نانسي نصر الله لـ«الشرق الأوسط»: أتعلّم الوقوف بعد كل صفعة

تواكب بأعمالها جيل الشباب ومتطلّبات السوق

«طفوا الضو» استوحتها من أغنية لزياد الرحباني (مصدرها نانسي نصر الله)
«طفوا الضو» استوحتها من أغنية لزياد الرحباني (مصدرها نانسي نصر الله)
TT

نانسي نصر الله لـ«الشرق الأوسط»: أتعلّم الوقوف بعد كل صفعة

«طفوا الضو» استوحتها من أغنية لزياد الرحباني (مصدرها نانسي نصر الله)
«طفوا الضو» استوحتها من أغنية لزياد الرحباني (مصدرها نانسي نصر الله)

تحاكي الفنانة نانسي نصر الله في أغنيتها الجديدة «طفوا الضو» جيل الشباب من بابه العريض. فهذه المرة أرادت مخاطبته مباشرة في عمل إيقاعي صوّرته بإدارة المخرجة جيسيكا هيكل وقدّمته بإطار عصري، قافزة فوق النمط الكلاسيكي الذي عُرفت به. تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أردتُ مواكبة جيل الشباب ومحاكاته بلغته البسيطة، وحرصتُ أن أزوّده بالأمل والفرح من خلال الكلام واللحن، فجميعنا نحتاج إلى ذلك في الأيام التي نعيشها».

تعترف بأنّ عنوان الأغنية استوحته من أخرى للطيفة التونسية من ألحان زياد الرحباني، «بنص الجو بطفي الضو»: «وجدته عنواناً يمكن أن يتحوّل إلى (ترند) على وسائل التواصل، فيحاكي المراهقين ضمن موضوع خفيف يناسب سهراتهم وتجمّعاتهم».

تأخذ نصر الله برأي ابنيها فيما يخص أغانيها (مصدرها نانسي نصر الله)

في كل مرة تطلّ نانسي نصر الله على الساحة، تقدّم عملاً يختلف عن سابقه. فعمَّ تبحث؟ تردّ: «أنا موجودة اليوم وأحيي الحفلات والمهرجانات، وعندما أطلق أغنية، لا أهدف إلى استعراض قدراتي الصوتية. فالجميع على علم بها منذ بداياتي؛ لذلك أحاول الالتحاق بما تتطلّبه السوق، فأتجدّد بموضوعاتي وألحاني، كذلك بالفيديو كليب. نلاحظ محاولات لفنانين كبار للفت انتباه الجيل الشاب إلى أغنياتهم. وعندما ارتدى الفنان راغب علامة الزهري في أغنيته الأخيرة، استمال فئة لا يُستهان بها منهم. من الجيد أن يكبر هذا الجيل مع فنانين لهم تاريخهم ويتعرّفون إليهم من كثب».

تأخذ برأيَي ابنيها قُبيل إطلاق أعمالها، وهما يصارحانها رغم أنهما غير مطلعَيْن كفاية على الأغنيات العربية. تقول: «يحبّان الموسيقى بشكل عام، والغربية منها خصوصاً. برأيهما، ما زلتُ بعيدة عن النمط الشبابي العصري. بسبب انفتاح هذا الجيل على الغرب، باتت لا ترضيه أعمال لا تحاكي أفكاره وتطلّعاته. وبصراحة أسرّا لي بأنّ إيقاع (طفوا الضو) جيد، ولكن بإمكاني تجديده بشكل أفضل. فهذا الاطّلاع الكبير الذي يتمتعان به يجعلهما ناقدَيْن شرسَيْن».

تلوّن نانسي نصر الله عملها الجديد بلوحات راقصة تتشارك في بعضها مع فريق فني. فهل فنّ الرقص صار ضرورة في الأعمال المصوّرة؟ تجيب: «هناك حاجة دائمة في أي عمل فني إلى التجدّد، وأنا أملك ليونة جسدية ولدي موهبة في الرقص. من هنا، رأت المخرجة أنه باستطاعتي إكمال المشهدية الفنية للأغنية بحركات تعبيرية».

