إثيوبيا ترفض مجدداً تدخل «الجامعة العربية» في أزمة «سد النهضة»

في ظل تأكيدات مصرية بضرورة التوصل «لاتفاق قانوني»

الرئيس المصري يصافح رئيس الوزراء الإثيوبي على هامش «قمة باريس» (قناة إكسترا نيوز المصرية)
الرئيس المصري يصافح رئيس الوزراء الإثيوبي على هامش «قمة باريس» (قناة إكسترا نيوز المصرية)
TT

إثيوبيا ترفض مجدداً تدخل «الجامعة العربية» في أزمة «سد النهضة»

الرئيس المصري يصافح رئيس الوزراء الإثيوبي على هامش «قمة باريس» (قناة إكسترا نيوز المصرية)
الرئيس المصري يصافح رئيس الوزراء الإثيوبي على هامش «قمة باريس» (قناة إكسترا نيوز المصرية)

بينما تستعد أديس أبابا للملء الرابع لسد النهضة، خلال موسم الأمطار في شهري يوليو (تموز)، وأغسطس (آب) المقبلين، جدَّد وزير الخارجية الإثيوبي، ديميكي ميكونين، رفض بلاده تدخُّل جامعة الدول العربية، في أزمة السد بين بلاده، ودولتي المصب مصر والسودان. تزامن ذلك مع مصافحة حارّة رصدتها عدسات المصوِّرين وتداولتها وسائل إعلام مصرية محلية، بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، على هامش المشاركة في قمة «ميثاق مالي عالمي جديد»، التي تُعقد حالياً في باريس.

وفي ثاني اشتباك إثيوبي مع الدور العربي في الأزمة، خلال شهر واحد، وصف المسؤول الإثيوبي تدخُّل الجامعة العربية، بـ«غير البنّاء، وغير المبرَّر»، في تكرار لتصريحات مماثلة من أديس أبابا، رداً على بيان «قمة جدة»، الشهر الماضي، الداعم لـ«الأمن المائي» لدولتي المصب.

وأصدرت «قمة جدة» «قراراً باعتبار الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن المائي العربي»، وهو ما وصفته «الخارجية» الإثيوبية، في حينه، بأنه «محاولات مصرية للضغط على أديس أبابا، وإهانة للاتحاد الأفريقي». وفي المقابل ردَّت مصر، في ذلك الوقت، بتأكيد موقفها الداعي إلى «الوصول إلى اتفاق حازم بشأن ملء وتشغيل السد الإثيوبي».

وسبَق لوزير الخارجية المصري سامح شكري أن صرّح، الشهر الماضي، أن مصر «لن تسمح بأن يتعرض شعبها لأي نوع من الأضرار»، مشيراً إلى أن 65 في المائة من الشعب المصري يعملون في نطاق الزراعة، واصفاً دور «الاتحاد الأفريقي» في الأزمة بأنه «لم يوفَّق في توليد قوة دفع وإقناع للجانب الإثيوبي لإبداء المرونة اللازمة».

وعدَّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، التصريحات الإثيوبية الأخيرة «استمراراً للموقف الإثيوبي المتعنت». وقال، لـ«الشرق الأوسط»، إن التصريحات الإثيوبية المتكررة تؤكد أنه «ليست لديهم النية أو الرغبة في التوصل إلى اتفاق مع مصر والسودان»، متهماً إثيوبيا بـ«إفشال إعلان المبادئ الموقَّع في مارس (آذار) 2015، حيث لم تقدم أديس أبابا المعلومات اللازمة لإجراء الدراسات حول السد».

واتفق معه سمير غطاس، رئيس «منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية»، في اعتبار التصريح الإثيوبي الأخير «تأكيداً للتعنت، والانفراد بالقضية، ورفض التحكيم الدولي، ورفض التوصل إلى اتفاق قانوني تعاقدي يحدد سنوات الملء، وكمية المياه».

وقال، لـ«الشرق الأوسط»، إن إثيوبيا «تستفيد من الظروف الحالية، ومن الوضع في السودان، وخروجه الآن من المفاوضات (بسبب الحرب السودانية)، ووجود مصر وحدها في هذا المسار، كما تستفيد من وجود مقر (الاتحاد الأفريقي) على أراضيها، حيث تواصل رفض كل المفاوضات».

