حملة الاحتجاج ضد حكومة نتنياهو تعلن عن مظاهرة مليونية

احتجاجات في تل أبيب على مشروع قانون التعديلات القضائية يونيو الماضي (أ.ف.ب)
احتجاجات في تل أبيب على مشروع قانون التعديلات القضائية يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

حملة الاحتجاج ضد حكومة نتنياهو تعلن عن مظاهرة مليونية

احتجاجات في تل أبيب على مشروع قانون التعديلات القضائية يونيو الماضي (أ.ف.ب)
احتجاجات في تل أبيب على مشروع قانون التعديلات القضائية يونيو الماضي (أ.ف.ب)

قرر قادة الاحتجاج في إسرائيل، مضاعفة عدد المتظاهرين والوصول إلى مظاهرة بمشاركة مليون شخص.

وجاء هذا الإعلان عقب القرار الذي اتخذته لجنة القانون والدستور في الكنيست، الثلاثاء، وصادقت بموجبه على أحد البنود المركزية في خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي.

وقال موشيه ريدمان، الذي قاد مظاهرة الاحتجاج الضخمة في مطار بن غوريون الاثنين، في تصريحات إذاعية (الثلاثاء)، إن الحكومة لا تفهم بعد خطورة أفعالها ومبلغ الاعتراض والرفض لسياستها، ولذلك تمضي في غيها لإحداث الانقلاب على الديمقراطية. «ولكننا لن نسكت. سنقوي الاحتجاج أكثر». وكشف عن قرار جديد لقيادة الاحتجاج ستتم بموجبه خلال الأسابيع الأربعة القادمة عملية احتجاج نوعية «في كل يوم».

متظاهرون في مطار بن غوريون رداً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخطة الإصلاح (رويترز)

ولفت إلى أنه في ذروة الاحتجاج، ستقام مظاهرة من مليون شخص، وأعرب عن اعتقاده بأن المجتمع الدولي ودول الغرب، سترفع منسوب رفض التخلي عن الديمقراطية في إسرائيل وتوجيه الانتقادات وربما العقوبات للحكومة.

وكانت أحزاب الائتلاف الحكومي قد مررت مشروع قانون في لجنة الدستور البرلمانية صبيحة الثلاثاء، يقضي بتقليص «ذريعة عدم المعقولية» تمهيداً للتصويت عليها بالقراءة الأولى في الهيئة العامة للكنيست.

ذريعة عدم المعقولية هي أحد البنود المركزية في خطة حكومة نتنياهو لإضعاف جهاز القضاء. وقد جرى اجتماع اللجنة في أجواء مشحونة، حيث ارتفع صراخ أعضاء الكنيست بين الائتلاف والمعارضة.

اعتقال ضباط الشرطة متظاهراً في مطار بن غوريون الاثنين الماضي (رويترز)

وطالب أعضاء الكنيست من المعارضة وقف عملية التصويت في اللجنة، لأنه يجري بشكل غير منطقي، وطالبوا بتدخل المستشار القانوني للجنة.

وانتقد عضو الكنيست غلعاد كاريف، من حزب العمل، رئيس اللجنة، سيمحا روتمان، بسبب إجراء التصويت في موازاة العملية العسكرية في جنين، وقال له: «الجنود في جنين وأنت تنفذ مصلحتك». وقال للمستشار القانوني للجنة: «أنت تعلم أن المداولات لم تستنفد، والتصويت اليوم هو تحقير لإجراءات التشريع».

ورد أعضاء كنيست من الائتلاف هذا الكلام، قائلين إن التصويت على هذا البند هو لمصلحة الجنود الإسرائيليين. وقال روتمان إن النقاش حول إلغاء ذريعة عدم المعقولية هو «نقاش حول القيم. وعندما يقول وزير الأمن إنه لا يوافق على إلغاء الطوق المطلق المفروض على يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية)، في الأعياد اليهودية ويوم الاستقلال، فإن هذه مسألة تخص القيم. وعندما يقولون إنهم لا يريدون تعيين شخص في منصب حكومي، لأنه دعا إلى رفض الخدمة العسكرية، فإن هذه مسألة تتعلق بالقيم. وعندما لا يريدون منح جائزة إسرائيل لشخص يؤيد مقاطعة مؤسسات إسرائيلية، فهذه مسألة تتعلق بالقيم».