«طفّوا الضو»، من كلمات نانسي نصر الله وسعيد سرور وألحانه؛ يقول مطلعها: «يلا قوموا تنرقص ونغني لطلوع الضو... يلا قوم يا حبيبي من دونك ما بيحلى الجو... طفوا هالدنيي كلا ما تخلوا فيها ولا ضو... وجّو حبيبي وجّو منور علينا ولو... طفوا طفوا طفوا الضو». برأيها، الكلام البسيط يلامس الناس بسرعة، فهي ضدّ أغنيات ترتكز على كلام لا يليق بالفن: «هناك فئة تحب ما يُعرف بـ(أغاني المهرجانات)، وأخرى أيضاً تحمل كلاماً نابياً وإيحاءات تنقص من الذوق العام. أبتعد عنها كل البعد مهما لاقت تفاعلاً. في المقابل، ثمة مَن يفضّل الكلام الإيجابي الخفيف الظل، كما الأغنيات الثقيلة والطربية. في (طفوا الضو)، كرّمتُ الحبيب بإطار جميل وقريب من الناس».

الفنانة نانسي نصر الله (مصدرها نانسي نصر الله)

تخرج نانسي نصر الله للتو من أزمة عاطفية إثر انفصالها عن زوجها ووالد ابنيها. فلماذا لم تغنِّ للمرأة القوية بدلاً عن أن تقدّم الرجل بصورة تغمره بالدلال؟ تردّ: «قدّمتُ رسالة عن الانفصال في العام الفائت، واليوم أردتُ الاحتفال بعودة الحياة الطبيعية بعد فترة الركود وانتشار الجائحة. ليس من الضروري أن يغنّي الفنان دائماً حالته الشخصية. لستُ ممن يحب أن يتناول الأمر عينه مراراً؛ وفي آن، أتنبه لمشاعر ولدَيَّ وهما في سنّ المراهقة (12 و14 عاماً)، فلا أرغب في إدخالهما بمتاهات الانفصال ولو عبر صور فنية مبطّنة. أفضّل التحدث بالأمر مباشرة من دون لف ودوران».

وتؤكد أنها تنتظر أن يلتحقا بوالدهما في كندا لمتابعة دراستهما الجامعية يوماً: «إنني أشكّل الحاضن الأول لهما ولا أريد زجّهما بأي أمور أخرى. ولستُ ضدّ أن يتمتّعا بعلاقة وطيدة مع والدهما حتى بعد انفصالنا. كل خطوة أقوم بها محسوبة عليّ. ولا أريد أن أقترف أي خطأ قد ينعكس سلباً عليهما».

وعن الدرس الأكبر الذي علّمته لها الحياة بتجاربها المرّة والحلوة، تقول: «تعلمتُ ألا أستسلم، وأن أقف من جديد في كل مرة أتلقّى صفعة قوية. أولى هذه الصفعات تلقّيتها عندما خسرتُ والدي وأنا في الثالثة عشرة. اعتقدتُ أنها ستكون الأقسى، لكنني مع الوقت عرفتُ بأنّ الحياة تفاجئنا بالكثير منها، وأنا قوية وصلبة كفاية لأتجاوزها».

تتمنّى نانسي نصر الله أن تتعاون يوماً مع زياد الرحباني. تصفه بأنه كان أول مَن قدم أعمالاً تسبق عصرها. وعندما سمع الناس «كان غير شكل الزيتون» و«سلّملي عليه» و«كيفك إنت»... لم يستوعبوه بداية. ولكنهم عادوا وتفاعلوا مع هذه الأعمال إلى حد كبير، وفق قولها.

تستعد لإطلاق أغنية باللون الجزائري (مصدرها نانسي نصر الله)

من ناحية أخرى، تودّ التعاون مع الشاعر والملحّن فارس إسكندر: «لدي شعور بأنّ عملاً يجمعنا سيحقق النجاح، وقد تحدثنا معاً بالأمر. كما أنني أطمح للعمل مع الملحنَيْن بلال الزين ومروان خوري ضمن أعمال رومانسية».

