وزير بريطاني لـ«الشرق الأوسط»: تعاوننا مع السعودية ركيزة أساسية لمواجهة خطر الإرهاب الدولي

اللورد أحمد كشف عن مساعٍ لإعادة الجيش السوداني و«الدعم السريع» إلى المفاوضات

وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اللورد طارق أحمد (الشرق الأوسط)
وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اللورد طارق أحمد (الشرق الأوسط)
TT

وزير بريطاني لـ«الشرق الأوسط»: تعاوننا مع السعودية ركيزة أساسية لمواجهة خطر الإرهاب الدولي

وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اللورد طارق أحمد (الشرق الأوسط)
وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اللورد طارق أحمد (الشرق الأوسط)

أقرّ الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اللورد طارق أحمد، أن تنظيم «داعش» لا يزال يمثل تحدياً عالمياً ولا يمكن الحدّ منه من أي دولة بمفردها، مؤكداً «الدور المحوري للسعودية في تعزيز أمن الطيران والأمن السيبراني الدفاعي ومكافحة الإرهاب والتطرف». وشدد على «ضرورة العمل الدولي المشترك لمواجهة الإرهاب العالمي»، مبيناً أن موقف بلاده من التطبيع مع سوريا ما زال يراوح مكانه.

وقال اللورد أحمد في حوار مع «الشرق الأوسط»، على هامش مشاركته الأخيرة في مؤتمر التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بالرياض: «نواجه تهديدات سريعة التطور من الجماعات التابعة لـ(داعش)، المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية تلعبان دوراً كبيراً في هذا التحالف، حيث تعملان على ضمان الهزيمة الدائمة لـ(داعش)، جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين، ويوفّر ذلك التعاون الأساس الذي يمكننا من خلاله أن نتصدى بشكل مشترك لتهديد الإرهاب الدولي».

وحول العلاقات السعودية - البريطانية ومدى استراتيجيتها، قال اللورد أحمد: «العلاقة بين المملكتين طويلة الأمد وقوية كما كانت في أي وقت مضى. تغطي العلاقات الثنائية مجموعة واسعة من المصالح بما في ذلك التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والمخاوف المشتركة بشأن القضايا الإقليمية. تدعم العلاقات السعودية - البريطانية كلاً من (رؤية السعودية 2030) والجهود المبذولة لزيادة نمو الاقتصاد البريطاني».

من جهة أخرى، شدد الوزير البريطاني على ضرورة إيقاف الحرب في السودان، داعياً قوات الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، إلى الالتزام بمخرجات منبر جدة التفاوضي، مؤكداً أهمية الدور السعودي - الأميركي المشترك، مشيراً إلى أن بلاده تدعم الجهود المبذولة للاتفاق على وقف إطلاق نار جديد، للتوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية، مبيناً أن بريطانيا تعمل ضمن مجموعة أساسية جديدة بقيادة الاتحاد الأفريقي، بغية إعادة أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات.

وعلى الصعيد اليمني، قال اللورد أحمد: «من الضروري أن تتوقف التهديدات للبنية التحتية النفطية والتجار وشركات الشحن. تعد المناقشات الحالية بين شركائنا السعوديين والحوثيين خطوة حاسمة نحو السلام. نتوقع أن تؤدي المحادثات بين الأطراف اليمنية، تحت رعاية الأمم المتحدة، إلى تسوية تسمح بإنهاء مستدام للصراع. ستواصل المملكة المتحدة العمل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، وحلفائنا الإقليميين، بما في ذلك السعودية لدعم هذه الجهود». فإلى تفاصيل الحوار:

وزراء خارجية دول «التحالف الدولي ضد داعش» لدى اجتماعهم في الرياض 8 يونيو (أ.ف.ب)

* شاركت في مؤتمر التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بالرياض أخيراً، إلى أي حدّ مخرجات الاجتماع كافية لدحر الإرهاب والقضاء على «داعش»؟

