بلينكن إلى بكين الأحد سعياً لـ«إصلاح» العلاقات المتردية

بعد اتهامات حول مضيق تايوان وبحر الصين

صورة أرشيفية للقاء جمع جو بايدن وشي جينبينغ في بالي في نوفمبر 2022 (أ.ب)
صورة أرشيفية للقاء جمع جو بايدن وشي جينبينغ في بالي في نوفمبر 2022 (أ.ب)
TT

بلينكن إلى بكين الأحد سعياً لـ«إصلاح» العلاقات المتردية

صورة أرشيفية للقاء جمع جو بايدن وشي جينبينغ في بالي في نوفمبر 2022 (أ.ب)
صورة أرشيفية للقاء جمع جو بايدن وشي جينبينغ في بالي في نوفمبر 2022 (أ.ب)

يبدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن زيارة للصين في نهاية الأسبوع الجاري، في إطار جهود إدارة الرئيس جو بايدن لإصلاح العلاقات المتردية والحفاظ على خطوط الاتصال مفتوحة بين البلدين العملاقين على الساحة الدولية.

ومع بدء هذه الزيارة التي أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية، سيكون بلينكن أرفع مسؤول أميركي يزور الصين منذ تولي بايدن منصبه، علماً بأن الزيارة الأخيرة المشابهة كانت لوزير الخارجية السابق مايك بومبيو عام 2018. وكانت زيارة بلينكن مقررة سابقاً هذا العام، لكنها أُرجئت بعد اكتشاف وإسقاط ما وصفته الولايات المتحدة بأنه منطاد تجسس صيني عبر أجواء الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، تدنت الاتصالات بين الولايات المتحدة والصين، وسط استمرار الاتهامات المتبادلة في شأن تصرفات الجانبين عند مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي، وعلى خلفية رفض بكين التنديد بالحرب الروسية في أوكرانيا، وادعاءات واشنطن بأن بكين تحاول تعزيز قدراتها التجسسية في كل أنحاء العالم، بما في ذلك في كوبا.

إدارة «مسؤولة» للعلاقات

وزيرا الخارجية الصيني والأميركي (أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن بلينكن تحادث مع نظيره الصيني تشين غانغ، ليل الثلاثاء، لتأكيد رحلته التي تبدأ الأحد، علماً بأن كبير الدبلوماسيين الأميركيين سيغادر واشنطن في ساعة متقدمة من ليل الجمعة. وأوضحت أنه «أثناء وجوده في بكين، سيلتقي الوزير بلينكن كبار المسؤولين (الصينيين) حيث سيناقش أهمية الحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة لإدارة العلاقات بين الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية بشكل مسؤول (...) كما أنه سيثير القضايا الثنائية ذات الاهتمام، والمسائل العالمية والإقليمية، والتعاون المحتمل في شأن التحديات المشتركة».

وفي قراءة للمكالمة الهاتفية، أفادت وزارة الخارجية الصينية بأن تشين حضّ الولايات المتحدة على احترام «مخاوف الصين الجوهرية» مثل قضية الحكم الذاتي لتايوان، و«التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين، والتوقف عن الإضرار بسيادة الصين وأمنها وسلامتها ومصالح التنمية لديها باسم المنافسة». وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين «واجهت صعوبات وتحديات جديدة» منذ بداية العام، وأن مسؤولية الجانبين هي العمل معاً لإدارة الخلافات بشكل صحيح وتعزيز التبادلات والتعاون واستقرار العلاقات.

لقاءات رفيعة

ويتوقع أن يجتمع بلينكن مع تشين الأحد، بالإضافة إلى كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي، وربما الرئيس الصيني شي جينبينغ الاثنين، وفقاً لمسؤولين أميركيين، في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية - الصينية تعقيدات لا تعد ولا تحصى، علماً بأنها تدهورت بشكل مطرد خلال السنوات الماضية منذ إدارة الرئيس دونالد ترمب بعد اتهامات بالتجسس التجاري والصناعي. ونمت هذه المخاوف بسرعة لتشمل حقوق الإنسان وطريقة معاملة مسلمي الأويغور والأقليات الأخرى في منطقة شينجيانغ بغرب الصين وهونغ كونغ والتيبت، وزيادة عدوانية الصين تجاه تايوان، ثم تصاعدت بعد ذلك بسبب الأسئلة حول أصل فيروس جائحة «كوفيد 19».

