وزير بريطاني لـ«الشرق الأوسط»: تعاوننا مع السعودية ركيزة أساسية لمواجهة خطر الإرهاب الدولي

اللورد أحمد كشف عن مساعٍ لإعادة الجيش السوداني و«الدعم السريع» إلى المفاوضات

وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اللورد طارق أحمد (الشرق الأوسط)
وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اللورد طارق أحمد (الشرق الأوسط)
TT

وزير بريطاني لـ«الشرق الأوسط»: تعاوننا مع السعودية ركيزة أساسية لمواجهة خطر الإرهاب الدولي

وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اللورد طارق أحمد (الشرق الأوسط)
وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اللورد طارق أحمد (الشرق الأوسط)

أقرّ الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اللورد طارق أحمد، أن تنظيم «داعش» لا يزال يمثل تحدياً عالمياً ولا يمكن الحدّ منه من أي دولة بمفردها، مؤكداً «الدور المحوري للسعودية في تعزيز أمن الطيران والأمن السيبراني الدفاعي ومكافحة الإرهاب والتطرف». وشدد على «ضرورة العمل الدولي المشترك لمواجهة الإرهاب العالمي»، مبيناً أن موقف بلاده من التطبيع مع سوريا ما زال يراوح مكانه.

وقال اللورد أحمد في حوار مع «الشرق الأوسط»، على هامش مشاركته الأخيرة في مؤتمر التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بالرياض: «نواجه تهديدات سريعة التطور من الجماعات التابعة لـ(داعش)، المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية تلعبان دوراً كبيراً في هذا التحالف، حيث تعملان على ضمان الهزيمة الدائمة لـ(داعش)، جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين، ويوفّر ذلك التعاون الأساس الذي يمكننا من خلاله أن نتصدى بشكل مشترك لتهديد الإرهاب الدولي».

وحول العلاقات السعودية - البريطانية ومدى استراتيجيتها، قال اللورد أحمد: «العلاقة بين المملكتين طويلة الأمد وقوية كما كانت في أي وقت مضى. تغطي العلاقات الثنائية مجموعة واسعة من المصالح بما في ذلك التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والمخاوف المشتركة بشأن القضايا الإقليمية. تدعم العلاقات السعودية - البريطانية كلاً من (رؤية السعودية 2030) والجهود المبذولة لزيادة نمو الاقتصاد البريطاني».

من جهة أخرى، شدد الوزير البريطاني على ضرورة إيقاف الحرب في السودان، داعياً قوات الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، إلى الالتزام بمخرجات منبر جدة التفاوضي، مؤكداً أهمية الدور السعودي - الأميركي المشترك، مشيراً إلى أن بلاده تدعم الجهود المبذولة للاتفاق على وقف إطلاق نار جديد، للتوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية، مبيناً أن بريطانيا تعمل ضمن مجموعة أساسية جديدة بقيادة الاتحاد الأفريقي، بغية إعادة أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات.

وعلى الصعيد اليمني، قال اللورد أحمد: «من الضروري أن تتوقف التهديدات للبنية التحتية النفطية والتجار وشركات الشحن. تعد المناقشات الحالية بين شركائنا السعوديين والحوثيين خطوة حاسمة نحو السلام. نتوقع أن تؤدي المحادثات بين الأطراف اليمنية، تحت رعاية الأمم المتحدة، إلى تسوية تسمح بإنهاء مستدام للصراع. ستواصل المملكة المتحدة العمل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، وحلفائنا الإقليميين، بما في ذلك السعودية لدعم هذه الجهود». فإلى تفاصيل الحوار:

وزراء خارجية دول «التحالف الدولي ضد داعش» لدى اجتماعهم في الرياض 8 يونيو (أ.ف.ب)

* شاركت في مؤتمر التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بالرياض أخيراً، إلى أي حدّ مخرجات الاجتماع كافية لدحر الإرهاب والقضاء على «داعش»؟

