قبل فوات الأوان والندم... حان وقت رحيل كين عن توتنهام

مهاجم توتنهام ومنتخب إنجلترا بحاجة إلى التخلص من نكران الذات وأن يكون قاسياً في قراراته المهنية

هل ينهي كين مسيرته الكروية من دون الفوز ببطولات وألقاب جماعية؟ (أ.ب)
هل ينهي كين مسيرته الكروية من دون الفوز ببطولات وألقاب جماعية؟ (أ.ب)
TT

قبل فوات الأوان والندم... حان وقت رحيل كين عن توتنهام

هل ينهي كين مسيرته الكروية من دون الفوز ببطولات وألقاب جماعية؟ (أ.ب)
هل ينهي كين مسيرته الكروية من دون الفوز ببطولات وألقاب جماعية؟ (أ.ب)

من المؤكد أن هاري كين نجم عالمي، لكنه لم يعرف أبداً كيف يتصرف وفقاً لذلك. وحتى الآن، وبينما يواجه أكبر مأزق في مسيرته المهنية، فمن المستحيل وصفه بأنه «وضع مشاكل الانتقالات وراء ظهره ويستمتع بعطلته في جزر المالديف»، لأنه لم ينشر أبداً صوراً لعطلاته من الأساس!

يمتلك كين قدرة غير طبيعية على التصرف بمنتهى إنكار الذات، رغم أنه يعمل في صناعة مهووسة بالتعظيم الشخصي، وهي صفات جيدة بالطبع في النجم الإنجليزي، الذي لا يمكن أن يكون هناك من هو أفضل منه لحمل شارة قيادة المنتخب الإنجليزي، فهو لا يجسد العمل الجاد والمثابرة فحسب، بل يجسد الإيثار المطلوب في اللعب الجماعي، ويجسد تماماً كل قيم التواضع وإنكار الذات التي ينادي بها المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، خارج الملعب. وعلاوة على ذلك، فإنه الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي عبر تاريخه الطويل.

ومع ذلك، يواجه كين مرحلة حاسمة للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات. لا يمكنك الصعود إلى قمة كرة القدم العالمية من دون أن تتصرف بأنانية وقسوة في بعض الأوقات، أو بعبارة أكثر رقة أن «أفعل ما هو مناسب لي ولعائلتي». لكن السؤال المطروح في صيف عام 2023 هو ما إذا كان هاري كين قد تأخر في التصرف بهذه الطريقة. وخلال الأسبوع الحالي، أشارت تقارير إلى أن كين يريد الرحيل عن توتنهام للانضمام إلى بايرن ميونيخ. لم يقل كين ذلك علناً، لكن تم نقل هذه المعلومات بشكل رسمي إلى وسائل الإعلام، كما هي الحال دائما في العالم الحديث. تسير الأمور بشكل جيد حتى الآن. فهل يحقق كين رغبته في نهاية المطاف، وهل الانتقال حقاً إلى بطل الدوري الألماني الممتاز هو ما يحتاجه كين في هذا التوقيت؟

كين نموذج يحتذى دولياً ومحلياً (رويترز)

تتمثل مشكلة كين الأساسية في أنه لم يفز بأي بطولة حتى الآن. صحيح أنه حصد الكثير من الجوائز الفردية، بما في ذلك هداف الدوري الإنجليزي الممتاز وهداف كأس العالم، لكن كل إنجازاته على المستوى الجماعي للأندية يتمثل في الاقتراب من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016 (فاز ليستر سيتي باللقب في نهاية المطاف)، والوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا (فاز ليفربول باللقب). لكن إذا انتقل كين إلى بايرن ميونيخ فمن المؤكد أنه سيحصل على الكثير من البطولات والألقاب بشكل منتظم، حيث يهيمن العملاق البافاري على الساحة المحلية تماما وفاز بلقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الحادية عشرة على التوالي. لكن هل سيكون ذلك كافيا؟ وهل سيكون الفوز ببعض البطولات المتوقعة إضافة مهمة حقا إلى السيرة الذاتية لكين؟

قد تكون الإجابة التلقائية هي أن هذا لن يكون كافياً، خاصة وأن بايرن ميونيخ لم يحصل على لقب دوري أبطال أوروبا إلا مرتين فقط خلال العشرين عاما الماضية، وبالتالي فمن الصعب ضمان حصول كين على اللقب مع بايرن ميونيخ، رغم أن لاعبا مثل كالفن فيليبس حقق ذلك مع مانشستر سيتي في أول موسم له في ملعب الاتحاد! وهل يرغب كين في نقل عائلته إلى جنوب ألمانيا للاستمتاع بالتجربة الثقافية للحياة البافارية؟ مرة أخرى، قد يكون هذا ممكنا، لكن لا يبدو أنه عامل حاسم في الأمر.

