نانسي نصر الله لـ«الشرق الأوسط»: أتعلّم الوقوف بعد كل صفعة

تواكب بأعمالها جيل الشباب ومتطلّبات السوق

«طفوا الضو» استوحتها من أغنية لزياد الرحباني (مصدرها نانسي نصر الله)
«طفوا الضو» استوحتها من أغنية لزياد الرحباني (مصدرها نانسي نصر الله)
TT

نانسي نصر الله لـ«الشرق الأوسط»: أتعلّم الوقوف بعد كل صفعة

«طفوا الضو» استوحتها من أغنية لزياد الرحباني (مصدرها نانسي نصر الله)
«طفوا الضو» استوحتها من أغنية لزياد الرحباني (مصدرها نانسي نصر الله)

تحاكي الفنانة نانسي نصر الله في أغنيتها الجديدة «طفوا الضو» جيل الشباب من بابه العريض. فهذه المرة أرادت مخاطبته مباشرة في عمل إيقاعي صوّرته بإدارة المخرجة جيسيكا هيكل وقدّمته بإطار عصري، قافزة فوق النمط الكلاسيكي الذي عُرفت به. تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أردتُ مواكبة جيل الشباب ومحاكاته بلغته البسيطة، وحرصتُ أن أزوّده بالأمل والفرح من خلال الكلام واللحن، فجميعنا نحتاج إلى ذلك في الأيام التي نعيشها».

تعترف بأنّ عنوان الأغنية استوحته من أخرى للطيفة التونسية من ألحان زياد الرحباني، «بنص الجو بطفي الضو»: «وجدته عنواناً يمكن أن يتحوّل إلى (ترند) على وسائل التواصل، فيحاكي المراهقين ضمن موضوع خفيف يناسب سهراتهم وتجمّعاتهم».

تأخذ نصر الله برأي ابنيها فيما يخص أغانيها (مصدرها نانسي نصر الله)

في كل مرة تطلّ نانسي نصر الله على الساحة، تقدّم عملاً يختلف عن سابقه. فعمَّ تبحث؟ تردّ: «أنا موجودة اليوم وأحيي الحفلات والمهرجانات، وعندما أطلق أغنية، لا أهدف إلى استعراض قدراتي الصوتية. فالجميع على علم بها منذ بداياتي؛ لذلك أحاول الالتحاق بما تتطلّبه السوق، فأتجدّد بموضوعاتي وألحاني، كذلك بالفيديو كليب. نلاحظ محاولات لفنانين كبار للفت انتباه الجيل الشاب إلى أغنياتهم. وعندما ارتدى الفنان راغب علامة الزهري في أغنيته الأخيرة، استمال فئة لا يُستهان بها منهم. من الجيد أن يكبر هذا الجيل مع فنانين لهم تاريخهم ويتعرّفون إليهم من كثب».

تأخذ برأيَي ابنيها قُبيل إطلاق أعمالها، وهما يصارحانها رغم أنهما غير مطلعَيْن كفاية على الأغنيات العربية. تقول: «يحبّان الموسيقى بشكل عام، والغربية منها خصوصاً. برأيهما، ما زلتُ بعيدة عن النمط الشبابي العصري. بسبب انفتاح هذا الجيل على الغرب، باتت لا ترضيه أعمال لا تحاكي أفكاره وتطلّعاته. وبصراحة أسرّا لي بأنّ إيقاع (طفوا الضو) جيد، ولكن بإمكاني تجديده بشكل أفضل. فهذا الاطّلاع الكبير الذي يتمتعان به يجعلهما ناقدَيْن شرسَيْن».

تلوّن نانسي نصر الله عملها الجديد بلوحات راقصة تتشارك في بعضها مع فريق فني. فهل فنّ الرقص صار ضرورة في الأعمال المصوّرة؟ تجيب: «هناك حاجة دائمة في أي عمل فني إلى التجدّد، وأنا أملك ليونة جسدية ولدي موهبة في الرقص. من هنا، رأت المخرجة أنه باستطاعتي إكمال المشهدية الفنية للأغنية بحركات تعبيرية».