-اجتماع وزراء التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في الرياض كان منتدى حيوياً يضمن استمرار الضغط على «داعش» أينما ظهر في العالم. وكائتلاف دولي، نحتاج إلى تحقيق الاستقرار والأمن في العراق وسوريا، حيث تستمر هذه المجموعة الإرهابية المروعة في مضايقة المجتمعات. في أفغانستان وأجزاء من أفريقيا، نواجه تهديدات سريعة التطور من الجماعات التابعة لـ«داعش»، وفي هذا الاجتماع ناقشنا بشكل جماعي زيادة عملنا لضمان عدم تمكن الإرهابيين من تدمير الأرواح. المملكة المتحدة تلعب دوراً كبيراً في هذا التحالف، حيث تعمل على ضمان الهزيمة الدائمة لـ«داعش»، جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.

* ما أهم التحديات التي تواجه التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب؟

- لا يزال الإرهاب يمثل تحدياً عالمياً، ولا يمكن لأي دولة تعمل بمفردها الحد منه بشكل كبير. لذلك فإن التعاون الدولي بين الشركاء للتصدي لخطر الإرهاب والحفاظ على سلامة مواطنينا أمر ضروري. العمل مع الشركاء هو المفتاح لنهج المملكة المتحدة في التصدي للإرهاب. ويوفر ذلك التعاون الأساسَ الذي يمكننا من خلاله أن نتصدى بشكل مشترك لتهديد الإرهاب الدولي.

* كيف ترى أهمية العلاقات السعودية - البريطانية ومدى استراتيجيتها؟ ما المجالات الرئيسية للتعاون؟

- العلاقة بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة طويلة الأمد وقوية كما كانت في أي وقت مضى. تغطي العلاقات الثنائية مجموعة واسعة من المصالح بما في ذلك التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والمخاوف المشتركة بشأن القضايا الإقليمية. وتدعم العلاقات السعودية - البريطانية كلاً من «رؤية السعودية 2030» والجهود المبذولة لزيادة نمو الاقتصاد البريطاني.

* كيف ترى الدور السعودي في أمن واستقرار المنطقة؟

- المملكة العربية السعودية هي قوة سياسية وطاقة ودبلوماسية واقتصادية كبرى في الشرق الأوسط وخارجه. إن مكانتها في الإسلام كوصيٍّ على مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة المقدستين تمنحها مكانة فريدة في العالم الإسلامي. كما تستضيف الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي «GCC» ومنظمة التعاون الإسلامي «OIC»، إنها الدولة الوحيدة التي تمثل المنطقة في مجموعة العشرين.

طوَّرت السعودية تعاوناً في مجال الأمن مع شركاء إقليميين ودوليين، بما في ذلك المملكة المتحدة، في مجالات تشمل أمن الطيران والأمن السيبراني الدفاعي ومكافحة الإرهاب والتطرف. نحن ندعم الجهود السعودية في تعزيز التفاهم والحوار بين الأديان.

* ما تقييمك لمنبر جدة للمفاوضات بشأن الأزمة السودانية؟ كيف ترون الحل الناجع للأزمة؟

- أود أن أنقل تقدير المملكة المتحدة الصادق للجهود السعودية لإجلاء آلاف الأشخاص من أكثر من 100 دولة بمن في ذلك الرعايا البريطانيون. كما تشعر المملكة المتحدة بالامتنان لجهود السعودية، مع الولايات المتحدة، للتوسط في مفاوضات وقف إطلاق النار قصيرة المدى في جدة للسماح بوصول المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها.

وتتضامن المملكة المتحدة مع شعب السودان من أجل مستقبل سلمي وديمقراطي. هدفنا المباشر هو وقف العنف. بريطانيا تعدم الجهود السعودية - الأمريكية من خلال منبر جدة، من أجل تحقيق الحماية للمدنيين ووصول فوري وآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية، ذلك لأن الشعب السوداني عانى كثيراً بالفعل.

تدعم المملكة المتحدة الجهود المبذولة للاتفاق على وقف إطلاق نار جديد، بهدف التوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية. وتعمل المملكة المتحدة من خلال مجموعة أساسية جديدة بقيادة الاتحاد الأفريقي، على إعادة أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات.

