برنامج ضيوف خادم الحرمين يستضيف 60 ألف حاج من 140 دولة

عمل إنساني يجوب العالم لنشر السلام

على مدار سنوات استضاف البرنامج أكثر من 60 ألف حاج قدموا من 140 دولة حول العالم (تصوير: سعد الدوسري)
على مدار سنوات استضاف البرنامج أكثر من 60 ألف حاج قدموا من 140 دولة حول العالم (تصوير: سعد الدوسري)
TT

برنامج ضيوف خادم الحرمين يستضيف 60 ألف حاج من 140 دولة

على مدار سنوات استضاف البرنامج أكثر من 60 ألف حاج قدموا من 140 دولة حول العالم (تصوير: سعد الدوسري)
على مدار سنوات استضاف البرنامج أكثر من 60 ألف حاج قدموا من 140 دولة حول العالم (تصوير: سعد الدوسري)

حقق برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، حالة صدى إيجابي على المستوى العالمي، أبرز من خلالها ثقل السعودية في قلوب المسلمين، بعد أن نجح البرنامج وعلى مدار سنوات عدة، في استضافة أكثر من 60 ألف حاج قدموا من أكثر من 140 دولة حول العالم بهدف نشر السلام.

ويعتمد البرنامج في اختيار الضيوف على الترشيح، من خلال تسجـيل بيـانات الدول المرشـحة والأعـداد المعتمدة لكل دولة، ومن ثم تمكين السفارات ومكاتب الدعوة بالخارج من استخدام النظام الإلكتروني من تسجيل بيانات مرشحيهم، وفقاً لما ذكره المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد عبد الله العنزي، الذي أكد أن البرنامج يحظى باهتمام الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبمتابعة من وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد المشرف العام على البرنامج الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ.

عبد الله العنزي المتحدث باسم وزارة الشؤون الإسلامية (الشرق الأوسط)

وأضاف العنزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة ومن خلال الأمانة العامة للبرنامج تتيح وفق نظام إلكتروني بالتنسيق والتكامل مع سفارات خادم الحرمين الشريفين والملحقيات الدينية التابعة للوزارة بالخارج، اختيار المستضافين إنفاذاً للأمر السامي الكريم، حيث تقوم بتسجيل مرشحيهم الذين يقومون باختيارهم مع مراعاة أن يكون موافقاً مع رسالة البرنامج السامية التي من بينها اختيار المرشحين الذين لم يسبق لهم أداء فريضة الحج.

وعن الخطوات بعد عملية الترشيح، قال إن الأمانة العامة للبرنامج تقوم واللجان، كل في ما يخصه، بمباشرة مهام عملها؛ إذ تقوم اللجنة الإدارية بتدقيق البيانات واعتماد المرشحين ممن تنطبق عليهم شروط البرنامج، فضلاً عن تنظيم رحلات الوصول والمغادرة وتوفير كل المستلزمات الضرورية لتسهيل إجراءات استخراج التأشيرات.

وتحدث العنزي عن الخدمات، قائلاً: «بعد إنهاء استخراج التأشيرات اللازمة وتنظيم رحلات الوصول والمغادرة، يجري توزيع حقائب لكل الضيوف تم شحنها للمشمولين بالاستضافة إلى بلدانهم، وتحوي جميع ما يحتاج إليه الحاج من ملابس الإحرام، إلى جانب تنظيم حفلات التوديع بحضور أصحاب السعادة سفراء المملكة بالخارج والملاحق الدينية التابعة للوزارة.

وتابع أن لجان تنظيم مراسم الاستقبال في مطارات المملكة تقوم بإنهاء كل الإجراءات في بضع دقائق من الوصول، إضافة إلى التسكين في فنادق الخمس نجوم بمكة المكرمة وزيارة المدينة المنورة بعد إنهاء الفريضة، بالإضافة إلى توفير كل الخدمات المميزة في إقامتهم بمكة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة عبر سلسلة خدمات متميزة وبرامج ثقافية تهدف لإكمال مناسك الحج بيسر وسهولة تقوم عليها اللجان «التنفيذية، والإدارية، والشرعية، والإسكان، والمشاعر، والنقل، والخدمات، والاستقبال والسفر، والثقافية، والتقنية، والمالية، والإعلامية، والنسائية».

وحول وجود استثناءات في الترشيح، أكد العنزي أنه لا توجد استثناءات، حيث إن البرنامج قائم على أسس وقواعد وأهداف واضحة تبدأ من بداية التكامل والتنسيق في الترشيح وانتهاء بالموافقة واعتماد المرشحين الذين تنطبق عليهم الشروط. كل هذه الإجراءات تمر بلجان فحص وتدقيق وفق نظام إلكتروني وشروط يتم تطبيقها دون أي استثناء.

وتحدث المتحدث عن الحالات الإنسانية، بقوله إن البرنامج العام يحرص على التنوع في اختيار الضيوف المرشحين كما هو يهدف له البرنامج من الحرص على التنوع في شمولية البرنامج لأكبر عدد من الدول، في حين تستضيف الوزارة ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحجاج، ذوي شهداء فلسطين، حيث صدر الأمر السامي باستضافة ألف حاج وحاجة من أسر شهداء فلسطين.

ولفت إلى أن البرنامج استضاف طوال مسيرته الممتدة لأكثر من 26 عاماً، أكثر من 60 ألف حاج وحاجة، إذ يحرص البرنامج على شموليته لأكبر عدد ممكن من الدول. وهذا يعكس الجهود الواضحة المتوافقة مع الرؤية في العناية بالإسلام والمسلمين بشتى بقاع العالم وتعميق روابط الوحدة والأخوة من خلال اجتماعهم بالحج في هذا البرنامج الذي يسعى لنشر رسالة الإسلام والسلام بين الشعوب.

وحول ما إذا كان عدد الدول المستهدف ثابتاً، قال العنزي إن عدد الدول المستهدف ليس ثابتاً في كل عام، حيث شمل عدد الدول المستهدفة هذا العام أكثر من 90 دولة، مع مراعاة أن يشمل كل الدول بمختلف القارات، الذين بلغ عددهم وفقاً لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، باستضافة 1300 ممن تنطبق عليهم الشروط المتوافقة مع أهداف البرنامج، الذي يسعى في المقام الأول إلى أن يكون الاختيار لمن لم يسبق له أداء فريضة الحج.


مقالات ذات صلة

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق هيثم مساوا يُقدّم ورشة عمل بعنوان «التحدّيات الصحية في المنافذ الجوّية» (الشرق الأوسط)

جدة تحتضن «هاكاثون الابتكار الصحي» للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن

يستعرض الهاكاثون 4 مسارات رئيسية. تشمل المنتجات الصحية، والخدمات الصحية، وتجربة المريض، والإعلام الصحي...

أسماء الغابري (جدة)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.