IP67، مما يجعله قادراً على تحمل الظروف الجوية القاسية والبلل العرضي. كما يتميز الملحق بكفاءة استهلاك الطاقة، حيث تعمل البطارية (بمقاس CR2032) القابلة للاستبدال لمدة تصل إلى عامين كاملين، مما يقلل من الحاجة للصيانة الدورية. ولضمان الخصوصية، تم تزويد الملحق بتقنية تمنع التتبع غير المصرح به، مما يضمن أنك الوحيد القادر على رؤية موقع أغراضك.

ويبلغ وزن الملحق 70 غراماً ويبلغ سمكه 7 مليمترات فقط.

ويبلغ سعر المجموعة 279 ريالاً سعودياً (نحو 74 دولاراً أميركياً) مقارنة بـ347 ريالاً سعودياً (نحو 92 دولاراً أميركياً) في حال شراء كل ملحق على حدة، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية.


«إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» للمحترفين

"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني
"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني
TT

«إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» للمحترفين

"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني
"إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي" - ميني

تظل فكرة اقتناء جهاز كمبيوتر مكتبي صغير مجرد فكرة ثانوية، رغم اهتمام المستخدمين المستمر بإمكانات هذا النوع من الأجهزة. ولطالما راودهم سؤال: هل يمكن لجهاز كمبيوتر مكتبي صغير أن يوفر نفس مستوى الرضا الذي يشعرون به مع الكمبيوتر المحمول، بدرجة تجعله ينجح في اجتذابهم بعيداً عن الأخير؟

ويشير سيزار كاديناس في مجلة «يس سي ووربد» إلى أنه اختبر حديثاً، جهاز «إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» Acer Veriton NUC AI PC ـ كمبيوتر«وندوز» مدعم بـ «كوبايلوت» شديد الصغر مصمم للشركات. ووجده مفيداً جداً.

جهاز صغير وقوي

كما هو واضح للجميع، يتسم كمبيوتر «فيريتون» بضآلته الشديدة، بأبعاد 5.16 × 5.16 × 1.69 بوصة فقط، ووزن يبلغ نحو رطل واحد (453 غراماً تقريباً). في الواقع، يُعادل «فيرتون» قرابة عُشر حجم جهاز الكمبيوتر المكتبي الكبير.

وحتى مع محول الطاقة المرفق بقدرة 90 واط، لن يتطلب هذا الجهاز مساحة كبيرة، وهذه النقطة الأساسية في الأمر. وكانت شركة «إيسر» أعلنت أن هذا الجهاز مُصمم للمساحات الصغيرة، خاصةً في بيئات العمل التي لا تتوفر بها مساحة كافية لإعداد مكتب كامل.

اللافت أن شركة «إيسر» لم تهدر أية مساحة سطحية قيّمة، حيث يأتي الجهاز بمجموعة مختارة بعناية من المنافذ. وستحصل مع الجهاز على أربعة منافذ «يو إس بي ـ إيه» (مدخلان «يو إس بي 3.2» في الأمام، ومدخلان «يو إس بي 2.0» في الخلف).

كما يوفر «فيريتون» ثلاثة منافذ عرض مختلفة: «إتش دي إم آي» و«ديسبلاي بورت» في الخلف، بالإضافة إلى «ديسبلاي بورت» عبر منفذ «يو إس بي ـ سي» في الأمام، ما يدعم ما يصل إلى ثلاث شاشات خارجية في وقت واحد. وما يميز منفذ «يو إس بي ـ سي» دعمه لنقل البيانات وإمكانية استخدامه لشحن أجهزة خارجية.

كما أن من أبرز مميزاته وجود منفذي شبكة محلية (LAN) بسرعة 2.5 غيغابت في الثانية في الجهة الخلفية. ومع أن معظم المستخدمين لن يقدموا على استخدامهما، خاصةً أن جهاز «فيريتون» يدعم «واي ـ فاي 6»، فإنهما مفيدان للمحترفين، الذين يعملون عبر شبكات متعددة.

أما داخل بيئات العمل، فيوجد قارئ بصمات الأصابع فوق زر التشغيل لمزيد من الأمان، ويمكن ضبطه عبر إعدادات «ويندوز».

تضاهي مُكونات هذا الكمبيوتر الصغير مُكونات كمبيوتر محمول متوسط الأداء. وعليه، فإن تراكم الحرارة قد يخلق مشكلة. وبالفعل، وضعت شركة «إيسر» هذه المُشكلة في الاعتبار، مما دفعها لتوفير فتحات تهوية حرارية على جميع الجوانب (باستثناء الجزأين العلوي والأمامي) لتبريد الأجزاء الداخلية.

