مصر: تفاقُم «فوضى» الإعلان عن إيرادات الأفلام بموسم الأضحى

سباق بين الأبطال والمنتجين لتأكيد «الصدارة»

لقطة من فيلم «تاج» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «تاج» (الشركة المنتجة)
TT

مصر: تفاقُم «فوضى» الإعلان عن إيرادات الأفلام بموسم الأضحى

لقطة من فيلم «تاج» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «تاج» (الشركة المنتجة)

أثارت أفلام موسم عيد الأضحى السينمائي في مصر سجالاً كبيراً حول الإيرادات، وساهمت مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات «الفانز» لبعض نجوم تلك الأعمال في تأجيج الصراع حول تصدّر شباك التذاكر، خصوصاً بين فيلمَي «بيت الروبي» من بطولة كريم عبد العزيز، و«تاج» لتامر حسني، بينما ابتعد فيلما «البعبع» و«مستر إكس» قليلاً عن تلك الأجواء المشحونة.

ووفق شركة «سينرجي»، فإن الأفلام الأربعة حققت إجمالي إيرادات بلغ 95.7 مليون جنيه مصري خلال أيام العيد، (الدولار يوازي 30.95 جنيه).

وبينما استحوذ «بيت الروبي» على 60 في المائة من إجمالي الإيرادات، لانطلاق عرضه قبل حلول الأضحى بأسبوع، فقد رأى متابعون أنه لا بدّ من استبعاد ما حققه قبل العيد لضمان عدالة المقارنة مع الأفلام الثلاثة الأخرى. فيما تبارى «فانز» نجوم بعض الأفلام في الدفاع عنهم، والتأكيد على أنهم أصحاب المركز الأول بالتشكيك فيما يعلنه الفيلم الآخر.

لقطة من فيلم «بيت الروبي» (الشركة المنتجة)

وتسابق صنّاع بعض الأفلام لإعلان تصدّرهم المشهد بتحقيق أعلى الإيرادات، وامتدّ الصراع إلى شركات الإنتاج وسط تراشق بالأرقام، ليتحول الأمر إلى معركة تجسّد حالة الفوضى في ظل غياب جهة رسمية محايدة تتولّى الأمر.

وحسب «سينرجي» المنتجة لـ«بيت الروبي» الذي يؤدّي بطولته كريم عبد العزيز، وكريم محمود عبد العزيز، أمام نور اللبنانية، وتارا عماد، وهو من إخراج بيتر ميمي، فإنّ الفيلم استطاع تحقيق 20 مليون جنيه في شباك التذاكر خلال أسبوعه الأول، محققاً في رابع أيام العيد وحده ما يزيد على 10 ملايين جنيه، وهو رقم غير مسبوق في الإيراد اليومي للأفلام المصرية.

وكتب ميمي على صفحته في «فيسبوك»: «إيرادات الفيلم في رابع أيام عيد الأضحى تخطّت العشرة ملايين جنيه. هذا الرقم يتحقق للمرة الأولى في السينما. والحمد لله أنّ الفيلم لمس الناس».

جاءت إيرادات الأفلام الأربعة حتى يوليو (تموز) على النحو الآتي: «بيت الروبي» 71.148 مليون جنيه، «تاج» من بطولة تامر حسني ودينا الشربيني 26.800 مليون جنيه، يليه فيلم «البعبع» من بطولة أمير كرارة وياسمين صبري بإجمالي 20.161 مليون جنيه، «مستر إكس» من بطولة أحمد فهمي وهنا الزاهد نحو 12.847 مليون جنيه، وذلك وفق أرقام «سينرجي».

من جهته، يؤكد مصطفى عمران من إدارة توزيع «سينرجي» المنتجة لفيلمَي «بيت الروبي» و«البعبع»، التي توزّع أيضاً فيلم «تاج»، أنّ كل شركة إنتاجية تحفظ إيرادات أفلامها وتوثّقها، نافياً أن يكون هناك مجال للتلاعب بها، مبرراً ذلك بأنّ الأرقام الحقيقية معروفة لكل أطراف الفيلم، وهي لدى المنتجين والموزّعين، وأنه إذا ما ادّعى منتجٌ زيادة إيراداته عن الواقع فسيُفسح المجال لمحاسبته ضريبياً بشكل أكبر.

بوستر «البعبع» (الشركة المنتجة للفيلم)

ويشير عمران إلى أنّ الإيرادات التي تصدرتها شركته تختصّ بالتوزيع داخل مصر، أما التوزيع الخارجي فله حساب مستقل، وأن الإيرادات تقريبية، وقد تقل أو تزيد نسبياً.

حتى وقت قريب، كانت غرفة صناعة السينما المصرية مصدراً للتأكد من إيرادات الأفلام في دُور العرض، لكن مديرها سيد فتحي يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنّ «شركتي إنتاج تسببتا في أزمة بعدما شككتا فيما حققته أفلامهما من إيرادات، ما أدى إلى توقف الغرفة عن ذلك». ويضيف: «فعلنا ذلك بشكل تطوّعي، لكن الإيرادات الحقيقية موجودة لدى مصلحة الضرائب التي تُحصّل ضريبة الملاهي»، مشيراً إلى أنه «مع كل تذكرة تُباع، تصل للضرائب عن طريق الفاتورة الإلكترونية، وأن هذه الإيرادات لا مجال للتشكيك فيها من أي جهة».

ويرى الناقد خالد محمود أنّ السينما المصرية ستبقى عرضة للأهواء لعدم وجود قاعدة بيانات لها، وأنّ التأريخ لها غير موجود على كل المستويات، بدليل الاختلاف حتى اليوم حول أول فيلم مصري، وفق ما يقول لـ«الشرق الأوسط». ويتابع: «لا جهة لتوثيق إيرادات الأفلام لها تاريخ كبير، إذ تُركت لأهواء الموزّعين والمنتجين، ويبقى ذلك مسؤولية القائمين على صناعة السينما، بينما إذا أردنا معرفة إيرادات أي فيلم أنتجته السينما الأميركية منذ بدايتها، فسنجدها موثقة في مكتبة الكونغرس بعيداً عن أي تزييف».

ويوضح محمود أنّ مسألة تلاعب البعض بالإيرادات «تعكس نقصاً في وعي بعض صنّاع الأفلام لأنّ التلاعب بالأرقام لا يصنع تاريخاً»، مطالباً نجوم الأفلام بأن يفكر كلٌ منهم في: ماذا أضاف له العمل؟ وهل كان نجاحاً حقيقياً أو مرتبطاً بموسم يُقبِل فيه الجمهور على ارتياد السينما فقط؟».


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
سينما «ذباب» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثية عن الوحدة وعنف المجتمع والاستيطان

«أولغا» (تريسيتا سانشيز)، بطلة «ذباب»، امرأة وحيدة تجاوزت سنوات الشباب، تعاني زيادة في الوزن وافتقاراً إلى الجمال.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

«هجير»... بيتهوفن سعودي من جدة القديمة

«هجير» يسرد رحلة داخلية تعيد تعريف حاسة السمع، لا بوصفها قدرة حسية فحسب، بل كوسيلة لصياغة الموسيقى والإبداع.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)

من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

في لحظةٍ تستعيد فيها «جدة التاريخية» دورَها حاضنةً للحكايات، بدأت «سينما البلد» مشروعها من الأزقة القديمة...

أسماء الغابري (جدة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».