لكن ممثلي المعارضة اعتبروا القانون «مشروع فساد جاء ليجعل كل وزير أو نائب وزير أو رئيس بلدية، قادراً على تعيين موظفين في وظائف مسؤولة من المقربين غير المهنيين من دون أن يكون للمحكمة صلاحية التدخل».

متظاهران في مطار بن غوريون ضمن احتجاجات الاثنين الماضي (رويترز)

يذكر أن جمهوراً غفيراً من معارضي الخطة الحكومية، قد حضر إلى مطار بن غوريون، مساء الاثنين، احتجاجاً على مضي الحكومة قدماً في تمرير قوانين تقلص صلاحيات القضاء، لصالح السلطتين التشريعية والتنفيذية. وقدر عدد المتظاهرين بخمسة آلاف تسببوا في ازدحام شديد للمسافرين والسياح. واعتقلت الشرطة الإسرائيلية، 50 شخصاً، من الذين شاركوا في المظاهرة، واعتدت على عدد من المتظاهرين، وحررت مخالفات لأصحاب 180 سيارة داخل المطار بدعوى «عرقلة النظام».

وبررت الشرطة قمعها بالقول، إن «العشرات تجمّعوا بشكل غير قانوني، وهاجموا ضباط الشرطة، وخالفوا النظام العام، وتمّ توثيق عملهم لغرض استدعائهم للتحقيق». وأضافت: «يحاول المتظاهرون الإضرار بالنظام العام، وترتيبات المرور بالقرب من الصالة رقم 3 وداخله، بينما يخالفون الأمر خلافاً للتنسيق الذي تمّ مع منظمي الاحتجاج». ولفتت إلى أنه تم فتح جميع الممرات والطرقات التي أُغلقت من قبل محتجين؛ كما أعلنت أن «حركة المرور تعمل بسلاسة».

وقال قائد هذه المظاهرة، ريدمان، إن «عدداً من قادة الشرطة يحاولون التزلف للحكومة. ولكن المظاهرة نجحت فوق التوقعات. وحققت هدفها في إسماع صوت الديمقراطية من دون تشويش إقلاع وهبوط الطائرات. وعلى الحكومة أن تعرف أن هذه هي بداية فقط».



المرشد الإيراني يدعو الدول الإسلامية إلى «وحدة الكلمة»

دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
TT

المرشد الإيراني يدعو الدول الإسلامية إلى «وحدة الكلمة»

دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)

دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة اليوم الأحد الدول الإسلامية في المنطقة إلى «وحدة الكلمة» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بعد ستة أشهر من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال خامنئي في رسالة نقلها موقعه الرسمي إن «علاج مشكلات الأمة الإسلامية يكمن في وحدة الكلمة، والصداقة، والتعاون في سبيل الخير والإحسان».

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ انتخابه في مارس (آذار) خلفاً لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط)، ولا أصدرت السلطات أي تسجيل مصوّر أو صوتيّ له، بل اكتفى بإصدار بيانات مكتوبة باسمه، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف «إنّ كلّ شخص، أيًّا كان موقعه، إذا أقدَم على أيّ عمل يؤدّي إلى الفِرقة بين المسلمين ويُشعل فَتيل النزاع في المجتمع الإسلامي، سواء فعل ذلك عن علم أو جهل، وعن قصد أو من دون قصد، فقد حقّق مآرب أعداءِ الإسلام».

وردت إيران خلال الحرب على الضربات الأميركية عليها بشن هجمات بالصواريخ والمسيرات على دول عربية حليفة لواشنطن، مشيرةً إلى أنها تستهدف قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في الحرب، علما بأن الهجمات أصابت كذلك منشآت ومواقع مدنية.

وجدّد المرشد الإيراني دعوته المسؤولين والشعب الإيراني إلى تنحية الخلافات جانباً والتوحد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال «أكرّر توصية هذا الخادم إلى أفراد الشعب جميعا بألّا يسمحوا بأيِّ حال من الأحوال بظهور أيّ خلاف بينهم».

وكان خامنئي حذّر في رسالة الجمعة من أن «ارتكاب أي فعل يكون على حساب الانسجام الاجتماعي ويضر به، هو أمر ممنوع».

كذلك دعا إلى التخلّي التدريجي عن الاعتماد على الدولار في الاقتصاد الإيراني وتعزيز الإنتاج، لكي تتمكن الجمهورية الإسلامية من تحقيق نمو اقتصادي بعد أشهر من الحصار البحري الأميركي وسنوات من العقوبات.