في 15 و16 مارس (آذار) من هذا العام، استضفنا الجلسة الافتتاحية لحوار المساعدات بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية. أبرزت المناقشات في كيفية تعزيز جهود المملكتين معاً لمعالجة انعدام الأمن الغذائي العالمي، وتقديم المساعدات الإنسانية في مناطق الصراع، واستهداف الدعم حيث تشتد الحاجة إليه في جميع أنحاء أفريقيا، وتعزيز فاعلية المساعدات. وتحت هذه الرعاية الثنائية، تستكشف الرياض ولندن كيف يمكنهما العمل ضمن شراكة حيوية لتقديم مساعدة إنسانية فعالة في السودان.

وزراء خارجية دول «التحالف الدولي ضد داعش» لدى اجتماعهم في الرياض 8 يونيو (رويترز)

* بعض المراقبين يرون أن ما يحدث في الخرطوم يرقى إلى تصنيفه جرائم حرب... ما تعليقكم؟

- إننا ندين بشدة انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الجانبان، وندعو الطرفين إلى التقيد بالالتزامات التي تعهدوا بها في «إعلان جدة» في 11 مايو (أيار). أكد الطرفان في إعلان جدة التزامهما بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، وتسهيل الإغاثة الإنسانية، بما في ذلك الوصول. نشدد على ضرورة أن يلتزم الطرفان بتلك الالتزامات.

* ما توقعاتك بخصوص أزمة اليمن؟

- التسوية السياسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في اليمن ومعالجة الأزمة الإنسانية. هناك فرصة ذهبية للبناء بشكل جماعي على التقدم المحرَز خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية. من الضروري أن تتوقف الأعمال التي تقوّض الجهود المبذولة لتحقيق السلام، مثل التهديدات للبنية التحتية النفطية والتجار وشركات الشحن. تعد المناقشات الحالية بين شركائنا السعوديين والحوثيين خطوة حاسمة نحو السلام. لا بد من أن تؤدي هذه المناقشات بالطبع إلى محادثات بين الأطراف اليمنية، تحت رعاية الأمم المتحدة، للاتفاق على تسوية تسمح بإنهاء مستدام للصراع. ستواصل المملكة المتحدة العمل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، وحلفائنا الإقليميين، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، لدعم هذه الجهود.

* سوريا عادت الى الحضن العربي بعد قطيعة... ما تعليقك؟

- لا تؤيد المملكة المتحدة إعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية، لكنه في النهاية قرار يتعلق بعضوية الجامعة. نعتقد أن الارتباط العربي المستقبلي مع سوريا يجب أن يكون مشروطاً بإجراء دمشق ونظام بشار الأسد تغييرات جوهرية. ما زال بشار الأسد يواصل اعتقال وتعذيب وقتل السوريين الأبرياء، دون أن يُظهر أي بوادر على تغيير السلوك.

يجب أن تكون هناك مساءلة لأولئك الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان، وهي وجهة نظر يشاركها الكثير من شركاء جامعة الدول العربية. يجب أن تشارك سوريا في العملية السياسية للأمم المتحدة، التي تظل الطريق الوحيدة لتحقيق سلام دائم ومستدام في سوريا.

* كيف ترى الحرب الروسية - الأوكرانية؟ ما الخطة البريطانية لاحتواء الأزمة؟

- إن اعتداء روسيا على أوكرانيا هو هجوم همجي غير مبرَّر، ومتعمَّد وبربري ضد دولة ذات سيادة. تُدين المملكة المتحدة الإجراءات المستهجنة للحكومة الروسية، والتي تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

إجمالي الدعم العسكري والإنساني والاقتصادي، الذي تعهدت به المملكة المتحدة منذ 24 فبراير (شباط) 2022 يصل الآن إلى أكثر من 6.5 مليار جنيه إسترليني.

ترحب المملكة المتحدة بدعم المملكة العربية السعودية لأوكرانيا، بما في ذلك قرار 12 أكتوبر (تشرين أول) 2022، الذي يُدين ضم روسيا غير القانوني للأراضي الأوكرانية، كم ترحب بالمساعدات الإنسانية السخية من السعودية لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.