الرئيس الفرنسي يريد ضم إيران إلى جهود السلام في سوريا.. ويدعو تركيا للانخراط في محاربة «داعش»

هولاند يدعو الفرنسيين إلى الاستعداد لمواجهة هجمات إرهابية جديدة

الرئيس الفرنسي يودع الأميركيين الثلاثة الذين سيطروا على المسلح في القطار السريع المتجه إلى بلجيكا الجمعة الماضية (أ.ب)
الرئيس الفرنسي يودع الأميركيين الثلاثة الذين سيطروا على المسلح في القطار السريع المتجه إلى بلجيكا الجمعة الماضية (أ.ب)
TT

الرئيس الفرنسي يريد ضم إيران إلى جهود السلام في سوريا.. ويدعو تركيا للانخراط في محاربة «داعش»

الرئيس الفرنسي يودع الأميركيين الثلاثة الذين سيطروا على المسلح في القطار السريع المتجه إلى بلجيكا الجمعة الماضية (أ.ب)
الرئيس الفرنسي يودع الأميركيين الثلاثة الذين سيطروا على المسلح في القطار السريع المتجه إلى بلجيكا الجمعة الماضية (أ.ب)

كعادته كل عام في نهايات شهر أغسطس (آب)، ألقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خطابا شاملا أمام سفراء بلاده عبر العالم المجتمعين لأسبوع كامل في إطار «أسبوع السفراء»، تناول فيه القضايا الساخنة ودور الدبلوماسية الفرنسية بما يشكل «خريطة طريق» لسياسة فرنسا الخارجية.
وجديد هذا العام، هيمنة «قمة المناخ» التي تستعد باريس لاستضافتها في الأسبوعين الأولين من شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، على المؤتمر الذي كرس كثيرا من جلساته للغوص في تحدياتها والمنتظر منها بحيث لا تتكرر الخيبة التي أفضت إليها قمة المناخ الأخيرة في كوبنهاغن التي التأمت في عام 2009.
بيد أن الخطاب لم يهمل حروب وأزمات الشرق الأوسط التي تناولها الرئيس الفرنسي، والتي جاء على رأسها الملف السوري. وذكر هولاند أنه في عام 2012، كان أول من نبه لخطورة الأزمة السورية وأول من اعترف بالمعارضة «ممثلا شرعيا» للشعب السوري. كذلك لم تفته الإشارة إلى أنه في عام 2013 وفي المناسبة نفسها أكد أن باريس «مستعدة لمعاقبة النظام السوري» لأنه استباح الخطوط الحمراء» واستخدم، «من غير أدنى شك» السلاح الكيماوي ضد شعبه. وإذ أسف الرئيس الفرنسي لـ«شلل» الأسرة الدولية، عد أن الثمن المترتب على ذلك جاء «باهظا»؛ من جهة برز «داعش»، ومن جهة أخرى واصل الأسد قتل شعبه. وبرأي هولاند، فإن المطلوب إزالة الإرهاب، ولكن من غير الإبقاء على الأسد لأن كليهما «متواطئ بشكل من الأشكال».
جديد الرئيس الفرنسي الذي شدد على الحاجة لعملية انتقال سياسي في سوريا، أنه طرح لتحقيقها ثلاثة شروط «واضحة»: الأول، «تحييد» الأسد، والثاني توفير ضمانات «صلبة» للمعارضة السورية المعتدلة وتحديدا السنة والأكراد والمحافظة على بنى الدولة ووحدة سوريا، والثالث الذي وصفه بـ«الشرط الحاسم» يتمثل في «ضم كل الأطراف المعنية إلى الحل» مسميا منها دول الخليج وإيران وتركيا التي دعاها إلى «الانخراط في الحرب ضد (داعش) ومعاودة الحوار مع الأكراد». وحث هولاند الأسرة الدولية على أن «تعي» خطر الإرهاب الذي يهدد كل بلدان المنطقة والعالم. وخلاصته أن تسوية الأزمة السورية «تتطلب مساهمة الجميع، وفرنسا مستعدة لتحمل مسؤولياتها» التي منها الاستمرار في توفير الدعم للمعارضة السورية المعتدلة والمشاركة في التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق.