-اجتماع وزراء التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في الرياض كان منتدى حيوياً يضمن استمرار الضغط على «داعش» أينما ظهر في العالم. وكائتلاف دولي، نحتاج إلى تحقيق الاستقرار والأمن في العراق وسوريا، حيث تستمر هذه المجموعة الإرهابية المروعة في مضايقة المجتمعات. في أفغانستان وأجزاء من أفريقيا، نواجه تهديدات سريعة التطور من الجماعات التابعة لـ«داعش»، وفي هذا الاجتماع ناقشنا بشكل جماعي زيادة عملنا لضمان عدم تمكن الإرهابيين من تدمير الأرواح. المملكة المتحدة تلعب دوراً كبيراً في هذا التحالف، حيث تعمل على ضمان الهزيمة الدائمة لـ«داعش»، جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.

* ما أهم التحديات التي تواجه التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب؟

- لا يزال الإرهاب يمثل تحدياً عالمياً، ولا يمكن لأي دولة تعمل بمفردها الحد منه بشكل كبير. لذلك فإن التعاون الدولي بين الشركاء للتصدي لخطر الإرهاب والحفاظ على سلامة مواطنينا أمر ضروري. العمل مع الشركاء هو المفتاح لنهج المملكة المتحدة في التصدي للإرهاب. ويوفر ذلك التعاون الأساسَ الذي يمكننا من خلاله أن نتصدى بشكل مشترك لتهديد الإرهاب الدولي.

* كيف ترى أهمية العلاقات السعودية - البريطانية ومدى استراتيجيتها؟ ما المجالات الرئيسية للتعاون؟

- العلاقة بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة طويلة الأمد وقوية كما كانت في أي وقت مضى. تغطي العلاقات الثنائية مجموعة واسعة من المصالح بما في ذلك التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والمخاوف المشتركة بشأن القضايا الإقليمية. وتدعم العلاقات السعودية - البريطانية كلاً من «رؤية السعودية 2030» والجهود المبذولة لزيادة نمو الاقتصاد البريطاني.

* كيف ترى الدور السعودي في أمن واستقرار المنطقة؟

- المملكة العربية السعودية هي قوة سياسية وطاقة ودبلوماسية واقتصادية كبرى في الشرق الأوسط وخارجه. إن مكانتها في الإسلام كوصيٍّ على مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة المقدستين تمنحها مكانة فريدة في العالم الإسلامي. كما تستضيف الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي «GCC» ومنظمة التعاون الإسلامي «OIC»، إنها الدولة الوحيدة التي تمثل المنطقة في مجموعة العشرين.

طوَّرت السعودية تعاوناً في مجال الأمن مع شركاء إقليميين ودوليين، بما في ذلك المملكة المتحدة، في مجالات تشمل أمن الطيران والأمن السيبراني الدفاعي ومكافحة الإرهاب والتطرف. نحن ندعم الجهود السعودية في تعزيز التفاهم والحوار بين الأديان.

* ما تقييمك لمنبر جدة للمفاوضات بشأن الأزمة السودانية؟ كيف ترون الحل الناجع للأزمة؟

- أود أن أنقل تقدير المملكة المتحدة الصادق للجهود السعودية لإجلاء آلاف الأشخاص من أكثر من 100 دولة بمن في ذلك الرعايا البريطانيون. كما تشعر المملكة المتحدة بالامتنان لجهود السعودية، مع الولايات المتحدة، للتوسط في مفاوضات وقف إطلاق النار قصيرة المدى في جدة للسماح بوصول المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها.

وتتضامن المملكة المتحدة مع شعب السودان من أجل مستقبل سلمي وديمقراطي. هدفنا المباشر هو وقف العنف. بريطانيا تعدم الجهود السعودية - الأمريكية من خلال منبر جدة، من أجل تحقيق الحماية للمدنيين ووصول فوري وآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية، ذلك لأن الشعب السوداني عانى كثيراً بالفعل.

تدعم المملكة المتحدة الجهود المبذولة للاتفاق على وقف إطلاق نار جديد، بهدف التوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية. وتعمل المملكة المتحدة من خلال مجموعة أساسية جديدة بقيادة الاتحاد الأفريقي، على إعادة أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات.

