الرئاسة الفلسطينية تتهم إسرائيل بالسعي لإغراق المنطقة بالفوضى والعنف

الجيش يهدم منزل منفذ عملية سابقة في نابلس

دخان يتصاعد في نابلس بوقت مبكر الخميس بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي لها (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد في نابلس بوقت مبكر الخميس بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي لها (أ.ف.ب)
TT

الرئاسة الفلسطينية تتهم إسرائيل بالسعي لإغراق المنطقة بالفوضى والعنف

دخان يتصاعد في نابلس بوقت مبكر الخميس بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي لها (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد في نابلس بوقت مبكر الخميس بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي لها (أ.ف.ب)

اتهم الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية، بالعمل على جر المنطقة إلى التصعيد ودوامة العنف والفوضى.

وقال إنه يجب معاقبة إسرائيل، واتخاذ سياسات جدية لوقف جرائم الحرب التي ترتكبها في الضفة الغربية، والتي تتمثل في سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها سواء من خلال هدم المنازل أو قتل المواطنين أو حصار جنين ونابلس وغيرها من المدن الفلسطينية.

ودعا أبو ردينة الإدارة الأميركية، إلى الخروج عن صمتها وإلزام إسرائيل بوقف جرائمها وانتهاكاتها اليومية بحق شعبنا، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.

تفقد منزل مهدم في نابلس فجرته القوات الإسرائيلية لتبعيته لأسير في السجون (أ.ف.ب)

وجاء بيان أبو ردينة، بعد أن قتلت إسرائيل، الخميس، فلسطينياً وأصابت العشرات وفجرت منزلاً في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وكان الجيش الإسرائيلي معززاً بقوات كبيرة، اقتحم نابلس فجر الخميس وهدم منزل الأسير أسامة الطويل، الذي يقف خلف عملية إطلاق نار قتل فيها جندي إسرائيلي في وقت سابق، فاندلعت مواجهات واسعة للغاية وطويلة، قضى خلالها الشاب خليل الأنيس وجرح العشرات.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «استشهاد الشاب خليل يحيى أنيس (20 عاماً)»، بعد إصابته «برصاص الاحتلال الحي في رأسه في مدينة نابلس».

تنظر من نافذة خلال جنازة خليل الأنيس في مخيم العين بالضفة (رويترز)

أنيس هو أحد عناصر «حركة فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبقتله يرتفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل خلال العام الحالي إلى 167 فلسطينياً في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأظهرت لقطات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، فلسطينيين يرشقون قافلة من المركبات العسكرية بالحجارة وبأجسام أخرى، وفي مقاطع أخرى متداولة كان بالإمكان سماع دوي إطلاق النار واشتباكات.

وأفاد «الهلال الأحمر» الفلسطيني، بأن مسعفيه نقلوا عشرات الفلسطينيين المصابين في ظروف معقدة.

وأكد الجيش الإسرائيلي، أنه اقتحم نابلس لهدم منزل أسامة الطويل في حي رفيديا بمدينة نابلس الذي يقف خلف عملية إطلاق نار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، قتل فيها الجندي عيدو باروخ.

وجاء في بيان للجيش، أنه «سُمع بعد وصول القوات إلى المكان صوت إطلاق نار خلال عملية هدم المنزل، وأطلق مسلحون فلسطينيون النار على القوات، كما ألقى المشتبه بهم متفجرات وأطلقوا مفرقعات نارية وزجاجات حارقة على الجنود ولحقت أضرار بالسيارات العسكرية، ورد الجنود بوسائل تفريق المظاهرات وإطلاق النار على المسلحين وتم الكشف عن إصابات».

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل الطويل وعبد الكامل جوري من سكان نابلس في فبراير (شباط) الماضي، بتهمة قتل الجندي الإسرائيلي باروخ قرب نابلس، ولاحقاً تم تحديد منزل الطويل في بناية سكنية في حي رفيديا من أجل هدمه وكذلك منزل جوري.

وقالت والدة الأسير أسامة الطويل، بعد تفجير الاحتلال منزلها في نابلس، إنه هو الذي انتصر على الاحتلال وليس العكس، وأضافت: لم يستطيعوا هزيمته فهدموا منزلنا.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، مسلسل الاقتحامات اليومية الدموية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق المدن والمخيمات والبلدات والقرى، والتي غالباً ما تخلّف الشهداء والجرحى، وترهب المواطنين المدنيين العزل كما حصل في مدينة نابلس.

وقالت الخارجية في بيان، إن هذه الممارسات تؤدي إلى تصعيد الأوضاع في ساحة الصراع وبقائها مشتعلة وإغراقها في دوامة من العنف، كسياسة رسمية تهدف إلى استبعاد أي تهدئة وتخريبها، وضرب أي مناخات استقرار تؤدي إلى إحياء عملية السلام واستعادة الأفق السياسي لحل الصراع.

وفي وقت اتهم فيه رئيس المجلس الوطني، روحي فتوح، الحكومة الإسرائيلية بإعطاء «ضوء أخضر» للجيش من أجل القتل والإرهاب، أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن السلوك الإرهابي النازي «لن يفت من عزيمة المقاومين».

في السياق، أصدرت فصائل فلسطينية مختلفة، بيانات تعهدت فيها باستمرار المقاومة، وسخرت من فكرة أن هدم المنازل يمثل سياسة ردع.

وقالت الجبهة الشعبية إن سياسة هدم الاحتلال للبيوت، «هي سياسة عقيمة لم ولن تحقق أهدافها يوماً».


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

قرر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عدم تحويل أي أموال من العوائد الضريبية (المقاصة) التابعة للسلطة الفلسطينية لهذا الشهر في تعميق للأزمة المستمرة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.