هل ينجح أفرقاء ليبيا في تشكيل حكومة جديدة؟

حفتر دعا لاختيارها من «التكنوقراط» للإشراف على الاقتراع الرئاسي المرتقب

المشير حفتر في لقاء سابق مع محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (الوحدة)
المشير حفتر في لقاء سابق مع محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (الوحدة)
TT

هل ينجح أفرقاء ليبيا في تشكيل حكومة جديدة؟

المشير حفتر في لقاء سابق مع محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (الوحدة)
المشير حفتر في لقاء سابق مع محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (الوحدة)

شكَّلت دعوة المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، مجلسي «النواب» و«الدولة» لتشكيل حكومة «تكنوقراط موحدة» تشرف على الانتخابات المنتظرة، خلفاً لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تطوراً لافتاً، في ظل ما تردد خلال الأشهر الأخيرة بشأن وجود «صفقة» لتقاسم السلطة بين حفتر والدبيبة.

وتباينت آراء سياسيين ومحللين ليبيين حول دعوة القيادة العامة، بين مَن عدّها دليلاً على «فشل الصفقة»، اضطر حفتر على أثرها للتراجع وإعادة حساباته، فيما رأى آخرون أنها مجرد «مناورة» للحيلولة، بهدف قيام المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، بانتزاع ملف الانتخابات من يدي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة». يشار إلى أن مجلس الدولة اتخذ خطوة متقدمة في هذا المسار، وأعلن ترشيحه للسياسي محمد المزوغي لرئاسة تلك الحكومة.

وانضم إلى الطرح الأول عضو ملتقى الحوار السياسي، أحمد الشركسي، حيث رأى أن البيان الذي أصدرته القيادة العامة جاء «ليضع حداً للأقاويل والشائعات حول تلك الصفقة المزعومة، وليس انعكاساً لفشلها كما يردد البعض». وقال الشركسي لـ«الشرق الأوسط» إن «الأمر ربما لم يكن أكثر من اتصالات جرت بين مقربين من الدبيبة وحفتر، لكن الأخير لم يكن منخرطاً بشكل مباشر في هذا الأمر، ولهذا اقتصرنا منذ البداية على وصف أي حديث عن تلك الصفقة بكونه مجرد شائعات». وأضاف الشركسي أن القيادة العامة «لم يكن لها أن تمضي نحو هذا السيناريو في ظل معرفتها أن الدبيبة لا يسعى لحكومة مشتركة وتقاسم السلطة، وإنما لكسب الوقت لإطالة بقائه على رأس السلطة لعدة سنوات».

وخلال لقائه مع باتيلي في العاصمة طرابلس، قدم الدبيبة رؤية حكومته تجاه ملف الانتخابات، وهو ما ترجمه البعض برفض الأخير تسليم السلطة، وتشبثه بأن تكون حكومته هي المعنية بالإشراف على إجراء الاستحقاق. وفيما يتعلق بمستقبل الحكومة الجديدة التي يطالب مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة» بتشكيلها، وإمكانية أن يعترف المجتمع الدولي بها، توقع الشركسي «ألا تكون هناك إشكاليات»، قائلاً إن المجتمع الدولي «محكوم باتفاق الصخيرات». وكانت لجنة (6+6) المشكَّلة من مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» قد أنهت أعمالها في المغرب بوضع مشاريع قوانين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتضمنت مخرجاتها الدعوة لوجود حكومة موحدة للإشراف على الانتخابات في عموم البلاد، وذلك لتعذر إجرائها في ظل الانقسام الحكومي الراهن.

جانب من اجتماعات لجنة (6+6) في المغرب (الشرق الأوسط)

من جهته، رأى المحلل السياسي الليبي، عبد الله الكبير، أن ترحيب بيان حفتر بمخرجات اللجنة وتأييده لها «مجرد مناورة لقطع الطريق على مبادرة باتيلي، التي تعتمد على تشكيل لجنة توجيهية أو رفيعة المستوى للإشراف على إعداد قوانين الانتخابات، وهو ما يعني سحب ملف الانتخابات من مجلسَي النواب والأعلى للدولة بغير رجعة».