ومع ذلك، وحتى كتابة هذا التقرير، يبدو أن بايرن ميونيخ هو أفضل خيار متاح لكين. من المؤكد أن ريال مدريد هو الفريق الذي يرغب أي شخص في الانضمام إليه لو كان في مكان كين، نظرا لأن هذا النادي العملاق حصل على لقب دوري أبطال أوروبا 13 مرة، وعلى لقب الدوري المحلي 35 مرة، لكن بعد أيام قليلة من ورود أنباء عن اهتمام ريال مدريد بالتعاقد مع هاري كين في وقت سابق من هذا الصيف، أعلن كيليان مبابي أنه لن يمدد عقده مع باريس سان جيرمان، ومن المعروف للجميع أن ريال مدريد يسعى منذ فترة طويلة للتعاقد مع مبابي، وبالتالي فإنه سيعمل في الوقت الحالي على إنهاء صفقة المهاجم الفرنسي دون انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف في الوقت نفسه. في هذه الأثناء، لم يعلن مانشستر يونايتد، الذي كان يبدو في السابق وكأنه عازم بشدة على التعاقد مع كين، عن اهتمامه بضم المهاجم الإنجليزي الدولي، وقد أنفق لتوه 60 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ماسون ماونت، ويمر النادي بحالة من عدم الاستقرار بسبب إمكانية بيعه.

علاوة على ذلك، يجب ألا ننسى دانيال ليفي، رئيس توتنهام، الذي يحصل دائماً على السعر المطلوب لبيع اللاعب، وإذا لم يحدث ذلك فإنه إما يجبر اللاعب على البقاء، وإما يبيعه إلى ناد لم يكن يريده اللاعب من الأساس، كما حدث في حالة كريستيان إريكسن. ليفي ليس من نوعية رؤساء الأندية الذين يستمتعون ببيع أفضل لاعبيهم لأندية محلية منافسة، خوفاً من استمرار تفوق الأندية الكبرى على توتنهام في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لذا فإن بايرن ميونيخ هو الخيار الأفضل حتى الآن، ومرة أخرى فإن كين لا يجب أن يلوم إلا نفسه عندما تصرف بشكل غريب وقرر تمديد عقده مع توتنهام لمدة ست سنوات في عام 2018 دون أن يضع شرطا جزائيا. في ذلك الوقت كان توتنهام يقدم مستويات جيدة تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، لكنه الآن يعاني بشدة وكان الموسم الماضي كارثيا بالنسبة له. ومن المؤكد أن كين لن يجد عزاءه في تعاقد النادي مع المدير الفني الجديد أنجي بوستيكوغلو، بالإضافة إلى جيمس ماديسون الذي يعد واحداً من أكثر صناع الفرص في الدوري الإنجليزي الممتاز.

قد يؤدي هذا النهج الجديد إلى تحسن الأداء، وقد يفكر كين في البقاء حتى يصبح الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه في الوقت نفسه يستحق أن يحصل على لقب دوري أبطال أوروبا، وأن يحصل على جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، ومن المؤكد أنه سوف يندم إذا أنهى مسيرته الكروية دون أن يحقق ذلك. وربما يكون هذا هو الجانب السلبي لولائه الشديد وعدم تفكيره في مصلحته الشخصية.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


مدرب أستون فيلا يشيد بفوز فريقه على سندرلاند

أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (أ.ب)
أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (أ.ب)
TT

مدرب أستون فيلا يشيد بفوز فريقه على سندرلاند

أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (أ.ب)
أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (أ.ب)

أكد أوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا، أنه يشعر بالإنهاك بعدما عاش مزيجاً من المشاعر المتقلبة خلال المواجهة المثيرة التي انتهت بفوز فريقه 4-3 على سندرلاند، اليوم الأحد، على ملعب «فيلا بارك».