«طفّوا الضو»، من كلمات نانسي نصر الله وسعيد سرور وألحانه؛ يقول مطلعها: «يلا قوموا تنرقص ونغني لطلوع الضو... يلا قوم يا حبيبي من دونك ما بيحلى الجو... طفوا هالدنيي كلا ما تخلوا فيها ولا ضو... وجّو حبيبي وجّو منور علينا ولو... طفوا طفوا طفوا الضو». برأيها، الكلام البسيط يلامس الناس بسرعة، فهي ضدّ أغنيات ترتكز على كلام لا يليق بالفن: «هناك فئة تحب ما يُعرف بـ(أغاني المهرجانات)، وأخرى أيضاً تحمل كلاماً نابياً وإيحاءات تنقص من الذوق العام. أبتعد عنها كل البعد مهما لاقت تفاعلاً. في المقابل، ثمة مَن يفضّل الكلام الإيجابي الخفيف الظل، كما الأغنيات الثقيلة والطربية. في (طفوا الضو)، كرّمتُ الحبيب بإطار جميل وقريب من الناس».

الفنانة نانسي نصر الله (مصدرها نانسي نصر الله)

تخرج نانسي نصر الله للتو من أزمة عاطفية إثر انفصالها عن زوجها ووالد ابنيها. فلماذا لم تغنِّ للمرأة القوية بدلاً عن أن تقدّم الرجل بصورة تغمره بالدلال؟ تردّ: «قدّمتُ رسالة عن الانفصال في العام الفائت، واليوم أردتُ الاحتفال بعودة الحياة الطبيعية بعد فترة الركود وانتشار الجائحة. ليس من الضروري أن يغنّي الفنان دائماً حالته الشخصية. لستُ ممن يحب أن يتناول الأمر عينه مراراً؛ وفي آن، أتنبه لمشاعر ولدَيَّ وهما في سنّ المراهقة (12 و14 عاماً)، فلا أرغب في إدخالهما بمتاهات الانفصال ولو عبر صور فنية مبطّنة. أفضّل التحدث بالأمر مباشرة من دون لف ودوران».

وتؤكد أنها تنتظر أن يلتحقا بوالدهما في كندا لمتابعة دراستهما الجامعية يوماً: «إنني أشكّل الحاضن الأول لهما ولا أريد زجّهما بأي أمور أخرى. ولستُ ضدّ أن يتمتّعا بعلاقة وطيدة مع والدهما حتى بعد انفصالنا. كل خطوة أقوم بها محسوبة عليّ. ولا أريد أن أقترف أي خطأ قد ينعكس سلباً عليهما».

وعن الدرس الأكبر الذي علّمته لها الحياة بتجاربها المرّة والحلوة، تقول: «تعلمتُ ألا أستسلم، وأن أقف من جديد في كل مرة أتلقّى صفعة قوية. أولى هذه الصفعات تلقّيتها عندما خسرتُ والدي وأنا في الثالثة عشرة. اعتقدتُ أنها ستكون الأقسى، لكنني مع الوقت عرفتُ بأنّ الحياة تفاجئنا بالكثير منها، وأنا قوية وصلبة كفاية لأتجاوزها».

تتمنّى نانسي نصر الله أن تتعاون يوماً مع زياد الرحباني. تصفه بأنه كان أول مَن قدم أعمالاً تسبق عصرها. وعندما سمع الناس «كان غير شكل الزيتون» و«سلّملي عليه» و«كيفك إنت»... لم يستوعبوه بداية. ولكنهم عادوا وتفاعلوا مع هذه الأعمال إلى حد كبير، وفق قولها.

تستعد لإطلاق أغنية باللون الجزائري (مصدرها نانسي نصر الله)

من ناحية أخرى، تودّ التعاون مع الشاعر والملحّن فارس إسكندر: «لدي شعور بأنّ عملاً يجمعنا سيحقق النجاح، وقد تحدثنا معاً بالأمر. كما أنني أطمح للعمل مع الملحنَيْن بلال الزين ومروان خوري ضمن أعمال رومانسية».