الكبير رأى أن ترحيب بيان حفتر بمخرجات لجنة (6+6) مجرد «مناورة» لقطع الطريق على مبادرة باتيلي (البعثة)

أما بخصوص وجود مفاوضات بين حفتر والدبيبة من عدمه ومصيرها، فقد أوضح الكبير لـ«الشرق الأوسط» أنها «كانت موجودة لكنها توقفت في الوقت الراهن، وإن كانت لا تزال هناك إمكانية لاستئنافها». وأرجع المحلل السياسي «توقف تلك الصفقة» إلى «مطالبة حفتر بأن تُمنح جميع الوزارات السيادية لمقربين منه، وهو ما لم يستطع الدبيبة تمريره بسبب رفض حلفائه في المنطقة الغربية هذه الاشتراطات». متوقعاً تعثر مشروع تشكيل الحكومة الموحدة التي يطالب بها صالح والمشري، «نظراً لتعدد الأطراف والراغبين بها، بالإضافة لتحفظات باتيلي بشأنها». مشيراً في هذا السياق إلى ما أورده باتيلي في إحاطته أمام مجلس الأمن بأن وجود حكومة جديدة «يعد من القضايا الأكثر إثارة للخلاف السياسي، فيما يتعلق بتقييم عمل اللجنة».

أما المحلل السياسي الليبي، إسلام الحاجي، فيرى أن «الصفقة لم تلغَ وإن تباطأت وتيرة التواصل بين الدبيبة وحفتر، مع العمل في الوقت ذاتها على شرعنتها تحت مظلة مجلسَي النواب والأعلى للدولة». وقال بهذا الخصوص: «لقد تغيّرت طريقة تشكيل الحكومة الجديدة، ولن تظهر بصورة تقاسم للسلطة بين أكثر الأطراف الفاعلة على الأرض، وبرعاية عواصم غربية نافذة بالملف الليبي، وهي الطريقة التي جلبت لهم تدريجياً الكثير من الانتقادات، ولكنها ستتحلى بالشرعية عبر إقرارها من المجلسين». وسلط الحاجي الضوء على «التقارب الذي حدث مؤخراً في اجتماع الدبيبة والمشري، بوساطة قيادات تشكيلات مسلحة في العاصمة، ومن قبل ذلك اجتماع صالح ووفد من مجلسه مع حفتر بمقره في الرجمة شرق بنغازي»، مشدداً على أن «ما يحدث ليس عودة للاصطفافات القديمة بين حفتر وعقيلة صالح، والدبيبة وخالد المشري، وإنما محاولة لإكساب هذه الحكومة قدراً من الشرعية عبر تمريرها من المجالس المنوطة بإقرار التشريعات».

الدبيبة في لقاء سابق مع عماد السائح رئيس مفوضية الانتخابات الليبية (الوحدة)

أما الزميل أول بمعهد الدراسات الدولية في جامعة «جونز هوبكنز»، الليبي حافظ الغويل، فأعرب عن تشكيكه في تصريحات حفتر والدبيبة، مشدداً على أن «السياسيين يحكَم عليهم من أفعالهم ومواقفهم السابقة وليس من خلال تصريحاتهم». واستبعد الغويل في تصريح لــ«الشرق الأوسط» أن تكون مخرجات (6+6) موضع تطبيق، قائلاً: «ربما يتفقون على الأطر العامة، لكن سرعان ما سيشب الخلاف بينهم حول التفاصيل، وبالتبعية ستستمر الفوضى السياسية الراهنة ما دامت ذات الشخصيات تتحكم بالمشهد».