وكان أستون فيلا في طريقه لحسم اللقاء بعدما تقدم 3-1 حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تعود المباراة للاشتعال من جديد، حيث نجح الفريق الملقب بـ«القطط السوداء» في تسجيل هدفين متتاليين وإدراك التعادل، بل وكان قريباً من قلب النتيجة.

لكن الكلمة الأخيرة كانت لأصحاب الأرض، بعدما سجل تامي أبراهام هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90+3، مانحاً فريقه ثلاث نقاط ثمينة في سباق المراكز المتقدمة.

وقال إيمري في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «لقد عانينا على أرض الملعب. كانت مباراة صعبة، لكننا قدمنا أداءً جيداً للغاية. في الدقائق الأخيرة، سجلوا هدفين، وكانت الفرصة التي استقبلناها في الدقيقة 90 لحظة جنونية».

وأضاف: «نحن نطلب دائماً المزيد من أنفسنا، نلعب بتنظيم وانضباط ونحاول احترام كل مهمة موكلة إلينا. بعدما استقبلنا الهدف الثاني، كانت دقيقة جنونية تماماً. بعدها كنا قريبين من الخسارة، لكن خطتنا اليوم كانت الفوز».

وتابع: «في الدقيقة الأخيرة، ضغطنا وسجلنا هدفاً رائعاً - عرضية من لوكاس وهدف من تامي. لقد كان أمراً مذهلاً. أنهيت المباراة وأنا منهك تماماً، فقد أخرجت كل مشاعري».

ورغم أن المباراة لم تكن سهلة كما بدت في بدايتها، فإن هذا الفوز هو الخامس لأستون فيلا في آخر ست مباريات، ليواصل الفريق تصاعده في المرحلة الحاسمة من الموسم.

وأشار إيمري إلى أهمية النتائج الأخيرة، قائلاً: «في آخر مباراتين لنا على ملعبنا في الدوري الممتاز، حققنا الفوز على وست هام وسندرلاند، وقدمنا مباراتين جيدتين للغاية».

وأضاف: «هذا هو الطريق الصحيح. الدوري الممتاز هو أولويتنا الأولى، والثانية هي الدوري الأوروبي. وفي الدوري الأوروبي، قدمنا مباريات رائعة ضد ليل وبولونيا».

وتابع: «لقد بدأنا نستعيد ثقتنا ونشعر بالارتياح. الطريقة التي حققنا بها النقاط الثلاث اليوم كانت مذهلة حقاً، لكن يجب علينا تجنب خسارة المركز الذي نحن فيه».

واختتم مدرب أستون فيلا حديثه قائلاً: «سوف نواصل المضي قدماً، وأنا سعيد للغاية».

ورفع أستون فيلا رصيده إلى 58 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف خلف مانشستر يونايتد صاحب المركز الثالث، والمتساوي معه في الرصيد، فيما يتقدم بفارق 10 نقاط على تشيلسي صاحب المركز السادس، مع تبقي خمس مباريات على نهاية الموسم، حيث تتأهل الفرق الخمسة الأولى إلى دوري أبطال أوروبا.


ليون يفسد احتفالات سان جيرمان الأوروبية ويسقطه بثنائية في عقر داره

مهاجم باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي ومدافع أولمبيك ليون أينسلي ميتلاند نايلز يتابعان الكرة (أ.ف.ب)
مهاجم باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي ومدافع أولمبيك ليون أينسلي ميتلاند نايلز يتابعان الكرة (أ.ف.ب)
TT

ليون يفسد احتفالات سان جيرمان الأوروبية ويسقطه بثنائية في عقر داره

مهاجم باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي ومدافع أولمبيك ليون أينسلي ميتلاند نايلز يتابعان الكرة (أ.ف.ب)
مهاجم باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي ومدافع أولمبيك ليون أينسلي ميتلاند نايلز يتابعان الكرة (أ.ف.ب)

أفسد أولمبيك ليون احتفالات مضيفه باريس سان جيرمان بتأهله إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، وأشعل سباق المنافسة على لقب الدوري الفرنسي، بعدما تغلب عليه 2 – 1، اليوم الأحد، على ملعب «حديقة الأمراء» في العاصمة باريس، ضمن منافسات المرحلة الـ30.

