في حين قدمت ألمانيا 1.2 مليون يورو لتعزيز القطاع الصحي في إثيوبيا، تطالب حكومة أديس أبابا بمزيد من الدعم الدولي لضمان استمرار جهودها في توطيد السلام، بعد نحو 6 أشهر على انتهاء الحرب في إقليم «تيغراي» الشمالي.
وأنهى اتفاق بين الحكومة الإثيوبية و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، وقع في بريتوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حرباً دامية استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل وتشريد الآلاف. وقال السفير ميليس عالم، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، الخميس، إن بلاده في حاجة إلى «استمرار دعم المجتمع الدولي لجهود الحكومة الإثيوبية في توطيد السلام بعد الصراع وإعادة التأهيل»، مشيراً إلى «جهود البعثات في الخارج لتعزيز التجارة وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي».
وشدد على أن الحكومة أولت اهتماماً للدبلوماسية العامة والاقتصادية من أجل أن تكون فعالة في جهود إعادة الإعمار والتأهيل في البلاد بعد الصراع.
وفي إيجازه الإعلامي الأسبوعي، قال المتحدث إن بلاده قدمت طلباً للانضمام إلى مجموعة «بريكس»، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، مشيراً إلى أن إثيوبيا كانت عضواً ومؤسساً للعديد من المؤسسات الدولية، وستواصل العمل مع المؤسسات الدولية التي يمكنها حماية مصالحها، متوقعاً «رداً إيجابياً» من المجموعة على الطلب.
من جهة أخرى، يزور وفد دبلوماسي جيبوتي إثيوبيا، في الفترة من 2 إلى 7 يوليو (تموز)، لتعزيز العلاقات بين البلدين، وفقاً لوزارة الخارجية. وقال المتحدث إن «حوالي 112 عضواً في الدبلوماسية العامة من المسؤولين الحكوميين والشيوخ والصحافيين وأعضاء مجتمع الأعمال والخبراء وغيرهم سيزورون إثيوبيا، في إشارة إلى العلاقات القوية بين إثيوبيا وجيبوتي»، مؤكداً أنها «ستخلق فرصة لزيادة تعزيز العلاقات، في مجالات الاقتصاد والسياسة والسياحة والتجارة».
وقال ميليس إن زيارة الوفد ستلعب دوراً إيجابياً في بناء صورة البلاد.
إلى ذلك، سلمت منظمة التعاون الإنمائي الألمانية والمكتب البافاري لأفريقيا، الخميس، معدات طبية بقيمة 1.2 مليون يورو إلى وزارة الصحة الإثيوبية لتعزيز النظام الصحي.
تضمنت المعدات الطبية، بحسب وكالة الأنباء الإثيوبية، أجهزة التنفس الصناعي وآلات التشخيص ومعدات المختبرات ومرافق غرفة العمليات وآلات العناية المركزة وغيرها، وقالت إن «المعدات الطبية ستدعم المرافق الصحية بما في ذلك في ولاية أمهرا وعفر وتيغراي المتضررة من النزاع، مما يساعد في تعزيز خدمات ومرافق الرعاية الصحية في هذه المناطق، ويفيد المجتمعات المحلية والأفراد المحتاجين».
ونقلت عن سفير ألمانيا لدى إثيوبيا شتيفان أوير قوله إن إثيوبيا حققت خطوات جديرة بالثناء في النهوض بخدمات الرعاية الصحية لديها، مضيفاً أن «هذه المساهمة التي لا تقدر بثمن لا تتوافق فقط مع استراتيجية الدعم طويلة الأجل للتعاون الإنمائي الألماني، ولكنها تعزز أيضاً النظام الصحي الإثيوبي».

