بريغوجين ينتهك اتفاق الوساطة البيلاروسية... والكرملين «لا يراقب» تصرفاته

لوكاشينكو كشف انتقاله إلى سان بطرسبورغ... ولم يستبعد توقيع عقود مع مقاتليه

قوات «فاغنر» تنسحب من منطقة تابعة للجيش الروسي في روستوف (رويترز)
قوات «فاغنر» تنسحب من منطقة تابعة للجيش الروسي في روستوف (رويترز)
TT

بريغوجين ينتهك اتفاق الوساطة البيلاروسية... والكرملين «لا يراقب» تصرفاته

قوات «فاغنر» تنسحب من منطقة تابعة للجيش الروسي في روستوف (رويترز)
قوات «فاغنر» تنسحب من منطقة تابعة للجيش الروسي في روستوف (رويترز)

عاد زعيم مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين إلى واجهة الأحداث، الخميس، بعد إعلان الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أنه غادر أراضي بلاده متجهاً إلى سان بطرسبورغ، في أول انتهاك مباشر وكبير لاتفاق تسوية ملف التمرد العسكري الذي قاده قبل أسبوعين.

وكشف لوكاشينكو، في تصريح مفاجئ، أن مؤسس «فاغنر» «غير موجود في بيلاروسيا، وإنما في سان بطرسبورغ في روسيا». ونقلت وكالة «بيلتا» البيلاروسية عن الرئيس قوله: «يفغيني بريغوجين، في سان بطرسبورغ... أين هو صباح اليوم الخميس، ليس لديَّ علم؟ ربما ذهب إلى موسكو في الصباح»، مشدداً على أن بريغوجين «ليس موجوداً على أراضي بيلاروسيا».

كشف لوكاشينكو، في تصريح مفاجئ، أن مؤسس «فاغنر» غير موجود في بيلاروسيا وإنما في سان بطرسبورغ (إ.ب.أ)

وأوضح لوكاشينكو، لصحافيين يعملون لوسائل إعلام أجنبية، خلال مؤتمر صحافي في مينسك، أن مقاتلي «فاغنر» موجودون «في ثكناتهم»، وليس في بيلاروسيا «حتى اللحظة». وأضاف: «إذا اعتبرت (الحكومة الروسية ومجموعة فاغنر) أن من الضروري نشر عدد من مقاتلي فاغنر في بيلاروسيا ليرتاحوا ويتدربوا (..) سأنفذ عندها قراري باستقبالهم».

دبابة تابعة لـ«فاغنر» في شوارع روستوف (أ.ب)

وأكد لوكاشينكو: «لا أظن أن فاغنر ستتمرد على بيلاروسيا».

وهزّ تمرد «فاغنر»، في 24 يونيو (حزيران)، السلطة الروسية، في خضم النزاع في أوكرانيا. فعلى مدى ساعات، احتل مقاتلون من «فاغنر» المقر العام للجيش الروسي في روستوف، جنوب غربي روسيا، وتقدموا مئات الكيلومترات باتجاه موسكو. وانتهى التمرد مع اتفاق ينص على انتقال بريغوجين إلى بيلاروسيا، لكن مكان وجود هذا الأخير ظل مجهولاً. ولم يُدلِ بأي تصريحات علنية منذ 26 يونيو. وأكد بريغوجين أن تمرده لم يكن يهدف لقلب نظام الحكم في روسيا، بل لإنقاذ مجموعة «فاغنر» من التفكيك من جانب هيئة أركان الجيش الروسي التي يتهمها بعدم الكفاءة في النزاع الأوكراني.

طائرة عسكرية روسية أسقطتها «فاغنر» يوم 24 يونيو (رويترز)

في الوقت نفسه قال لوكاشينكو إن مقاتلي «فاغنر» ما زالوا في معسكراتهم، حيث أماكن إقامتهم الدائمة، التي انتقلوا إليها بعد انسحابهم من الجبهة. وزاد أنه لا يرى أي مخاطر على بيلاروسيا، في حال جرى نشر هؤلاء المقاتلين في أراضي بلاده. وقال رئيس بيلاروسيا إنه عرض على قوات شركة «فاغنر» الإقامة في معسكرات عسكرية سابقة على أراضي بيلاروسيا.