تصف نصر الله عملها في الوسط الغنائي بمصدر رزقها، ولكنه في المقابل لا يكفيها للبقاء باستمرار على الساحة. توضح: «يتكبّد الفنان تكلفة هائلة لإطلاق أغنية واحدة، خصوصاً إذا لم تتبنَّ شركة إنتاج أعماله. لذلك؛ أنا مقلّة في أعمالي». تختم بالحديث عن جديدها: «أحضّر لأغنية جزائرية أطلقها قريباً. أنا بحالة تحضير واستعداد دائمين للقيام بخيارات فنية تناسبني، بينها بالمصري والعراقي. وفي هذه الأخيرة أحبّ التعاون مع علي صابر».



مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.


«نقاد السينما»: «أبو زعبل 89» و«صوت هند رجب» و«خاطئون» أفضل أفلام 2025

فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)
فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)
TT

«نقاد السينما»: «أبو زعبل 89» و«صوت هند رجب» و«خاطئون» أفضل أفلام 2025

فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)
فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)

أعلنت جمعية نقاد السينما المصريين، برئاسة الناقد أحمد شوقي، فوز الفيلم الوثائقي المصري «أبو زعبل 89» للمخرج بسام مرتضى، بوصفه أفضل فيلم مصري، والفيلم التونسي «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية بوصفه أفضل فيلم عربي، وذلك عبر الاستفتاء الذي تُجريه الجمعية سنوياً بين أعضائها لاختيار أفضل الأفلام التي عُرضت في مصر خلال العام السابق، في حين حاز فيلم «خاطئون» (Sinners) جائزة الأفضل عالمياً. وتُمثّل جوائز النقاد تقليداً راسخاً للجمعية منذ تأسيسها عام 1972، بهدف إبراز الأفضل والإسهام في إثراء الثقافة السينمائية، وفق بيان للجمعية.

وكانت لجنة التحكيم، برئاسة الناقدة ناهد صلاح، قد عقدت اجتماعها، الأحد، بمشاركة 18 ناقداً وناقدة من أعضاء الجمعية، حيث حاز فيلم «صوت هند رجب» 11 صوتاً، في حين حصل فيلم «يونان» للمخرج السوري أمير فخر الدين على 7 أصوات.

وجرى الاستفتاء على مرحلتَيْن، الأولى شارك فيها جميع أعضاء الجمعية الذين اختاروا قائمة قصيرة لكل فئة، وفي الأخرى جرى التصويت لاختيار أفضل فيلم لمن حضر فعلياً من النقاد.

ووفق بيان أصدرته الجمعية فإن «فئة الفيلم المصري تصدّرها (أبو زعبل 89) الذي حسم المنافسة بـ9 أصوات، في حين حل ثانياً فيلما (البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو) للمخرج خالد منصور، و(الست) لمروان حامد بـ3 أصوات لكل منهما، في حين حصل فيلم (دخل الربيع يضحك) للمخرجة نهى عادل على صوتين، وفيلم (السادة الأفاضل) لكريم الشناوي على صوت واحد فقط».

وفي فئة أفضل فيلم عالمي فاز فيلم «خاطئون» بـ6 أصوات، بعد منافسة مع فيلمَي «معركة بعد أخرى» للمخرج بول توماس أندرسون، و«بوغونيا» للمخرج يورغوس لانثيموس اللذَين حصلا على 5 أصوات لكل منهما «مع امتناع عضوين عن التصويت».

جانب من الفيلم المصري الفائز في تصويت «نقاد السينما» (الشرق الأوسط)

ولفتت الناقدة ناهد صلاح، رئيسة لجنة تحكيم مسابقة العام الحالي، إلى أن الأفلام المشاركة يُشترط أن تكون قد عُرضت في السينمات المصرية خلال عام 2025، واصفة جوائز النقاد بأنها تتمتع بالشفافية والمصداقية والعراقة؛ إذ يزيد عمرها على نصف قرن لأفضل فيلم مصري وعالمي، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أنه مع وجود منافذ عرض للأفلام العربية وإنتاج سينمائي عربي متميز باتت هناك فرص للمشاركات العربية، وتوضح أن الأفلام التي تنافست في القوائم القصيرة تجمعها قواسم عدّة، منها أن أغلب هذه الأفلام تنطلق من الماضي لفهم الحاضر، ولها أساس تاريخي؛ مثل: «الست» أو «أبو زعبل 89»، و«معركة بعد أخرى». كما أنها «تتمتع بسرد غير تقليدي، وأبطالها أُناس عاديون وليسوا أبطالاً خارقين، لكنهم يواجهون قوى أكبر منهم».

