توسيع بطولة أوروبا حرم المنتخبات الكبرى من الإثارة في التصفيات

ألمانيا حولت خسارتها إلى تعادل قاتل أمام أوكرانيا (أ.ب)
ألمانيا حولت خسارتها إلى تعادل قاتل أمام أوكرانيا (أ.ب)
TT

توسيع بطولة أوروبا حرم المنتخبات الكبرى من الإثارة في التصفيات

ألمانيا حولت خسارتها إلى تعادل قاتل أمام أوكرانيا (أ.ب)
ألمانيا حولت خسارتها إلى تعادل قاتل أمام أوكرانيا (أ.ب)

مع استئناف التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا 2024 لكرة القدم يوم الجمعة أصبحت تداعيات زيادة عدد المنتخبات إلى 24 فريقاً واضحة للعيان، حيث تملك ستة منتخبات بالفعل فرصة تصل نسبتها إلى 95 في المائة على الأقل للتأهل إلى النهائيات في ألمانيا بعد مرور جولتين فقط من التصفيات.

ومع تأهل 20 منتخباً تلقائياً للنهائيات بصفتها أفضل فريقين في كل مجموعة، إضافة لثلاثة منتخبات أخرى عبر التصفيات جنباً إلى جنب مع ألمانيا صاحبة الضيافة، زالت الكثير من المخاطر عن الفرق الكبرى.

وتتنبأ محاكاة قامت بها شركة نيلسن غريسنوت للإحصاءات والبيانات بأن سويسرا تملك فرصة تصل إلى 98 في المائة للوصول إلى نهائيات بطولة أوروبا 2024 من دون خوض الملحق.

وتملك البرتغال فرصة بنسبة 98 في المائة أيضاً وكذلك فرنسا، بينما تملك إنجلترا فرصة تصل إلى 97 في المائة، وكذلك بلجيكا، مقابل 96 في المائة لصربيا، لتضع كل هذه الفرق قدماً بالفعل في النهائيات، رغم أن مشوار التصفيات لا يزال طويلاً.

ومن المتوقع أيضاً أن تتقدم كرواتيا وبولندا وجمهورية التشيك وإسبانيا وهولندا، حيث تملك كلها فرصة تزيد على 80 في المائة في التأهل المباشر رغم الخسارة أو التعادل في إحدى مبارياتها الافتتاحية، وكذلك المجر التي لعبت مباراة واحدة.

وهناك 5 فرق أخرى لديها فرصة لا تقل عن 80 في المائة لإنهاء دور المجموعات في المركزين الأول والثاني.

وتتوقع شركة غريسنوت أن تكون المنتخبات الـ20 المتأهلة مباشرة الأكثر احتمالاً هي: سويسرا والبرتغال وفرنسا وإنجلترا وبلجيكا وصربيا وكرواتيا وبولندا وجمهورية التشيك وإسبانيا والمجر وهولندا والدنمرك واسكوتلندا ورومانيا وإيطاليا وويلز وسلوفينيا والنمسا والبوسنة والهرسك.

وستكون الأجواء مختلفة تماماً عن تصفيات النسخ السابقة حين كانت تضم أربعة فرق حتى عام 1980 حين توسعت إلى 8، ثم إلى 16 اعتباراً من 1996، حتى نسخة 2021 عندما زادت إلى 24.

وكانت المباريات التأهيلية مواجهات نارية، حيث يمكن أن يتسبب أي تعثر في غياب فريق بارز عن النهائيات.

ورغم كونها حاملة اللقب فإن إيطاليا أخفقت في التأهل في 1972 وغابت أيضاً عن نسختي 1976 و1984 حين كانت بطلة للعالم وكذلك في 1992. وكان هذا الحال ذاته بالنسبة لفرنسا التي غابت في 1988 بعد انتصارها في 1984 الذي كان بحد ذاته نادراً بعد خمسة إخفاقات متتالية في التأهل بين 1964 و1980.

