اتهم الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الحكومة الإسرائيلية، بالعمل على جر المنطقة إلى التصعيد ودوامة العنف والفوضى.
وقال إنه يجب معاقبة إسرائيل، واتخاذ سياسات جدية لوقف جرائم الحرب التي ترتكبها في الضفة الغربية، والتي تتمثل في سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها سواء من خلال هدم المنازل أو قتل المواطنين أو حصار جنين ونابلس وغيرها من المدن الفلسطينية.
ودعا أبو ردينة الإدارة الأميركية، إلى الخروج عن صمتها وإلزام إسرائيل بوقف جرائمها وانتهاكاتها اليومية بحق شعبنا، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.

وجاء بيان أبو ردينة، بعد أن قتلت إسرائيل، الخميس، فلسطينياً وأصابت العشرات وفجرت منزلاً في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وكان الجيش الإسرائيلي معززاً بقوات كبيرة، اقتحم نابلس فجر الخميس وهدم منزل الأسير أسامة الطويل، الذي يقف خلف عملية إطلاق نار قتل فيها جندي إسرائيلي في وقت سابق، فاندلعت مواجهات واسعة للغاية وطويلة، قضى خلالها الشاب خليل الأنيس وجرح العشرات.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «استشهاد الشاب خليل يحيى أنيس (20 عاماً)»، بعد إصابته «برصاص الاحتلال الحي في رأسه في مدينة نابلس».

أنيس هو أحد عناصر «حركة فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبقتله يرتفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل خلال العام الحالي إلى 167 فلسطينياً في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأظهرت لقطات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، فلسطينيين يرشقون قافلة من المركبات العسكرية بالحجارة وبأجسام أخرى، وفي مقاطع أخرى متداولة كان بالإمكان سماع دوي إطلاق النار واشتباكات.
وأفاد «الهلال الأحمر» الفلسطيني، بأن مسعفيه نقلوا عشرات الفلسطينيين المصابين في ظروف معقدة.
وأكد الجيش الإسرائيلي، أنه اقتحم نابلس لهدم منزل أسامة الطويل في حي رفيديا بمدينة نابلس الذي يقف خلف عملية إطلاق نار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، قتل فيها الجندي عيدو باروخ.
وجاء في بيان للجيش، أنه «سُمع بعد وصول القوات إلى المكان صوت إطلاق نار خلال عملية هدم المنزل، وأطلق مسلحون فلسطينيون النار على القوات، كما ألقى المشتبه بهم متفجرات وأطلقوا مفرقعات نارية وزجاجات حارقة على الجنود ولحقت أضرار بالسيارات العسكرية، ورد الجنود بوسائل تفريق المظاهرات وإطلاق النار على المسلحين وتم الكشف عن إصابات».
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل الطويل وعبد الكامل جوري من سكان نابلس في فبراير (شباط) الماضي، بتهمة قتل الجندي الإسرائيلي باروخ قرب نابلس، ولاحقاً تم تحديد منزل الطويل في بناية سكنية في حي رفيديا من أجل هدمه وكذلك منزل جوري.
وقالت والدة الأسير أسامة الطويل، بعد تفجير الاحتلال منزلها في نابلس، إنه هو الذي انتصر على الاحتلال وليس العكس، وأضافت: لم يستطيعوا هزيمته فهدموا منزلنا.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، مسلسل الاقتحامات اليومية الدموية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق المدن والمخيمات والبلدات والقرى، والتي غالباً ما تخلّف الشهداء والجرحى، وترهب المواطنين المدنيين العزل كما حصل في مدينة نابلس.
وقالت الخارجية في بيان، إن هذه الممارسات تؤدي إلى تصعيد الأوضاع في ساحة الصراع وبقائها مشتعلة وإغراقها في دوامة من العنف، كسياسة رسمية تهدف إلى استبعاد أي تهدئة وتخريبها، وضرب أي مناخات استقرار تؤدي إلى إحياء عملية السلام واستعادة الأفق السياسي لحل الصراع.
وفي وقت اتهم فيه رئيس المجلس الوطني، روحي فتوح، الحكومة الإسرائيلية بإعطاء «ضوء أخضر» للجيش من أجل القتل والإرهاب، أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن السلوك الإرهابي النازي «لن يفت من عزيمة المقاومين».
في السياق، أصدرت فصائل فلسطينية مختلفة، بيانات تعهدت فيها باستمرار المقاومة، وسخرت من فكرة أن هدم المنازل يمثل سياسة ردع.
وقالت الجبهة الشعبية إن سياسة هدم الاحتلال للبيوت، «هي سياسة عقيمة لم ولن تحقق أهدافها يوماً».
