الغامدي: زيادة الكوارث والمتأثرين بها أبرز تحديات العمل الإنساني

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية تعاملت بحيادية في تقديم المساعدات الإنسانية للعالم

الدكتور عقيل الغامدي رئيس الفريق السعودي خلال تسلم الرئاسة من ماربيت شاورمان ممثلة هولندا في يونيو 2022 (واس)
الدكتور عقيل الغامدي رئيس الفريق السعودي خلال تسلم الرئاسة من ماربيت شاورمان ممثلة هولندا في يونيو 2022 (واس)
TT

الغامدي: زيادة الكوارث والمتأثرين بها أبرز تحديات العمل الإنساني

الدكتور عقيل الغامدي رئيس الفريق السعودي خلال تسلم الرئاسة من ماربيت شاورمان ممثلة هولندا في يونيو 2022 (واس)
الدكتور عقيل الغامدي رئيس الفريق السعودي خلال تسلم الرئاسة من ماربيت شاورمان ممثلة هولندا في يونيو 2022 (واس)

أكد الدكتور عقيل الغامدي، ممثل السعودية لدى مجموعة المانحين لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن المملكة نجحت خلال رئاستها المجموعة في تنفيذ استراتيجية تضمنت 3 أولويات؛ هي وصول المساعدات، والعمل الإنساني الاستباقي إلى جانب التمويل الإنساني وتوسيع قاعدة المانحين.

وأوضح الغامدي في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن العمل الإنساني يواجه تحديات جمة؛ من أبرزها الزيادة المطردة في الكوارث، وزيادة المتأثرين بها، إلى جانب العدد المحدود للمانحين، بالإضافة إلى التعقيدات الكبيرة التي تعوق وصول المساعدات وطول أمد الكوارث.

ويُعقد السبت، في العاصمة السعودية الرياض، اجتماع رفيع المستوى برئاسة السعودية لمجموعة المانحين لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وكشف الدكتور عقيل وهو مساعد المشرف العام للتخطيط والتطوير بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أن الاجتماع سيناقش تمويل العمل الإنساني والمشهد الإنساني العالمي وأولويات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ومبادرة العمل الإنساني، عبر مشاركة ميدانية من إحدى الدول التي تعمل فيها «أوتشا».

وشدد ممثل السعودية لدى «أوتشا» على أن بلاده تعاملت بكامل الحيادية في تقديم المساعدات الإنسانية للعالم، مطبقة مبادئ القانون الإنساني الدولي، مبيناً أن المملكة قدمت مساعدات إنمائية خلال العقود الماضية بلغت أكثر من 96 مليار دولار في أكثر من 167 دولة عبر أكثر من 5451 مشروعاً إنسانياً وتنموياً وخيرياً.

اجتماع سابق لمجموعة المانحين لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف (واس)

3 أولويات استراتيجية

أفاد الدكتور عقيل الغامدي بأن الاجتماع الذي يعقد اليوم بفندق الكراون بلازا بالرياض يعد الاجتماع الختامي في رئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة المانحين لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، مشيراً إلى أن فريق المملكة نفذ خطة كبيرة وبناءة لرئاسة مجموعة المانحين لـ«أوتشا»، وهي أكبر هيئة أممية معنية بتنسيق الشؤون الإنسانية والإغاثية في العالم.

وأضاف: «على مدى عام كامل نفذ فريق المملكة لرئاسة مجموعة المانحين هذه الخطة التي تضمنت 3 أولويات استراتيجية؛ هي الخطة الاستراتيجية لـ(أوتشا) 2023 - 2026 والإدارة القائمة على النتائج وتقييم الاحتياجات المشتركة، و3 قضايا مهمة للعمل الإنساني تمثلت في وصول المساعدات الإنسانية والعمل الإنساني الاستباقي والتمويل الإنساني وتوسيع قاعدة المانحين».

ولفت الغامدي إلى أن هذا الاجتماع سبقه كثير من الاجتماعات رفيعة المستوى وأخرى على مستوى خبراء في نيويورك وجنيف والرياض، حضرها أعضاء مجموعة المانحين، ونوقشت فيها المواضيع المذكورة أعلاه، ووضعت حلول ومقترحات لتطوير العمل الإنساني والمناهج والأطر التي تتبعها «أوتشا» في تنسيق وتنفيذ العمل الإنساني.

وعن أهمية الاجتماع وتوقيته، قال الدكتور عقيل: «هذا الاجتماع تأتي أهميته في انعقاده بالرياض عاصمة الإنسانية وضمن رئاسة السعودية لمجموعة المانحين لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وهو اجتماع رفيع المستوى يحضره مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ وفريقه التنفيذي وأعضاء مجموعة المانحين من 30 دولة، وهي من الدول الكبرى المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية».

تمويل العمل الإنساني

المواضيع المطروحة على الاجتماع - بحسب الغامدي - تشمل تمويل العمل الإنساني والمشهد الإنساني العالمي، وأولويات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إلى جانب مبادرة العمل الإنساني عبر مشاركة ميدانية من إحدى الدول التي تعمل فيها «أوتشا».

وأشار الدكتور عقيل إلى أنه «في الختام سيتم تسليم الرئاسة من المملكة العربية السعودية لدوقية لوكسمبورغ؛ وهي الرئيس المقبل للمجموعة للفترة من يوليو (تموز) 2023 - يونيو (حزيران) 2024، مفيداً بمواصلة فريق المملكة في مجموعة (الترويكا) لمجموعة المانحين المكونة من (المملكة والنرويج ولكسمبورغ) للفترة نفسها».