في 15 و16 مارس (آذار) من هذا العام، استضفنا الجلسة الافتتاحية لحوار المساعدات بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية. أبرزت المناقشات في كيفية تعزيز جهود المملكتين معاً لمعالجة انعدام الأمن الغذائي العالمي، وتقديم المساعدات الإنسانية في مناطق الصراع، واستهداف الدعم حيث تشتد الحاجة إليه في جميع أنحاء أفريقيا، وتعزيز فاعلية المساعدات. وتحت هذه الرعاية الثنائية، تستكشف الرياض ولندن كيف يمكنهما العمل ضمن شراكة حيوية لتقديم مساعدة إنسانية فعالة في السودان.

وزراء خارجية دول «التحالف الدولي ضد داعش» لدى اجتماعهم في الرياض 8 يونيو (رويترز)

* بعض المراقبين يرون أن ما يحدث في الخرطوم يرقى إلى تصنيفه جرائم حرب... ما تعليقكم؟

- إننا ندين بشدة انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الجانبان، وندعو الطرفين إلى التقيد بالالتزامات التي تعهدوا بها في «إعلان جدة» في 11 مايو (أيار). أكد الطرفان في إعلان جدة التزامهما بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، وتسهيل الإغاثة الإنسانية، بما في ذلك الوصول. نشدد على ضرورة أن يلتزم الطرفان بتلك الالتزامات.

* ما توقعاتك بخصوص أزمة اليمن؟

- التسوية السياسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في اليمن ومعالجة الأزمة الإنسانية. هناك فرصة ذهبية للبناء بشكل جماعي على التقدم المحرَز خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية. من الضروري أن تتوقف الأعمال التي تقوّض الجهود المبذولة لتحقيق السلام، مثل التهديدات للبنية التحتية النفطية والتجار وشركات الشحن. تعد المناقشات الحالية بين شركائنا السعوديين والحوثيين خطوة حاسمة نحو السلام. لا بد من أن تؤدي هذه المناقشات بالطبع إلى محادثات بين الأطراف اليمنية، تحت رعاية الأمم المتحدة، للاتفاق على تسوية تسمح بإنهاء مستدام للصراع. ستواصل المملكة المتحدة العمل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، وحلفائنا الإقليميين، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، لدعم هذه الجهود.

* سوريا عادت الى الحضن العربي بعد قطيعة... ما تعليقك؟

- لا تؤيد المملكة المتحدة إعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية، لكنه في النهاية قرار يتعلق بعضوية الجامعة. نعتقد أن الارتباط العربي المستقبلي مع سوريا يجب أن يكون مشروطاً بإجراء دمشق ونظام بشار الأسد تغييرات جوهرية. ما زال بشار الأسد يواصل اعتقال وتعذيب وقتل السوريين الأبرياء، دون أن يُظهر أي بوادر على تغيير السلوك.

يجب أن تكون هناك مساءلة لأولئك الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان، وهي وجهة نظر يشاركها الكثير من شركاء جامعة الدول العربية. يجب أن تشارك سوريا في العملية السياسية للأمم المتحدة، التي تظل الطريق الوحيدة لتحقيق سلام دائم ومستدام في سوريا.

* كيف ترى الحرب الروسية - الأوكرانية؟ ما الخطة البريطانية لاحتواء الأزمة؟

- إن اعتداء روسيا على أوكرانيا هو هجوم همجي غير مبرَّر، ومتعمَّد وبربري ضد دولة ذات سيادة. تُدين المملكة المتحدة الإجراءات المستهجنة للحكومة الروسية، والتي تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

إجمالي الدعم العسكري والإنساني والاقتصادي، الذي تعهدت به المملكة المتحدة منذ 24 فبراير (شباط) 2022 يصل الآن إلى أكثر من 6.5 مليار جنيه إسترليني.

ترحب المملكة المتحدة بدعم المملكة العربية السعودية لأوكرانيا، بما في ذلك قرار 12 أكتوبر (تشرين أول) 2022، الذي يُدين ضم روسيا غير القانوني للأراضي الأوكرانية، كم ترحب بالمساعدات الإنسانية السخية من السعودية لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».