النفط يصعد أكثر من 7 % مع ارتفاع الأسهم وتراجع المخزون الأميركي

تباطؤ سوق السيارات في الصين يزيد الضغط على أسعاره

النفط يصعد أكثر من 7 % مع ارتفاع الأسهم وتراجع المخزون الأميركي
TT

النفط يصعد أكثر من 7 % مع ارتفاع الأسهم وتراجع المخزون الأميركي

النفط يصعد أكثر من 7 % مع ارتفاع الأسهم وتراجع المخزون الأميركي

قفزت أسعار النفط أكثر من 7 في المائة، أمس، بعد تراجع مفاجئ في مخزونات الخام الأميركية وموجة صعود في أسواق الأسهم العالمية لكن التوقعات ما زالت غير واضحة بسبب المخاوف المتعلقة بالاقتصاد الصيني وتخمة المعروض العالمي.
وصعدت الأسهم العالمية مع انتعاش الأسهم الصينية بدعم الآمال أن تؤتي الإجراءات التي أخذتها الحكومة لتحفيز الاقتصاد ثمارها، بينما صعد الدولار أيضًا في ظل انحسار العزوف عن المخاطرة.
وارتفعت أسواق النفط من أدنى مستوياتها في ست سنوات ونصف السنة الذي بلغته في وقت سابق هذا الأسبوع، لكن المستثمرين ما زالوا قلقين من التخمة الكبيرة في معروض الوقود التي تضغط على أسعار النفط الفورية وتعزز المخزونات العالمية.
وقفز سعر عقد أقرب استحقاق لخام برنت 3.24 دولار أو 7.56 في المائة إلى 46.37 دولار للبرميل. وزادت عقود الخام الأميركي 3.15 دولار أو 8.16 في المائة إلى 41.74 دولار للبرميل.
ووجدت أسعار النفط دعما في بيانات نشرت أول من أمس الأربعاء تظهر هبوط مخزونات الخام الأميركية 5.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي 21 أغسطس (آب)، مسجلة أكبر انخفاض في أسبوع واحد منذ أوائل يونيو (حزيران) . وكان المحللون توقعوا ارتفاع المخزونات بمقدار مليون برميل.
من جهة أخرى، شكل هبوط مبيعات السيارات في الصين أكبر باعث للقلق من تباطؤ الاقتصاد الصيني بوتيرة أسرع من المتوقع، وهو ما يضغط على أسعار النفط.
وقال محللون إن الإجراءات التي اتخذت لخفض تكلفة تمويل السيارات في إطار جهود التحفيز الاقتصادي هذا الأسبوع قد لا تكفي لتعزيز مبيعات السيارات أو الطلب على النفط.
وتتراجع مبيعات السيارات في السوق المحلية منذ أبريل (نيسان) نيسان وهبطت 7 في المائة أو ما يزيد عن 100 ألف سيارة في يوليو (تموز) مقارنة مع مستواها قبل عام، ولذا من المستبعد تحقيق المستوى المستهدف لنمو مبيعات السيارات في 2015 بعد التعديل وقدره 3 في المائة انخفاضا من سبعة في المائة سابقًا.
وتضررت أسواق النفط بالفعل جراء هذا الهبوط مع قيام المستوردين وشركات التكرير بتعديل دفاتر طلبياتهم.
ولوقف هذا الانحسار، قام البنك المركزي الصيني بخفض أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك (25 نقطة أساس) كما خفض الاحتياطي الإلزامي لشركات السيارات والتأجير التمويلي بواقع 300 نقطة أساس إضافية.
وبحسب «رويترز»، عكست تلك الخطوة الدور الذي تلعبه مبيعات السيارات كمحرك أساسي للاستهلاك والصناعات التحويلية وأيضًا الطلب المستقبلي على النفط، لكن بعض المحللين يشككون في تأثيرها.
وقال ييل تشانغ رئيس «أوتوموتيف فورسايت» للاستشارات ومقرها شنغهاي إنه في حين أن الإجراءات ستيسر تمويل السيارات، فإنها تقدم «دعما نفسيا» في الأساس، إذ إن معظم مشتري السيارات في الصين يدفعون نقدا دون تمويل.
وقال فريدريك نيومان الرئيس المشارك للبحوث الاقتصادية الآسيوية لدى «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ إن قطاع السيارات العملاق في الصين، وهو الأكبر من نوعه في العالم قد يثبت قدرته كمحرك أساسي للنمو، ويتضمن ذلك السلع الأولية والنفط، لكنه أضاف أن تعزيز مبيعات السيارات لن يكفي وحده لوقف تباطؤ النمو الصيني.
وتابع: «هناك حاجة لمزيد من الجهود، ومن بينها تيسير نقدي ومالي للمساعدة على استقرار النمو».
ولا يزال الطلب الصيني على البنزين - الذي يستخدم بشكل كبير كوقود لسيارات الركوب – متماسكًا، ويظل من الدعائم النادرة للطلب على النفط الخام. لكن هبوط مبيعات السيارات في الصين بدأ يؤثر سلبا على قطاع النفط.
وفقدت العقود الآجلة - وهي المؤشر الأكثر استخداما على متانة قطاع النفط العالمي - ثلث قيمتها منذ يونيو، حينما بدأت المشكلات الاقتصادية الصينية في الظهور.