مقالات ذات صلة

ترمب يقرر تقييد التصويت بالبريد... والولايات تطعن

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)

ترمب يقرر تقييد التصويت بالبريد... والولايات تطعن

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً بهدف إنشاء قائمة وطنية بالمواطنين لتحديد أهلية التصويت وتقييد التصويت بالبريد رغم محدودية صلاحياته في الانتخابات

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا صورة وزعها المجلس الرئاسي للقاء المنفي وتكالة في طرابلس 30 مارس الحالي

ليبيا: المنفي وتكالة يطالبان بضرورة إنهاء الانقسام المؤسسي والتمهيد للانتخابات

أكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس مجلس الدولة، محمد تكالة، أهمية دعم المسارات الدستورية، والعمل على توفير بيئة آمنة لإجراء الانتخابات الليبية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا حزب «الصواب» أكد رفضه المساس بالمواد المحصنة دستورياً التي لا تسمح للرئيس ولد الغزواني الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)

موريتانيا: حزب معارض يرفض مناقشة تعديل الفترات الرئاسية

قال رئيس حزب «الصواب»، المعارض في موريتانيا، إن حزبه يرفض مطلقاً المساس بالمواد المحصنة دستورياً، التي لا تسمح لرئيس الجمهورية بالترشح لفترة رئاسية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

قدّم 220 نائباً عراقياً طلباً لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والمضي في استحقاق تشكيل الحكومة، لكن الخطوة لا تحظى بغطاء سياسي واسع.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

بوتين: روسيا ستساعد مصر في إمدادات الحبوب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اجتماع بالكرملين في موسكو - 2 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اجتماع بالكرملين في موسكو - 2 أبريل 2026 (رويترز)
TT

بوتين: روسيا ستساعد مصر في إمدادات الحبوب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اجتماع بالكرملين في موسكو - 2 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اجتماع بالكرملين في موسكو - 2 أبريل 2026 (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن روسيا ستساعد مصر في توفير إمدادات الحبوب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف بوتين، في الكرملين: «مصر شريكتنا، وفي هذا الصدد، أود أن أقول إننا حققنا العام الماضي نتائج جيدة في القطاع الزراعي، مع محصول وفير، ولا نواجه أي مشاكل في الإمدادات، ولا نتوقع أن نواجه أي مشاكل في المستقبل».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (الثالث يميناً) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الثاني يميناً) والمساعد الرئاسي يوري أوشاكوف (يمين) يحضرون اجتماعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الثاني يساراً) في الكرملين بموسكو - 2 أبريل 2026 (رويترز)

وأوضح بوتين، الذي يستضيف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن روسيا ومصر ربما تناقشان أيضاً خطط إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر.


حادث سير جديد في مصر يعيد الحديث عن أزمات الطرق

حادث تصام مروع بسبب السير عكس الاتجاه في مصر (محافظة المنوفية)
حادث تصام مروع بسبب السير عكس الاتجاه في مصر (محافظة المنوفية)
TT

حادث سير جديد في مصر يعيد الحديث عن أزمات الطرق

حادث تصام مروع بسبب السير عكس الاتجاه في مصر (محافظة المنوفية)
حادث تصام مروع بسبب السير عكس الاتجاه في مصر (محافظة المنوفية)

أعاد حادث سير وقع بمحافظة المنوفية المصرية (شمال القاهرة)، الخميس، الحديث عن أزمات الطرق في مصر، مع تعدُّد الحوادث المروعة في مناطق متفرقة، وفي ظلِّ شكاوى من عدم الالتزام بالقواعد المرورية على الطرق السريعة، وكذلك تراجع جودة بعض الطرق الرابطة بين المراكز والقرى.

أودى الحادث بحياة 9 أشخاص وإصابة 3 آخرين. وتشير التقارير الأولية، وفق ما نشرت وسائل إعلام محلية، إلى أنَّ الحادث وقع على «طريق السادات»، الذي يربط بين قريتين؛ نتيجة تصادم سيارتَي نقل، إحداهما تنقل عمالاً وأخرى تسير عكس الاتجاه بسرعة؛ مما أدى إلى وقوع حادث التصادم.

وأكد شهود عيان أن المتوفين عمّال من قرية واحدة تتبع مركز تلا، وكانوا في طريقهم للعمل مستقلين «سيارة ربع نقل».

وكشفت التحريات عن أن الضحايا هم 9 عمال زراعيين، وجرى نقل جثامينهم إلى مشرحة المستشفى، بينما يصارع 3 مصابين الموت داخل غرف العناية المركزة بمستشفى السادات المركزي، إثر إصابتهم بكسور مضاعفة ونزف داخلي حاد، وفق ما نشرت وسائل إعلام محلية.

