دعا قائد الجيش الصومالي العميد إبراهيم شيخ محي الدين، قواته للاستعداد لشن المرحلة الثانية من العمليات العسكرية لتحرير المناطق القليلة المتبقية في البلاد من فلول حركة «الشباب المتطرفة»، التي اتهمتها السلطات الصومالية بتفجير مسجد بولاية «هيرشبيلي» الإقليمية.
وأكد لدى تفقده مساء الأحد الصفوف الأمامية لقوات الجيش، في منطقتي غلعد وعيل طير بإقليم غلغدود وسط البلاد، أن «الأولوية هي تحرير المناطق القليلة المتبقية تحت سيطرة فلول ميليشيات (الخوارج) الإرهابية المرتبطة بتنظيم (القاعدة)».
ومن المقرر أن تشارك دول الجوار في المرحلة الثانية من العمليات العسكرية التي تخطط الحكومة الصومالية لتنفيذها في شكل مختلف عن المرحلة الأولى، وفقاً لمصادر حكومية.
بدورها، نقلت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية عن مسؤولين وشهود عيان، أن «عناصر إرهابية تابعة لحركة (الشباب)، تسللت إلى منطقة (دار النعيم) في إقليم شبيلي الوسطى، وقامت بتفجير مسجدها، ما أثار ردود فعل مختلفة لدى السكان المحليين، وعلماء الدين، ووجهاء الأعيان».
واعتبر محافظ بنادر وعمدة بلدية مقديشو الأسبق حسن مونغاب، أنه «لا فرق بين ميليشيات (الشباب) الإرهابية التي اعتدت على حرمة المسجد، وبين قيام أحد المتطرفين بحرق نسخة من المصحف الشريف عند مسجد استوكهولم المركزي في السويد بعد صلاة عيد الأضحى»، لافتاً إلى أن «الإرهابيين فجروا المسجد ثاني أيام العيد»، وقال إن «الحدثين تزامنا معاً، وإن الإرهاب لا دين له».
في المقابل، ادعت حركة «الشباب» مقتل 4 جنود وإصابة 3 آخرين، فيما وصفته بعملية تفجيرية استهدفت آلية عسكرية في حي دار السلام بالعاصمة مقديشو، كما زعمت في بيان نقلته إذاعة محلية موالية لها مسؤوليتها عن انفجار آخر مساء الأحد في ناحية أوديجل، ما أسفر عن مقتل 3 جنود على الأقل.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، أن بلاده تعمل على تعزيز النمو من أجل الاستقرار في الصومال، مؤكداً «الحاجة لهزيمة الإرهاب هناك». وأعرب في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «أكي» الإيطالية عن «أسفه لكون القضية المرتبطة بمن يريد منع الصومال من الاستقرار لم تنتهِ بعد»، مشيراً إلى اتجاه الأمور في الصومال إلى الأفضل قليلاً. وأضاف: «القرصنة فقدت قوتها، حتى لو كانت لا تزال موجودة في منطقة القرن الأفريقي، الأمر لن يكون سهلاً، لكننا نواصل العمل إيماناً منا بأن هذا البلد أساسي لاستقرار المنطقة».