تصف نصر الله عملها في الوسط الغنائي بمصدر رزقها، ولكنه في المقابل لا يكفيها للبقاء باستمرار على الساحة. توضح: «يتكبّد الفنان تكلفة هائلة لإطلاق أغنية واحدة، خصوصاً إذا لم تتبنَّ شركة إنتاج أعماله. لذلك؛ أنا مقلّة في أعمالي». تختم بالحديث عن جديدها: «أحضّر لأغنية جزائرية أطلقها قريباً. أنا بحالة تحضير واستعداد دائمين للقيام بخيارات فنية تناسبني، بينها بالمصري والعراقي. وفي هذه الأخيرة أحبّ التعاون مع علي صابر».



جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (رويترز)
الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (رويترز)
TT

جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (رويترز)
الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (رويترز)

كشفت الممثلة الأميركية جينيفر لورانس أنها خسرت دوراً في أحد الأفلام لصالح زميلتها مارغوت روبي بعد أن وصفها النقاد بالقبح.

وقالت الممثلة البالغة من العمر 35 عاماً إنها خسرت ترشيحها لدور في فيلم «حدث ذات مرة في هوليوود» (Once Upon a Time In Hollywood) لأنها لم تُعتبر «جميلة بما فيه الكفاية»، وفق ما نقلته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وقد تم اختيار روبي بدلاً من لورانس في الفيلم الذي صدر عام 2019 وأخرجه كوينتين تارانتينو وشارك في بطولته أيضاً ليوناردو دي كابريو وبراد بيت.

وزعمت لورانس خلال استضافتها في بودكاست «سعيد حزين مرتبك مع جوش هورويتز» أن تارانتينو أبدى اهتماماً بتجسيدها لشخصية الممثلة شارون تيت زوجة الممثل والمخرج رومان بولانسكي، الذي قُتل على يد أعضاء طائفة مانسون (طائفة دينية دموية) عام 1969.

وقالت لورانس: «حسناً، لقد فعل (تارانتينو) ذلك (رشحني)، ثم قال الجميع: إنها ليست جميلة بما يكفي لتجسيد شخصية شارون تيت». وأضافت: «أنا متأكدة تماماً من صحة ذلك، أو ربما أنا أروي القصة بهذه الطريقة منذ زمن طويل حتى صدقتها. لا، لكنني متأكدة تماماً من حدوث ذلك. أو ربما لم يكن يفكر فيّ أصلاً للدور، واستغل رواد الإنترنت الفرصة ليصفوني بالقبيحة».

وقبل عرض الفيلم في 2019، صرّحت ديبرا تيت، شقيقة شارون، بأن روبي هي الأنسب للدور لأن لورانس «ليست جميلة بما يكفي». وقالت: «كلتاهما ممثلة بارعة للغاية، لكنني سأختار مارغوت، ببساطة لجمالها الخارجي وطريقة تصرفها، فهي تشبه شارون».

وأضافت: «لا أُفكّر كثيراً في جينيفر لورانس. ليس لديّ أي مشكلة معها. هي فقط، لا أعرف، ليست جميلة بما يكفي لتجسيد شخصية شارون. قد يبدو هذا الكلام قاسياً، لكن لديّ معاييري الخاصة».

وبدلاً من إسناد دور شارون تيت إليها، قال تارانتينو عام 2021 إنه درس فكرة أن تُجسّد لورانس شخصية (سكوكي) إحدى أتباع تشارلز مانسون (مؤسس الطائفة). وأضاف أنها زارته في منزله وقرأت نصاً، «لكن في النهاية لم يُكتب لها النجاح، لكنها شخصية لطيفة للغاية، وأنا أُكنّ لها كل الاحترام كممثلة». وجسّدت داكوتا فانينغ هذا الدور.

وفاز فيلم «حدث ذات مرة في هوليوود» بثلاث جوائز «غولدن غلوب» وجائزتي «أوسكار».


على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
TT

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

ما قبل الانفصال عن الأمير تشارلز وما بعدَه؛ هذا هو الخط الفاصل بين مرحلتَين شكَّلتا النظام الغذائي للأميرة ديانا. وإذا كانت الأولى غير صحية وتخللتها إصابتها بالشرَه المرَضي العصبي المعروف بـ«البوليميا»، فإنّ الثانية اتّسمت بالوعي الصحي، والتنبّه إلى أهمية الرياضة ونوعية الطعام.