وغابت إنجلترا في 1972 و1976 و1984 بينما فشلت هولندا، رغم قربها من ذروة قوتها، في التأهل عام 1972 ومرة أخرى في 1984 قبل أربع سنوات من الفوز بها.

وقد تعتبر بلجيكا حالياً من الأسماء الأوروبية البارزة، لكنها أمضت 28 عاماً دون التأهل عن طريق اللعب، حيث غابت عن ست من أصل سبع نسخ بين 1988 و2012، وشاركت في نسخة عام 2000 فقط بصفتها دولة منظمة.

والآن، يعني التقدم السلس المتوقع للفرق البارزة في القارة جنباً إلى جنب مع بعض المنتخبات الأخرى الصاعدة، أن الإثارة ستتحول إلى دول لم يكن لديها عادة أي أمل حقيقي أو نادراً ما بلغت النهائيات، مثلما حدث لفنلندا ومقدونيا الشمالية في بطولة أوروبا 2020.

وقالت شركة غريسنوت إنه في حال تأهل «أفضل 20 منتخباً» فإن 12 فريقاً على الأرجح ستصل إلى الملحق هي قازاخستان وجورجيا واليونان وإستونيا وإسرائيل وآيسلندا وأوكرانيا وتركيا والنرويج وفنلندا وآيرلندا وألبانيا.

كما أن صورة التأهل غائمة إلى حد ما بفعل تأثير دوري الأمم الذي يصل إلى نهايته هذا الأسبوع.

وقال سايمون جليف رئيس قسم التحليل الرياضي في غريسنوت: «الفرق 12 التي فازت بمجموعاتها في دوري الأمم في الدرجات الثلاث هي هولندا وكرواتيا وإسبانيا وإيطاليا وإسرائيل والبوسنة والهرسك وصربيا واسكوتلندا وجورجيا واليونان وتركيا، وقازاخستان ضمنت مكاناً في الملحق للمنافسة على المراكز الثلاثة المتبقية في بطولة أوروبا 2024، إذا لم تحتل المركزين الأول والثاني من مجموعاتها المؤهلة».

«تتمتع قازاخستان (93 في المائة) وجورجيا (85 في المائة) واليونان (85 في المائة) بفرص كبيرة جداً للمشاركة في الملحق، نظراً لكونها من الفرق الفائزة بمجموعاتها في دوري الأمم، كما تملك فرصاً ضئيلة في احتلال المركزين الأول والثاني في مجموعاتها بتصفيات بطولة أوروبا».

«تتمتع إستونيا بفرصة تبلغ نسبتها 82 في المائة للعب في ملحق تصفيات بطولة أوروبا 2024».


مقالات ذات صلة

فيكاريو حارس توتنهام يخضع لجراحة في الكاحل

رياضة عالمية جوليلمو فيكاريو حارس مرمى توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)

فيكاريو حارس توتنهام يخضع لجراحة في الكاحل

أعلن توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أن حارس مرماه جوليلمو فيكاريو خضع لجراحة بعد إصابته بكسر في الكاحل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارسلي (رويترز)

كارسلي: إنجلترا تملك الأدوات التي تساعدها للفوز بكأس العالم

قال لي كارسلي المدرب المؤقت لمنتخب إنجلترا لكرة القدم، إن المدرب الجديد توماس توخيل يملك كل الأدوات التي يحتاجها للفوز بكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيان إيلزر (إ.ب.أ)

إيلزر يصف تدريب هوفنهايم بـ«الفرصة العظيمة»

يرى كريستيان إيلزر أن تعيينه مديرا فنيا لفريق هوفنهايم الألماني لكرة القدم بمثابة «فرصة عظيمة» بعدما قاد فريق شتورم غراتس للتتويج بلقبي الدوري والكأس في النمسا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فرحة فرنسية وحسرة إيطالية (إ.ب.أ)