«الشاباك» يؤكد إعادة نجل نتنياهو من أميركا بسبب «تهديد كبير»

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الشاباك» يؤكد إعادة نجل نتنياهو من أميركا بسبب «تهديد كبير»

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

عاد نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إسرائيل قادماً من الولايات المتحدة بسبب تهديد، حسبما قال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) يوم السبت.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن جهاز الشاباك قوله إنه كان هناك «تهديد كبير لإلحاق الأذى» بيائير نتنياهو.

وتابع: «في ضوء ذلك وبعد إجراء تقييم، تم اتخاذ قرار بالتعاون مع الفريق الأمني لإجلائه بشكل عاجل وإعادته إلى إسرائيل».

ولم يحدد الجهاز مصدر التهديد.

وذكرت شبكة نيوزماكس التلفزيونية الأميركية في وقت سابق من هذا الأسبوع أن يائير نتنياهو كان هدفاً لمؤامرة اغتيال إيرانية مزعومة أثناء إقامته في ميامي.

وذكرت الشبكة التلفزيونية، نقلاً عن مسؤول في إنفاذ القانون الأميركي، أن الاستخبارات الإسرائيلية علمت بالمؤامرة في ديسمبر (كانون الأول) وأبلغت السلطات الأميركية.

وذكرت «نيوزماكس» أن يائير نتنياهو، الذي كانت ترافقه باستمرار حراسة أمنية إسرائيلية، صدرت له الأوامر بمغادرة المنطقة على الفور. وقد غادر دون أخذ أمتعته الشخصية وعاد مباشرة إلى إسرائيل، حيث يعيش الآن.

وكانت نتنياهو قد صرَّح يوم الاثنين الماضي بأن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه. جاء ذلك بعد أن هاجم مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته.

وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران.

وقال نتنياهو: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي». وربط نتنياهو ذلك بترتيبات الحراسة المفروضة على أفراد عائلته، وقال إن «هذه الحراسة ليست ترفاً، ومن دونها سينجحون»، مضيفاً أنه «يجب التحلي بضبط النفس أيضاً خلال فترة الانتخابات».

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها؛ إذ شكّك كثير من الإسرائيليين فيه، وعبّروا عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية.

ولنتنياهو ثلاثة أنجال: ابنة متدينة تعيش في حي ديني في القدس بعيداً عن الأضواء، وهي من زوجة نتنياهو الأولى، وهو يقاطعها تقريباً، وولدان آخران، الكبير يائير الذي كان يعيش منذ ثلاث سنوات في ميامي الأميركية، والثاني أفنير الذي يعيش في لندن. وكلاهما، مثل والديهما سارة وبنيامين نتنياهو، يحظى بحراسة دائمة.

وفي أواسط الشهر الماضي، اتخذت المخابرات العامة قراراً أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل بسبب كلفته المرتفعة، بمنح الزوجة سارة حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها. وقد صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن.

وتبين أن القرار اتخذ بطلب مُلِّح من سارة نتنياهو التي تخشى على حياة أفراد العائلة، من أن يؤدي فقدان الحماية الأمنية في حال خسارته الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى تعرضهم لمحاولات اغتيال.


اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
TT

اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)

أقر القادة الإيرانيون بالضغوط والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري والحرب مع الولايات المتحدة؛ إذ أفاد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بأن التجارة الخارجية تقلّصت بنحو الثلث بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على إيران، في حين دعا المرشد مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات.

وجاءت رسالة خامنئي بعد تصريحات لبزشكيان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، أقرا فيها بتأثير الحصار البحري، وتحدثا عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات في استيراد البنزين.

وأعلن بزشكيان أن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 في المائة بسبب الحصار، قائلاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب»، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع لـ«مواكبة تراجع حركة التجارة». وتابع: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين، على سبيل المثال، من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف».

من جانبه، أقر خامنئي بأن الإجراءات الأميركية «لم تكن بلا تأثير في الأوضاع الراهنة»، ودعا إلى جعل سياسات «الاقتصاد المقاوم» محوراً للسياسة الاقتصادية للدولة، وإلى ما سمّاه «الإسقاط التدريجي للدولار» من مستوى دوره الحالي في الاقتصاد.

وتلقفت الحكومة تصريح خامنئي، وأعلنت، أمس، أن معالجة الضغوط الاقتصادية تمثّل أولوية رئيسية، بما في ذلك تقليص الاعتماد على الدولار تدريجياً.