ودانت وزارة الخارجية السورية تصريحات الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، التي طالب فيها بتحييد الرئيس بشار الأسد من العملية السياسية في سوريا. وقالت الخارجية السورية أمس في بيان: «تدين سوريا بشدة المواقف التي عبر عنها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم بخصوص الأوضاع الراهنة في سوريا والتي تمثل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية».
ونقلت وكالة «سانا» السورية عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية تأكيده أن تصريحات هولاند الذي وصفه بالرئيس الأقل شعبية في تاريخ فرنسا، «هي وليدة عقلية استعمارية تستبيح لنفسها مصادرة قرار الشعوب والتحكم في خياراتها بما يخدم مصالحها المادية».
في هذا المشهد المكفهر، يلحظ هولاند عنصرين إيجابيين: الأول، يكمن في «التحول» في السياسة الروسية التي ساهمت إيجابيا في صدور القرار الدولي الخاص بسوريا في الفترة الأخيرة، والثاني في ما يتوقعه من «دور إيجابي» لإيران في تسوية المشكلات الإقليمية الملتهبة وعلى رأسها الحرب في سوريا. وقال هولاند: «ثمة إمكانية لإقامة علاقة جديدة مع إيران، وهي تثير الكثير من الأمل الذي لا يتعين أن يتحول إلى أوهام، ولذا علينا أن نستفيد منها في علاقاتنا الثنائية، ولكن أيضا لضم إيران في عملية إيجاد حلول للأزمات التي تعصف بالمنطقة». وأشار هولاند إلى أنه دعا الرئيس حسن روحاني إلى التحول إلى «لاعب بناء». علما بأنه سيلتقيه مجددا على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أنه دعاه لزيارة باريس رسميا في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
بيد أن عددا من الدبلوماسيين يبدو «أكثر حذرا» في النظر إلى الدور الإيراني لما بعد الاتفاق النووي. وقال دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى إن توقيع الاتفاق «لا يعني بالضرورة أنه ستكون له مفاعيل ميكانيكية إيجابية على السياسة الإيرانية الإقليمية». لذا، دعت هذه المصادر التي ترى أنه يتعين «ضم إيران إلى البحث عن حلول لأزمات المنطقة» إلى التحلي بـ«الصبر والحذر» ومراقبة ما ستفعله إيران بأموالها التي سيتم الإفراج عنها والتي تقدر بما يتراوح بين 100 و150 مليار دولار وهل ستستخدمها في استنهاض الاقتصاد أم في «تغذية سياساتها القديمة في المنطقة». وأضافت هذه المصادر أن هناك سؤالين يجب أن يطرحا اليوم: الأول، يتناول كيفية إعادة التوازن الإقليمي إلى منطقة الخليج بعد ما تعتبره طهران «انتصارا» لها في الملف النووي، والثاني معرفة ما إذا كان الانفتاح الإيراني الجديد سيكون فقط اقتصاديا وتجاريا واستثماريا أم سيكون كذلك اجتماعيا وسياسيا.
أفرد هولاند في خطابة حيزا واسعا لملف الإرهاب الذي وضع له عنوانا هو «داعش». وبرأيه، فإن «داعش» يمثل «الخطر الأكبر» بما في ذلك لفرنسا التي تجد أن أمنها الداخلي «مهدد» بسبب «التيار الأصولي الجهادي» وبسبب من سماهم «المقاتلين الأجانب» مذكرا بمقتلتي شهر يناير (كانون الثاني) الماضي وبحادثة القطار السريع «تاليس» في رحلته بين أمستردام وباريس.
وإذ اعتبر هولاند أن التهديد الإرهابي «لم يكن أبدا بهذه الهمجية والخطورة منذ عقود»، نبه مواطنيه إلى أنه يتعين على فرنسا أن «تتهيأ» لمواجهة هجمات إرهابية جديدة وأن تستعد لحماية نفسها منها.
أما العنوان الثاني للإرهاب فهو «بوكو حرام» التي تضرب في نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر. وإذ رأى هولاند أن استخدام القوة ضد الإرهاب «ضرورة»، عبر عن استعداد باريس لاستضافة قمة أفريقية لتنسيق الجهود والعمل المشترك لمحاربة «بوكو حرام» التي أوقعت أعمالها الإرهابية 10 آلاف قتيل منذ بداية العام الحالي و14 ألف قتيل العام الماضي.
