القضاء التونسي يبرئ 15 متهماً في قضية «التآمر على أمن الدولة»

أبرزهم الغنوشي ورئيس «الحزب الجمهوري»

راشد الغنوشي يتوسط عدداً من قيادات حركة النهضة (غيتي)
راشد الغنوشي يتوسط عدداً من قيادات حركة النهضة (غيتي)
TT

القضاء التونسي يبرئ 15 متهماً في قضية «التآمر على أمن الدولة»

راشد الغنوشي يتوسط عدداً من قيادات حركة النهضة (غيتي)
راشد الغنوشي يتوسط عدداً من قيادات حركة النهضة (غيتي)

قدمت النيابة العامة التونسية، مساء أمس (الاثنين)، طلب استئناف لقرار قاضي التحقيق، الذي قرر حفظ التهم الموجهة لـ15 مشتبهاً به في قضية شركة «أنستالينغو»، المتخصصة في صناعة المحتوى والاتصال الرقمي، والمتهمة بالمساعدة في التآمر على أمن الدولة التونسية وغسيل الأموال، وذلك بعد استكمال الأبحاث في حق جميع المتهمين، وتبرئة 15 منهم، وإحالة البقيّة على دائرة الاتهام، وعددهم 36 بين موقوف وفي حال سراح.

وكانت النيابة العامة قد سمحت قبل نحو سنة بفتح تحقيق أولي في هذه القضية، اعتماداً على قانون مكافحة الإرهاب، المصادق عليه في سنة 2015، ضد 28 شخصاً، منهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وذلك لتورطهم في قضية «أنستالينغو»، قبل أن يرتفع عدد المشمولين بالأبحاث لاحقاً إلى حوالي 51 متهماً، من بينهم 12 متهماً مودعين بالسجن منذ عدة أسابيع، وعلى رأسهم الغنوشي، كما تم إصدار 8 بطاقات جلب دولية في حق عدد من الفارّين بالخارج، فيما يحاكم البقية في حال سراح.

ووجهت للمتهمين عدة جرائم خطيرة، تتعلق بغسل الأموال في إطار تشكيل إجرامي، والاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة، وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضاً، وإثارة الهرج والقتل والسلب، وارتكاب أمر مجرّم ضدّ رئيس الدولة، علاوة على الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، من خلال محاولة المس بسلامة التراب التونسي.

أحمد نجيب الشابي (إ.ب.أ)

وتضاف هذه القضية إلى مجموعة من القضايا الأخرى، التي يختلط فيها السياسي بقضايا الحق العام. وكانت قيادات حركة النهضة من بين أبرز المتهمين الرئيسيين فيها، كما تم إيقاف واستنطاق عدد من السياسيين والجامعيين والنشطاء في أحزاب ومنظمات، ومحامين على ذمة تحقيقات، تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، من بينهم رؤساء أحزاب سياسية، أبرزهم عصام الشابي رئيس الحزب الجمهوري، وقيادات في جبهة الخلاص الوطني المعارضة. من بينهم أحمد نجيب الشابي، وجوهر بن مبارك، وشيماء عيسى.


مقالات ذات صلة

«اتحاد الشغل» التونسي ينتقد «الوضع الصعب» للعمال في عيدهم العالمي

شمال افريقيا جانب من احتفالات العمال بعيدهم الوطني وسط العاصمة تونس (أ.ف.ب)

«اتحاد الشغل» التونسي ينتقد «الوضع الصعب» للعمال في عيدهم العالمي

ندد اتحاد الشغل التونسي «بالوضع الصعب الذي يعيشه العمّال والمتقاعدون على حدّ سواء، جرّاء الارتفاع الجنوني لتكلفة المعيشة، وتدهور القدرة الشرائية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا أنصار الرئيس التونسي يتظاهرون لدعمه وسط العاصمة (إ.ب.أ)

أنصار الرئيس التونسي يتظاهرون لدعمه وسط انقسامات حادة

خرج أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد في شوارع العاصمة، الأربعاء، في مظاهرة لدعمه ورفض «التدخلات الخارجية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا قابل عدد من الخبراء قرار «الأوروبي» تصنيف تونس «جهة آمنة» بتحفظ شديد وذلك بسبب وضع المهاجرين (إ.ب.أ)

منظمات تتحفظ على قرار «الأوروبي» تصنيف تونس «جهة آمنة»

قابل عدد من الخبراء وبعض المنظمات قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف تونس «جهة آمنة»، بتحفظ شديد.

شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيّد (رويترز)

قيس سعيد يندد بـ«تدخل سافر» في شؤون تونس

وصف الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، قراراً أصدره البرلمان الأوروبي يدعو إلى إطلاق سراح موقوفين بأنه «تدخل سافر» في شؤون تونس.