وبادر البرازيلي إندريك بالتسجيل لليون مبكراً في الدقيقة السابعة، عقب تلقيه تمريرة بينية من أفونسو مورييرا، ليسدد مباشرة بقدمه اليسرى من داخل منطقة الجزاء، واضعاً الكرة في باطن القائم الأيمن قبل أن تعانق الشباك.

ورد إندريك الهدية سريعاً، بعدما أرسل تمريرة حاسمة من هجمة مرتدة، استغلها مورييرا لينفرد بالمرمى من منتصف الملعب، مستفيداً من اندفاع لاعبي سان جيرمان، ويضيف الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة 18.

وبذلك، رفع إندريك رصيده إلى 7 أهداف و7 تمريرات حاسمة منذ انضمامه إلى ليون على سبيل الإعارة هذا الموسم قادماً من ريال مدريد.

وأهدر سان جيرمان فرصة تقليص الفارق في الشوط الأول، بعدما أضاع غونزالو راموس ركلة جزاء تصدى لها حارس ليون دومينيك جريف.

وفي الشوط الثاني، كثف الفريق الباريسي محاولاته، ونجح لاعبه الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا في تسجيل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 90+4، لكن ذلك لم يكن كافياً لتجنب الخسارة.

وتأتي هذه الهزيمة لتلقي بظلالها على أجواء الاحتفال بتأهل سان جيرمان إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد تجاوزه ليفربول بنتيجة 4 - 0 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، ليضرب موعداً مع بايرن ميونيخ في الدور المقبل.

وبهذه النتيجة، تجمد رصيد باريس سان جيرمان عند 63 نقطة في الصدارة من 28 مباراة، بفارق نقطة واحدة أمام لانس، الذي خاض 29 لقاء، فيما رفع ليون رصيده إلى 54 نقطة في المركز الثالث، ليشعل الصراع على اللقب في الجولات المتبقية.


مونشنغلادباخ يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع ماينز

لاعب ماينز أنتوني كاتشي ولاعب بوروسيا مونشنغلادباخ ينس كاستروب يتصارعان على الكرة (د.ب.أ)
لاعب ماينز أنتوني كاتشي ولاعب بوروسيا مونشنغلادباخ ينس كاستروب يتصارعان على الكرة (د.ب.أ)
TT

مونشنغلادباخ يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع ماينز

لاعب ماينز أنتوني كاتشي ولاعب بوروسيا مونشنغلادباخ ينس كاستروب يتصارعان على الكرة (د.ب.أ)
لاعب ماينز أنتوني كاتشي ولاعب بوروسيا مونشنغلادباخ ينس كاستروب يتصارعان على الكرة (د.ب.أ)

واصل بوروسيا مونشنغلادباخ سلسلة نتائجه المتواضعة، بعدما تعادل على أرضه ووسط جماهيره مع ماينز بنتيجة 1-1، في ختام منافسات الجولة الثلاثين من الدوري الألماني (بوندسليغا)، اليوم (الأحد).

وتقدم مونشنغلادباخ بهدف مبكر سجله جو سكالي بعد مرور 7 دقائق من بداية اللقاء، قبل أن يكافح الضيوف حتى أدركوا التعادل بهدف متأخر أحرزه نديم أميري في الدقيقة 90+8 من ركلة جزاء، ليحصل كل فريق على نقطة.

وبهذه النتيجة، يواصل بوروسيا مونشنغلادباخ نزيف النقاط، حيث تعادل للمباراة الثالثة مقابل خسارة واحدة وفوز وحيد في آخر 5 جولات، ليتراجع إلى المركز الثالث عشر في جدول الترتيب برصيد 31 نقطة.

أما ماينز، فتفادى خسارة ثانية على التوالي، ليرفع رصيده إلى 34 نقطة في المركز العاشر.

وفي وقت سابق اليوم (الأحد)، فاز فرايبورغ على هايدنهايم بنتيجة 2-1، فيما تغلب بايرن ميونيخ على شتوتغارت 4-2 ليحسم تتويجه رسمياً باللقب قبل 4 جولات من نهاية المسابقة.

وواصل بايرن ميونيخ سيطرته على لقب البوندسليغا، محققاً اللقب للمرة الثالثة عشرة في آخر 14 موسماً، رافعاً رصيده إلى 35 لقباً، بعدما كان باير ليفركوزن قد كسر هذا الاحتكار بالتتويج في عام 2024.