و«داعش» هي أيضا الخطر الأكبر في العراق كما في سوريا. وأول ضحاياها في سوريا والعراق والكويت وليبيا «هم المسلمون، ولكن (داعش) يضطهد الأقليات بشكل منهجي»، الأمر الذي تريد باريس قرع ناقوس الخطر بشأنه من خلال تنظيم مؤتمر حول مسيحيي المشرق والضحايا الدينيين والإثنيين في الثامن من الشهر المقبل، وهو استكمال لاجتماع مجلس الأمن الدولي الذي عقد في يونيو (حزيران) الماضي والذي خصص لهذا الملف.
بيد أن الرئيس الفرنسي الذي عبر مجددا عن دعم بلاده لرئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي وللإصلاحات التي يعتزم تنفيذها من أجل «تقوية المؤسسات العراقية والمحافظة على وحدة بلاده ولم شمل مكوناتها»، نبه إلى أن فرنسا لا تستطيع الاستمرار في المساهمة في المجهود العسكري «إن لم تكن مطمئنة للأهداف (المرجوة) وللوسائل (المتوفرة)»، مقيما المقارنة بين العراق وليبيا؛ حيث جدد دعم بلاده لجهود المبعوث الدولي برناردينو ليون من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة بدعم دولي على «عزل المجموعات المتطرفة خصوصا في الجنوب»، وتوفير الأمن ومحاربة التهريب والسيطرة على الحدود لمنع الهجرات المتدفقة عبرها باتجاه أوروبا. وتناول هولاند سريعا علاقة بلاده بالمملكة العربية السعودية وبدول الخليج، التي وصفها بـ«العلاقة المتميزة بالثقة الكبيرة» الأمر الذي تعكسه دعوته ضيف شرف خلال قمة مجلس التعاون الأخيرة في الرياض.
أما بالنسبة لمصر، فقد أكد «خيار» باريس باعتبار القاهرة «لاعبا رئيسيا في الشرق الأوسط واستقراره أساسي»، مضيفا أنها «تنتظر الكثير» من فرنسا كما تبين له ذلك من خلال مشاركته ضيفا في احتفال تدشين المجرى الجديد لقناة السويس. ولم ينس هولاند النزاع الفلسطيني الإسرائيلي؛ حيث رأى أن استمرار الوضع الراهن على حاله «ليس فقط لا يطاق؛ بل إنه خطير». لذا، فإن فرنسا، كما أكد، تنشط للمحافظة على «مساحة» للبحث عن فرص السلام. من هنا، الاقتراح الخاص بتشكيل «مجموعة دعم» من الرباعية الدولية والدول العربية ومن يرغب من الدول الأوروبية. ولم يشر الرئيس الفرنسي إلا من بعيد إلى ما سبق أن أعلنته باريس من عزمها على تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن يدعو إلى استئناف محادثات السلام ويعين محدداته والفترة الزمنية التي يتعين أن يجري خلالها. لكن يبدو أن المعارضة الإسرائيلية الجذرية والفتور الأميركي خفضا حماسة الدبلوماسية الفرنسية.
كان لا بد لخطاب شامل من أن يتناول موضوع الهجرات، خصوصا على ضوء المآسي التي يشهدها البحر الأبيض المتوسط، والصعوبات التي تعاني منها البلدان الأوروبية في استيعاب الموجات المتلاحقة من المهاجرين غير الشرعيين التي وصفها هولاند بأنها «الأكبر» منذ عام 1945. لكنه لم يتناس أن لبنان والأردن وتركيا تتحمل عبء خمسة ملايين لاجئ، فيما وصل إلى أوروبا في الأشهر المنقضية من العام الحالي 350 ألف لاجئ. وأبعد من ذلك، رأى هولاند أن هذا الوضع الاستثنائي «سيستمر»، ولذا، فإنه يتعين على أوروبا أن تبلور خطط كفيلة بمواجهة التحدي، عارضا بعض الأفكار التي تداول بشأنها مع المستشارة ألمانية أنجيلا ميركل والتي سيتم بحثها خلال قمة أوروبية مقبلة.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».