تصعيد تركي جديد في شمال سوريا بعد أسابيع من الهدوء

تعزيزات روسية ومناورات مشتركة مع القوات السورية في حلب

طائرات حربية روسية ألقت قنابل حرارية على محيط مدينة الباب وبلدة بزاعة في ريف حلب الشرقي (تويتر)
طائرات حربية روسية ألقت قنابل حرارية على محيط مدينة الباب وبلدة بزاعة في ريف حلب الشرقي (تويتر)
TT

تصعيد تركي جديد في شمال سوريا بعد أسابيع من الهدوء

طائرات حربية روسية ألقت قنابل حرارية على محيط مدينة الباب وبلدة بزاعة في ريف حلب الشرقي (تويتر)
طائرات حربية روسية ألقت قنابل حرارية على محيط مدينة الباب وبلدة بزاعة في ريف حلب الشرقي (تويتر)

بدأت القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، موجة جديدة من التصعيد شملت قصفا بريا على مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال وشمال شرقي سوريا، بعد حوالي 3 أسابيع من الهدوء الحذر في هذه المناطق.

جاء ذلك وسط تعزيزات روسية في مناطق الجيش السوري و«قسد» في ريف حلب وفي ظل المناورات المشتركة بين الجانبين السوري والروسي.

وشنت القوات التركية والفصائل قصفا مدفعيا على قرى خربة شعير وقبر قراجنة وشيخ علي بريف تل تمر شمال غربي الحسكة.

وأصيب مواطنان بجروح نتيجة قصف من الجانب التركي من الحدود بقذائف الهاون على ساحة «نوروز» الواقعة جنوب شرقي مدينة عين العرب (كوباني)، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد» بالتزامن ذلك مع سقوط 3 قذائف على قرية ماميد جنوب عين العرب، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ودارت اشتباكات متقطعة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس، بين «قسد» والقوات السورية من جانب، وفصائل «الجيش الوطني» من جانب آخر، على محور الدغلباش بريف الباب شرق حلب.

ودفعت القوات التركية، الأربعاء، بتعزيزات عسكرية تحركت من منطقة تل أبيض شمال الرقة، نحو صوامع قرية الشركراك بريف عين عيسى الشمالي، التي تعد نقطة مواجهة بين القوات التركية وقوات قسد، أرسلت في رتل من 24 آلية عسكرية وشاحنة نقل، عبرت بوابة تل أبيض، نحو محور الشركراك رفقة عناصر من الجيش الوطني، وتعد هذه أول تعزيزات تركية تصل إلى المنطقة منذ مارس (آذار) الماضي.

وصعّدت القوات التركية والجيش الوطني من الهجوم على مواقع «قسد»، الشهر الماضي، إثر هجوم لقسد على نقطة عسكرية تركية في كلجبرين، في ريف حلب، ومركز للشرطة في ولاية كليس التركية الواقعة على الحدود مع سوريا.

وشمل الرد التركي نقاطا عسكرية للجيش السوري والقوات الروسية، وتسبب في مقتل وإصابة عدد من الجنود من الجانبين. كما أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 69 من عناصر «وحدات حماية الشعب» الكردية، وهي أكبر مكونات «قسد».

جندي تركي أمام إحدى المدرعات في ريف حلب الشرقي (وزارة الدفاع التركية)

وأفاد «المرصد السوري» بأن طائرات حربية روسية ألقت قنابل حرارية على محيط مدينتي الباب وبزاعة، ضمن منطقة «درع الفرات» الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لأنقرة في ريف حلب الشرقي، أثناء مناورات روسية مشتركة مع القوات السورية بالمنطقة، ما أدى إلى اشتعال النيران في موقع سقوطها، من دون وقوع ضحايا.

وتجرى المناورات بمشاركة قوات من الجيش السوري والقوات الروسية، وسلاح الجو من الجانبين وعناصر من الدفاع الجوي وقوات الحرب الإلكترونية، ويشمل التدريب ضرب أهداف وهمية بريف حلب الشرقي، تزامناً مع إلقاء قنابل حرارية وصواريخ تدريبية من قبل الطائرات الروسية في أجواء مدينة الباب ومحيطها؟

وذكر «المرصد» أن المناورات، التي بدأت الأربعاء، تهدف لرفع الجاهزية القتالية والتصدي للضربات الجوية، وتستمر لمدة 6 أيام؟

في الوقت ذاته، توجه رتل عسكري روسي، مؤلف من عدد من المدرعات العسكرية، من مناطق سيطرة «قسد» في شرق الفرات باتجاه مناطق سيطرة القوات السورية بريف حلب، في إطار تبديل وتعزيز القدرات العسكرية للقوات الروسية.

وكانت القوات الروسية استقدمت في 13 يونيو (حزيران) الماضي تعزيزات عسكرية إلى قواعدها في ريف حلب الشمالي ضمن مناطق انتشار «قسد» والقوات السورية، تضمنت مدرعات وناقلات جند ومدافع ميدانية وجنودا، وزعت بين مطار منغ العسكري والقاعدة الروسية في تل رفعت بريف حلب الشمالي، بعد مضي نحو 24 ساعة على قصف المدفعية التركية رتلا عسكريا روسيا كان يمر بالتزامن مع القصف، على طريق أم الحوش - حربل بريف حلب الشمالي، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة 4 آخرين.


مقالات ذات صلة

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي وزيرا خارجية سوريا وفرنسا أسعد الشيباني وجان نويل بارو في القصر الرئاسي في دمشق الخميس (أ.ف.ب)

أولوية فرنسا في سوريا محاربة الإرهاب والضمانات للأكراد

وزير الخارجية الفرنسي في دمشق، وعين باريس على محاربة «داعش» وتوفير الضمانات لأكراد سوريا، وتؤكد استعدادها لإنجاح المشروع الحكومي السوري

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي قوات أميركية بريف الرميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يونيو 2023 (أ.ف.ب)

القوات الأميركية تستعد لمغادرة قاعدة الشدادي في سوريا

تستعد القوات الأميركية في قاعدة الشدادي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا للانسحاب الكامل خلال الساعات القادمة.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.