وتوضح رئيسة لجنة التحكيم أن «هناك مناقشات ثرية للغاية سبقت الاستفتاء، انطوت على تجانس وفهم ومحبة وشغف بالسينما والدفاع عنها بشكل كبير»، مثمِّنة الدور الثقافي الفاعل للنقاد الذين اهتموا بتفاعل الجمهور وحاجته إلى زيادة دور العرض.

ويُعد فيلم «صوت هند رجب» الذي يخوض منافسات الأوسكار ضمن القائمة النهائية أحد أهم الإنتاجات العربية في 2025، ويروي قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب التي بقيت عالقة في سيارة أقاربها الذين استُشهدوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي لتلقي حتفها مثلهم، واستعانت المخرجة كوثر بن هنية بصوت الطفلة خلال تواصل رجال الإسعاف معها في محاولة لإنقاذها. وشهد العرض الأول للفيلم اهتماماً لافتاً في مهرجان «فينيسيا»، وحازت المخرجة جائزة «الأسد الفضي» لأفضل فيلم، كما عُرض فيلمها في مهرجانات دولية عدّة.

ورأى المخرج بسام مرتضى فوز «أبو زعبل 89» بجائزة أفضل فيلم مصري «تقديراً كبيراً»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أعدُّ هذه الجائزة تحية دعم للسينما التسجيلية المصرية، وتأكيداً على أنها تستطيع أن تُنافس مع أفلام روائية وتحقق جاذبية في شباك التذاكر أيضاً»، مؤكداً أن فيلمه بقي معروضاً لمدة 15 أسبوعاً خلال عرضه التجاري لوجود إقبال عليه، وأنه الفيلم الوثائقي الوحيد الذي نافس في القائمة القصيرة لجمعية النقاد مع أفلام مهمة لمخرجين كبار.

المخرج بسام مرتضى مع إحدى جوائزه (الشرق الأوسط)

ويستعيد المخرج في «أبو زعبل 89» رحلته مع والدته وهو طفل لزيارة والده في سجن أبو زعبل بالقاهرة، عبر مجموعة من أشرطة الكاسيت والخطابات التي تروي ذكريات طفولته. وعُرض الفيلم في مهرجان «إدفا» للأفلام التسجيلية في توقيت واحد مع مهرجان «القاهرة السينمائي»، وحاز 3 جوائز. كما شارك في مهرجان «قرطاج» في تونس، و«سالونيكي» في اليونان، وحاز جائزة «الفيبرسي» من مهرجان «عمّان».

وتدور أحداث فيلم «خاطئون» الذي ينتمي إلى فئة أفلام الرعب بالجنوب الأميركي خلال ثلاثينات القرن العشرين، حول أخوَين توأمَين مجرمَين، وهو من بطولة مايكل بي جوردن، وهايلي ستاينفيلد، ومايلز كايتون، ومن إخراج رايان كوغلر.

وشددت جمعية نقاد السينما المصريين، في بيانها الختامي، على قضية حرية التعبير الفني بوصفه «الركيزة الأساسية للإبداع، مؤكدة أحقية كل فنان في طرح وجهة نظره ورؤيته الخاصة بكل حرية بعيداً عن أي قيود قد تُكبل خياله، رافضة محاولات الوصاية الفنية وفرض مقاييس تخضع لسطوة (الترند) أو معايير وسائل التواصل الاجتماعي، مما يشكّل خطراً حقيقياً يضيّق الخناق على المبدعين». وأضاف البيان أن «الفن الحقيقي لا يزدهر إلا في مناخ من الحرية المطلقة بعيداً عن مقصلة الرقابة المجتمعية».

Your Premium trial has ended


فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
TT

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)

يرفع فنانون مصريون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان 2026، إذ يشاركون في أكثر من مسلسل درامي في الوقت نفسه. وهذا يفرض عليهم جدول تصوير مكثفاً، حيث يتنقلون بين مواقع التصوير المختلفة لإنجاز مشاهد كل عمل في مواعيدها المحددة.