العمل الإنساني الاستباقي

وفقاً لممثل السعودية بمجموعة المانحين لدعم «أوتشا»، فإن العمل الاستباقي الإنساني مرادف للعمل المبكر، مشيراً إلى أن «الإجراءات الاستباقية الإنسانية هي الإجراءات التي يتم اتخاذها تحسباً لحدوث أزمة، وتهدف إلى التخفيف من تأثير الأزمات أو تحسين الاستجابة الإنسانية، وتشمل المخاطر التي يمكن معالجتها من خلال العمل الاستباقي الإنساني مثل الجفاف والفيضانات والأعاصير، وغيرها من الكوارث الطبيعية».

وضرب الغامدي مثالاً لمشاريع استباقية نفذها مركز الملك سلمان للإغاثة؛ منها على سبيل المثال لا الحصر، مشروعات درء وتخفيف آثار الفيضانات في طاجيكستان والسودان والصومال وباكستان وبنغلاديش، حيث ساعد المركز الآلاف من المتأثرين من هذه الكوارث، على حد تعبيره.

الدكتور عقيل الغامدي ممثل السعودية لدى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» (الشرق الأوسط)

التحديات التي تواجه العمل الإنساني

رغم تطوير أعمال وأطر الاستجابة الإنسانية والتنوع الكبير في المنظمات والهيئات المهتمة بالشأن الإنساني، فإن هناك تحديات كبيرة ما زالت تواجه العمل الإنساني، كما يقول الدكتور عقيل، ومن أهمها الزيادة المطردة في الكوارث وتنوعها وتعقيداتها التي تشكل عائقاً وتحدياً في الاستجابة لها، والزيادة الكبيرة في المتأثرين من الكوارث ومحدودية الموارد المالية والبشرية.

وأضاف: «هذا إلى جانب العدد المحدود للمانحين وتشتت الجهود بين العدد الكبير للكوارث التي تحدث سنوياً، بالإضافة للكوارث المستمرة، والتعقيدات الكبيرة التي تعوق وصول المساعدات خصوصاً بمناطق النزاع والعنف والقتل الذي يمارس من بعض الجهات الخارجة عن القانون ضد عمال الإغاثة، بالإضافة إلى الأمد الطويل للكوارث، حيث بعضها تعدى 40 عاماً، مما سبب إرهاقاً مالياً للمانحين».

الدور السعودي الإنساني عالمياً

أكد الدكتور عقيل الغامدي أن السعودية مملكة الإنسانية لها أيادٍ بيضاء في تقديم المساعدات لجميع دول العالم بكامل الحيادية ودون أي دوافع أخرى، مطبقة مبادئ القانون الإنساني الدولي؛ بما يرفع المعاناة عن كاهل المحتاجين، وتقديم الدعم عبر القنوات الثنائية ومتعددة الأطراف من خلال كثير من البرامج والمشروعات، للمساعدة في تخفيف معاناة الشعوب التي تعاني من الكوارث والأزمات والنزاعات.

وبيّن الغامدي أن مركز الملك سلمان للإغاثة ومنذ إنشائه في 2015، قدم مساعدات إنسانية وإغاثية بلغت 6.23 مليار دولار أميركي نفذ بها 2402 مشروع شملت 92 دولة.

وأضاف: «كما ينفذ ويشرف المركز على الأعمال التطوعية الدولية التي نفذ من خلالها مشروعات تطوعية في 33 دولة عبر 381 مشروعاً واستفاد منها أكثر من 937 ألف شخص».

ووفقاً للدكتور عقيل، فإن جملة ما قدمته السعودية من مساعدات إنمائية خلال العقود الماضية بلغت أكثر من 96 مليار دولار في أكثر من 167 دولة نفذ بها أكثر من 5451 مشروعاً إنسانياً وتنموياً وخيرياً.

وتابع: «لم يقتصر عطاء ومساهمات المملكة على المساعدات الإنسانية والتنموية فقط، وإنما أسهمت بالخطط والأفكار لتطوير العمل الإنساني والتنموي، كما شاركت وما زالت تشارك في تنظيم المؤتمرات الإنسانية؛ مثل منتدى الرياض الدولي الإنساني الذي نظم خلال الـ5 أعوام الماضية 3 مرات في الرياض، بغرض تطوير العمل الإنساني، وقمة العشرين التي عقدت في الرياض في فترة جائحة كورونا، حيث قادت المملكة مبادرات لمكافحة الجائحة وقدمت تمويلاً لمشاريع الجائحة بما يقارب مبلغ 900 مليون دولار أميركي».

ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها

أوضح مساعد المشرف العام للتخطيط والتطوير بمركز الملك سلمان للإغاثة، أن الجهات الإغاثية والإنسانية اكتسبت خلال السنوات الماضية خبرة كبيرة في تأمين وصول المساعدات إلى مستحقيها، حيث وضعت معايير لرقابة وتقييم المساعدات.

وقال إن «مركز الملك سلمان للإغاثة يستخدم في كل المساعدات التي يقدمها معايير واضحة ودولية لتقييم ورقابة مساعداته، ولدينا فريق محترف ومدرب من الموظفين ينزلون للميدان ومناطق توزيع المساعدات مباشرة ويشرفون على شراء وتوصيل وتوزيع المساعدات لضمان وصولها إلى مستحقيها».

كما يملك المركز «إدارة متخصصة في الرقابة والتقييم وفريقاً لرقابة وتقييم المساعدات المقدمة لقياس أثرها في حياة الأشخاص المستفيدين منها، عبر أحدث الوسائل والمعايير الدولية لقياس فاعلية وكفاءة واستدامة أثر هذه المساعدات».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي صورة لسد «النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

شددت مصر، الأحد، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الحاكم لاستخدام وإدارة المجاري المائية العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل.

علاء حموده (القاهرة)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.