وزير الخارجية الصيني يحمل نسخة من دستور بلاده ببكين في مارس 2023 (أ.ف.ب)

وجرى التوافق على زيارة بلينكن بين شي وبايدن العام الماضي في اجتماع بالي لمجموعة العشرين للدول الغنية، حين اتفقا على أن أكبر اقتصادين في العالم يجب أن يظلا على اتصال، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم وجود حسابات خاطئة في تنافسهما العالمي، بما يمكن أن يؤدي إلى نزاع.

وبعد حادثة المنطاد الصيني، عاود الطرفان التواصل رغم تصاعد التوترات حيال سلوك الصين في بحر الصين الجنوبي، والإجراءات التي تتخذها تجاه تايوان ودعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

ومع ذلك، بعد وقت قصير من تأجيل رحلته إلى بكين، التقى بلينكن ووانغ لفترة وجيزة في مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا. وسافر رئيس وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي أيه» ويليام بيرنز إلى الصين في مايو (أيار) الماضي، بينما سافر وزير التجارة الصيني إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي. والتقى مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان ووانغ في فيينا في أوائل مايو أيضاً.

استبعاد تحقيق اختراقات

وفي الآونة الأخيرة، سافر كبير الدبلوماسيين الأميركيين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ دانيال كريتنبرينك إلى الصين، الأسبوع الماضي، مع مسؤول رفيع في مجلس الأمن القومي لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل رحلة بلينكن. لكن في الأيام القليلة الماضية، قالت إدارة بايدن إنها عاقت بهدوء الجهود الصينية لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والقدرات العسكرية في كل أنحاء العالم، بما في ذلك في كوبا. وقال بلينكن، الاثنين، إنه عندما تولى بايدن منصبه في يناير (كانون الثاني) 2021، أطلعته الاستخبارات على «عدد من الجهود الحساسة التي تبذلها بكين حول العالم لتوسيع الخدمات اللوجستية الخارجية والبنية التحتية للمجموعات الأجنبية للسماح لهم بإبراز القوة العسكرية والحفاظ عليها في وقت واحد». وقال: «كانوا يفكرون في عدد من المواقع حول العالم لهذا التوسع، بما في ذلك منشآت لجمع المعلومات الاستخبارية في كوبا».

بلينكن وبايدن في البيت الأبيض في 13 يونيو (رويترز)

وقال كريتنبرينك في مكالمة إعلامية، الأربعاء: «لن نذهب إلى بكين بقصد تحقيق نوع من الاختراق أو التحول في الطريقة التي نتعامل بها مع بعضنا»، مضيفاً: «نحن نأتي إلى بكين بنهج واقعي وواثق ورغبة صادقة في إدارة منافستنا بأكثر الطرق مسؤولية ممكنة». وتوقع أن «يؤكد بلينكن مجدداً اهتمام أميركا الدائم بالحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان»، وأن يناقش أيضاً الوضع في أوكرانيا. وأكد أنه «سيكون هناك جدول أعمال موضوعي ومثمر سيكون أمامنا، ولكن، مرة أخرى، الهدف هو التركيز على تلك الأهداف الرئيسية، وليس بالضرورة إنتاج قائمة طويلة من الإنجازات».

ورغم أن المسؤولين الصينيين حسنوا بالفعل منشآتهم في كوبا عام 2019، قال بلينكن إن بايدن قرر أن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به لأن مسؤولي إدارة ترمب «لم يحرزوا تقدماً كافياً» في شأن هذه القضية و«كنا بحاجة إلى نهج أكثر مباشرة». ولم يوضح ما جرى القيام به منذ ذلك الحين، رغم أن إدارة بايدن تحركت بسرعة لتوسيع وجودها الدبلوماسي، لا سيما في المحيط الهندي ودول جزر المحيط الهادئ؛ حيث فتحت - أو لديها خطط لفتح - ما لا يقل عن 5 سفارات جديدة للولايات المتحدة العام المقبل. وقال بلينكن: «يقدر خبراؤنا أن جهودنا الدبلوماسية أبطأت جهود جمهورية الصين الشعبية».


