إسرائيل: الجندي قاتل الطفل الفلسطيني ظن أنه يطلق النار على مسلحين

الفلسطيني حسين التميمي يحمل جثة ابن أخيه محمد التميمي (أ.ب)
الفلسطيني حسين التميمي يحمل جثة ابن أخيه محمد التميمي (أ.ب)
TT

إسرائيل: الجندي قاتل الطفل الفلسطيني ظن أنه يطلق النار على مسلحين

الفلسطيني حسين التميمي يحمل جثة ابن أخيه محمد التميمي (أ.ب)
الفلسطيني حسين التميمي يحمل جثة ابن أخيه محمد التميمي (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، (الأربعاء)، إن جنديّه الذي قتل طفلا فلسطينيا بالرصاص في سيارة منذ أسبوعين كان يظن أن هناك مسلحين داخل السيارة، مضيفا أن الأمر اختلط على الجندي بعدما أطلق جندي آخر النار من بندقيته في الهواء في خرق للقواعد.

ولقي الطفل محمد التميمي الذي لم يتجاوز من العمر عامين حتفه بعد إصابته بعيار ناري في الرأس في الأول من يونيو (حزيران) الحالي بالقرب من رام الله في الضفة الغربية المحتلة. وأصيب والده في الكتف. وطالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بمحاسبة مرتكب الحادث الذي وصفته بأنه جريمة.

ونشر الجيش الإسرائيلي نتائج التحقيق اليوم، وأكد مجددا في بيان على أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على جنود كانوا يحرسون مستوطنة يهودية في تلك الليلة.

جثة الطفل الفلسطيني محمد التميمي البالغ من العمر سنتين ونصف السنة لدى وصوله إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أ.ب)

وقال البيان إن ضابطا في الجيش شاهد وهو يمشط المنطقة «مركبة مثيرة للريبة فأطلق النار عدة مرات في الهواء»، ما دفع جنديا آخر إلى إطلاق النار على السيارة التي كان بها الطفل محمد بعد سماعه دوي هذه الطلقات ظنا منه أن المسلحين كانوا يستخدمونها في الفرار.

وأضاف البيان أن التحقيق وجه اللوم لبعض لقادة بسبب سوء التواصل و«اتخاذ قرار خاطئ».

وتابع أن الجندي الذي أطلق النار في الهواء سيُعاقب لخرقه القواعد.

وأعربت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان عن أسفها إزاء نتائج التحقيق الإسرائيلي وقالت إنها «أوضح وأبشع استهانة واستباحة للدم الفلسطيني».

إلى ذلك، قال ماثيو ميلر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين اليوم إن الولايات المتحدة بصدد طلب مزيد من المعلومات من الحكومة الإسرائيلية بشأن قرارها عدم اتخاذ أي إجراء تأديبي مع جنود قتلوا مواطنا أميركيا من أصول فلسطينية.

واعتقلت القوات الإسرائيلية عمر أسعد (78 عاما) عند حاجز تفتيش مؤقت في بلدته جلجيليا بالضفة الغربية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال المدعي العام العسكري الإسرائيلي، الثلاثاء، إن الجنود الذين تركوا أسعد يمضي ليلة في العراء بعد احتجازه ليُعثر عليه متوفيا في وقت لاحق لن يواجهوا اتهامات جنائية لكنهم سيواجهون إجراءات تأديبية.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في أعمال العنف على مدى الأشهر الخمسة عشر المنصرمة، وهي من بين الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وخلص تقرير صادر عن منظمة ييش دين الإسرائيلية الحقوقية استنادا إلى بيانات عسكرية من 2017 إلى 2021 إلى أن جنودا إسرائيليين خضعوا للمحاكمة في أقل من واحد بالمائة من مئات الشكاوى المقدمة بحقهم والمتعلقة بجرائم ضد الفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

المستوطنون يواصلون هجماتهم على قرى فلسطينية شمال الضفة

المشرق العربي شخص يتفقد سيارة متضررة بعد هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

المستوطنون يواصلون هجماتهم على قرى فلسطينية شمال الضفة

صعّد مستوطنون إسرائيليون، فجر اليوم (الثلاثاء)، اعتداءاتهم على بلدات وقرى جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، بإحراق ثلاث مركبات، ومهاجمة منازل مواطنين فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال العملية العسكرية المتواصلة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يطلبون من فلسطيني الاقتراب رافعاً يديه (أ.ف.ب) p-circle

هل ينقذ نقص الجنود الإسرائيليين مخيم بلاطة من الاحتلال؟

المستوى السياسي في إسرائيل يعطي الضوء الأخضر ويضغط لتوسيع عمليات أكثر بالضفة لكن يكبح نقص الجنود والموارد وأعباء الجبهات الأخرى الجيش عن احتلال مخيم بلاطة.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية 
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

وزير الدفاع الإسرائيلي يغضب جيشه واليمين المتطرف

أغضب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس جيشه وأوساطاً واسعة من قوى اليمين المتطرف والمستوطنين.

المشرق العربي مستوطن إسرائيلي مسلح يقف على سفح مطل على بلدة تل الفلسطينية قرب رام الله الضفة الغربية يوم الجمعة (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يواصل عمليته في الضفة... والفلسطينيون يترقبون الأسوأ

شن الجيش الإسرائيلي منذ أكثر منذ نحو ثمانية أيام عملية واسعة في الضفة الغربية نفذ منذ ذلك الوقت سلسلة مداهمات، واعتقل عشرات الفلسطينيين، وهدم الكثير من المنازل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي ناشط إسرائيلي يميني يحمل لافتة كتب عليها «حان الوقت للاستقرار في الباشان» في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل 21 يوليو (أ.ب)

جماعة هامشية من اليمين الإسرائيلي تتسلل إلى سوريا لإقامة بؤرة استيطانية

يحتل الجيش الإسرائيلي المنطقة الواقعة جنوب سوريا منذ أكثر من عام، لكن توغلات جماعات المستوطنين المدنيين في المنطقة لم تصبح حدثاً منتظم الحدوث إلا حديثاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)