الراعي: فقدان النصاب في جلسة انتخاب الرئيس جرح كرامتنا الوطنية

قال إنه لا يفضل أي مرشح... ويأمل بوصول رئيس على مستوى التحديات

الراعي يلقي كلمته في ختام مؤتمر أساقفة الطائفة المارونية (الوكالة الوطنية)
الراعي يلقي كلمته في ختام مؤتمر أساقفة الطائفة المارونية (الوكالة الوطنية)
TT

الراعي: فقدان النصاب في جلسة انتخاب الرئيس جرح كرامتنا الوطنية

الراعي يلقي كلمته في ختام مؤتمر أساقفة الطائفة المارونية (الوكالة الوطنية)
الراعي يلقي كلمته في ختام مؤتمر أساقفة الطائفة المارونية (الوكالة الوطنية)

انتقد البطريرك الماروني بشارة الراعي إفقاد نصاب جلسة انتخاب الرئيس الأخيرة من قبل «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل)، وعدم فتح دورة جديدة، مؤكداً أنه لا يفضّل مرشحاً على آخر، آملاً انتخاب رئيس يكون على مستوى التحديات.

جاءت مواقف الراعي في اختتام مؤتمر لأساقفة الكنيسة المارونية، وقال في كلمته: «أُصبنا بألمٍ معنوي وجُرحنا في كرامتنا الوطنيّة نتيجة كيفية إيقاف جلسة انتخاب الرئيس عن مجراها الدستوري والديمقراطي».

وأضاف: «أمام الواقع السياسيّ الشاذ الذي يمرّ فيه لبنان، بحيث تتهدّم مؤسّساته الدستوريّة ويُفقّر الشعب ويُهجّر إلى بلدان أخرى يلجأ إليها حاملاً جراحه، ترى الكنيسة نفسها مصابة في صميم فؤادها وإيمانها... فلا يحقّ لنا كأساقفة أن نصمت عن المظالم، بل علينا أن نتسلّح بالجرأة ونعطي صوتاً لمن لا صوت لهم...».

وقال: «فيما شعبنا يعيش مأساته الاقتصاديّة والماليّة والمعيشيّة والاجتماعيّة، جاءت جلسة انتخاب رئيس للجمهوريّة الأربعاء الماضي بكيفيّة إيقافها عن مجراها الدستوريّ والديمقراطيّ، لتزيده وتزيدنا ألماً معنويّاً، وتجرحنا في كرامتنا الوطنيّة، وتخجلنا بوصمة عار على جبيننا أمام الرأي العام العالميّ، لا سيما والجميع يتطلّعون إلى لبنان بأمل انتخاب الرئيس، لكي يتمكّن من الخروج من أزماته».

وأكد: «من جهتنا لا نفضّل أحداً على أحد، بل نأمل أن يأتينا رئيس يكون على مستوى التحديات، وأوّلها بناء الوحدة الداخليّة، وإحياء المؤسّسات الدستوريّة، والمباشرة بالإصلاحات المطلوبة والملحّة».

وكان البيان الختامي لـ«السينودوس» (مؤتمر الأساقفة) قد أكد أن الحوار ضروري لقراءة نقدية لأحداث الماضي وفتح الطريق أمام المصالحة. وقال في بيان له: «إن تراكم الأحداث في لبنان والأخطاء السياسية والجرائم المالية والتمادي في سياسة الفساد خلال العقود الثلاثة الأخيرة، أدى إلى تفكك الدولة على صعيد سلطاتها ومؤسساتها وإداراتها، حيث تمكنت طبقة سياسية غالباً ما تقوم على الزعاماتية الزبائنية من وضع يدها على الدولة اللبنانية مسخّرة مؤسساتِها ومقدراتها لمصالحها الخاصة ولو على حساب الشأن العام وحقوق المواطنين. وأدى أيضاً إلى ارتفاع نسبة الهجرة لدى الشباب اللبناني وإلى الافتقار إلى فرص العمل وتثقيل المهجرين السوريين الأعباء على خزينة الدولة وعلى المواطنين في سوق العمل والهدر الخدماتي والتهديدات التربوية والأمنية والديموغرافية».

من هنا، اعتبر البيان أن «لبنان بات يعاني من أزمة مصيرية تكمن عقدتها الكبرى في الاستهتار المتمادي عند البعض بوجوب إتمام استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية يتبعه تشكيل حكومة تضع في أولوياتها تنفيذ الإصلاحات الملحّة»، ودعا النواب إلى القيام بواجبهم الوطني والدستوري وانتخاب رئيس للجمهورية، ثم الإسراع في تشكيل حكومة مؤهلة وقادرة تمتلك برنامجاً إصلاحياً دينامياً بحيث يكتمل عقد السلطات ويتأمن توازنها وتعاونها بإرادة وطنية جامعة.

وأكد الأساقفة الموارنة تأييدهم لمواقف الراعي «الذي يقوم بالمساعي الحثيثة لتعميق التفاهمات بين جميع اللبنانيين. وقد أكدت هذه المساعي من جديد على دور البطريرك المؤتمن التاريخي على كيان لبنان ووحدة أبنائه، وعلى دور بكركي التي كانت وستبقى داراً للتلاقي والحوار بين كل الأطراف اللبنانيين».

ودعوا الراعي إلى الاستمرار في «هذه المساعي لجمع اللبنانيين وإقامة الحوار فيما بينهم؛ لأن هذا الحوار بات ضرورياً من أجل قراءة نقدية لأحداث الماضي وتنقية الذاكرة وفتح الطريق أمام المصالحة الشاملة».

كما أكدوا تمسكهم «بالثوابت الوطنية؛ أي العيش المشترك والميثاق الوطني والدستور والصيغة التشاركية بين المكونات اللبنانية في النظام السياسي وتطبيقها بشكل سليم. فيعملون معاً على بناء دولة حديثة بكل مقوماتها؛ أي دولة وطنية لبنانية جامعة، دولة قانون وعدالة، دولة مشاركة، ودولة مواطنة يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات، دولة تحترم تنوع الانتماءات الدينية تحت سقف الانتماء الوطني والولاء للوطن».



إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.