في خطوة من شأنها رفع كفاءة ومستوى الخدمات في ميناء الملك عبد الله، وتمكينه بأحدث التقنيات والممارسات العالمية، تم توقيع عقد شراكة استراتيجية بين الميناء والشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونياً (تبادل)، التي تعمل على أتمتة جميع الإجراءات اللوجيستية وربطها بنظام إدارة الميناء.
ويأتي ذلك في وقت صنّف فيه تقرير للبنك الدولي لمؤشر أداء موانئ الحاويات عالميّاً لعام 2022، ميناء الملك عبد الله، بأنه أفضل ميناء عالمياً من حيث كفاءة الموانئ التشغيلية، حيث تستهدف الاتفاقية، دمج نظام البوابة الذكية للميناء مع نظام إدارة الشاحنات الخاص بشركة «تبادل»، المتخصصة في ابتكار وتقديم الحلول والخدمات الرقمية والمالية الذكية لقطاع الأعمال والقطاع اللوجيستي.
الأتمتة والرقمنة
وأكد جاي نيو، الرئيس التنفيذي لميناء الملك عبد الله، على أهمية الأتمتة والرقمنة في رفع مستوى الخدمات الذي ستلعبه هذه الاتفاقية في تعزيز مستوى الخدمات التي يتمتع بها الميناء الذي يعد بوابة نحو سوق يبلغ حجمها أكثر من 400 مليون مستهلك في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا.
وأضاف نيو «هذه الشراكة الاستراتيجية مع (تبادل)، المزود الرائد للحلول الإلكترونية الرقمية في المملكة، تهدف إلى دمج نظام البوابة الذكية للميناء مع نظام إدارة الشاحنات الخاص بشركة (تبادل) المتكامل مع الجهات الحكومية الرئيسية، من شأنها الوصول إلى البيانات اللوجيستية وسلسلة التوريد القيمة، وبالتالي تسريع حركة البضائع وتقليل أوقات التسليم بشكلٍ كبير».
كما وتوقع نيو، أن تسهم الشراكة مع «تبادل»، في زيادة تنافسية الميناء، في مجال تداول البضائع وخدمة الموردين والمصدرين وتقديم أفضل الخدمات اللوجيستية؛ تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية للإسهام في تحويل المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي ومحور ربط للقارات الثلاث.
خدمات الموانئ
من جهته، قال ماجد العتيبي، الرئيس التنفيذي لشركة «تبادل»، لـ«الشرق الأوسط»: «تأتي شراكتنا مع ميناء الملك عبد الله، ضمن استراتيجيتنا في الإسهام بتطوير خدمات موانئ المملكة وتمكينها بأحدث التقنيات الرقمية. وتركز شراكتنا الاستراتيجية على تنفيذ حلول رقمية مبتكرة، بما في ذلك نظام إدارة الشاحنات (تي إم إس) الذي يهدف إلى توفير تجربة سلسلة للمستوردين والمصدرين والمخلصين الجمركيين عن طريق المنصة الرقمية الذكية».
ووفق العتيبي، سيساهم هذا النظام بشكل كبير في تسريع دخول الشاحنات وخروجها بسلاسة وزيادة الكفاءة بالميناء. ويوفر النظام حلولاً رقمية ذكية تحسّن مراقبة وإدارة أسطول الشاحنات، فضلاً عن تسهل دوران الشاحنات وتقلل أوقات الانتظار.
وشدد العتيبي، على تنفيذ نظام إدارة الشاحنات في العديد من المنافذ البرية والبحرية، إضافة إلى الميناء الجاف في السعودية، مبيناً أنه يستفيد منه أكثر من 12 ألف شاحنة يومياً، متوقعاً أن يزيد مشروع نظام إدارة الشاحنات من تنافسية الخدمات اللوجيستية في موانئ المملكة، ويسرع عمليات الاستيراد والتصدير ويدعم جهود المملكة ويساعد في تحويلها إلى مركز لوجيستي عالمي.