سنوات باكينغهام

دخلت ديانا سبنسر القصر الملكي البريطاني عروساً في الـ20 من عمرها. منذ أيامها الأولى هناك، نفرت من البروتوكول والعادات الملَكيّة الصارمة. إن أضاعوها في القصر الشاسع، غالباً ما كانوا يجدونها داخل المطابخ في الطبقات السفلية. تجلس مع الموظفين والطهاة، تتحدّث معهم، وتعدّ قهوتها بنفسها.

الأمير وليام ووالدته ديانا في مطبخ أحد المطاعم (إنستغرام أمير ويلز)

في تلك الفترة، كانت تحب ديانا شرائح لحم الضأن الباردة. كانت ميرفن وتشرلي، الطاهية التي مكثت 33 عاماً في مطابخ باكينغهام، تطهوها وتخبّئها لها في ثلّاجة صغيرة فتتناول منها كلما زارت المطبخ.

لكن مع مرور السنوات، اهتزّت شهيّة ديانا وصحتها النفسية متأثّرةً بالخلافات مع زوجها الأمير تشارلز. وواجهت حينها مرض البوليميا، أي إنها كانت تأكل من دون وعي ولا سيطرة، ثم تتقيّأ ما أكلت. وقد استمرَّت تلك الحالة سنوات، إذ لم تلجأ الأميرة الراحلة للعلاج إلا في نهاية الثمانينات.

عزت ديانا إصابتها بالبوليميا لاكتشافها خيانة زوجها لها (رويترز)

سنوات كنزينغتون

الشاهد الأول على التحوّل الذي طرأ على حمية ديانا بعد انفصالها عن تشارلز وإقامتها مع ابنَيها في قصر كنزينغتون، هو طاهيها الخاص، دارين ماك غرايدي. انتقل معها من باكينغهام إلى بيتها الجديد عام 1993 وأشرفَ على تفاصيل غذائها. وفق أحاديث صحافية متعددة لماك غرايدي، فإنّ ديانا استبدلت طاولة مستديرة تتّسع لـ10 أشخاص؛ كي يتسنّى لها التواصل مع جميع ضيوفها، بالمآدب الفخمة والموائد الضخمة التي كانت تقام في القصر الملكي.

«عندما كانت وحدها في المنزل، غالباً ما كانت تتناول الطعام على طاولة المطبخ ونحن نتبادل الحديث»، يخبر ماك غرايدي. «وإذا وجدتني منشغلاً كانت تعدّ قهوتها بنفسها وتسألني ما إذا كنت أرغب بفنجان... إلا أن الطبخ لم يكن من مواهب الليدي دي»، وفق طاهيها الخاص.

الشيف دارين ماك غرايدي الذي أشرف على نظام ديانا الغذائي (موقعه الإلكتروني)

ماك غرايدي الذي طها لديانا حتى وفاتها عام 1997، يؤكد أنها التزمت خلال سنواتها في كنزينغتون نظاماً غذائياً صحياً وصارماً. تخلّت عن الدهون بشكلٍ نهائي، وكانت تمارس الرياضة يومياً. إلا أنها لم تحرم ابنَيها، وليام وهاري، من الأطباق اللذيذة، فكانت تطلب لنفسها مثلاً الدجاج مع البطاطا من دون أي زيوت، بينما كان الولدان يتناولان النسخة الدسمة من الطبق ذاته. أما اللحم البقري فكانت تتجنّبه نهائياً وتستبدله به أحياناً لحم الغنم، ليبقى الجزء الأكبر من حميتها مرتكزاً إلى الدجاج والأسماك والخضراوات.

أكلات ديانا المفضّلة

* بيض «سوزيت»

التزمت الأميرة ديانا بفطور صحيّ مكوّن من فاكهة الغريب فروت، والشوفان على طريقة «المويسلي»، إضافةً إلى قطعة من خبز التوست، وكوب من عصير الليمون. وكانت تستبدل الفاصوليا المسلوقة بالشوفان أحياناً.

