الجيش الإسرائيلي يحدد 10 أهداف قبل إنهاء عملية جنين

10 قتلى وتدمير بنى تحتية وعسكرية واسعة وآلاف المهجرين في يومين

مدرعة إسرائيلية تطلق قنابل مسيلة للدموع في جنين اليوم (أ.ف.ب)
مدرعة إسرائيلية تطلق قنابل مسيلة للدموع في جنين اليوم (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحدد 10 أهداف قبل إنهاء عملية جنين

مدرعة إسرائيلية تطلق قنابل مسيلة للدموع في جنين اليوم (أ.ف.ب)
مدرعة إسرائيلية تطلق قنابل مسيلة للدموع في جنين اليوم (أ.ف.ب)

وضع الجيش الإسرائيلي 10 أهداف يجب الوصول إليها قبل إنهاء عدوانه الواسع على مخيم جنين، في جنين شمال الضفة الغربية، الذي بدأ أمس (الاثنين)، ويستهدف قتل واعتقال مسلحين والوصول إلى مصنعي ومعامل تصنيع العبوات الناسفة.

وأعلن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، أنه بقيت أمام القوات العسكرية التي تنشط في وسط مخيم جنين أكثر من 10 أهداف يجب تحقيقها. والأهداف هي بنى تحتية عسكرية وأخرى لإنتاج وسائل قتالية ومطلوبين.

وبحسب المتحدث العسكري، فإنه جرى اعتقال 120 مطلوباً من بين 350 مسلحاً، موضحاً: «هناك 350 مسلحا ولدينا قائمة بـ160 عنصراً معروفين لدينا واعتقلنا 120 عنصراً». وتحدث هغاري عن تدمير أكثر من 5 مختبرات لتصنيع المتفجرات.

ويواصل الجيش الإسرائيلي أكبر هجوم منذ أكثر من عقدين على مخيم جنين لليوم الثاني (الثلاثاء)، وسط اشتباكات عنيفة للغاية، متسبباً في قتل 10 فلسطينيين وجرح أكثر من 100 واعتقال مثلهم، وتدمير البنى التحتية في المخيم، بما يشمل هدم شوارع ومنازل ومنشآت، ما خلف آلاف المهجرين من بيوتهم.

لكن إعلان الجيش الإسرائيلي أنه يعمل على 10 أهداف في جنين، يؤشر على أنه لا يريد للعملية أن تكون طويلة، وإنما خاطفة ومحددة كما أريد لها منذ البداية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن حكومته تعمل على جلب معادلات جديدة في جنين، تقوم على قتل «الإرهابيين» وتدمير «ملاجئهم»، و«مراكز القيادة» ومصادرة أسلحتهم، مؤكداً أن العملية في جنين ستستمر وفق الحاجة المطلوبة.

وقال رون بن يشاي المحلل العسكري والأمني لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن العملية الحالية في جنين تستهدف تنفيذ استراتيجية جديدة للجيش الإسرائيلي تقوم على حرية العمل.

وأضاف أن الحرية العملياتية المقصود منها أن أي عملية اقتحام في مخيم جنين تعني الدخول من دون إنذار مسبق (صفارات الإنذار) ومواجهات وعبوات. وبحسب بن يشاي، فإن العملية قد تنتهي اليوم أو غداً وقد تمتد ليوم رابع.

وحتى الآن قتل الجيش الإسرائيلي 10 فلسطينيين واعتقل 120، وقال إنه دمر بئراً تحت الأرض كانت تستخدم لتخزين الأسلحة والمتفجرات، إلى جانب تدمير وحدتين لإدارة القتال، وعدة غرف عملياتية في أنحاء المخيم ومختبر احتوى على مئات العبوات الناسفة، كما فجر عبوة ناسفة كبيرة، وصادر أسلحة ومعدات.

وقال مصدر أمني إن القوات على الأرض تسعى لاعتقال مزيد من المسلحين وتحديد مواقع مختبرات لصنع المتفجرات. وأضاف المصدر لموقع «واللا» الإسرائيلي اليوم، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لشن غارات إضافية على أهداف.

وأثناء ذلك سيتم إجراء تقييم أمني للوضع، يصيغ فيه رئيس أركان الجيش هيرتسي هليفي توصيات إلى المستوى السياسي حول العملية. وكان هليفي دخل إلى مخيم جنين الليلة الماضية للاطلاع على سير العملية.

ويشارك في العملية الإسرائيلية الواسعة أكثر من ألف جندي إسرائيلي معززين بآليات ثقيلة قامت بهدم وتدمير وتجريف شوارع ومنازل وبالطائرات التي شاركت في قصف مواقع، مما دفع أكثر من 5000 فلسطيني إلى مغادرة منازلهم.

وطالب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بالتدخل العاجل، لإلزام إسرائيل بوقف تهجير أهالي مخيم جنين.

وأكد عباس أن هذه الجريمة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية والمتمثلة بتهجير أهالي المخيم، تضاف إلى جرائم الاحتلال في تهجيرهم، المرة الأولى من أراضيهم التي اقتلعوا منها عام 1948 وتدمير قراهم ومدنهم، وما ارتكب بحقهم عام 2002، وما يجري اليوم بحقهم.

وشدد عباس على أن «التعامل مع حكومة الاحتلال بالمعايير المزدوجة وعدم محاسبتها على جرائمها السابقة بحق شعبنا، يشجعانها على ارتكاب مزيد من هذه الجرائم التي كان آخرها ما تقوم به بحق أهلنا في مخيم جنين».

وكان 5 آلاف فلسطيني على الأقل غادروا منازلهم جراء العدوان الإسرائيلي الواسع.