وأوضح: «نحن لا نبني معسكرات خاصة لهم، لقد قدمنا لهم عدداً من المعسكرات العسكرية السابقة التي كانت تستخدم في العهد السوفيتي، بما في ذلك بالقرب من أوسيبوفيتشي»، لافتاً إلى أنه «حتى الآن لم يجرِ حل مسألة إعادة انتشار وحدات (فاغنر)».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث إلى نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (أ.ب)

وكان لوكاشينكو قد أعلن، في وقت سابق، ترحيبه بالتعامل مع قوات «فاغنر»، مشيراً إلى أن لدى المجموعة كفاءات مهمة يمكن «الإفادة منها»، لكنه شدد، في الوقت نفسه، على أن «القوات المسلحة في بيلاروسيا جاهزة للقتال، وقدراتها ليست أدنى» من قدرات «فاغنر»، منوهاً بأن «الخبرة التي تمتلكها قوات (فاغنر) وقادتها، سوف ينقلونها إلى قواتنا المسلحة. أعني الخبرة العسكرية التي تلقّوها. التجربة التي نحتاج إليها. وبالدرجة الأولى تكتيكات العمليات العسكرية».

يفغيني بريغوجين قائد مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة (أ.ب)

في الوقت نفسه أشار لوكاشينكو إلى أن «مسألة نشر وحدات فاغنر العسكرية الخاصة في بيلاروسيا لم يجرِ حلها بعدُ، وقد لا يحدث هذا من حيث المبدأ إذا اتخذت القيادة الروسية مثل هذا القرار».

وفي ردٍّ غير مباشر على تحذيرات غربية من أن يجري استخدام مقاتلي المجموعة لشن هجوم من الأراضي البيلاروسية على أوكرانيا، قال لوكاشينكو إن «مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة لن تهاجم أي طرف من الأراضي البيلاروسية (...) لم نهاجم ولن نهاجم أي طرف، وفقط إذا ارتُكب عدوان ضدنا، فسوف نردُّ. في حال تعرضنا للعدوان فإن مجموعة فاغنر سوف تشارك، مثل الجيش البيلاروسي، بحماية مصالحنا».

في هذه الأثناء، تجنَّب الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف تأكيد أو نفي صحة المعطيات البيلاروسية، وقال إن «الكرملين» «لا يراقب تحركات يفغيني بريغوجين»، وأوضح أن «الكرملين» «لا يتتبع تحركاته، ليست لدينا القدرة ولا الرغبة في القيام بذلك».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء إلقائه خطاباً موجهاً لمواطنيه بعد تمرد «فاغنر» (أ.ب)

في الوقت نفسه، شدد الناطق الرئاسي الروسي على أن «الاتفاق على رحيل رئيس شركة فاغنر العسكرية الخاصة إلى بيلاروسيا لا يزال ساري المفعول»، مؤكداً أن «هذا أحد بنود اتفاقية إنهاء التمرد».

في غضون ذلك، نفَّذت قوات الأمن الروسي عمليات دهم في موسكو وسان بطرسبورغ استهدفت أماكن إقامة بريغوجين، وأعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أن وحداتها عثرت في منزل قائد «فاغنر» على كميات من الأسلحة ومبالغ ضخمة من المال بعملات محلية وأجنبية، وعدة جوازات سفر، فضلاً عن أدوات التنكر؛ بينها شعر مستعار. وعرضت القناة الروسية الأولى لقطات من مكتب ومنزل بريغوجين، ظهرت فيها الكميات من المسدَّسات والبنادق ورزم من الأموال، فضلاً عن طائرة مروحية صغيرة كانت تقف في فناء منزل بريغوجين.

على صعيد آخر، دعا رئيس بيلاروسيا، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى «الجلوس إلى طاولة المفاوضات»، و«استغلال الفرصة المتاحة حالياً في ظل الهجوم المضاد».

وقال لوكاشينكو، أمام الصحافيين: «اليوم (قادة كييف) يحتاجون إلى التفكير مرة أخرى، بينما هناك مجموعة من الملفات مطروحة على الطاولة، مجموعة كاملة من القضايا يمكن الاتفاق عليها. غداً سيكون الأمر مستحيلاً، فبعد ما يسمى الهجوم المضاد، سيتغير الوضع». وأضاف: «يجب التوقف الآن، والجلوس على طاولة المفاوضات. دون شروط مسبقة. يجب تقرير وبحث كل شيء على طاولة المفاوضات».

وزاد لوكاشينكو أن زيلينسكي «أدرك أخيراً أنه لن يفوز، وأن هذا الهجوم المضاد لن ينتهي بشيء، باستثناء موت الآلاف والآلاف من الناس. لذلك بدأ زيلينسكي بالفعل اتخاذ خطوات للخروج من هذا الوضع تدريجياً». وأضاف لوكاشينكو أنه من المرجح أن تبدأ المفاوضات بحلول فصل الخريف.