لكنها بين الحين والآخر، كانت تطلب من ماك غرايدي أن يعدّ لها طبقاً أكثر دسامةً، هو البيض على طريقة «سوزيت». وتقوم الوصفة على تفريغ حبة بطاطا مشويّة وملئها بأوراق السبانخ الذابلة، وببيضة متوسطة السلق، ثم إضافة قليل من حشوة البطاطا المشويّة على الأطراف، وكمية ضئيلة من صلصة الهولنديز.

بيض «سوزيت» من بين أطباق الأميرة ديانا المفضّلة (يوتيوب الشيف دارين ماك غرايدي)

* شاي أم قهوة للأميرة؟

على خلاف البريطانيين، فإنّ ديانا لم تكن من هواة الشاي. وهي لطالما فضّلت أن تبدأ يومها بفنجان من القهوة، من دون إضافات؛ لا سكّر ولا حليب ولا مسحوق مبيّض.

* عصير الخضراوات وفاكهة الليتشي

قبل سنوات من أن تتحول عصائر الخضراوات إلى موضة رائجة لتنقية الجسم والحفاظ على وزن صحي، كانت الأميرة ديانا قد بدأت بإدخالها إلى حميتها الغذائية. أهمّ تلك العصائر بالنسبة إليها كان عصير الشمندر الذي كان يضيف إليه الشيف ماك غرايدي عصير التفاح من أجل النكهة. أما من بين الفواكه، فالليتشي الصينية كانت المفضّلة لديها، وكانت تأكل صحناً كاملاً منها لسَدّ جوعها.

كانت الأميرة ديانا تمارس الرياضة يومياً وتعتمد حمية خالية من الدهون (أ.ف.ب)

* الفلفل والباذنجان المحشو

من مرتين إلى 4 مرات أسبوعياً كانت ديانا تتناول الفلفل والباذنجان المحشو بالخضار بوصفها وجبة غداء. يقول ماك غرايدي إن هذا الطبق كان من الأحبّ إليها. وبما أنّ حميتها كانت نباتية بمعظمها، فإنّ الحشوة التي اعتمدها الشيف للفلفل والباذنجان، تكوّنت من الكوسة، والفطر، والطماطم المقطّعة، والأرزّ، والبصل، وجبنة الموزاريلا والبارميغيانو، إضافةً إلى صلصة الطماطم والفلفل والحبق.

الفلفل والباذنجان المحشو الطبق المفضّل لدى ديانا (موقع الشيف دارين ماك غرايدي)

* لحم الضأن بالنعناع

عندما كانت تأخذ استراحةً من الحمية النباتية ومن السلطات التي كانت أساسية على مائدتها، كانت الأميرة الراحلة تطلب طبق لحم الضأن المطهو بالنعناع. ولحم الضأن هو لحم الأغنام الأصغر سناً (أقل من سنة)، ويتميز بنكهته وطراوته. ووفق الشيف كارولين روب التي عملت لفترة إلى جانب ديانا، فإنّ الأميرة أحبّت هذا الطبق إلى درجة أنها كتبت مرةً رسالة شكرٍ إلى روب على إعدادها إياه.

* حلوى الخبز بالزبدة

بعد أن شُفيت من البوليميا واعتمدت النظام الغذائي الصحي، تجنّبت الليدي دي السكّريّات والحلويات. إلا أن التحلية الوحيدة التي كانت تطلب من الشيف ماك غرايدي إعدادها من حين لآخر، كانت «بودينغ» الخبز والزبدة، وهي المفضّلة لديها. اعتادت أن تتناول حصة صغيرة وتترك الباقي لولدَيها.

تقوم هذه الحلوى البريطانية على نقع خبزٍ قديم في الحليب، والزبدة، والبيض، والسكّر، والفانيليا، ثم إدخال المزيج إلى الفرن. بعد ذلك تُغطّى بالسكّر واللوز والزبيب.

