أوكرانيا تعلن أنها تتقدم في الجنوب وأوقفت هجوماً روسياً في الشرق

قوات أوكرانية تقصف مواقع روسية بالقرب من باخموت شرقي أوكرانيا في 21 يونيو 2023 (أ.ب)
قوات أوكرانية تقصف مواقع روسية بالقرب من باخموت شرقي أوكرانيا في 21 يونيو 2023 (أ.ب)
TT

أوكرانيا تعلن أنها تتقدم في الجنوب وأوقفت هجوماً روسياً في الشرق

قوات أوكرانية تقصف مواقع روسية بالقرب من باخموت شرقي أوكرانيا في 21 يونيو 2023 (أ.ب)
قوات أوكرانية تقصف مواقع روسية بالقرب من باخموت شرقي أوكرانيا في 21 يونيو 2023 (أ.ب)

أفادت أوكرانيا الجمعة عن تحقيق بعض التقدم في الجنوب، حيث سجلت قواتها «نجاحا جزئيا» وفق متحدث عسكري أوكراني. وقال المتحدث أندريي كوفاليوف إن الجيش الأوكراني «يواصل احتواء هجوم القوات الروسية» في الشرق، مضيفا أن «معارك على قدر خاص من الصعوبة تتواصل».

وقال مسؤول آخر في الرئاسة الأوكرانية، الجمعة، إن العمليات الهجومية التي تشنها كييف ضد القوات الروسية المحتلة في الجنوب والشرق تهدف إلى إعادة تشكيل ساحة المعركة.

قوات أوكرانية تقصف مواقع روسية بالقرب من باخموت شرقي أوكرانيا في 21 يونيو 2023 (أ.ب)

وقال مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك على «تويتر» إن الجيش يواصل هجماته في عدد من المناطق، رغم أن روسيا تصف الهجوم المضاد الأوكراني، الذي أعلنت عنه كييف في بداية يونيو (حزيران) بأنه فاشل وعلى وشك التوقف. إلا أن رئيس مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريغوجين أكد الجمعة أن القوات الروسية تتراجع في شرق أوكرانيا وجنوبها عقب الهجوم المضاد الذي تشنه كييف. وتتعارض هذه التصريحات مع التأكيدات الأخيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن أوكرانيا تتكبّد خسائر «كارثية».

بوتين يتوسط وزير الدفاع وقائد القوات المشتركة الروسية (أ.ب)

وكتب بودولياك على «تويتر» يقول: «الهجوم المضاد ليس موسما جديدا لمسلسل على نتفليكس. ولا داعي لتوقع الإثارة وشراء الفشار... العمليات الهجومية للقوات المسلحة الأوكرانية مستمرة في عدد من المناطق. عمليات التشكيل جارية لتهيئة ساحة المعركة».

ويقول كل جانب إن الطرف الآخر يتكبد خسائر فادحة منذ أن بدأت أوكرانيا هجومها المضاد. ولم تعترف روسيا بالمكاسب العسكرية التي حققتها أوكرانيا.

لكن بريغوجين قال على وسائل التواصل الاجتماعي: «ميدانيا... يتراجع الآن الجيش الروسي على جبهتي زابوريجيا وخيرسون. القوات الأوكرانية تدفع الجيش الروسي إلى الوراء».

رئيس المجموعة الروسية الخاصة «فاغنر» يفغيني بريغوجين (أ.ب)

وأضاف بريغوجين: «نحن نغتسل بالدماء. لا أحد يرسل تعزيزات. ما يخبروننا به هو خداع»، مشيرا إلى القيادتين العسكرية والسياسية الروسيتين. وبريغوجين رجل الأعمال البالغ 62 عاما والذي أصبح شخصية بارزة في العمليات الروسية في أوكرانيا، مقرّب من الكرملين، لكنه أيضا منتقد شديد لسياسات موسكو.

كذلك، شكك بريغوجين في الأسباب التي كانت وراء قرار بوتين شن العملية العسكرية في أوكرانيا قائلا: «لم بدأت العملية العسكرية الخاصة؟... كانت الحرب ضرورية من أجل الترويج الذاتي لمجموعة من الأوغاد».

