جنرال أميركي: تنامي العلاقات الروسية - الإيرانية في سوريا يهدد إسرائيل

أكد أن العلاقات بين الجيشين الأميركي والسعودي متينة جداً

الفريق أليكسوس غرينكويتش قائد القوات الجوية التاسعة وقائد التشكيل الجوي للقوات المشتركة في القيادة المركزية الأميركية جنوب غرب آسيا (الشرق الأوسط)
الفريق أليكسوس غرينكويتش قائد القوات الجوية التاسعة وقائد التشكيل الجوي للقوات المشتركة في القيادة المركزية الأميركية جنوب غرب آسيا (الشرق الأوسط)
TT

جنرال أميركي: تنامي العلاقات الروسية - الإيرانية في سوريا يهدد إسرائيل

الفريق أليكسوس غرينكويتش قائد القوات الجوية التاسعة وقائد التشكيل الجوي للقوات المشتركة في القيادة المركزية الأميركية جنوب غرب آسيا (الشرق الأوسط)
الفريق أليكسوس غرينكويتش قائد القوات الجوية التاسعة وقائد التشكيل الجوي للقوات المشتركة في القيادة المركزية الأميركية جنوب غرب آسيا (الشرق الأوسط)

حذر مسؤول عسكري أميركي رفيع من أن تنامي العلاقات الروسية الإيرانية يساهم في الفوضى وعدم الاستقرار، ويمنح إيران التمدد أكثر في سوريا، الأمر الذي يهدد إسرائيل ويثير مخاوف الولايات المتحدة الأميركية.

وقال الفريق أليكسوس غرينكويتش قائد القوات الجوية التاسعة وقائد التشكيل الجوي للقوات المشتركة في «القيادة المركزية الأميركية»، جنوب غربي آسيا، إن تنامي العلاقات الإيرانية - الروسية سيكون له تأثير في المنطقة، لا سيما بعد إرسال إيران الطائرات المسيرة لروسيا، واعتبار الأخيرة مدينة لها جراء ذلك.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مرئي مساء الأربعاء: «لا يمكنني الحديث نيابة عن الإسرائيليين، لكن تنامي الروابط بين روسيا وإيران يمنح إيران التمدد أكثر في سوريا لتهدد إسرائيل، وهذا يثير مخاوف الولايات المتحدة. إسرائيل من أهم حلفائنا في المنطقة، ولدينا علاقات متينة، وقطعاً بالنسبة للإسرائيليين من حقهم الدفاع عن أنفسهم».

بينما وصف الفريق غرينكويتش العلاقات بين الجيشين الأميركي والسعودي، خصوصاً القوات الجوية بـ«المتينة جداً، ومِن أمتن العلاقات التي نتمتع بها في المنطقة».

(إ.ب) دورية لقافلة عسكرية أمريكية في مدينة الحسكة السورية في 8 فبراير

وتابع: «من وجهة نظرنا الإقليمية، نركز بصفة خاصة على 3 نقاط، أولها الالتزام بالدفاع المشترك ونعمل مع شركائنا عن كثب لردع الاعتداءات المحلية، حيث يمكننا جلب قدرات دفاعية وتقاسم الاستخبارات بسرعة، وهناك كثير من التحضير والعمليات التي تتم والحوارات على مختلف المستويات الاستراتيجية».

وفي رده على سؤال حوال نتائج المصالحة السعودية - الإيرانية على الوضع في المنطقة، وسوريا تحديداً، أجاب الفريق أليكسوس بقوله: «بصفة عامة أي شيء لخفض التوتر في الشرق الأوسط خطوة إيجابية، والنتائج ستكون إيجابية، وعندما تكون هناك علاقات دبلوماسية بدل اللجوء للعنف، هذه مقاربة تصالحية نرحب بها، وفي سوريا لست متأكداً كيف سينعكس ذلك، لأن هذا الأمر يعود خاصة للروس. كما نعلم أن إيران ترسل طائرات مسيرة لروسيا والعلاقات الروسية الإيرانية تتطور باستمرار (...). الإيرانيون قطعاً يريدون قوات التحالف مغادرة سوريا حتى تفضى لهم الساحة، واستخدام الأسلحة التقليدية لمصالحهم الخاصة ويهددوا الدول الأخرى».

وتابع: «تقييمي أن خفض التوتر في المنطقة ستكون له نتائج إيجابية، والنظام الإيراني لم يتغير، وما زال نظاماً ثيوقراطياً استبدادياً، ويعاقب الناس على أمور بسيطة».