اختبار الجهاز

يتوفر «إيسر فيريتون إن يو سي إيه آي» بتكوينين رئيسيين. وقد تم اختبار الطراز الأعلى أداءً، وهو كمبيوتر مزود بمعالج Intel Core Ultra 7 256V، وذاكرة وصول عشوائي (RAM) سعة 16 غيغابايت، وقرص SSD سعة 512 غيغابايت.

بوجه عام، يعتبر هذا التكوين أقرب إلى مُكونات كمبيوتر محمول متوسط الأداء يعمل بنظام «ويندوز»، منه إلى مستوى الأجهزة الفاخرة. في الواقع، يقترب الكمبيوتر من مُكونات «إيسر أسباير 16 إيه آي»، أكثر من مُكونات «إيسر إكسبرت بوك بي3» الأقوى.

في إطار الاستخدام اليومي، أثبت «فيريتون» جدارته. وتمثل أول اختبار ضغط خضع له الكمبيوتر، في عشرات علامات تبويب «كروم»، وبثّين مباشرين بدقة 4K، وصور «جي آي إف» متحركة، ومجموعة من صفحات عروض «الجمعة السوداء» للتسوق.

وقد سار كل شيء بسلاسة أثناء الاختبار عندما تم تنزيل لعبة عبر «ستيم» Steam في أثناء تصفحي لشبكة الإنترنت. وتسبب حجم الملف الكبير في اختناق السرعة، وبعض حالات التجميد المؤقت. غير أن تجربة بعض ألعاب الفيديو الخفيفة على «فيريتون»، مثل «هولو نايت: سيلك سونغ» مرت بشكل مثالي دون أي تقطيع أو تجميد. أما مع الألعاب التي تتطلب رسومات أكثر، لم تكن الأمور سلسة تماماً.

أما عند الاختبار مع لعبة «ريزدينت إيفيل 3»، فقد تم تعديل بعض الإعدادات، وكان معدل الإطارات متقطعاً بعض الشيء. ومع ذلك، في النهاية، قدم الكمبيوتر أداءً رائعاً، وإن بدا ضبابياً بعض الشيء.

وفي أثناء لعب كلتا اللعبتين، عملت المراوح بأقصى سرعة. وظلت درجة حرارة سطح «فيريتون» معتدلة، ولم ترتفع حرارة الهيكل إلا قليلاً.

إذا كنت تخطط لاستخدام «فيريتون» بمجال الذكاء الاصطناعي، فمن الأفضل استخدام نموذج سحابي. وعند تشغيل نموذج gpt-oss:120b-cloud على سبيل الاختبار، فقد تم الطلب منه وضع خطة استراتيجية مهنية لمدة 20 عاماً. وبالفعل، قدّم «فيريتون» مخططاً تفصيلياً للغاية، مكتملاً بالجداول وتنسيقاً واضحاً.

وفي الختام، يوصي الخبير بهذا الكمبيوتر الصغير للمستخدمين المحترفين، الذين يحتاجون إلى كمبيوتر سطح مكتب صغير وآمن مزود بأجهزة حديثة ولا يشغل مساحة كبيرة. ويُبرز إعداد الشبكة المحلية المزدوجة، على وجه الخصوص، دوره كجهاز مُركّز على الأعمال. غير أنه لا يوصي به حقاً للمستخدم العادي، لأنه ليس بمقدوره أن يضاهي نفس مستوى الفائدة الذي يوفره الكمبيوتر المحمول التقليدي، مثل «أسباير 16».


صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)

نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «إس إل إس»، الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيداً لرحلة «أرتيميس 2».

واستغرقت العمليّة، أمس (السبت)، نحو 12 ساعة، وتعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع فبراير (شباط) وأواخر أبريل (نيسان).

ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجراً من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كيندي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصراً، ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.

إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع بدءاً من السادس من فبراير، حسب التقديرات الأوّلية لـ«ناسا»، في مهمّة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.

وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي، الجمعة: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

«جعل المستحيل ممكناً»

حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ، السبت.

ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 متراً، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمّات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.

وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام: «أنا متحمّس جدّاً. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غداً». وصرّح زميله فيكتور غلوفر: «نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكناً».

ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة نحو عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.

صاروخ أرتميس العملاق «إس إل إس» التابع لشركة «ناسا» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.

«سباق ثان إلى الفضاء»

وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو «ناسا» من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.

وأطلقت مهمّة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف، والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة، غير أن «ناسا» أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق «أرتيميس 2» في «مطلع فبراير» بدلاً من أبريل.

وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترمب الطامعة بكسب «سباق ثان إلى الفضاء» ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.

وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه. ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة «أرتيميس 3» المحدّد موعدها راهناً في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.