دوري الأمم الأوروبية: فرنسا تزيح إيطاليا عن الصدارة… وإنجلترا للواجهة

ثأرت فرنسا من مضيفتها إيطاليا وأزاحتها عن صدارة المجموعة الثانية من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية في كرة القدم بالفوز عليها 3-1 الأحد.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية دي يونغ قال للصحافيين إنه لا يزال بعيداً عن أفضل مستوياته (رويترز)

عودة دي يونغ تعزز آمال هولندا في دوري الأمم الأوروبية

مثّلت عودة لاعب الوسط فرينكي دي يونغ إلى صفوف منتخب هولندا للمرة الأولى منذ 14 شهراً دفعة قوية للفريق.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

صلاح يضع ضغوطاً على إدارة ليفربول... والجمهور غاضب

صلاح يحتفل بهدفيه في مرمى ساوثهامبتون لكنه أثار قلق جماهير ليفربول بقرب رحيله (ا ف ب)
صلاح يحتفل بهدفيه في مرمى ساوثهامبتون لكنه أثار قلق جماهير ليفربول بقرب رحيله (ا ف ب)
TT

صلاح يضع ضغوطاً على إدارة ليفربول... والجمهور غاضب

صلاح يحتفل بهدفيه في مرمى ساوثهامبتون لكنه أثار قلق جماهير ليفربول بقرب رحيله (ا ف ب)
صلاح يحتفل بهدفيه في مرمى ساوثهامبتون لكنه أثار قلق جماهير ليفربول بقرب رحيله (ا ف ب)

وضعت تصريحات المهاجم محمد صلاح بأنه يرى نفسه أقرب إلى الرحيل عن ليفربول من الاستمرار مع الفريق الإنجليزي، الكثير من الضغوط على إدارة النادي التي لم تتقدم حتى الآن بعرض للهداف المصري لتمديد عقده رغم أنه ينتهي فعلياً الصيف المقبل.

وبعد تسجيله هدفين من ثلاثية الانتصار الثمين على ساوثهامبتون 3 - 2 مساء الأحد في لقاء شهد رفع عدد من جمهور ليفربول لافتة مكتوب عليها عبارة: «ادفعوا لصلاح ما يريده فوراً» في رسالة موجهة إلى إدارة النادي، جاءت تصريحات صلاح الصادمة بأنه يرى نفسه «خارج ليفربول أكثر منه داخله» لتشعل الأجواء.

وأعرب صلاح (32 عاماً) عن «خيبة أمله» لعدم تلقيه عرضاً لتوقيع عقد جديد مع ليفربول وقال: «نحن تقريباً في ديسمبر (كانون الأول) ولم أتلق أي عرض للبقاء في النادي. أنا ربما خارج النادي أكثر منه بداخله. تعلمون أنني في ليفربول منذ سنوات ولا يوجد نادٍ مثل هذا. لكن في النهاية ليس الأمر بيدي. كما قلت من قبل، نحن في ديسمبر تقريباً ولم أتلق أي شيء يتعلق بمستقبلي حتى الآن». وأضاف: «أعشق الجماهير وهي تحبني. لن أعتزل قريباً وأركز على اللعب هذا الموسم مع محاولة الفوز بلقب الدوري الممتاز، وأتمنى الفوز بدوري أبطال أوروبا أيضاً. أشعر بخيبة أمل، لكن سنرى ما سيحدث». وواصل: «أنا محترف للغاية. الجميع يمكنه رؤية انضباطي في العمل. أحاول فقط الاستمتاع بكرة القدم وسألعب على أعلى مستوى لأطول فترة ممكنة. أبذل قصارى جهدي لأن هذه شخصيتي وأحاول تقديم أقصى ما لدي من أجل نفسي ومن أجل النادي. سنرى ما سيحدث لاحقاً».

وأثبت قائد منتخب مصر جدارته مرة أخرى عندما سجل 12 هدفاً وصنع عشرة في 18 مباراة بالمسابقات كافة هذا الموسم، وساهم بتألقه في مساعدة ليفربول على تحقيق بداية رائعة بقيادة المدرب الهولندي الجديد آرني سلوت، لكن مستقبله إلى جانب زميليه الهولندي فيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر- أرنولد اللذين ينتهي عقداهما أيضاً الصيف المقبل، يظل محل نقاش كبير.