«الشرق الأوسط» (تونس)

تجدد الاشتباكات المسلحة يعيد التوتر إلى الزاوية الليبية

لقاء سابق بين الدبيبة وأعيان الزاوية (حكومة الوحدة)
لقاء سابق بين الدبيبة وأعيان الزاوية (حكومة الوحدة)
TT

تجدد الاشتباكات المسلحة يعيد التوتر إلى الزاوية الليبية

لقاء سابق بين الدبيبة وأعيان الزاوية (حكومة الوحدة)
لقاء سابق بين الدبيبة وأعيان الزاوية (حكومة الوحدة)

عاد الهدوء الحذر إلى مدينة الزاوية، الواقعة غرب العاصمة الليبية طرابلس، السبت، بعد اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة متنافسة لم تستمر سوى ساعات، لكنها أعادت إلى الواجهة «هشاشة الوضع الأمني في المدينة الاستراتيجية، التي تشهد توترات متكرِّرة رغم خضوعها اسمياً لسلطة حكومة الوحدة الوطنية».

واندلعت المواجهات منذ الساعات الأولى داخل المدينة، واستخدُمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، بين عناصر مسلحة مرتبطة بالميليشياوي محمد بحرون، المعروف بلقب «الفأر»، وهو نائب رئيس ما يُعرف بـ«جهاز مكافحة التهديدات الأمنية»، ومجموعة أخرى يُعتقد أنَّها تتبع القيادي المحلي سالم اللطيف.

وبحسب مصادر محلية، فقد اندلعت الاشتباكات عقب مقتل مالك المحروق، أحد العناصر البارزة المرتبطة بمجموعة سالم اللطيف، متأثراً بإصابته في هجوم سابق نُسب إلى مجموعة منافسة.

قوات تابعة لـ«اللواء 52 مشاة» خلال انتشار أمني في الزاوية الشهر الحالي (الصفحة الرسمية للواء)

وأظهرت مقاطع مُصوَّرة تداولها سكان عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصوات إطلاق نار كثيف، وانتشاراً لآليات مسلحة في عدد من شوارع المدينة، بينما تحدَّثت وسائل إعلام محلية عن حالة من الهلع بين مواطنين، الذين ناشدوا السلطات التدخل لوقف القتال وتأمين الأحياء السكنية.

وأفادت تقارير محلية بأن «قوة فض النزاع»، التابعة لأحمد المرابط، المعروف بـ«الطربوش»، تمكَّنت من التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار بين الأطراف المتنازعة بعد ساعات من المواجهات.

ولم تصدر حكومة «الوحدة» المؤقتة، أو أجهزتها الأمنية، أي تعليق رسمي بشأن الأحداث حتى مساء السبت، في وقت تحدَّثت فيه مصادر غير رسمية عن مقتل عامل أفريقي إثر إصابته برصاصة طائشة خلال الاشتباكات.

من مخلفات الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة الزاوية (رويترز)

ويأتي تجدُّد العنف بعد أسابيع قليلة من مواجهات دامية شهدتها المدينة ومحيط مصفاة الزاوية النفطية، أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، خلال عملية أمنية أعلنتها سلطات محلية ضد ما وصفتها بـ«أوكار الجريمة والخارجين عن القانون».

وأدت تلك المواجهات، التي اندلعت في مايو (أيار) الماضي، إلى إغلاق المصفاة بصورة مؤقتة، وإخلاء الميناء النفطي من الناقلات في إجراء احترازي بعد سقوط قذائف في محيط المنشآت الحيوية، كما أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى مدنيِّين، وأضرار في الممتلكات العامة والخاصة، بحسب منظمات حقوقية وتقارير محلية.

وكانت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، قد حذَّرت في إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، من استمرار هشاشة الوضع الأمني في البلاد، مشيرة إلى أنَّ الاشتباكات التي شهدتها الزاوية خلال الأسابيع الماضية تعكس حالة عدم الاستقرار، التي لا تزال تعانيها مناطق عدة في ليبيا.

وقالت تيتيه إنَّ تلك المواجهات أسفرت عن مقتل 13 شخصاً، وتسببت في إغلاق مصفاة الزاوية، وحدوث نقص في الوقود، مؤكدة أنَّ استخدام الأسلحة الثقيلة داخل المناطق المأهولة بالسكان يثير مخاوف جدية تتعلق بالقانون الإنساني الدولي.

وتُعدُّ الزاوية من أهم المدن في غرب ليبيا، نظراً لموقعها الاستراتيجي على الساحل، واحتضانها مرافق حيوية؛ أبرزها المصفاة النفطية وميناء التصدير، ما يجعلها ساحة تنافس بين مجموعات مسلحة تسعى إلى تعزيز نفوذها الأمني والاقتصادي.

تيتيه أكدت أنَّ الاشتباكات التي شهدتها الزاوية مؤخراً تعكس حالة عدم الاستقرار التي لا تزال تعانيها مناطق عدة في ليبيا (غيتي)

ويرى مراقبون أنَّ التوترات المتكرِّرة في المدينة تعكس استمرار ظاهرة تعدُّد مراكز القوى المسلحة في البلاد، رغم الجهود الرسمية الرامية إلى توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وعلى الرغم من تبعية المدينة إدارياً لحكومة «الوحدة» فإنَّ السيطرة الفعلية على الأرض لا تزال موزَّعةً بين تشكيلات مسلحة مختلفة، تتمتع بدرجات متفاوتة من النفوذ والشرعية الرسمية، الأمر الذي يصعّب من مهمة فرض سلطة الدولة، واحتواء النزاعات المحلية، بحسب مراقبين.