مقالات ذات صلة

إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

قالت متحدثة باسم إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوكالة «رويترز» اليوم (الثلاثاء) إن إريك وزوجته لارا سيرافقان الرئيس في زيارته إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
الخليج من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

أكد وزير الخارجية الصيني أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.


أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)
ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)
TT

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)
ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي رفع بعض العقوبات الاقتصادية عن فنزويلا في إطار عملية تطبيع تدريجية للعلاقات بين كاراكاس وواشنطن بعد إعلان وزارة الخارجية الأميركية في مارس (آذار) استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي انقطعت منذ عام 2019.


أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)
صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)
TT

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)
صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا، في إطار سعي إدارة ترمب للحد من ارتفاع أسعار النفط الخام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعني هذا الإجراء، الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (أوفاك)، أن محطات «لوك أويل» في دول مثل الولايات المتحدة يمكنها الاستمرار في خدمة عملائها حتى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

وأوضح المكتب أن هذا الإجراء يسمح لمحطات الوقود بإجراء معاملات «في سياق العمل المعتاد»، مثل شراء مستلزمات سيارات، ودفع أقساط التأمين، ودفع رواتب الموظفين.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران في 28 فبراير (شباط) مشعلة فتيل الحرب في الشرق الأوسط.

وذكر المكتب أن هذا الإعفاء يمثل جهداً «لتخفيف آثار إدراج (لوك أويل) على قائمة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بالنسبة للمستهلكين».

كانت هناك صلاحية إعفاء لشركة «لوك أويل» صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في ديسمبر (كانون الأول) 2025 ستنتهي في 29 أبريل (نيسان).

وتخضع روسيا لعقوبات أميركية وأوروبية منذ غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022.

وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة متجاوزة 4 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022؛ ما زاد الضغط السياسي على إدارة ترمب.

وفي 9 مارس (آذار)، أعلن ترمب عن خطط لرفع بعض العقوبات عن النفط بعد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى «خفض الأسعار».


نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)
لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)
لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة تمت ​قبل ساعات قليلة من الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو تقرير كانت «رويترز» أول من أورده، الأسبوع الماضي.

وحث توريس رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات بول أتكينز، ورئيس لجنة تداول السلع الأولية الآجلة مايكل سيليج، على فتح تحقيق مشترك في تلك الصفقات. وكتب توريس رسالة إلى الجهات ‌التنظيمية، الأسبوع الماضي، ‌للمطالبة بإجراء تحقيق في الأنشطة ​التجارية ‌المربحة التي ⁠جرت ​في الآونة ⁠الأخيرة في أسواق النفط في مارس (آذار).

وأفادت «رويترز» في الثامن من أبريل (نيسان) بإبرام مستثمرين، في غضون دقيقة واحدة، في اليوم السابق صفقات تراهن على انخفاض سعر النفط بقيمة تقارب 950 مليون دولار قبل ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠وقف إطلاق النار أسبوعين مع إيران، وهو ما ‌أدى إلى هبوط ‌العقود الآجلة للنفط الخام بنحو 15 ​في المائة عند بدء التداول العادي ‌في الثامن من أبريل.

وقال توريس في ‌رسالته: «إذا كانت هذه المعلومات دقيقة، فإن توقيت هذه الصفقات وحجمها يستدعيان فحصاً فورياً».

وعبّر ديمقراطيون آخرون عن قلقهم إزاء الصفقات التي تتم في توقيتات محددة حول الأحداث السياسية الأميركية الكبرى. ‌ودعت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، أكبر عضو ديمقراطي في لجنة البنوك بمجلس الشيوخ، والسيناتور ⁠شيلدون وايت ⁠هاوس، في رسالة صدرت، الجمعة، الهيئات التنظيمية إلى التحقيق في صفقات السلع الأولية والأسهم الكبيرة بنحو غير معتاد، والتي سبقت قرارات البيت الأبيض الكبرى مباشرة بشأن إيران وفنزويلا والرسوم الجمركية.

وارتفعت أسعار النفط في معاملات شديدة التقلب بنحو 40 في المائة لتتجاوز 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب مع إيران التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، ويمر من المضيق عادة نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة اليومية ​العالمية.