ويقيم في مخيم جنين نحو 11 ألف فلسطيني في بقعة لا تتعدى 500 دونم، ما يجعل المخيم واحداً من الأماكن المكتظة والكثيفة سكانياً.

وتستخدم إسرائيل في هجومها على المخيم سياسة استخدمتها في الهجوم الكبير الماضي عام 2002، عندما راحت تقتحم البيوت من بيت إلى بيت عبر إحداث ثقوب في جدران المنازل والتنقل بينها.

وقال نائب محافظ جنين كمال أبو الرب إن مئات من المهجرين باتوا في المستشفيات، في مشهد يذكر بالهجوم الإسرائيلي الشامل على المخيم عام 2002. وقال أبو الرب إنه تم فتح مراكز إيواء إضافية للنازحين، بينها مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ومراكز مجتمعية ومتنزهات. وتابع: «المشهد يعيدنا إلى نكبة عام 1948 وعام 2002».

لكن الجيش الإسرائيلي قال إنهم غادروا منازلهم طواعية وإنه سمح لهم بذلك.



إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم، الثلاثاء، لإتاحة «الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية» إلى قطاع غزة.

وكان المعبر أُغلق، السبت، مع بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران التي سارعت إلى شن هجمات انتقامية.

وقالت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) إن قرار إعادة فتح المعبر اتُّخذ «وفقاً لتقييم أمني»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقع معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية عند نقطة تقاطع بين غزة وإسرائيل ومصر.

وأعلنت إسرائيل، السبت، إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى غزة في إجراء «أمني»، بما في ذلك معبر رفح على الحدود بين الأراضي الفلسطينية ومصر.

وكان معبر رفح، بوابة الغزيين الوحيدة إلى العالم الخارجي التي لا تمر عبر إسرائيل، قد أعبد فتحه أمام حركة العبور في 2 فبراير (شباط)، بعد قرابة عامين من سيطرة القوات الإسرائيلية عليه خلال الحرب مع حركة «حماس».

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن هجومه على إيران قد يستغرق أكثر من شهر، حيث اتسع نطاق الحرب مع قصف إسرائيل للبنان واستهداف طهران لإسرائيل ولقواعد أميركية في المنطقة.


لبنان يحظر «حزب الله» عسكرياً ويلزمه تسليم السلاح


جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يحظر «حزب الله» عسكرياً ويلزمه تسليم السلاح


جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

في خطوة غير مسبوقة، اتخذت الحكومة اللبنانية، برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام وجميع الوزراء، بمن فيهم المحسوبون على «حزب الله» و«حركة أمل»، قراراً بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب، وإلزامه تسليم سلاحه، داعية الأجهزة العسكرية والأمنية لاتخاذ الإجراءات الفورية لتنفيذ القرار.

وحسب مصادر عدة، كان رئيس البرلمان نبيه بري حصل على وعود من الحزب بعدم فتح جبهة إسناد من لبنان ضد إسرائيل، وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، إن الحزب خدع الجميع، بمن فيهم بري.

وفسرت مصادر أخرى ذلك التباين بنوع من «التمرد» في اتخاذ القرار قام به الجناح العسكري في الحزب من دون علم القيادة السياسية.

إلى ذلك، قال مصدر حكومي قبرصي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «تم التأكد» أن طائرات مسيّرة من صنع إيراني استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص أُطلقت من لبنان المجاور، وعلى الأرجح من قبل «حزب الله».


هدوء تكتيكي لفصائل عراقية بانتظار رسائل «الحرس الثوري»

متظاهرون وسط الغاز المسيل للدموع بينما يحاول أنصار جماعات مسلحة عراقية التقدم نحو السفارة الأميركية الواقعة بـ«المنطقة الخضراء» في بغداد (رويترز)
متظاهرون وسط الغاز المسيل للدموع بينما يحاول أنصار جماعات مسلحة عراقية التقدم نحو السفارة الأميركية الواقعة بـ«المنطقة الخضراء» في بغداد (رويترز)
TT

هدوء تكتيكي لفصائل عراقية بانتظار رسائل «الحرس الثوري»

متظاهرون وسط الغاز المسيل للدموع بينما يحاول أنصار جماعات مسلحة عراقية التقدم نحو السفارة الأميركية الواقعة بـ«المنطقة الخضراء» في بغداد (رويترز)
متظاهرون وسط الغاز المسيل للدموع بينما يحاول أنصار جماعات مسلحة عراقية التقدم نحو السفارة الأميركية الواقعة بـ«المنطقة الخضراء» في بغداد (رويترز)

نفذت الفصائل العراقية الموالية لطهران ما يشبه «هدوءاً تكتيكياً» بعد ليلة مشتعلة بين أنصار المرشد الإيراني علي خامنئي ومصالح عراقية وأميركية.فالجميع تجاوز الصدمة وهدأ قليلاً اندفاع الانتقام، ريثما تعود الاتصالات، ووضع تصور لحرب محتملة تتضمن «بنك أهداف» قد لا يكون جميعها متاحاً أو سهل المنال.أنصار إيران في العراق تحولوا إلى جزر معزولة من دون قيادة عمليات مركزية، لتبدأ موجة غير منضبطة من الهجمات؛ «كل من لديه القدرة عصف سماء العراق بالمسيّرات من أربيل حتى السماوة».

صباح أمس (الاثنين)، أرخى الحشد الفصائلي الغاضب قبضة حصاره على المنطقة الخضراء في بغداد. ويقول كثيرون في بغداد إن ما يحدث الآن «هدوء تكتيكي ما بعد الصدمة»، بعد ورود معلومات بأن «الحرس الثوري» بدأ يلتقط أنفاسه وسيعيد قريباً قنوات الاتصال الاعتيادية مع الوكلاء العراقيين.