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، أن قواتها شنَّت «هجوماً عالي الدقة، ليلة الخميس، على نقاط انتشار مؤقتة للقوات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب، ومستودعات تحوي مدرعات عسكرية غربية، وأصابت جميع الأهداف بدقة».

ووفقاً للإيجاز اليومي عن سير المعارك، فقد استهدفت القوات الروسية بضربة مركزة استخدمت خلالها أسلحة دقيقة بعيدة المدى موجهة من البحر، نقاط الانتشار المؤقتة للقوات الأوكرانية ومجموعات من المرتزقة الأجانب، وكذلك مستودعات تضم مركبات مصفَّحة ومدرعات غربية، و«جرت إصابة جميع الأهداف المحددة بدقة، وإلحاق خسائر كبيرة بالاحتياطيات الاستراتيجية للعدو».

وأضاف البيان العسكري أنه «جرى، خلال اليوم الماضي، صد جميع المحاولات الهجومية الأوكرانية في محاور دونيتسك وكراسني ليمانسك وكوبيانسك».

 

--


مقالات ذات صلة

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء «توسّع» الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة)، وكذلك المكاسب الإقليمية التي يحققها تنظيم «داعش - الساحل».

وجاء هذا القلق على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مداخلته خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي (الجمعة)، بشأن التهديدات الإرهابية للسلم والأمن الدوليين. وأشار والتز، متحدثاً عن عمليات خطف الرهائن مقابل الفدية التي تنفذها الجماعات الإرهابية، إلى أن طبيعة التهديدات آخذة في الاتساع والتعقيد، نظراً إلى تداخلها مع ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يتقاطرون على مناطق صراع مختلفة.

نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال جون برينان في أبوجا (أ.ف.ب)

واستشهد الدبلوماسي الأميركي بأحدث تقرير لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات، الذي يبيّن أن الخلايا الإرهابية لا تزال تستغل حالة عدم الاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأوضح والتز أن تزايد تركيز تنظيم «داعش» على أفريقيا، إلى جانب قدرته على الصمود في سوريا والعراق وأفغانستان، يعزّز الحاجة إلى «جهود مستدامة ومنسّقة لمكافحة الإرهاب» تقودها الأمم المتحدة.

وأعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها بشكل خاص من «استغلال الجماعات الإرهابية التقنيات الحديثة»، مثل الاتصالات التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، والذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والعملات المشفّرة. وقالت واشنطن إن تطور الأساليب القتالية والتسليح يزيد من تعقيد التهديدات، مما يتطلّب يقظة أكبر من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب تنسيق أوثق مع القطاع الخاص.

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ودعا والتز إلى تكثيف الجهود لتعطيل شبكات تمويل الإرهاب، مؤكداً أن النجاحات الأخيرة في الصومال وغرب أفريقيا تثبت أن تتبع مصادر الأموال وقطعها يمكن أن يحقق نتائج حاسمة.

وأشادت الولايات المتحدة بالدول التي نجحت عملياتها في الحد من نفوذ تنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، لا سيما في العراق وسوريا والصومال، وحثّت على تعزيز التعاون في ملف إعادة المقاتلين وأسرهم، للحد من التهديدات وتقليص مخاطر عدم الاستقرار. وأضاف والتز: «ينبغي على الدول الأعضاء التعاون في مجالات التدقيق وتبادل المعلومات، لمنع تنقل الإرهابيين عبر الحدود، دعماً لقرار مجلس الأمن رقم 2396».

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وكانت المملكة المتحدة التي تتولى حالياً رئاسة مجلس الأمن الدولي، قد أعربت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن مخاوف مماثلة بشأن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وسبق أن أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم «داعش».

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال داغفين أندرسون، قائد «أفريكوم»، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السنغالية دكار، إن نشر الفريق جاء بعد اتفاق بين واشنطن وأبوجا على تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مضيفاً أن «الفريق الأميركي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة». ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن واشنطن نفّذت طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية، انطلاقاً من غانا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد وزير الدفاع النيجيري، كريستوفر موسى، وجود الفريق الأميركي في البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية.

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

في غضون ذلك، نقلت مصادر أميركية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.

وفي نيجيريا، تسبّبت جماعة «بوكو حرام» (المرتبطة بتنظيم «القاعدة») والجماعات المنشقة عنها، مثل تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، وجماعتَي «أنصارو»، و«لاكُوَرا»، في موجة عنف مدمّرة على مدى ما يقرب من عقدَين.

كما بدأت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والناشطة في منطقة الساحل، في التوسع داخل نيجيريا، حيث نفّذت عدة هجمات خلال عام 2025.


رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.