وهناك الآن مخاوف من أن يؤثر استمرار هبوط مبيعات السيارات سلبا على استهلاك البنزين، في أعقاب الانخفاضات في وقود الديزل الذي يستخدم بشكل أكبر في الصناعات الثقيلة.
ورغم ذلك، امتدت مشكلات قطاعي السيارات والنفط إلى أنحاء أخرى، بل وصلت إلى الهند، حيث ظهرت علامات أولية على وجود تباطؤ.
وقال بنك «ماكواير» الأسترالي إن مبيعات السيارات لم تشهد انخفاضا في الصين فحسب، بل كذلك في غيرها من الأسواق الناشئة، وهو ما يضغط على الطلب على السلع الأولية من المعادن والصلب إلى النفط، كما تتباطأ مبيعات السيارات في اقتصادات صناعية، مثل كوريا الجنوبية واليابان.
وقالت وود ماكنزي لاستشارات الطاقة إنها لا تزال تتوقع طلبا فوريا قويا على البنزين لكن الآفاق في الأمد الطويل أضعف كثيرًا، حيث سيطغى تراجع الاستهلاك في الدول الصناعية على النمو في الاقتصادات الناشئة.
وهذا بدوره سيضغط أيضًا على الطلب على النفط الخام.
وعلى صعيد متصل - ذكرت تقارير إخبارية أن شركة «تشاينا ناشيونال أوف شور أويل كوربورشن» (كنوك) الصينية العملاقة لإنتاج الوقود سجلت زيادة كبيرة في أرباح النصف الأول من العام الحالي، بفضل استمرار أسعار النفط المنخفضة في الأسواق العالمية.
بلغ صافي أرباح ثالث أكبر منتج للوقود في الصين خلال النصف الأول من العام الحالي 14.7 مليار يوان (2.3 مليار دولار) بزيادة نسبتها 56.1 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أنه في حين ظلت أسعار النفط العالمية عند مستويات منخفضة، تراجعت مبيعات الشركة من النفط والغاز بنسبة 34.2 في المائة إلى 77 مليار يوان خلال النصف الأول من العام الحالي.
في الوقت نفسه زاد إنتاج كنوك من النفط والغاز خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 13.5 في المائة إلى 240 مليون برميل من النفط المكافئ.
وقال يانج هوا رئيس مجلس إدارة الشركة إن جهودها لخفض النفقات وتحسين الكفاءة في عمليات التنمية والإنتاج حققت «نتائج متميزة» وزاد إنتاج النفط والغاز بنسبة كبيرة مقارنة بالعام الماضي.
من ناحية أخرى، قالت قناة «برس تي في» الإيرانية اليوم الخميس إن إيران ستطرح مشروعا لاستخراج النفط من حقل بارس الجنوبي للغاز الذي يعد الأضخم في العالم، وثلاثة حقول غاز أخرى خلال مؤتمر تستضيفه لندن في وقت لاحق هذا العام.
وقال علي أكبر شعبان بور العضو المنتدب لشركة بارس للنفط والغاز إن استغلال طبقة النفط بحقل بارس الجنوبي سيطرح على المستثمرين الأجانب خلال المؤتمر الذي تكشف إيران خلاله عن نموذج جديد لعقودها. وتقدر احتياطيات المشروع بسبعة مليارات برميل من النفط. وقال شعبان بور إن إيران ستطرح أيضًا حقول الغاز بارس الشمالي وجولشان وفردوسي للتطوير خلال المؤتمر نفسه.
من جانب آخر، قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم الخميس إنها ستواصل شراء المحروقات من مصافي التكرير بمنطقة حوض البحر المتوسط لتلبية الطلب المحلي، نافية أنها وقّعت اتفاقا لمبادلة الخام بزيت الغاز.
وبحسب «رويترز» قال تجار إن المؤسسة توصلت إلى اتفاق مع «جلينكور» ستزود بمقتضاه الشركة بزيت الغاز بمبادلته مع صادراتها الشهرية من حقلي السرير والمسلة بدءا من سبتمبر (أيلول).
وقالت المؤسسة التي مقرها طرابلس في بيان في موقعها الإلكتروني إن التقارير القائلة إنها وقعت اتفاق مبادلة «لا أساس لها من الصحة». وأضافت قائلة إنها «تطمئن زبائنها في السوق النفطية العالمية بأنها ملتزمة باحترام عقودها والتزاماتها.. وأن تعاقداتها مع المصافي العالمية بمنطقة حوض البحر المتوسط مستمرة منذ عقود لتغطية العجز المحلي في المحروقات لأجل تأمينها بصورة منتظمة لكل المدن والقرى والواحات الليبية».
وتعتمد ليبيا على زيت الغاز لتوليد الكهرباء.
وهبط إنتاج ليبيا من النفط الخام إلى أقل من 400 ألف برميل يوميا أو ربع ما اعتاد البلد العضو بمنظمة «أوبك» إنتاجه قبل الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في 2011.



الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق، بالتزامن مع قيام المتعاملين بتقليص مراهناتهم على أن الخطوة القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفعاً لأسعار الفائدة.

ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه الجميع وضوح الرؤية بشأن إمكانية خفض التصعيد في النزاع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، مما جعل العملة الخضراء خياراً مفضلاً وسط هذه الضبابية.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 159.41 ين، محافظاً على مستوياته القوية التي لم يشهدها منذ بداية العام الجاري. وفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6943 دولار، بينما ثبت الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة الترقب لما ستسفر عنه مراجعة طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب، رغم التصريحات الإيرانية التي لا تزال تبدي تحفظاً بشأن إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتوسع في المنطقة.

ويرى المحللون في بنك «ويستباك» أن الأسواق لا تزال محكومة بالعناوين الإخبارية، حيث يركز المستثمرون بشكل كامل على تقييم ما إذا كانت الأنباء الأخيرة تشكل محاولة حقيقية للتهدئة أم مجرد تمهيد لتوازن عسكري جديد.

ومع تسبب إغلاق مضيق هرمز في قفزة بأسعار الطاقة، بدأ المتداولون في مراجعة توقعات التضخم السابقة، مما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياساته النقدية دون تغيير، حيث تظهر أداة «فيد ووتش» أن احتمالية تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ارتفعت لتتجاوز 70 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1560 دولار محاولاً التماسك بعد يومين من التراجع، وذلك عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تركت الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا تسببت الحرب في ضغوط تضخمية مستمرة.