ويرى المحلل السياسي المصري أنه «لا بد من وجود أسلوب آخر غير الشكوى؛ فأمامنا 3 أشهر حاسمة تقوم خلالها إثيوبيا بتنفيذ الملء الرابع للسد». وقال إن مسار المفاوضات «وصل إلى طريق مسدود، والأوراق التي في يدي دولتي المصب تنفد يوماً بعد آخر؛ فالوقت ليس في صالح مصر». وبيّن غطاس أنه «ليس أمام مصر، الآن، إلا العودة إلى مجلس الأمن، والبحث عن دعم الدول العربية والاتحاد الأوروبي لموقف دولتي المصب».


مقالات ذات صلة

مصر لتوسيع الشراكة المائية مع أوزبكستان وسط تحديات «سد النهضة»

شمال افريقيا وزير الري المصري خلال لقاء مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأوزبكي (وزارة الري المصرية)

مصر لتوسيع الشراكة المائية مع أوزبكستان وسط تحديات «سد النهضة»

خطوة جديدة تتخذها القاهرة في توسيع شراكاتها المائية عبر محادثات مع أوزبكستان بهدف تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق الدولي بشأن «حوكمة الأنهار الدولية».

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مباحثات سابقة بين آبي أحمد والرئيس الإسرائيلي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

الدعم الإسرائيلي لـ«المنفذ البحري» الإثيوبي يزيد التوتر مع مصر

دعم إسرائيلي لتحركات إثيوبيا، في الحصول على منفذ على البحر الأحمر، يأتي تزامناً مع رفض مصري يتوالى ضد تحركات أديس أبابا.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الزراعة المصري خلال لقائه عدداً من المزارعين (مجلس الوزراء المصري)

تعهدات مصرية بتوفير الاحتياجات المائية للمزارعين رغم تحديات «سد النهضة»

جهود كبيرة تتحدث عنها وزارة الري المصرية لتوفير الاحتياجات المائية مع الاحتفال بـ«عيد الفلاح» بالبلاد في ظل عجز مائي تشهده، وسط تحديات أزمة «سد النهضة».

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مباحثات بين آبي أحمد والرئيس الإسرائيلي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

استعداد مصري لمواجهة تداعيات الدعم الإسرائيلي المعلن لإثيوبيا

تحركت إسرائيل لدعم إثيوبيا في توقيت يتزامن مع أسابيع من التصعيد المصري في الخطاب تجاه أديس أبابا على خلفية أزمة مياه النيل والمخاوف من تضرر حصة مصر المائية.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تعول على دعم الأصدقاء لحفظ الأمن المائي (وزارة الري المصرية)

تحديات «سد النهضة»... مصر تراهن على «دعم الأصدقاء» لحماية أمنها المائي

استعداد إيطالي للتدخل لدى صديقتها إثيوبيا؛ لبحث أزمتها مع مصر بشأن «سد النهضة»، في وقت أكدت فيه القاهرة «التعويل على الأصدقاء في دعم الأمن المائي».

محمد محمود (القاهرة)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال مسؤول في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الطفل إسماعيل البردويل وصل إلى المستشفى «مستشهداً بعدما أصيب برصاص أطلقته دبابات إسرائيلية باتجاه خيام للنازحين في منطقة المواصي»، بشمال غرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بوسط القطاع «استشهاد السيدة فداء خضر طوطح (31 عاماً) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في حين كانت تسير في شارع صلاح الدين» شرق المخيم.

كذلك، توفي محسن أحمد بهجت متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس من طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الاثنين، في جباليا بشمال القطاع، وفق ما أفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقمه نقلت إلى مستشفيات القطاع تسعة مصابين، بينهم طفل على الأقل، جراء تعرضهم لنيران وشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية باتجاه مخيمات للنازحين في المناطق الشرقية من خان يونس ومخيم البريج.

وأدت الضربات الإسرائيلية التي تتكرر بصورة شبه منتظمة إلى مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.