وسجل صلاح 223 هدفاً في 367 مباراة مع ليفربول منذ انضمامه من روما عام 2017.

ووضعت جماهير ليفربول مزيداً من الضغط على إدارة النادي بلافتات التي رفعوها للمطالبة بتمديد عقد مهاجمها الأبرز والتي كتب عليها عبارة: «ادفعوا لصلاح ما يريده فوراً، إنه يطلق السهام من القوس»، في إشارة إلى الاحتفال الشهير للنجم المصري بعد إحرازه الأهداف.

ومن المؤكد أن ضغوط الجماهير ستزداد خلال الأيام المقبلة وخشية أن يقوم صلاح بالتوقيع لنادٍ آخر في يناير (كانون الثاني) المقبل، وهو الذي يرجع الفضل له بالتحليق في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق ثماني نقاط عن أقرب منافسيه.

بعد هدفيه في مرمى ساوثهامبتون لم يحتفل صلاح بالقوس والسهم هذه المرة، لكنه بدلاً من ذلك أظهر شجاعة ملحوظة عندما خلع قميصه في مثل هذا الطقس البارد والسيئ!

وفي ظل المستويات الاستثنائية التي يقدمها اللاعب المصري في المباريات الأخيرة، بات السؤال الذي يجب طرحه على مالكي ليفربول، مجموعة «فينواي» الرياضية: كيف يمكن للنادي السماح بانتهاء عقد لاعب من الطراز العالمي ولديه القدرة على تغيير نتائج المباريات وتقديم مستويات استثنائية، وإمكانية رحيله مجاناً في نهاية الموسم؟... وأين سيكون ليفربول من دونه؟ وما هي تكلفة التعاقد مع لاعب قريب من مستواه إذا رحل؟... خصوصاً أنه يستطيع أن يحصل على مبلغ ضخم مكافأةَ توقيع إذا انتقل إلى أي نادٍ آخر في صفقة انتقال حر. استراتيجية مجموعة «فينواي» الرياضية، لا تشجع على إبرام عقود طويلة ومكلفة للاعبين في الثلاثينات من العمر، لكن صلاح البالغ 32 عاماً يبدو استثناءً يستحق التضحية لأنه لا يزال في أفضل حالاته ويتمتع بحالة بدنية مذهلة.

ويتردد أن صلاح يريد تمديد العقد لموسمين على الأقل ودون تقليل راتبه الحالي البالغ 350 ألف جنيه إسترليني بالأسبوع، لكن إدارة ليفربول تريد التمديد لعام واحد وبمبلغ لا يزيد على 250 ألف جنيه إسترليني بالأسبوع.

وبعدما أثبت صلاح قيمته الكبيرة من خلال الطريقة التي يقود بها الفريق لتحقيق الفوز في الأوقات الصعبة، بدأ الضجيج يتزايد بين جماهير ليفربول التي تطالب بتأمين مستقبل هدافها قبل أن تزداد موجة الغضب ضد الإدارة.

ووفقاً للأرقام والإحصائيات، يجب أن تبذل إدارة ليفربول قصارى جهدها للإبقاء على صلاح، الذي أصبح يحتل المركز الخامس في قائمة هدافي النادي على مر العصور في جميع المسابقات برصيد 223 هدفاً من 367 مباراة، خلف إيان راش (346 هدفاً)، وروجر هانت (285 هدفاً)، وجوردون هودجسون (241 هدفاً) وبيلي ليديل (228 هدفاً).

كما أنه يحتل المركز الخامس في قائمة هدافي ليفربول في الدوري على مر العصور برصيد 165 هدفاً من 262 مباراة. صلاح يريد تمديد عقده لموسمين على الأقل ويرفض تقليل راتبه الحالي