تدريبات مشتركة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» وقوات «التحالف الدولي» ضد «داعش» في ريف الحسكة (أ.ف.ب)

وفي حديثه عن «التحالف الدولي لمحاربة داعش في سوريا والعراق»، كشف الجنرال الأميركي أن هذا الدور محوري لدعم الاستقرار والأمن في المنطقة ودحر «داعش»، وجزء من ذلك الحد من ردع أنشطة إيران وحلفائها، مبيناً أن الدول الحليفة في المنطقة تعمل مع بعضها لتحسين الجاهزية القتالية.

وأضاف أن «المهمات القتالية التي تقوم بها القوات الأميركية تعكس التزامنا تجاه شركائنا وإظهار قدرتنا على إشراك قوة قتالية كبيرة، بمسافات بعيدة من المحيط الهادي والولايات المتحدة وأوروبا، والوصول هنا خلال ساعات لتطمين شركائنا على قدرتنا وجاهزيتنا القتالية».

ولفت الفريق غرينكويتش إلى أن الولايات المتحدة، أرسلت «مقاتلات (إف 22) لإظهار الدعم الأميركي في المنطقة، وهي الطائرات هي الأكثر تقدماً في العالم»، محذراً من أن «المقاتلات الروسية تتصرف بشكل عدواني تجاهنا، ومن الضروري أن نغير من إجراءاتنا الدفاعية للحد من سلوكهم العدواني».

وكشف المسؤول الأميركي عن الفريق 99 الذي يعمل من «قاعدة العديد» في قطر، وتشترك فيه 5 دول، ويستخدم لردع الأعداء وإيجاد الأهداف الصعبة وتحديدها على الأرض، خصوصاً «داعش» وأهدافاً أخرى، على حد تعبيره.

أوكرانيا - سوريا

ولم يستبعد الفريق أليكسوس أن ما تقوم القوات الجوية الروسية من استفزازات في سوريا يعود إلى الحرب في أوكرانيا، وقال: «نرى أن ما تقوم به القوات الروسية في سوريا له علاقة بما يحدث في أوكرانيا. القوات الجوية الروسية تتصرف بشكل عداوني في سوريا، ربما للتعويض عن فقدانهم القدرات القتالية والحرب في أوكرانيا (...). مخاوفي أن يواصلوا هذا السلوك الذي قد يتطور ويشكل خطر علينا جميعاً».

واعتبر أن الطائرات الروسية في مهام قتالية وليس تدريبية، وهذا النوع من السلوك يرفع من درجة المخاطر، وقد يحدث حادث ما، أعتقد أنه من باب المسؤولية للروس، أن يعودوا للبرتوكول الذي وقع في عام 2019.

واعتبر قائد القوات الجوية التاسعة قيام الطيارين الروس بالتحليق فوق «قوات التحالف ضد (داعش) أمر يشتت أهداف التحالف»، وقال: «لدينا قوات على الأرض تقاتل (داعش) والروس يطيرون فوقهم، نتجنب مواقع القوات الروسية مهما كلف الأمر، لكنهم يتعمدون الطيران فوق قواتنا، وهذا يشتت انتباهنا»، مشدداً على أنه «لدينا عدو واحد هو (داعش)، هذا تشتيت لأعمالنا».

كميات كبيرة من الكبتاغون صودرت أول مارس عند معبر القائم على الحدود العراقية السورية (أ.ف.ب)

كما تحدث غرينكويتش عن ارتفاع حجم تجارة المخدرات المقبلة من سوريا، مشيراً إلى أن ذلك يُعد «مصدر قلق ومخاوف لنا، وهذا يدل على دور النظام السوري». وأضاف: «شبكة مهربي المخدرات المقبلة من سوريا إلى دول الجوار تمثل خطراً حقيقياً وجدياً، يجب علينا جميعاً التركيز على محاربة ذلك».

ولفت إلى أن مواجهة هذه الأعمال ليست عبر العمليات العسكرية، وإنما عبر التعاون بين الحكومات والأجهزة الأميركية عن قرب، لا سيما في الدول المجاورة، وأخذ الإجراءات المناسبة لمكافحة المخدرات وحماية الحدود والحد من تدفق المخدرات.


مقالات ذات صلة

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

المشرق العربي إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد…

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.