منطاد «التجسس» الصيني كان محمّلاً بمعدات أميركية الصنع

بكين لم تحصل على المعلومات التي جمعها

المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)
المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)
TT

منطاد «التجسس» الصيني كان محمّلاً بمعدات أميركية الصنع

المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)
المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)

قال مسؤولون أميركيون إن النتائج الأولية للتحقيقات التي أُجريت عن منطاد التجسس الصيني، الذي حلّق فوق الولايات المتحدة في بداية هذا العام، أظهرت أنه كان يحمل معدات أميركية الصنع، مكّنته من جمع الصور ومقاطع الفيديو، وغيرها من المعلومات. وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد حللت العديد من وكالات الدفاع والاستخبارات، إلى جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، الحطام الذي تم العثور عليه إثر إسقاطه.

ووجد هذا التحليل أن المنطاد كان «مكتظّاً» بالمعدات الأميركية المتاحة تجارياً، وبعضها يمكن شراؤه عبر الإنترنت، إضافة إلى أجهزة الاستشعار الصينية المتخصصة وغيرها من المعدات، لجمع الصور ومقاطع الفيديو، وغيرها من المعلومات لإرسالها إلى الصين. وقال المسؤولون إن هذه النتائج تدعم استنتاجاً مفاده أن المركبة كانت مخصصة للتجسس وليس لمراقبة الطقس، كما قالت بكين. وسبب إسقاطه زيادة التوتر في العلاقات المشحونة أصلاً بين الولايات المتحدة والصين. ووصف المسؤولون المنطاد الصيني، بأنه مزيج من المعدات الجاهزة والمتخصصة، ومحاولة «مبتكرة» من بكين للمراقبة.

ورغم ذلك، قال المسؤولون: إنه بينما جمع المنطاد بيانات خلال مروره فوق ألاسكا وكندا وعدد من الولايات الأميركية لمدة 8 أيام، لا يبدو أنه تمكن من إرسال تلك المعلومات إلى الصين. ورفض المسؤولون الإفصاح عما إذا كان المنطاد قد تعطل، على الرغم من أن البنتاغون قال إن الجيش الأميركي استخدم إجراءات مضادة لمنعه من جمع المعلومات.

بلينكن مع نظيره الصيني كين غانغ في بكين (أ.ب)

وأدى اكتشاف المنطاد وإسقاطه، إلى إفساد جهود التقارب بين واشنطن وبكين، وتبادل الاتهامات ومضاعفة انعدام الثقة والتوترات بين القوتين. وفي الأسابيع الأخيرة فقط، بدأت إدارة بايدن والقيادة الصينية إعادة ضبط علاقتهما الهشة، وزار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بكين، والتقى بشكل غير متوقع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وقال بلينكن، بعد عودته من الزيارة: إنه «ما دام أن ذلك لم يحدث مرة أخرى، يجب إغلاق هذا الفصل». ووصف الرئيس بايدن في وقت سابق من هذا الشهر، المنطاد بأنه «أكثر إحراجاً مما كان متعمداً» للقيادة الصينية.

في غضون ذلك، أعرب المسؤولون الصينيون عن قلقهم من أنه إذا تم نشر تقرير المحققين الأميركيين حول المنطاد، فستضطر بكين إلى رد فعل قوي؛ مما قد يؤدي إلى عودة التوتر بين البلدين. ومن المتوقع أن تتوجه وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، إلى بكين أوائل الشهر المقبل، فيما تحاول الحكومتان تنظيم اجتماع بين بايدن وشي، في وقت لاحق من هذا العام.

وامتنع البيت الأبيض والوكالات الحكومية الأميركية المشاركة في التحقيق، عن التعليق. وقال المسؤولون: إن قطاعات من الجيش الأميركي، بما في ذلك وكالة استخبارات الدفاع، أرادت عرض أجزاء من حطام المنطاد. وهو ما قامت به وزارة الدفاع عام 2017، عندما عرضت أسلحة إيرانية قالت إنها استخدمت في اليمن والخليج العربي، لإظهار ما وصفه البنتاغون بأنه «نشاط طهران الخبيث» في الشرق الأوسط. وقال أحد المسؤولين: إن الإدارة قررت حتى الآن عدم نشر نتائج تحقيقاتها عن المنطاد علناً.

وكان أعضاء من الكونغرس يضغطون على الإدارة للاطلاع على ما تعرفه عن قدرات المنطاد، ولماذا سمحت له بالتحليق فوق قواعد للصواريخ الباليستية العابرة للقارات وغيرها من المنشآت العسكرية الحساسة. وانتقد البعض الإدارة لتأخيرها إصدار تقرير لتجنب ضربة أخرى للعلاقات الأميركية - الصينية.



إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».

 

 


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».