أبرز هؤلاء الفنانين: حنان مطاوع التي تطل في مسلسلي «الكينج» مع محمد إمام، إلى جانب تجربتها في مسلسل «المصيدة» الذي يتكون من 15 حلقة، وهو من بطولتها. في حين يشارك الفنان خالد سرحان في مسلسلي «وننسى اللي كان» مع ياسمين عبد العزيز، بالإضافة إلى «المداح 6» مع حمادة هلال، عبر استكمال دور «حسن» الذي ظهر به في الأجزاء السابقة.

كما تطل الفنانة الشابة ميرنا جميل في بطولة مسلسلي «الكينج» مع محمد إمام، في دور حبيبته، وتلعب دور البطولة النسائية أمام أحمد داود في مسلسل «بابا وماما جيران»، مجسدة شخصية سيدة تنفصل عن زوجها، وتحدث بينهما مواقف كوميدية كثيرة في ظل إقامتهما بمنزلين متجاورين.

ميرنا جميل («فيسبوك» الفنانة)

وتظهر الفنانة سلوى خطاب في مسلسلي «درش» مع مصطفى شعبان، و«المتر سمير» مع كريم محمود عبد العزيز. وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن الصدفة وراء اشتراكها في العملين، مع فارق زمني في التوقيع والتحضير، لكنها كانت تعلم أنه من المقرر عرضهما في رمضان، وكان رهانها على اختلاف دورها في كل منهما.

وأضافت أنها تعاقدت على «درش» في وقت مبكر، وصوّرت جزءاً كبيراً من مشاهدها فيه بالفعل خلال الفترة الماضية، قبل أن يتحدث معها المخرج خالد مرعي عن ترشيحها لدور في مسلسل «المتر سمير»، وهو المخرج الذي تعاونت معه من قبل في «السبع وصايا»، مشيرة إلى أنها لم تتردد في الموافقة على العمل بعد قراءته، لإعجابها بالدور وثقتها في خروجه بصورة جيدة.

وأكدت أن المشكلة التي تتعرض لها باستمرار ترتبط بضيق الوقت المتبقي على رمضان، مع وجود مشاهد كثيرة تُصوَّر، لكنها باتت قادرة على التعامل مع هذا الأمر في ظل تكراره.

وتشارك الفنانة سماح أنور في مسلسلين: الأول هو «حكاية نرجس» مع ريهام عبد الغفور، الذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي، فيما تطل في مسلسل «عرض وطلب» مع سلمى أبو ضيف، بشخصية سيدة تواجه مشكلة صعبة تحاول حلها لإنقاذ حياة والدتها.

انتصار تقدم أكثر من عمل خلال دراما رمضان («فيسبوك» الفنانة)

وفي حين تشاركها الفنانة انتصار في بطولة «عرض وطلب»، فلديها عملان آخران هما مسلسلا «علي كلاي» مع أحمد العوضي، و«فخر الدلتا» مع «اليوتيوبر أحمد رمزي» في بطولته الدرامية الأولى.

وتقول انتصار لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيارات توقيت العرض مسألة مرتبطة بالمنتجين، لكن قبولي للأدوار لا يرتبط برغبتي في الوجود خلال شهر رمضان بأكثر من عمل»، مؤكدة أن انجذابها للأدوار هو السبب الأول لتقديمها، بغض النظر عن مواعيد العرض.

وأضافت أن كثرة الأعمال في رمضان تجعل فرص مشاركتها في أكثر من عمل أكبر من باقي العام، لافتة إلى أن لكل عمل ظروفه المختلفة؛ فهناك أعمال تبدأها مبكراً، وأخرى يتأخر الانتهاء منها، معربة عن سعادتها بالاختلاف الذي تقدمه في كل تجربة.

خالد سرحان («فيسبوك» الفنان)

ويطل الفنان حمزة العيلي في بطولة مسلسلي «المداح 6»، و«حكاية نرجس»، في حين تصوّر الفنانة بسنت شوقي مسلسلي «إفراج» مع عمرو سعد، و«الكينج» مع محمد إمام. ويشارك الممثل الشاب ميشيل ميلاد في مسلسل «النص التاني» الذي عُرض الجزء الأول منه العام الماضي، بالإضافة إلى مسلسل «هي كيميا» مع مصطفى غريب ودياب.