تنامي ظاهرة عمالة الأطفال في مدن سيطرة الحوثيين

الجماعة أقرت بوجود 7.7 مليون قاصر في مهن متنوعة

أطفال يمنيون خضعوا لغسيل أدمغة في مخيمات الانقلابيين (إعلام حوثي)
أطفال يمنيون خضعوا لغسيل أدمغة في مخيمات الانقلابيين (إعلام حوثي)
TT

تنامي ظاهرة عمالة الأطفال في مدن سيطرة الحوثيين

أطفال يمنيون خضعوا لغسيل أدمغة في مخيمات الانقلابيين (إعلام حوثي)
أطفال يمنيون خضعوا لغسيل أدمغة في مخيمات الانقلابيين (إعلام حوثي)

بالتوازي مع تحذيرات أممية جديدة من أن 6 ملايين طفل يمني «على بعد خطوة واحدة فقط من المجاعة»، وأنهم في «حاجة ماسة إلى دعم عاجل»، اتسعت ظاهرة عمل الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين إلى أكثر من أربعة أضعاف العدد الذي كان عليه قبل الانقلاب، وسط إقرار الجماعة بوجود 7.7 ملايين طفل يعملون في مختلف المهن.

وحسب ما أكده باحثون اجتماعيون، فإن استمرار التدهور الحاد والمتسارع لأوضاع اليمنيين المعيشية والاقتصادية أدى إلى تصاعد نسب ظاهرة عمالة الأطفال، حيث سجلت في الآونة الأخيرة في صنعاء وبقية مدن سيطرة الجماعة أرقاماً قياسية.

قيادات حوثية مع أطفال تم استهدافهم حديثاً ببرامج تطييف (إعلام حوثي)

وفي حين اتهمت الحكومة اليمنية، الجماعة، باستقطاب الأطفال وغسل أدمغتهم بالأفكار المتطرفة، وإرسالهم إلى معسكرات تدريب خاصة بمسمى «مراكز صيفية»، أقرت الجماعة الانقلابية بتوسع ظاهرة عمالة الأطفال خلال فترة الحرب، وبلوغها نسباً عالية تصل إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه قبل الانقلاب.

ووزعت الجماعة الحوثية إحصائية صادرة عما تسمى منظمة «انتصاف»، وهي منظمة أسستها الجماعة لغرض الاستحواذ على الدعم الأممي المخصص للمرأة والطفل بمناطق سيطرتها، حيث ذكرت أن عدد الأطفال اليمنيين العاملين بلغ 7.7 ملايين طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاماً، ويشكلون ما نسبته 34.3 في المائة من إجمالي السكان.

الإحصائية الحوثية ذكرت أن معدل العمل أعلى عند الأطفال الأكبر سنّاً مقارنة مع الأصغر سنّاً، حيث يبلغ معدل الأطفال العاملين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاماً 11في المائة يتوزعون بين 12.3في المائة للفتيات، مقارنة بحوالي 9.8 في المائة للذكور، وترتفع هذه النسبة إلى 28.5 في المائة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاماً، وإلى 39.1 في المائة لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً.

تجاهل للأسباب

الإحصائية تجاهلت الأسباب الحقيقية التي تقف خلف ارتفاع منسوب الظاهرة في اليمن عموماً، وبالمناطق الخاضعة لسيطرتها على وجه الخصوص، غير أن باحثين اجتماعيين في صنعاء أكدوا أن الأسباب «ناتجة عن انقلاب الجماعة، وفساد قادتها، وضيق سبل العيش وتوقف الرواتب».

ويقول سلطان، وهو اسم مستعار لأكاديمي في جامعة صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأوضاع المعيشية المتدهورة لغالبية السكان في مدن سيطرة الجماعة بفعل الانقلاب وآلة الحرب، هي من أجبرت ملايين الأطفال على التخلي عن الدراسة والرياضة واللعب، والخروج مضطرين للبحث عن فرص عمل أغلبها شاقة، لإعالة أسرهم».

انقلابيو اليمن يستهدفون الأطفال عبر برامج تعبوية (إعلام حوثي)

وكانت تقارير حقوقية كشفت عن تنامٍ مخيف لظاهرة عمالة الأطفال في السنوات الأخيرة في اليمن، بزيادة كبيرة تقدر بأكثر من 80 في المائة بالنسبة للأطفال الأقل من 15 عاماً، مقارنة بنحو 38 في المائة قبل اندلاع الحرب منذ نحو 8 أعوام.

وذكرت التقارير أن ظاهرة عمالة الأطفال باليمن تتركز في أشغال وأنشطة شاقة وخطيرة في قطاعات مثل البناء والتجارة والزراعة بأجور متدنية للغاية.

وسبق أن أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) أن ملايين الأطفال في اليمن يجدون أنفسهم مضطرين للتخلي عن الدراسة والرياضة واللعب لإعالة ذويهم. وأوضحت أن الأطفال في اليمن يستحقون ظروفاً معيشية أفضل في سلام ورخاء.

وحذرت المنظمة من أن 6 ملايين طفل يواجهون خطر المجاعة في اليمن، وهم «بحاجة ماسة إلى دعم عاجل». وقالت: «حان الوقت لتكثيف التزاماتنا مع الشركاء الأوروبيين لتقديم الإغاثة المنقذة للحياة والدعم».

استمرار التجنيد

وعلى صعيد الاتهامات الموجهة للانقلابيين بتجنيد آلاف الأطفال بمناطق سطوتهم، والزج بهم إلى مختلف الجبهات، قالت الحكومة اليمنية إن ميليشيات الحوثي «تواصل استقطاب الأطفال وإرسالهم إلى معسكرات تدريب خاصة تحت مسمى (مراكز صيفية)».