محافظ المنوفية يزور أحد المصابين في الحادث (محافظة المنوفية)

وبعد وقوع الحادث، وجَّه محافظ المنوفية، اللواء عمرو غريب، برفع درجة الاستعداد القصوى في مستشفيات مدينتَي السادات ومنوف، مع التأكيد على جاهزية الفرق الطبية، وتوفير الإمكانات كافة، اللازمة لاستقبال الحالات الطارئة، والتعامل معها بكفاءة وسرعة، في إطار حرص الدولة على تقديم الدعم الكامل للمصابين واحتواء تداعيات الحادث.

ووجَّهت وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، بصرف المساعدات اللازمة لأسر الضحايا، وكذلك المصابين وفق التقرير الطبي، كما وجَّهت رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بالتنسيق مع مدير مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة المنوفية، وفريق الإغاثة بالهلال الأحمر المصري بتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة، واتخاذ اللازم.

وأعاد الحادث للأذهان حوادث مشابهة كان ضحيتها عمال أيضاً، وفي فبراير (شباط) الماضي، لقي 18 شخصاً مصرعهم وأُصيب آخرون من جراء حادث تصادم مروّع في محافظة بورسعيد المصرية (شمال)، في أثناء ذهابهم إلى العمل في أول أيام شهر رمضان.

وفي شهر يوليو (تموز) من العام الماضي، وقع آخر؛ نتيجة تصادم سيارة نقل ثقيل وحافلة صغيرة (ميكروباص) كانت تقل فتيات عاملات باليومية بالطريق الإقليمي في محافظة المنوفية أيضاً؛ ما أسفر عن مصرع 19 شخصاً وإصابة 3 آخرين.

وتتكرَّر حوادث الطرق في مصر من دون أن تجد الحكومات سبلاً للحد منها، وبحسب البيانات الرسمية، سجَّلت مصر أكثر من 33 ألف حالة وفاة و315 ألف إصابة؛ بسبب حوادث الطرق بين عامَي 2019 و2023.


مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل، بنسبة 21 في المائة.

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحافي، أن بند الأجور في الموازنة الجديدة شهد زيادة بنسبة 21 في المائة، مع منح زيادة استثنائية لبعض الفئات، مشيراً إلى أن الحد الأدنى للأجور ارتفع بمقدار 1000 جنيه (الدولار يساوي نحو 54 جنيهاً) في خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين العاملين في القطاعات المختلفة.

وكشف رئيس الوزراء المصري عن «إقرار زيادات استثنائية تستهدف المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي»، وقال إنها «تهدف إلى تحسين البيئة الوظيفية لأصحاب المهن الاستراتيجية، وضمان استمرارية جودة الخدمات المقدمة في قطاعي التعليم والصحة».

وأكد وزير المالية أحمد كوجاك، خلال المؤتمر، أن تطبيق الزيادة في الأجور سيتم اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

وطبّقت مصر الحد الأدنى للأجور لأول مرة في يوليو 2011، حيث تم تحديده عند 700 جنيه، ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد في 2014، رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور عدة مرات، ووصل إلى 7 آلاف جنيه في عام 2025.

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

وقال مدبولي، خلال المؤتمر الدوري الأسبوعي، إن الحكومة تحرص على متابعة كل ما يحدث حولها من ارتفاع متسارع للأسعار في الدول المجاورة، مع ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استمرار النشاط الاقتصادي دون التأثر سلباً بالتقلبات العالمية.

وأضاف: «نسعى لتحقيق التوازن بين قدرة الدولة على التمويل، واحتياجات المواطنين، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات بكفاءة، واستقرار الاقتصاد الوطني، وعدم التأثر بأي أزمات خارجية».

وأوضح مدبولي أن الحكومة تتخذ خطوات عملية لترشيد الاستهلاك، لا سيما في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن العمل عن بعد سيطبق يوم الأحد المقبل على جميع الجهات الحكومية التي تسمح طبيعة أعمالها بذلك، وذلك ضمن خطة للحفاظ على استدامة الموارد وتقليل استهلاك الوقود والكهرباء.