وفي الوقت نفسه، حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3365 دولار، متأثراً ببيانات أظهرت بقاء التضخم في بريطانيا عند 3.0 في المائة، وهو مستوى لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك المركزي، مما يضع العملة البريطانية في موقف دفاعي لتجنب تسجيل خسائر متتالية.

وفي سياق العلاقات الدولية، استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.9026 في التعاملات الخارجية، وسط ترقب للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ، وهي الزيارة الأولى له منذ سنوات.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد شهدت «بتكوين» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما سجلت «إيثريوم» صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.


الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان طهران مراجعة مقترح أميركي لإنهاء الصراع.

وشهدت الأسواق الآسيوية تبايناً ملحوظاً في مستهل التعاملات؛ حيث ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة.

وبشكل عام، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.23 في المائة، ليتجه نحو تسجيل انخفاض شهري قدره 8.7 في المائة، وهو الأسوأ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الدولار «الملاذ الآمن»

في غضون ذلك، حافظ الدولار على قوته قرب مستوياته العليا الأخيرة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2 في المائة، مما يعزز مكانته كخيار أول للمستثمرين للتحوط من المخاطر.

وعلى النقيض، سجل الذهب تراجعاً حاداً خلال الشهر الجاري بنسبة وصلت إلى 14 في المائة، وهي أكبر سقطة شهرية له منذ عام 2008، رغم تداوله، يوم الخميس، عند مستويات 4537 دولاراً للأونصة.

رهانات الهدنة ومضيق هرمز

تترقب الأسواق نتائج المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، والذي أرسلته واشنطن إلى طهران. ويرى المحللون أن الأسواق لا تزال غير متأكدة من مصداقية الإشارات القادمة من أطراف النزاع.

وقال رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، كريس ويستون: «تشير حركة الأسعار إلى أن المشاركين في السوق يتوقعون مزيداً من التقلبات، حتى مع ارتفاع احتمالات التوصل إلى نتيجة تفاوضية».

يذكر أن النزاع الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، مما دفع أسعار خام برنت للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

وقد أدت صدمة أسعار الطاقة إلى إعادة رسم خارطة التوقعات المالية عالمياً:

  • مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تلاشت مراهنات المتداولين على أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام بسبب المخاوف من موجة تضخمية ثانية.
  • البنك المركزي الأوروبي: لم تستبعد رئيسته، كريستين لاغارد، إمكانية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إذا استمر النزاع في دفع التضخم للارتفاع لفترة طويلة.

العملات الكبرى

على صعيد العملات، استقر اليورو عند 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3358 دولار. أما الين الياباني، فقد ظل يحوم حول مستوى 159.43 للدولار، وهو المستوى الذي يراقبه المتداولون عن كثب تحسباً لأي تدخل حكومي محتمل لدعم العملة اليابانية.


الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الخميس، في انتظار المستثمرين لمؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع توخي الحذر إزاء التطورات الجيوسياسية الجديدة التي قد تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4503.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 4500 دولار.

والأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، لكنها أضافت أنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتصاعد، حسبما صرّح وزير الخارجية الإيراني.

وأرسلت الولايات المتحدة مقترحاً لوقف إطلاق النار من 15 بنداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، عبر باكستان.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «خلال الـساعات الـ24 إلى 48 القادمة، ستتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات».

ورجّح أن تحدث التحركات الكبيرة في بداية الأسبوع المقبل، «عندما تتضح الأمور بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

ومع الضغط على أسعار الذهب، ارتفع سعر النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، شنت طهران هجمات على الدول التي تستضيف قواعد أميركية، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تُؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لم تعد الأسواق تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وقبل بدء النزاع، أشارت توقعات السوق إلى خفضين على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 71.19 دولار للأونصة. وخسر البلاتين الفوري 0.7 في المائة إلى 1906.90 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1404 دولارات.