يثير أداء المملكة المتحدة من حيث المعايير الصحية الرئيسية «قلقا بلغا» ويعكس تخلفا عن دول مماثلة، وفق تقرير صدر بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء نظام الرعاية الصحية.
وأجرى التقرير الصادر عن مؤسسة «كينغز فاند» الخيرية مقارنة بين نظام الرعاية الصحية الوطني وأنظمة الرعاية الصحية في 19 بلدا مماثلا، واستند إلى بيانات لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أظهرت أن أداء المملكة المتحدة يضعها في المرتبة الأخيرة على صعيد معدّل الوفيات من جراء السكتات الدماغية وما قبل الأخيرة على صعيد الوفيات من جراء النوبات القلبية.
وجاء في التقرير «يجب أن يكون مصدر قلق بالغ للقادة السياسيين وصنّاع القرار أن نظام الرعاية الصحية في المملكة المتحدة يتخلّف عن كثير من نظرائه».
وأضاف التقرير أن «أداء المملكة المتحدة أسوأ من أداء العديد من أقرانها في العديد من المعايير الشاملة، بما في ذلك متوسط العمر المتوقع والوفيات التي كان يمكن تجنّبها من خلال توفير رعاية صحية فاعلة وفي الوقت المناسب».
وحلّت هولندا وكندا في صدارة التصنيف الوارد في التقرير.
وخلص التقرير أيضا إلى أن في «عدد الممرضين والأطباء في المملكة المتحدة نسبة لعدد السكان ضئيل بشكل صادم مقارنة بأقرانها»، كما أن البلاد متخلّفة من حيث الاستثمار المالي والمعدات.
وعلى سبيل المثال، تملك اليابان 166,7 جهاز مسح لكل مليون نسمة، فيما تملك المملكة المتحدة 16,1 جهاز فقط لكل مليون نسمة.
وفي المملكة المتحدة عدد ضئيل نسبيا من أسرّة المستشفيات والعناية المشدّدة مقارنة بمعدّل البلدان المماثلة، علما بأن نسبة هذه التجهيزات للفرد في ألمانيا أعلى بنحو أربعة أضعاف.
ويبلغ نظام الرعاية الصحية الذي يستفيد منه أكثر من مليون شخص يوميا في إنكلترا لوحدها، عامه الخامس والسبعين في الخامس من يوليو (تموز). وهو أول نظام رعاية صحية يتاح للجميع مجانا عند إنشائه في العام 1948.