أحد الجسور التي تصل خيرسون بشبه جزيرة القرم تعرض لهجوم أوكراني (رويترز)

وقالت مسؤولة دفاعية أوكرانية كبيرة اليوم الجمعة إن القوات المسلحة الأوكرانية تتقدم في جنوب البلاد وأوقفت هجوما روسيا باتجاه مدينتي كوبيانسك وليمان في الشرق. وقالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع للتلفزيون الأوكراني: «خضنا معارك شديدة الضراوة في اتجاهي كوبيانسك وليمان، لكن جنودنا أوقفوا العدو هناك».

وتقول أوكرانيا إنها ما زالت في المراحل الأولى من هجومها المضاد الأكثر طموحا منذ الاجتياح الروسي الشامل في فبراير (شباط) 2022. وتقول إنها استعادت ثماني قرى في أول المكاسب الكبيرة التي تحققها على الساحة منذ سبعة أشهر. لكن روسيا لا تزال تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في شرق أوكرانيا وجنوبها. ولم تضغط القوات الأوكرانية بعد على خطوط الدفاع الرئيسية التي أمضت روسيا شهورا في تحضيرها.

وقالت ماليار، كما نقلت عنها «رويترز»، «في الواقع، الأحداث الرئيسية لم تحدث بعد. والضربة الرئيسية لم تأت بعد. بالفعل، سيتم تنشيط بعض الاحتياطيات على مراحل في وقت لاحق». وأضافت أن القوات الروسية لا تزال تهدف إلى السيطرة على دونيتسك ولوهانسك بالكامل في شرق أوكرانيا. وأضافت أن العملية العسكرية لأوكرانيا في الجنوب تسير حسب الخطة، وأن قواتها تتقدم حتى لو كانت حقول الألغام تبطئها. وأضافت ماليار: «وفقا لتقارير الجيش ومواقعه، كل شيء يسير حسب الخطة. ليس من الضروري توقع أن يكون الهجوم سريعا جدا». وقالت: «كل يوم نتقدم، كل يوم. نعم، إنه تدريجي، لكن قواتنا تكتسب موطئ قدم على هذه الحدود وتتقدم بثبات».

وأعلنت أوكرانيا أنها استعادت ثماني قرى بالجنوب في الأسبوعين الماضيين. ورغم أن التقدم محدود، فإنه يعد الأكبر لقواتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) مع توغلها في مناطق ملغومة وشديدة التحصين تسيطر عليها روسيا.

وذكر بودولياك أن الوقت الذي احتاجته أوكرانيا لإقناع شركائها الغربيين بتوفير الأسلحة اللازمة منح الجيش الروسي فرصة للتحصن وتعزيز خطوط دفاعه. وأضاف: «اختراق الجبهة الروسية اليوم يتطلب نهجا متوازنا. حياة الجندي هي أهم قيمة لدى أوكرانيا اليوم».

في غضون ذلك، تواصل القوات الروسية قصف مدينة خيرسون من مواقع تسيطر عليها في منطقة خيرسون الأوسع نطاقا على الرغم من حدوث فيضان هذا الشهر بعد تدمير سد كاخوفكا على نهر دنيبرو الذي تطل عليه المدينة أيضا.

وقال حاكم منطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا أولكسندر بروكودين إن شخصين على الأقل لقيا حتفهما في هجوم روسي اليوم الجمعة على شركة حافلات في مدينة خيرسون.

جندي روسي يعمل على تحديد مكان الألغام الأرضية بواسطة المسيرات في دونتيسك (أ.ف.ب)

وقال بروكودين في منشور نشره في البداية على «تيليغرام» إن إحدى شركات النقل أصابتها «نيران موجهة» في الهجوم. وقال بروكودين إن رجلا عمره 55 عاما لقي حتفه على الفور ونُقل خمسة آخرون إلى المستشفى، واصفا الواقعة بأنها «هجوم إرهابي روسي آخر». وفي منشور لاحق، قال إن رجلا عمره 43 عاما لقي حتفه أيضا في المستشفى متأثرا بجراحه.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن خدمات الطوارئ قولها إن شخصا قتل وأصيب آخر اليوم الجمعة عندما قصفت القوات الأوكرانية طريقا في منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا التي تعدها روسيا الآن جزءا من أراضيها. وأضافت الوكالة أن القصف وقع بالقرب من قرية نوفوهوريفكا.

