أعلنت سلطنة عمان، يوم الثلاثاء في الرباط، تأييدها لوحدة التراب المغربي، وعدت مبادرة الحكم الذاتي، الجدية والواقعية وذات المصداقية، هي الأساس لحل قضية الصحراء. جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اختتام أشغال الدورة السادسة للجنة المشتركة بين المملكة المغربية وسلطنة عُمان، التي ترأسها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي.
وجدد الجانب العماني «دعمه للوحدة الترابية للمملكة المغربية»، وأكد في هذا الإطار مساندته لـ«مبادرة الحكم الذاتي أساسا لحل هذا النزاع الإقليمي». كما عبر عن تقديره لـ«حكمة القيادة المغربية في التمسك بحل سلمي يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية».
دور ريادي
وثمن الجانب العماني، حسب البيان، الدور الريادي الذي تلعبه المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، في سبيل ترسيخ السلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، والجهود الدؤوبة في تثبيت دعائم السلم والتنمية بالقارة الأفريقية.
كما نوه الجانب المغربي بالدور المتميز الذي تضطلع به سلطنة عمان، تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق، في شأن إرساء دعائم الأمن والسلم في محيطها الإقليمي والدولي.
من جهة أخرى، شدد الجانبان على أهمية العمل العربي المشترك، مؤكدين حق الدول العربية في الدفاع عن وحدتها وسيادتها وتعزيز أمنها واستقرارها من خلال إعلاء قيم التآزر والتضامن وحسن الجوار والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفق ما جاء في البيان.
الدفاع عن القدس
من جهة أخرى، نوهت سلطنة عمان، بالجهود المتواصلة التي يبذلها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن مدينة القدس الشريف، وصيانة هويتها الحضارية والحفاظ على مكانتها بوصفها رمزا للتسامح والتعايش بين مختلف الديانات السماوية. ونوهت السلطنة كذلك بالمشروعات ذات الطابع الإنساني والاجتماعي التي تـنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية للجنة، لتثبيت المقدسيين فوق أرضهم ودعم صمودهم.
ودعا الجانبان، إلى تكثيف الجهود من أجل تخطي حالة الجمود التي تمر منها عملية السلام، والعمل على إعادة إطلاق العملية التفاوضية، ضمن إطار زمني محدد، يفضي إلى اتفاق يعالج جميع قضايا الحل النهائي، مؤكدين أن الإبقاء على هذه القضية من دون حل «من شأنه أن يزيد من وتيرة التوتر والتطرف في المنطقة، ويشكل مصدر تهديد للأمن وللاستقرار فيها».
وجدد المغرب وسلطنة عمان تمسكهما بالوضع السياسي والقانوني القائم بمدينة القدس الشريف، وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة، بعدّها إحدى قضايا الوضع النهائي؛ حيث أكدا ضرورة الإحجام عن كل ما من شأنه المساس بهذا الوضع القائم.
إدانة الإرهاب
كما جددا إدانتهما للتطرف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله أيا تكن مبرراته ودوافعه، مؤكدين على عدم ربط هذه الآفة الخطيرة بحضارة أو دين، مشددين في هذا الإطار على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب واجتثاثه والقضاء على مسبباته.
وثمنت سلطنة عمان، الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية لتثبيت دعائم السلم والتنمية بأفريقيا. وأشادت بالدور الريادي الذي يلعبه المغرب في سبيل ترسيخ السلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
ويقوم وزير الخارجية العماني مرفوقا بوفد يمثل عددا من القطاعات المعنية بالتعاون الثنائي، بزيارة رسمية إلى المغرب في إطار عقد اجتماعات اللجنة المشتركة المغربية - العمانية في دورتها السادسة.