وغالباً ما تتحوَّل الخلافات بين قادة المجموعات المسلحة، أو عمليات الثأر وتصفية الحسابات، إلى مواجهات واسعة النطاق داخل الأحياء السكنية، ما يفاقم الأوضاع الأمنية، ويعرقل جهود الاستقرار في واحدة من أكثر المدن حساسية في غرب ليبيا.


المغرب: سجن 6 قاصرين 6 أشهر على خلفية احتجاجات «جيل زد 212»

جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)
TT

المغرب: سجن 6 قاصرين 6 أشهر على خلفية احتجاجات «جيل زد 212»

جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)

قضت محكمة مغربية مساء الجمعة، بسجن ستة قاصرين لمدة ستة أشهر بتهمة «عرقلة حركة المرور» على طريق سريع خلال احتجاجات «جيل زد 212» الشبابية الخريف الماضي، وفق ما أفاد به محاموهم لوكالة الصحافة الفرنسية.

ووقع الحادث في مدينة الدار البيضاء (غرب) خلال مظاهرات نظَّمتها الحركة للمطالبة بإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، و«القضاء على الفساد».

وقال أحد محاميهم، الحسن السني، لوكالة الصحافة الفرنسية إن محكمة في الدار البيضاء أصدرت حكماً بسجن ستة قاصرين «لمدة ستة أشهر». مضيفاً أن أربعة منهم «سيُفرج عنهم مساء اليوم»، بعد احتساب كامل المدة التي قضوها رهن الاعتقال الاحتياطي.

أما بالنسبة للقاصرَين الآخرين، اللذين مثلا حُرين أمام المحكمة، فلم يتضح على الفور ما إذا كانت عقوبتهما قد عُلقت أم ستنفَّذ.

ويوم الجمعة الماضي، أصدرت محكمة في القضية نفسها أحكاماً على 18 شاباً، جميعهم بالغون، تتراوح بين السجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ وعشرة أشهر. وأُفرج لاحقاً عن 13 منهم بعد احتساب مدة الاعتقال الاحتياطي.

وحسب النيابة العامة، فقد أُلقي القبض على المتظاهرين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي بتهمة «عرقلة حركة المرور على طريق سريع في الدار البيضاء»، مما تسبب في «توقف تام» لحركة المرور.

وكانت مظاهرات حركة «جيل زد 212»، التي نُظمت بشكل شبه يومي على مدى أسبوعين، قد فقدت زخمها تدريجياً، لا سيما بعد خطاب الملك محمد السادس الذي دعا فيه إلى تسريع الإصلاحات الاجتماعية، وإعلان الحكومة عن جهود لدعم قطاعي الصحة والتعليم في ميزانية عام 2026.

وإلى جانب هذه المظاهرات، شهدت ليلتان أعمال تخريب واشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص قرب أغادير في جنوب البلاد.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أشارت النيابة العامة إلى أن أكثر من 2400 شخص، بينهم نحو 1400 رهن الاحتجاز، يواجهون المحاكمة، معظمهم بتُهم القيام بأعمال عنف عقب مظاهرات الحركة.


انتشال جثث 16 مهاجراً كانوا على متن قارب انقلب قبالة سواحل ليبيا

أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)
أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)
TT

انتشال جثث 16 مهاجراً كانوا على متن قارب انقلب قبالة سواحل ليبيا

أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)
أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)

أعلنت جهات الإنقاذ البحري الليبية مساء الجمعة العثور على 16 جثة وإنقاذ 10 مهاجرين أحياء عقب غرق قارب هجرة غير نظامية كان يقل 61 شخصا قبالة الساحل الشرقي للبلاد، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة.

وقال مكتب الإنقاذ البحري بأمن السواحل طبرق ومؤسسة العابرين لمساعدة المهاجرين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن عمليات البحث لا تزال مستمرة، محذرين من احتمال وصول المزيد من الجثث إلى المنطقة الساحلية الممتدة من شاطئ العقيلة شرقا إلى عين الغزالة شرق ليبيا نتيجة الحادث.

وفي حادث منفصل غرب البلاد، تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 15 مهاجرا بعد انقلاب قاربهم قبالة سواحل مدينة الخمس، في عملية استجابة سريعة شارك فيها صيادون محليون وخفر السواحل الليبي.

وبحسب المصادر، بادر الصيادون المتواجدون بالقرب من موقع الحادث إلى انتشال المهاجرين من المياه وتقديم المساعدة الأولية لهم قبل وصول وحدات خفر السواحل التي استكملت عملية الإنقاذ ونقلت الناجين إلى الشاطئ.

وأوضحت السلطات أن المهاجرين الذين تم إنقاذهم تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، فيما يبرز الحادثان مجددا المخاطر الكبيرة التي تواجه المهاجرين غير النظاميين خلال رحلات العبور عبر البحر المتوسط انطلاقا من السواحل الليبية.