من جهته، افاد سلاح الجو الأوكراني في بيان بأن الدفاعات الجوية أسقطت 13 صاروخ كروز أطلقتها روسيا في الساعات الأولى من صباح اليوم نحو قاعدة جوية عسكرية في منطقة خميلنيتسكي بغرب البلاد. وأضاف أن الصواريخ أطلقتها قاذفات استراتيجية روسية من منطقة بحر قزوين.

وكثفت روسيا منذ مايو (أيار) قصفها الليلي على أوكرانيا بمسيّرات مفخّخة وصواريخ فيما باشرت أوكرانيا هجومها المضاد على المناطق التي تحتلها القوات الروسية في الشرق والجنوب. وأشار رئيس بلدية خميلنيتسكي، أولكسندر سيمتشيشين، إلى وقوع انفجارات في المدينة التي كانت تضم 275 ألف نسمة قبل الاجتياح الروسي في نهاية فبراير 2022.

 

دلافين

في لندن، رجحت الاستخبارات البريطانية أن تكون روسيا تستعين بدلافين مدرّبة لمنع غواصين معادين من الاقتراب من قاعدة بحرية في شبه جزيرة القرم، في استعادة لتكتيك من الحرب الباردة.

وقالت الاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع البريطانية في أحدث تقييم لها بشأن الحرب في أوكرانيا إن البحرية الروسية استثمرت بشكل مكثف في تعزيز أمن مقر أسطول البحر الأسود في مدينة سيفاستوبول منذ العام الماضي. وأشارت إلى أن ذلك «يشمل على الأقل أربع طبقات من الشباك والعوائق على امتداد مدخل الميناء. وفي الأسابيع الماضية، يرجح بشكل كبير أن هذه الدفاعات تم تعزيزها بعدد من الثدييات البحرية المدرّبة».

وأوضحت أن الصور «تظهر أن عدد الأقفاص العائمة المخصصة للثدييات في الميناء تضاعف تقريبا، ويرجح على نطاق واسع أنها تضم دلافين قارورية الأنف»، مشيرة إلى أن هذه الحيوانات «تهدف على الأرجح إلى صدّ غواصي العدو».

ووفق الاستخبارات البريطانية، سبق لروسيا أن استخدمت بعض أنواع الحيتان والفقمة لمهمات في الدائرة القطبية. وعاود حوت يضع سرجا الظهور قبالة سواحل السويد الشهر الماضي، بعدما ظهر قبالة النرويج في 2019، ما أثار شكوكا بأنه يستخدم للمراقبة والتجسس. وكان السرج الموضوع على الحوت يتضمن عبارة «معدات سانت بطرسبورغ».

وفي 2016، سعت وزارة الدفاع الروسية إلى شراء خمسة دلافين ضمن سعيها لإحياء تكتيك يعود إلى الحقبة السوفياتية، شمل استخدام هذه الحيوانات الذكية لأداء مهمات ذات طبيعة عسكرية.

سفينة حربية روسية في قاعدة الأسطول الروسي في سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم (رويترز)

ولجأ الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة الى استخدام الدلافين خلال حقبة الحرب الباردة، وتدريبها على رصد الغواصات والألغام البحرية والأفراد أو الأغراض المثيرين للشبهات قرب المرافئ والسفن. وقال الضابط السوفياتي السابق فيكتور بارانتس لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق، إن موسكو قامت بتدريب الدلافين حتى على زرع متفجرات في سفن الأعداء.

سفينة حربية روسية تعرضت لهجوم في شبه جزيرة القرم (رويترز)

وكانت شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا من أوكرانيا عام 2014، تضم مركزا لتدريب الثدييات البحرية منذ 1965. وبعد تفكك الاتحاد السوفياتي في 1991، أغلق المركز وبيعت دلافينه إلى إيران، وفق ما وسائل إعلام روسية. وفي عام 2012، أعادت السلطات الأوكرانية فتح هذا المركز، لكنه أصبح تحت سيطرة روسيا بعد ضمّ القرم.

وتكتسب شبه جزيرة القرم أهمية استراتيجية بالنسبة لروسيا، وتضم مقر أسطول البحر الأسود الذي تعرّض لسلسلة هجمات خصوصا باستخدام الطائرات المسيّرة، منذ بدء موسكو اجتياحها لأراضي أوكرانيا في فبراير 2022.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.