ونقلت وكالة «سبأ» الرسمية عن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، قوله «إن المشاهد المُسربة من معسكرات تدريب الأطفال التي أنشأتها الجماعة، تحت غطاء المراكز الصيفية، تعيد التذكير بإحدى أكبر عمليات تجنيد الأطفال في تاريخ البشرية».

فتيات أجبرهن الحوثيون على حضور مناسبة طائفية (إعلام حوثي)

وأضاف الوزير اليمني: «إن مئات الآلاف من الأطفال بعمر الزهور في مناطق سيطرة الميليشيات، باتوا ضحايا لمعامل تفخيخ العقول وغسل الأدمغة بالأفكار المتطرفة الإرهابية، وتعبئتهم بشعارات الموت والكراهية المستوردة من طهران»، وفق تعبيره.

حقائق

7.7 ملايين

عدد الأطفال اليمنيين العاملين بمختلف المهن لإعالة أسرهم.

ازدياد عمالة الأطفال ناتج عن انقلاب الجماعة الحوثية وفساد قادتها وضيق سبل العيش وتوقف الرواتب.

باحثون اجتماعيون



عبد العزيز بن سعود يشدد على دعم السعودية لأمن واستقرار سوريا

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي (واس)
TT

عبد العزيز بن سعود يشدد على دعم السعودية لأمن واستقرار سوريا

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي (واس)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، في اتصال هاتفي مع نظيره السوري أنس خطاب، السبت، إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي شهدته مدينة دمشق مؤخراً، وتضامنها الكامل مع سوريا في مواجهة جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وشدد الأمير عبد العزيز بن سعود خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع خطاب، على موقف المملكة الثابت في دعم أمن سوريا واستقرارها، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع الأمنية في سوريا، في مقدمتها التفجير الإرهابي الذي وقع مؤخراً في مدينة دمشق.

كما بحث وزير الداخلية السعودي مع نظيره السوري، سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني بين الوزارتين، وناقشا عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


«الخطوط السعودية»: لا علاقة لنا بطائرات الكيان المُعاقَب

أكد البيان بيع الطائرات إلى شركة أخرى مسجلة خارج البلاد عام 2023 (الخطوط السعودية)
أكد البيان بيع الطائرات إلى شركة أخرى مسجلة خارج البلاد عام 2023 (الخطوط السعودية)
TT

«الخطوط السعودية»: لا علاقة لنا بطائرات الكيان المُعاقَب

أكد البيان بيع الطائرات إلى شركة أخرى مسجلة خارج البلاد عام 2023 (الخطوط السعودية)
أكد البيان بيع الطائرات إلى شركة أخرى مسجلة خارج البلاد عام 2023 (الخطوط السعودية)

نفت «الخطوط الجوية السعودية»، السبت، وجود أي علاقة تربطها بطائرات جرى تداول معلومات ادّعت تسليمها لكيان مُعاقَب.

وذكرت «الخطوط السعودية» في بيان، أنها تابعت ما تم تداوله في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حول الادعاءات بتسليم طائرات من نوع «بوينغ 777-200» كانت مملوكة لها إلى إحدى الكيانات الخاضعة للعقوبات.

وأوضح البيان أن الطائرات المشار إليها بيعت بتاريخ 7 يونيو (حزيران) 2023 إلى شركة أخرى مسجلة خارج البلاد وفق الأطر التجارية والقانونية المتبعة في مثل هذه الحالات، مؤكداً انقطاع أي صلة تشغيلية أو تجارية لـ«الخطوط السعودية» بها منذ ذلك الحين.


«التحالف»: تصريحات الحوثيين محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتهم ضد اليمنيين

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: تصريحات الحوثيين محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتهم ضد اليمنيين

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، السبت، أن تصريحات الميليشيا الحوثية ضد السعودية، يوم الجمعة، لا تعد سوى محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب اليمني.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم قوات التحالف، إن الميليشيا تسعى، من خلال تصريحاتها، لتصدير المشكلات الاقتصادية، ومعاناة الشعب اليمني التي تسبَّبت فيها، وتغطية الرفض القبلي والاجتماعي الذي تواجهه إلى محيط اليمن الإقليمي، ودول الجوار، موضحاً أن مثل هذه المزاعم تأتي امتداداً للتصعيد، والسلوك العدائي من الحوثيين، ومحاولاتهم تقويض الأمن الإقليمي، والدولي.

وأشار المتحدث إلى أن السعودية والتحالف والشركاء الدوليين عملوا على اتخاذ مبادرات وجهود لرفع معاناة الشعب اليمني نتيجة انقلاب الحوثيين، مبيناً أن المملكة عملت أيضاً لحل الأزمة اليمنية عبر خريطة طريق وافقت عليها الحكومة اليمنية، ورفضتها الميليشيا، والتي ذهبت أبعد من ذلك برفض حلول السلام الدائم، وهاجمت خطوط الملاحة البحرية، والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر، ومضيق باب المندب.

ونوَّه المالكي بأن الميليشيا تقوم بتعريض مقدرات الشعب اليمني للاستهداف، والتدمير الشامل بموانئ الحديدة، والصليف، ورأس عيسى، ومطار صنعاء الدولي، وشمل ذلك أيضاً مقومات البنية التحتية لمحطات الكهرباء، والمصانع، وغيرها من المقومات الاقتصادية للشعب اليمني.

وأكد اللواء المالكي على أن «التحالف» سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف السعودية، ومواطنيها، ومقدراتها الوطنية، أو محاولات انتهاك سيادة اليمن، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني، وقواعده العرفية.