حلوى الخبز بالزبدة التي أحبتها الأميرة ديانا (موقع الشيف دارين ماك غرايدي)

* حساء الشمندر للعشاء

شكّل الشمندر مكوّناً أساسياً في حمية الأميرة ديانا نظراً لمنافعه الكثيرة. لذلك، فهي غالباً ما تناولت حساء الشمندر أو «البورشت» كوجبة عشاء. هذا الطبق الأوكراني يضمّ إلى جانب الشمندر، البصل، والحليب، ومرقة الدجاج، والزبادي الطبيعي، والكريمة الحامضة (sour cream)، والملح والفلفل.

وحدَهما وليام وهاري كانا قادرَين على جعل والدتهما تحيد قليلاً عن حميتها الصارمة. فهي لم تمتنع عن مشاركتهما أطباق البيتزا والهامبرغر، كما كانت ترافقهما إلى مطاعم الوجبات السريعة مثل سائر الأطفال.


ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟

يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
TT

ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟

يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)

بينما كان فيكتور ليبمان، المؤلف الحاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، يتحدث مع سيدة عملت لسنوات عديدة في عدة مؤسسات مرموقة، وكانت خلال الحديث تسترجع مسيرتها المهنية، ذكّرت ليبمان بحقيقة إدارية جوهرية.

وكانت السيدة تستمتع بعملها في معظمه، وفق حديثها، ولم يمرّ عليها سوى مرة واحدة لم تُعجبها، وهي تتذكرها جيداً. وكانت السيدة تعمل عادةً باستقلالية تامة، لكنّ أحد المديرين قرر، حينها، التدخّل بشكل مفرط في تفاصيل مهامها اليومية، وأصبح متسلطاً بشكل مُفاجئ.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية، فقد كان التأثير فورياً. ازداد إحباط السيدة من العمل، وتراجع استمتاعها به. وكان هذا مثالاً نموذجياً على أن تدخّل الإدارة بشكل مفرط في التفاصيل (الإدارة التفصيلية) يجعل الموظفين لا يستجيبون بشكل جيد.

التدخل المفرط

يكمن الفرق الرئيسي بين الإدارة الدقيقة (المعقولة) والإدارة التفصيلية (المفرطة) في الحاجة إليها. ومن الطبيعي أن يمرّ الموظف بأوقات لا يؤدي فيها عمله على النحو المطلوب، لذا يحتاج المدير، وقتها، إلى متابعة دقيقة لكيفية إنجاز المهام اليومية. وهذا من أساسيات الإدارة الجيدة.

ويختلف هذا تماماً عن الإدارة التفصيلية، حيث يتدخل المدير بشكل مفرط في أدق تفاصيل عمل الموظف، حتى وإن كان هذا الموظف كفؤاً في وظيفته.

وتُعدّ الإدارة التفصيلية المفرطة شائعة جداً. فعلى مرّ السنين، أُجريت العديد من الدراسات الاستقصائية حول هذا الموضوع، وتشير نتائجها عادةً إلى أن نسبة الموظفين الذين يشعرون بأنهم تعرّضوا للإدارة التفصيلية المفرطة في مرحلة ما من مسيرتهم تتراوح بين 60 و70 في المائة.

السيطرة في العلاقات

ويكره الناس الإدارة التفصيلية، لأنها تتعلق بمفاهيم الاستقلالية والتحكم. وسواء رغبنا في ذلك أم لا، فإن المديرين والموظفين تربطهم علاقة، فهم يلتقون باستمرار، وحتى في ظل العمل عن بُعد، يتواصلون بانتظام. وقليلون هم من يرضون بالخضوع للسيطرة في العلاقات، أو بالتدخل في تفاصيل حياتهم اليومية؛ فهذا يُؤدي إلى الإحباط والسخط. وليس من المستغرب أن تنطبق هذه الديناميكيات نفسها داخل بيئة العمل وخارجها.

ومن المعروف أن الإدارة التفصيلية تُؤدي إلى نتائج سلبية عديدة في العمل. وتشمل هذه النتائج عادة مشكلات؛ مثل: انخفاض الروح المعنوية، ونقص الابتكار والإبداع، وانخفاض الإنتاجية.